قال مارتن كاهل، الخبير في مجال مكافحة الإرهاب، الخميس، إن الدوافع الشخصية لعبت دوراً إلى جانب الآيديولوجية في العديد من الهجمات الإرهابية الإسلاموية التي شهدتها ألمانيا في غضون السنوات الخمس الماضية.
وجاءت تصريحات كاهل من «معهد أبحاث السلام والسياسة الأمنية» في جامعة هامبورغ، خلال مشاركته في مؤتمر صحافي نظمته هيئة الوسائط المتكامل الخميس.
وقال كاهل للصحافيين إنه رغم اندماج الجناة في «الروايات الآيديولوجية» التي انتشرت في أرجاء العالم، إلا أنه يمكن للمرء أن يكون لديه انطباع «بأن الجناة يأملون في بعض الحالات في إيجاد مخرج من أزمات حياتهم من خلال تصرفاتهم».
وأشار كاهل إلى أن الظروف الخاصة للجناة التي يعتقدون أنها غير مرضية، والتي تلعب دوراً مهماً في التخطيط لأفعالهم غالباً ما تستكمل بدافع إسلاموي بهدف «إضفاء أهمية أكبر على تلك الأفعال». وغالباً ما يسعى الجناة إلى تعزيز ثقتهم بأنفسهم ويحققون الشهرة. وفي بعض الحالات، يصعب على المحاكم أيضاً تحديد ما إذا كانت الآيديولوجية هي الدافع الرئيسي حقاً وراء ما يرتكبونه من أفعال. وقال كاهل: «إنها (الدوافع) من الممكن أن تتشابك لدرجة أنه يكاد يكون من المستحيل فصلها».
ولم يتبين ما إذا كان المشتبه بهم المتورطون في الهجمات الأربع الأخيرة التي تردد أنها كانت بدافع ديني - في مانهايم وسولينجن وميونخ وبرلين - يعانون من أي اضطرابات عقلية حادة.
وفي حين أن التدخلات العسكرية الغربية التي حدثت في الماضي مثل تلك التي وقعت في العراق وأفغانستان كانت الدافع الرئيسي للإرهابيين الإسلامويين، يعتقد الخبراء أنه في وقت لاحق، لعبت الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد وحرق القرآن دوراً أكبر.
