ترمب يقلب الموازين... وتريليونات الدولارات تبحث عن الحماية من التقلبات

دونالد ترمب يستمع إلى ملاحظات خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
دونالد ترمب يستمع إلى ملاحظات خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب يقلب الموازين... وتريليونات الدولارات تبحث عن الحماية من التقلبات

دونالد ترمب يستمع إلى ملاحظات خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
دونالد ترمب يستمع إلى ملاحظات خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

مع تعرّض خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة تشكيل التجارة العالمية لانتقادات حادة بسبب تقلباتها الحادة التي أصابت الدولار الأميركي، بدأ المستثمرون الذين يحتفظون بأصول تُقدّر بعشرات التريليونات من الدولارات بالدولار الأميركي، ولأول مرة منذ عقود، يبحثون عن وسائل لحماية قيمة تلك الأصول.

فعلى مدى سنوات، كان الإيمان بالدولار الأميركي راسخاً إلى حدّ أن جزءاً ضئيلاً فقط من الـ33 تريليون دولار من الأموال العالمية المستثمرة في الأسواق الأميركية كان محمياً، أو «متحوّطاً» وفقاً لمصطلحات السوق، ضد تقلبات العملة، وفق «رويترز».

لكن هذا الوضع تغيّر هذا الأسبوع، حيث تحوّل كل من الدولار وسندات الخزانة الأميركية - اللذين طالما اعتُبرا ملاذين آمنين في الأزمات - إلى أكبر ضحايا انهيار السوق الناتج عن الرسوم الجمركية الانتقامية التي فرضها ترمب.

وقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة هذا الأسبوع مع هروب المستثمرين الأميركيين والأجانب منها، وتراجع الدولار بشدة أمام اليورو والين الياباني والفرنك السويسري ومعظم العملات الأخرى.

وقد هبط مؤشر يقيس قيمة الدولار مقابل ست عملات رئيسية إلى ما دون مستوى 100 للمرة الأولى منذ ما يقارب عامين.

وقال فيس ناير، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «إيست سبرينغ للاستثمارات»: «لقد وفّرت الولايات المتحدة لعقود طويلة بيئة من اليقين والاستقرار واستقلالية البنك المركزي وحكم القانون. لكن عوامل الاستثنائية الأميركية، مثل الهجرة، قد اختفت إلى حد بعيد. الرسوم الجمركية يُنظر إليها الآن على أنها زيادة ضريبية. وفوق ذلك، لدينا إدارة تعتقد أن ضعف الدولار قد يفيدها. هذا مزيج خطير بالنسبة للمستثمرين غير المتحوّطين».

وقد تفوّقت الأسواق الأميركية على وزنها الاقتصادي العالمي بفضل الثقة بالدولار. فعلى الرغم من أن الاقتصاد الأميركي يشكل نحو 26 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فإن «وول ستريت» تستحوذ على أكثر من ثلث الاستثمارات العالمية في الأسهم.

وقد بلغت حيازة الأجانب من الأسهم والسندات الأميركية 33 تريليون دولار في نهاية عام 2024، منها 14.6 تريليون دولار في السندات، والباقي في الأسهم.

وعادةً، لا يقوم المستثمرون في أسواق الأسهم ذات العوائد المرتفعة بالتحوط من العملات، بحسب المحللين، لكن تقلبات العملات يمكن أن تكون مؤلمة جداً لحاملي السندات الذين يحققون عوائد أحادية أو ثنائية الأرقام منخفضة.

وقد تدفع هذه التقلبات القوية المستثمرين إلى التحوّط باستخدام عقود المشتقات لبيع الدولار مقابل عملاتهم المحلية، أو حتى إلى الخروج من الأسواق الأميركية كلياً.

ويقدر المحللون في شركة الاستشارات «إكسانتي داتا» أن كل زيادة بمقدار نقطة مئوية واحدة في نسب التحوط للمستثمرين يمكن أن تؤدي إلى بيع ما يصل إلى 320 مليار دولار أميركي.

وبالنظر إلى تدني نسب التحوط الحالية، يتوقع المحللون زيادة تتراوح بين 10 و15 نقطة مئوية في نسب التحوط إذا استمر الدولار في التراجع، مما قد يعني بيع تريليونات الدولارات واستبدال عملات أخرى به.

صناديق التقاعد وشركات التأمين

يُعدّ صندوق التقاعد الحكومي الياباني (GPIF) وشركات التأمين على الحياة من أكبر حاملي الأصول الأميركية. وقد بلغت استثمارات اليابان في الأسواق الأميركية نحو تريليوني دولار بحلول نهاية عام 2023.

وقد تسبّب ارتفاع الين بنسبة تقارب 6 في المائة هذا الشهر، و10 في المائة خلال ثلاثة أشهر، في أضرار كبيرة لحيازاتهم، لأنه يعني حصولهم على عدد أقل من الينات مقابل كل دولار عند تحويل الأرباح. ويبلغ سعر صرف الين حالياً حوالي 143.2 ين مقابل الدولار.

وقد خفّضت شركات التأمين اليابانية تدريجياً نسب تحوطها، فيما لا تقوم صناديق التقاعد اليابانية بالتحوط على الإطلاق.

ويقدّر محللو «نومورا» أن شركات التأمين اليابانية تملك أصولاً أجنبية تُقدّر بنحو 60 تريليون ين (419.64 مليار دولار)، منها 30 في المائة فقط متحوّطة، لكنهم كانوا يتوقعون أن ترتفع هذه النسبة هذا العام إذا قام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة.

وقال المحلل في «نومورا»، جين موتيكي: «إذا أصبح المستثمرون اليابانيون أكثر قلقاً بشأن الاقتصاد الأميركي، فقد يزيدون من وتيرة إعادة أموالهم وتحوطهم من العملات بشكل أسرع مما نتوقع، وربما يهبط الدولار/ين إلى 135 أو نحو ذلك».

وأشار يونسوكي إيكيدا، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في «نومورا» باليابان، إلى أن المستثمرين الأفراد اليابانيين يشكلون عاملاً آخر يؤثر في سعر صرف الين. ويُقدّر أنهم يستثمرون حوالي تريليون ين شهرياً.

وقال: «لقد كانوا يشترون صناديق الأسهم الأميركية بشكل منتظم للغاية، وهم لا يتحوطون على الإطلاق. لا أعتقد أنهم سيتصرفون جميعاً في آن واحد، لكن إذا فعلوا ذلك، فقد يعززوا قيمة الين بنحو سبع نقاط كاملة».

وقدر شيخار هاري كومار، المحلل في شركة «إكسانتي داتا»، أنه مع أصول أجنبية تبلغ نحو 700 مليار دولار، فإن زيادة بنسبة 10 نقاط مئوية في نسبة التحوط لصندوق التقاعد الياباني (GPIF) من شأنها أن تترجم إلى شراء نحو 70 مليار دولار من الين.

وقال إن نطاق التدفقات المتوقعة من التحوطات الجديدة من قبل المستثمرين اليابانيين يتراوح بين 100 و250 مليار دولار، إذا استمر الين في الارتفاع وزادت المؤسسات المالية نسب تحوطها.

كما تُعدّ صناديق التقاعد الكبرى في بريطانيا وأستراليا وسويسرا وكندا ودول أخرى، إضافة إلى شركات التأمين العالمية، من كبار المستثمرين في الديون الأميركية.

ومع تسارع تراجع الدولار وسندات الخزانة، بدأ المشرفون الماليون في أوروبا إجراء اتصالات مع البنوك التي يشرفون عليها للاستفسار عن حجم حيازاتهم من السندات الحكومية الأميركية، وفقاً لما أفاد به مصدر مطّلع على إحدى هذه الاتصالات. وهو ما يكشف عن قلق المنظمين من أصل طالما اعتُبر آمناً، ومخاوفهم من انتقال العدوى الناتجة عن السياسات الأميركية.

وقدّرت «إكسانتي» أن نسب التحوط من العملات لصناديق التقاعد والصناديق السيادية في عام 2023 تراوحت من صفر فعلياً في اليابان وكوريا الجنوبية إلى حوالي 40 في المائة في أستراليا وهولندا، وحوالي 65 في المائة في السويد وسويسرا.

ووفقاً للتقديرات، فإن كل زيادة بمقدار 10 نقاط مئوية في نسب التحوط قد تعني بيع ما يصل إلى 58 مليار دولار من الدولار الأميركي من قبل قطاع التقاعد والصناديق السيادية الأسترالية.

وذكر ريتشارد فرانولوفيتش، رئيس استراتيجية العملات في بنك «ويستباك»، في مذكرة، أن صافي الأصول الدولية من الأسهم في أستراليا بلغ 656 مليار دولار أسترالي (407.05 مليار دولار أميركي) في الربع الرابع من العام الماضي، وقد انخفضت نسب التحوط في الفترة الأخيرة.

ويُقدّر أن كل نقطة مئوية واحدة من الزيادة في التحوط من العملات على مستوى النظام تعني طلباً على تحوطات بقيمة 8.7 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «قد يؤدي ارتفاع نسب التحوط في صناديق التقاعد الأسترالية إلى تدفق قوي يدعم الدولار الأسترالي».


مقالات ذات صلة

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

واصل الذهب مكاسبه الاثنين ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً عن سوق العمل الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط) p-circle 00:31

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى

هلا صغبيني (العلا)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.