نتنياهو يكرر تعهده بإعادة الرهائن في رسالة بمناسبة عيد الفصح اليهودي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بودابست يوم الخميس (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بودابست يوم الخميس (أ.ب)
TT

نتنياهو يكرر تعهده بإعادة الرهائن في رسالة بمناسبة عيد الفصح اليهودي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بودابست يوم الخميس (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بودابست يوم الخميس (أ.ب)

كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، تعهده إعادة الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في غزة، وذلك في رسالة لمناسبة عيد الفصح اليهودي.

وجاءت تصريحاته بعدما تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات إطلاق سراح الرهائن، قائلاً في اجتماع مع وزرائه الخميس «إننا نقترب من إعادتهم».

ترمب ونتنياهو خلال إفادة صحافية في البيت الأبيض يوم الاثنين (رويترز)

وفي رسالة فيديو لمناسبة عيد الفصح اليهودي قال نتنياهو: «ستكون هناك مقاعد فارغة للكثير من العائلات».

وأضاف: «معاً سنعيد رهائننا ومعاً سنهزم أعداءنا ومعاً سنحتضن جرحانا ومعاً سنحني رؤوسنا إجلالاً لذكرى شهدائنا».

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، صباح الجمعة، بأن مصر وإسرائيل تبادلتا مسودة وثائق حول اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن.

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بأن المقترح المصري سينصّ على إطلاق سراح ثمانية رهائن أحياء وثمانية جثث مقابل هدنة تتراوح بين 40 و70 يوماً، وإطلاق سراح عدد كبير من السجناء الفلسطينيين.

وأفادت هيئة الإذاعة العامة «كان» بأن نتنياهو أجرى تقييماً للوضع مساء الخميس مع فريق التفاوض ومسؤولين من المؤسسة الأمنية «على خلفية الخطة المصرية الجديدة».

وأفاد مكتب نتنياهو بأن رئيس الوزراء التقى أيضاً عائلتي الرهينتين إلكانا بوهبوت وروم براسلافسكي، الخميس، وأبلغهما بأن إسرائيل تعمل على إعادة الرهينتين وأطلعهما على آخر مستجدات المفاوضات.

جانب من احتجاج على الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو في تل أبيب مساء السبت للمطالبة بالعمل على الإفراج عن جميع الرهائن دفعة واحدة (رويترز)

واحتُجز خلال هجوم «حماس» على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، 251 رهينة، لا يزال 58 منهم محتجزين في قطاع غزة، بينما لقي 34 حتفهم، وفق تقديرات الجيش الإسرائيلي.

وأتاحت هدنة دخلت حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني)، إعادة 33 من الرهائن بينهم ثماني جثث، مقابل الإفراج عن نحو 1800 من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وانهارت الهدنة مع استئناف إسرائيل ضرباتها وعملياتها البرية في القطاع في 18 مارس (آذار). ولم تثمر جهود إعادة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي تحديث الخميس، أحصت وزارة الصحة في القطاع الذي تسيطر عليه «حماس» مقتل 1522 فلسطينياً على الأقل منذ استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية؛ ما يرفع إجمالي عدد القتلى منذ بداية الحرب إلى 50886.


مقالات ذات صلة

الشرطة الإسرائيلية تقمع أول مظاهرة ضد الحرب

شؤون إقليمية فضّت الشرطة الإسرائيلية مجموعة صغيرة من المتظاهرين في تل أبيب كانوا ينددون بالحرب على إيران (إ.ب.أ)

الشرطة الإسرائيلية تقمع أول مظاهرة ضد الحرب

رغم الالتفاف الواسع في إسرائيل حول الحكومة في الحرب ضد إيران، لم تتحمل الشرطة مظاهرة صغيرة في تل أبيب تعارض الحرب، بل قمعتها وبقسوة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية بن غفير خلال زيارته منطقة تعرضت لهجوم إيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)

نتنياهو يتحدى القضاء: بن غفير سيبقى في منصبه

طلبت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا، من المحكمة العليا إصدار أمر يُلزم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإقالة وزير الأمن القومي.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية الجيش الإسرائيلي يعلن إسقاط طائرة حربية إيرانية... وشن ضربات واسعة على طهران p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن إسقاط طائرة حربية إيرانية... وشن ضربات واسعة على طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء)، إسقاط طائرة حربية إيرانية فوق طهران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيليون يقرؤون يوم الثلاثاء من سفر ديني في موقف سيارات تحت الأرض يُستخدم كملجأ (رويترز) p-circle

نتنياهو يُسرّع الهجمات ويدرس تبكير الانتخابات

يفكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تغيير خططه؛ خصوصاً أن الرسائل القادمة من واشنطن تؤكد ضرورة إنهاء الحرب في وقت مبكر لتكون «أسابيع وليس أشهراً».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد خلال فعالية في أنقرة الثلاثاء استمرار تركيا في بذل جهودها لإعادة الاستقرار بالمنطقة (الرئاسة التركية)

تركيا: تصعيد الصراع بين أميركا وإسرائيل وإيران السيناريو الأخطر للمنطقة

حذرت تركيا من خطر تصعيد الصراع بين أميركا وإسرائيل وإيران على إيران وتأثيره في استقرار المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

عودة حركة عبور المسافرين إلى طبيعتها عبر منفذ «جديدة يابوس» مع لبنان

تنفيذ خطة استجابة إنسانية وإغاثية من الدفاع المدني السوري الأربعاء عبر معبري جوسية في حمص وجديدة يابوس بريف دمشق
تنفيذ خطة استجابة إنسانية وإغاثية من الدفاع المدني السوري الأربعاء عبر معبري جوسية في حمص وجديدة يابوس بريف دمشق
TT

عودة حركة عبور المسافرين إلى طبيعتها عبر منفذ «جديدة يابوس» مع لبنان

تنفيذ خطة استجابة إنسانية وإغاثية من الدفاع المدني السوري الأربعاء عبر معبري جوسية في حمص وجديدة يابوس بريف دمشق
تنفيذ خطة استجابة إنسانية وإغاثية من الدفاع المدني السوري الأربعاء عبر معبري جوسية في حمص وجديدة يابوس بريف دمشق

أعلن مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا مازن علوش، الأربعاء، عودة حركة عبور المسافرين إلى طبيعتها عبر منفذ «جديدة يابوس» الحدودي مع لبنان، في كلا الاتجاهين، بعد توقف مؤقت.

وأوضح علوش، في منشور على منصة «إكس»، أن التوقّف المؤقت جاء بعد ورود إنذار إلى معبر المصنع من الجانب اللبناني بضرورة الإخلاء، نتيجة احتمال تعرّض المنطقة لقصف إسرائيلي.

ويأتي ذلك في أعقاب تصعيد ميداني منذ أيام بين «حزب الله» اللبناني وإسرائيل، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في لبنان.

وتستمر ارتدادات التوتر في المنطقة بسبب الحرب الإيرانية ودفعها سوريين في لبنان للعودة. وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الدفاع المدني أن فرقه تواصل تنفيذ خطة استجابة إنسانية وإغاثية لتخفيف معاناة السوريين العائدين من لبنان، عبر معبري جوسية في حمص وجديدة يابوس بريف دمشق.

وأفاد مدير منفذ جوسية الحدودي عبد الكريم حربا لوكالة «سانا»، الثلاثاء، 3 مارس (آذار) الحالي، بأن عدد العائدين عبر المنفذ خلال اليومين الماضيين تجاوز ثمانية آلاف مسافر.

وقال ممثل وكالة الأمم المتحدة للاجئين في سوريا على حسابه في «إكس»، الثلاثاء، إنه بحسب السلطات السورية، عبر نحو 11.000 شخص من لبنان إلى سوريا في 2 مارس (آذار)، وهو عدد أعلى بكثير من المعدل اليومي المعتاد، وذلك عقب الأعمال العدائية الأخيرة في لبنان. وكان معظم العابرين عائلات سورية، رغم أن بعض العائلات اللبنانية عبرت أيضاً إلى سوريا.

وتوجد فرق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا (UNHCR) عند معبري جديدة يابوس وجوسية الحدوديين، كما تم وضع تدابير طوارئ في حال ازدياد تدفق الوافدين. ويشمل ذلك إمدادات مُخزّنة مسبقاً داخل سوريا، ودعماً من خلال البرامج المنتظمة في المراكز المجتمعية إضافة إلى المساعدة في مجالي المأوى وسبل العيش.

وتدعم السلطات السورية القادمين عند الحدود، عبر نافذة مخصصة، ويمكن للعائلات الحصول على معلومات حول الأماكن التي يمكنهم طلب المساعدة فيها داخل سوريا، بما في ذلك الخدمات التي تقدمها المفوضية. وستدعم المفوضية السلطات في مساعدة السوريين واللبنانيين الذين قد يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عند وصولهم إلى سوريا.

سكان قرية قزلجو بريف القامشلي شمال شرقي سوريا متجمعون عند صاروخ إيراني سقط في قريتهم الأربعاء (إ.ب.أ)

هذا، وقد استجابت فرق الدفاع المدني السوري، الثلاثاء، لموقعي سقوط أجسام حربية في محافظتي درعا وريف دمشق، نتيجة الأحداث الإقليمية الجارية؛ إذ شهدت المنطقة سقوط بقايا حطام مسيرة على أطراف بلدة المسيفرة بريف درعا الشرقي. وسقوط بقايا حطام صاروخ في مدينة صيدنايا بريف دمشق.

وقامت الفرق فور وصولها إلى المواقع بوضع أشرطة تحذيرية، وتأمين مواقع السقوط، ريثما تصل الفرق المختصة لاستكمال الإجراءات اللازمة لإزالتها بطريقة آمنة، بما يضمن سلامة المدنيين والمنطقة المحيطة.

وادي الرقاد بريف درعا الغربي الذي شهد توغل الجيش الإسرائيلي (سانا)

في شأن أمني آخر، توغلت قوة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأربعاء، في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، وذلك في إطار الاعتداءات المتكررة التي تنفّذها في أراضي الجنوب.

وذكرت وكالة «سانا» أن القوة المؤلفة من 7 آليات عسكرية دخلت الوادي، ونصبت حاجزاً على جسر الرقاد، فيما تمركزت 6 آليات أخرى عند بوابة تل أبو الغيثار. جرى ذلك بالتزامن مع انتشار جنود إسرائيليين على الطريق الممتد من بوابة التل حتى أول طريق وادي الرقاد المقابل لبلدتي جملة وصيصون.

كما توغلت قوات الإسرائيلية في بلدة كودنة بريف القنيطرة، بقوة عسكرية مؤلفة من 20 سيارة محملة بالجنود، واعتقلت شاباً وطفلاً من البلدة المذكورة.

وتوغلت قوات الاحتلال على الطريق الواصلة بين بلدة كودنة وقرية الأصبح في ريف القنيطرة الجنوبي، الثلاثاء، وأقامت حاجزاً مؤقتاً لتفتيش المارة في المنطقة. واعتقل الاحتلال أربعة أشخاص من قريتي عين العبد والأصبح في ريف القنيطرة الجنوبي.


إسرائيل تعمّق قلق اللبنانيين بالقصف والإنذارات: لا مكان آمناً

أحد السكان يتفقد ركام مبنى «الجماعة الإسلامية» الذي دمرته إسرائيل في مدينة صيدا الثلاثاء (إ.ب.أ)
أحد السكان يتفقد ركام مبنى «الجماعة الإسلامية» الذي دمرته إسرائيل في مدينة صيدا الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعمّق قلق اللبنانيين بالقصف والإنذارات: لا مكان آمناً

أحد السكان يتفقد ركام مبنى «الجماعة الإسلامية» الذي دمرته إسرائيل في مدينة صيدا الثلاثاء (إ.ب.أ)
أحد السكان يتفقد ركام مبنى «الجماعة الإسلامية» الذي دمرته إسرائيل في مدينة صيدا الثلاثاء (إ.ب.أ)

عمّقت إسرائيل حالة القلق المتصاعد التي يعيشها اللبنانيون، عبر موجة غير مسبوقة من الاتصالات الهاتفية التي تتضمن إنذارات بالإخلاء، بالتزامن مع توسّع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق خارج نطاق المواجهات التقليدية؛ مما عزّز لدى كثيرين شعوراً بأن فكرة «المكان الآمن» باتت موضع تساؤل.

وبعدما تعرضت مناطق عدة ليل الثلاثاء لغارات إسرائيلية من دون إنذار مسبق، توسعت الاستهدافات إلى بلدات عرمون (جنوب شرقي بيروت) والحازمية (شرق بيروت) والسعديات (ساحل جبل لبنان الجنوبي) ليلاً من دون أي تحذير مسبق، وبدأت صباحاً تتوالى الاتصالات التي تطلب من سكان أبنية أو أحياء مغادرتها فوراً؛ ما دفع بكثيرين إلى الخروج من منازلهم احترازاً، وسط غموض بشأن مصدر هذه الاتصالات وعدم وضوح مدى صدقيتها.

إخلاء قصر عدل بعبدا

ومن أبرز تداعيات هذه الظاهرة ما حدث في قصر عدل بعبدا، حيث تقرر صباح الأربعاء إخلاء المبنى بعد تلقي اتصال هاتفي يحذر من استهدافه بقصف إسرائيلي. وخلال دقائق عمّت حالة من الارتباك داخل القصر الذي يضم عشرات القضاة والموظفين والمراجعين، قبل اتخاذ قرار الإخلاء الفوري في إجراء احترازي حرصاً على سلامة الموجودين.

عسكري لبناني أمام فندق بمنطقة الحازمية شرق بيروت تعرض لاستهداف إسرائيلي فجر الأربعاء (أ.ب)

قلق وارتباك

وفي هذا السياق، قال النائب بلال عبد الله إن الاتصالات التي يتلقاها المواطنون في الساعات الأخيرة بشأن إنذارات بالإخلاء تثير حالة واسعة من القلق والارتباك بين السكان، خصوصاً في ظل غموض مصادر بعضها. وأوضح عبد الله، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الناس تتلقى اليوم اتصالات كثيفة تتحدث عن إنذارات بالإخلاء، في وقت شهدت فيه مناطق عدة أمس (الثلاثاء) قصفاً من دون أي إنذار مسبق، كما حصل بين عرمون والسعديات والحازمية».

وأضاف: «هناك إنذارات تنتشر بين الناس، ولا يمكن التحقق بسهولة من مصدرها. المواطن اليوم لا يعرف من يجيب عن سؤال بسيط: هل هذا الإنذار حقيقي أم كاذب؟ لا أحد يملك جواباً واضحاً».

وأشار إلى أن «هذا الواقع يضع السكان أمام حالة من القلق الدائم؛ مما يجعل الناس في حالة استنفار دائم من دون القدرة على تقييم صحة هذه الإنذارات». ولفت إلى أن «هذا الموضوع لا يمكن التعامل معه على أنه تحليل سياسي، بل هو مسألة أمنية بامتياز». ورأى أن المستجد هو الاستهدافات اللي تطول «الجماعة الإسلامية؛ مما يعني إدخال مناطق جديدة في دائرة الخطر».

مئات الاتصالات

ولا تبدو هذه الحوادث معزولة؛ إذ تلقت الأجهزة اللبنانية خلال الساعات الماضية مئات الاتصالات التحذيرية بالإخلاء. وطالت هذه الاتصالات مناطق مختلفة من لبنان، واستهدفت في عدد من الحالات مبانيَ يقيم فيها نازحون من الضاحية الجنوبية لبيروت أو من الجنوب كانوا قد انتقلوا إلى مناطق أخرى هرباً من القصف.

وجاءت الاتصالات من أرقام أجنبية، فيما حمل معظمها نصاً متشابهاً يقول: «أنتم توجدون قرب منشآت أو أبنية تابعة لـ(حزب الله). عليكم الابتعاد عن المكان الذي توجدون فيه مسافة لا تقل عن 500 متر».

عسكريان بالجيش اللبناني وشرطي أمام فندق بمنطقة الحازمية شرق بيروت تعرض لاستهداف إسرائيلي فجر الأربعاء (إ.ب.أ)

خوف في الشويفات

في الشويفات، تحول أحد هذه الاتصالات إلى حالة من الهلع داخل مبنى سكني بعدما تلقى أحد السكان اتصالاً تحذيرياً، وهو يستضيف نازحاً في منزله. وسرعان ما انتشر الخبر بين السكان، فخرج عدد من العائلات من منازلهم قبل أن يتجمعوا في باحات إحدى المدارس القريبة في انتظار اتضاح الصورة.

وتروي أم لطفل لا يتجاوز 6 سنوات ما عاشه طفلها في تلك اللحظات. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نحن في منزلنا ولم يصل الاتصال إلينا مباشرة، بل إلى جار يستضيف نازحاً. فجأة بدأ الناس يخرجون بسرعة من المبنى». وتضيف: «ابني استيقظ على الضجيج. عندما رأى الناس يغادرون خاف كثيراً وبدأ يسألني: لماذا يهرب الجميع؟» وتتابع: «حملته وخرجنا مع الجيران إلى ساحة مدرسة قريبة. بقي ممسكاً بيدي طيلة الوقت ولم يهدأ إلا بعد فترة».

نازحون من جنوب لبنان باتجاه بيروت... وتظهر الزحمة على مدخل مدينة صيدا الشمالي (أ.ب)

وفي البقاع، تعكس شهادة أخرى حجم القلق الذي تثيره هذه الاتصالات، خصوصاً لدى العائلات التي تعيش ظروفاً إنسانية صعبة. تقول أم لولدين مقعدين إن اتصالاً تحذيرياً ورد إلى أحد جيرانها يطلب إخلاء الحي؛ ما دفع بعدد من السكان إلى مغادرة المنطقة سريعاً خوفاً من الاستهداف. وتقول: «كلاهما مقعد ولا يستطيع الحركة. حتى لو أردت المغادرة، فلا أستطيع إخراجهما بسهولة أو نقلهما معاً». وتضيف بصوت يختلط فيه القلق بالعجز: «في تلك اللحظة فكرت فقط: إذا كان الاتصال صحيحاً، فإلى أين يمكن أن أذهب بولديّ؟».

ضغط على بيئة النزوح والمجتمعات المضيفة

تلقي هذه الظاهرة بظلالها على واقع النزوح الداخلي في لبنان. فمع انتقال آلاف العائلات من الجنوب والضاحية إلى مناطق أخرى، بدأت الإنذارات الهاتفية تطول أحياناً الأبنية أو الأحياء التي يقيم فيها نازحون؛ مما يخلق ضغطاً نفسياً إضافياً على هذه العائلات التي اعتقدت أنها غادرت مناطق الخطر.

وفي المقابل، يثير انتشار هذه الإنذارات قلقاً لدى بعض المجتمعات المضيفة، خصوصاً في المناطق التي تستقبل أعداداً من النازحين؛ إذ يخشى بعض السكان من أن تتحول الأحياء التي تستضيفهم إلى أهداف محتملة أو أن تكون عرضة لإنذارات مماثلة.


انفجارات في سماء القدس بعد تحذير من صواريخ إيرانية

تم اعتراض صاروخ أُطلق من إيران على القدس أمس (رويترز)
تم اعتراض صاروخ أُطلق من إيران على القدس أمس (رويترز)
TT

انفجارات في سماء القدس بعد تحذير من صواريخ إيرانية

تم اعتراض صاروخ أُطلق من إيران على القدس أمس (رويترز)
تم اعتراض صاروخ أُطلق من إيران على القدس أمس (رويترز)

سُمع دوي انفجارات جديدة في سماء القدس اليوم (الأربعاء)، بعد تحذير الجيش الإسرائيلي من رصد إطلاق إيران صواريخ نحو الدولة العبرية، بحسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتى ذلك بعد نحو ساعتين من دوي صفارات الإنذار وإصدار تحذيرات من دفعة صاروخية أخرى، في خامس أيام الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر هجوم أميركي إسرائيلي مشترك على الجمهورية الإسلامية.