«ذئب وول ستريت» يشيد بترمب وإيلون ماسك

ترمب وماسك في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب وماسك في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

«ذئب وول ستريت» يشيد بترمب وإيلون ماسك

ترمب وماسك في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب وماسك في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال جوردان بيلفورت، سمسار الأسهم المالية السابق، الذي جسَّد ليوناردو دي كابريو شخصيته في الفيلم الشهير «ذئب وول ستريت» إن الديمقراطيين الذين ينتقدون الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحاولون فقط «كسب نقاط إيجابية مع وسائل الإعلام وحزبهم».

وأضاف بيلفورت، لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية، أنه «من المستحيل» أن يكون ترمب مذنباً بالتلاعب بالسوق.

ويقول معارضو ترمب إن عليه الإجابة عن أسئلة بعد أن قال لمجموعة أشخاص، بحسب فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الوقت مناسب لشراء الأسهم، وذلك قبل 4 ساعات من ارتفاع سوق الأسهم يوم الأربعاء، عندما علق الرسوم الجمركية التي فرضها على شركاء بلاده التجاريين لمدة 90 يوماً.

ترمب وقائمة التعريفة الجمركية المفروضة على دول العالم (غيتي)

وقال بيلفورت إن تصريح ترمب يعني أنه كان علنياً، وليس مجرد تنبيه منه لبعض الأشخاص.

وأضاف: «شخصياً، لا أجد الأمر مثيراً للريبة بشكل مبالغ فيه، خصوصاً أنه أخبر الجميع به دفعةً واحدة، ولو لم يقل شيئاً وأخبر 5 من أقرب أصدقائه: (سأخفف من وطأة الرسوم الجمركية. عليكم الشراء)، لكان ذلك غير قانوني.»

وذكر بيلفورت أن حديث ترمب كان مجرد تكرار لما قاله سابقاً، وأن الشراء عند انخفاض أسعار الأسهم خطوة استثمارية معروفة.

وأضاف: «كان يردد هذا طوال الوقت، ولم تكن هذه هي المرة الوحيدة التي قال فيها ذلك، وكذلك وزير الخزانة سكوت بيسنت يقول ذلك أيضاً. إنها نصيحة أساسية».

انخفضت أسواق الأسهم العالمية بشكل حاد، يوم الاثنين؛ بسبب بدء فرض ترمب تعريفات جمركية واسعة النطاق على الواردات من جميع أنحاء العالم، وتعرَّض الاقتصاد العالمي لصدمة جديدة بعد يومين فقط عندما أعلن تعليق جميع الضرائب تقريباً لمدة 90 يوماً.

ويقول سياسيون ديمقراطيون منافسون إن تشجيع ترمب على الشراء يثير «مخاوف أخلاقية خطيرة»، ويدعو البعض إلى تحقيق عاجل فيما إذا كان أي من أفراد عائلته أو مسؤولي إدارته قد استفادوا من التعامل في سوق الأسهم مسبقاً.

وقال البيت الأبيض إن حديث ترمب كان ببساطة يطمئن الأميركيين «بشأن أمنهم الاقتصادي في مواجهة التهويل الإعلامي المتواصل».

ويبدو أن موجة ارتفاع الأسعار واضطراب أسواق الأسهم لم تنتهِ بعد، ويعود ذلك أساساً إلى استمرار الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة؛ بسبب الرسوم الجمركية.

دونالد ترمب (رويترز)

وذكر بيلفورت أنه على الرغم من معارضته الرسوم الجمركية بشكل عام، فإن التدخل المفاجئ لترمب كان ضرورياً نظراً لاختلال الميزان التجاري «المذهل» للولايات المتحدة، حيث تستورد أكثر بكثير مما تُصدِّر، وقال: «لقد استُنزفت ثروات الولايات المتحدة، وحُرمت مصانعها».

وأضاف: «لن يكون الوضع جميلاً. سيكون هناك ألم، لكن المسار الذي كنا نسلكه سابقاً غير مستدام. كان لا بد من تغييره».

وقال إنه متشكك بشأن مخاوف من أن الرسوم الجمركية ستؤثر بشدة على المستهلكين الأميركيين، حيث يتوقع البعض ارتفاع أسعار السلع، بما في ذلك سلع رائجة مثل هواتف «آيفون» إذا تم تحميل التكاليف على الشركات.

وذكر أنه يعتقد أن الشركات ستنقل إنتاجها من الصين، الخاضعة لرسوم جمركية تزيد على 100 في المائة، إلى دول مثل الهند، وأنه سيتم الاتفاق على إعفاءات في نهاية المطاف.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك يظهر خلف الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض (رويترز)

كما أشاد بدور حليف ترمب، الملياردير إيلون ماسك، في إدارة كفاءة الحكومة، والذي أدى إلى تسريح آلاف الوظائف، وقال بيلفورت: «أنا معجب بما يتم القيام به، لأن حجم الإساءة والإهدار والاحتيال، أمرٌ جنونيٌّ تماماً».

وأضاف: «إنه لأمر رائع ما يحدث. تحدَّث أوباما عن القيام بذلك، وحاولته كلينتون؛ هذه ليست فكرة جديدة لمحاولة زيادة كفاءة الحكومة».


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: ترمب لا يعتزم إلقاء كلمة اليوم بعد الهجوم على إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

البيت الأبيض: ترمب لا يعتزم إلقاء كلمة اليوم بعد الهجوم على إيران

أكد البيت الأبيض لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (السبت)، أن الرئيس دونالد ترمب لا يعتزم التوجه بكلمة إلى الأميركيين، غير تلك التي سبق أن أدلى بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (د.ب.أ) p-circle

دعوات لخفض التصعيد وتحذير من عواقب خطيرة بعد الضربات على إيران

توالت ردود الفعل الدولية على الضربات الأميركية - الإسرائيلية التي استهدفت إيران، وسط تحذيرات متصاعدة من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ) p-circle

دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

أسقطت قوات التحالف الدولي، السبت، عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة في سماء أربيل، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق))
رياضة عالمية ليونيل ميسي وفريق إنتر ميامي سيزوران البيت الأبيض (أ.ب)

ميسي وإنتر ميامي سيزوران البيت الأبيض

سيزور فريق إنتر ميامي البيت الأبيض في مارس للاحتفال بتتويجه بلقب الدوري الأميركي لكرة القدم لعام 2025، مع توقع حضور النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تُظهر هذه المجموعة من لقطات الفيديو انفجارات في طهران بعد الضربة الإسرائيلية الأميركية (أ.ف.ب) p-circle

روسيا تحذر من «كارثة إشعاعية» جراء الهجمات الأميركية على إيران

أدانت روسيا اليوم (السبت) الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، واصفة إياها بـ«المغامرة الخطيرة» التي تُهدد المنطقة بـ«كارثة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

البيت الأبيض: ترمب لا يعتزم إلقاء كلمة اليوم بعد الهجوم على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض: ترمب لا يعتزم إلقاء كلمة اليوم بعد الهجوم على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أكد البيت الأبيض لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (السبت)، أن الرئيس دونالد ترمب لا يعتزم التوجه بكلمة إلى الأميركيين، غير تلك التي سبق أن أدلى بها بعيد بدء الهجوم المشترك مع إسرائيل على إيران.

وكان ترمب نشر، عبر منصته «تروث سوشيال»، في وقت مبكر، السبت، كلمة مصوّرة من مقر إقامته في فلوريدا، أعلن فيه بدء هجوم واسع النطاق، مؤكداً أنه يهدف إلى تدمير قدرات إيران العسكرية وإطاحة نظام الحكم في طهران.


ترمب: بدأنا عمليات قتالية كبرى ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية تكساس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية تكساس (أ.ب)
TT

ترمب: بدأنا عمليات قتالية كبرى ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية تكساس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية تكساس (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقطع فيديو نشر على موقع «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة بدأت عمليات قتالية «واسعة النطاق» في إيران، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (السبت).

وقال ترمب إن بلاده ستدمر صواريخ إيران وتقضي على برنامجها الصاروخي، مؤكداً أن طهران حاولت إعادة بناء برنامجها النووي.

وأضاف ترمب أن إيران تعمل على تطوير صواريخ بعيدة المدى من شأنها تهديد الولايات المتحدة ودول أخرى. وأشار إلى أن الجيش الأميركي ينفذ عملية ضخمة ومستمرة في هذا السياق.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن في وقت سابق أن إسرائيل شنت هجوماً وقائياً ضد إيران. وأعلن الجيش الإسرائيلي ⁠أيضاً أنه ‌أطلق ‌صفارات ​الإنذار ‌في ‌مناطق متفرقة من البلاد «لإبلاغ ‌السكان باحتمالية إطلاق صواريخ ⁠باتجاه إسرائيل» ⁠رداً على الهجوم.

وقال ترمب في كلمته: «قبل وقت قصير، بدأ الجيش الأميركي عمليات قتالية كبرى في إيران. هدفنا هو الدفاع عن الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة الصادرة عن النظام الإيراني، وهو نظام شرس يضم أشخاصاً قساة وخطرين. أنشطته العدائية تهدد بشكل مباشر الولايات المتحدة، وقواتنا، وقواعدنا في الخارج، وحلفاءنا في أنحاء العالم».

وتابع ترمب: «على مدى 47 عاماً، هتف النظام الإيراني بالموت لأميركا وشن حملة دموية متواصلة استهدفت الولايات المتحدة وقواتها وأبرياء في دول عديدة. ومن أوائل أفعاله دعم الاستيلاء العنيف على السفارة الأميركية في طهران واحتجاز عشرات الرهائن الأميركيين لمدة 444 يوماً. وفي عام 1983 نفذ وكلاؤه تفجير ثكنات المارينز في بيروت الذي أودى بحياة 241 عسكرياً أميركياً. وفي عام 2000 كانوا على علم أو ربما متورطين في الهجوم على المدمرة (يو إس إس كول). قتلت القوات الإيرانية وأصابت مئات الجنود الأميركيين في العراق».

وأردف ترمب :«استمرت ميليشياتها في شن هجمات لا تُحصى ضد قواتنا في الشرق الأوسط، وضد سفننا العسكرية والتجارية في الممرات البحرية الدولية. لقد كان إرهاباً واسع النطاق، ولن نتحمله بعد الآن. من لبنان إلى اليمن، ومن سوريا إلى العراق، سلّح النظام ودرّب وموّل ميليشيات إرهابية أغرقت الأرض بالدماء. وكان وكيله (حماس) هو من نفّذ هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل، وقتل أكثر من ألف مدني، بينهم 46 أميركياً، واحتجز 12 من مواطنينا رهائن. إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم، وقد قتلت مؤخراً عشرات الآلاف من مواطنيها في الشوارع أثناء احتجاجهم. وكانت سياسة الولايات المتحدة، وخصوصاً إدارتي، أن هذا النظام الإرهابي لا يمكن أن يمتلك سلاحاً نووياً — أكرر، لن يمتلك سلاحاً نووياً أبداً».

وتابع الرئيس الأميركي :«لهذا السبب، في عملية (مطرقة منتصف الليل) في يونيو (حزيران) الماضي، دمّرنا برنامجهم النووي في فوردو ونطنز وأصفهان. وبعد تلك الضربة حذرناهم من استئناف سعيهم الخبيث لامتلاك سلاح نووي، وسعينا مراراً إلى إبرام اتفاق، لكنهم رفضوا كما فعلوا لعقود. بدلاً من ذلك، حاولوا إعادة بناء برنامجهم النووي وتطوير صواريخ بعيدة المدى يمكن أن تهدد حلفاءنا في أوروبا وقواتنا في الخارج وربما الأراضي الأميركية. تخيلوا كيف سيكون الحال إذا امتلك هذا النظام سلاحاً نووياً. لهذا ينفذ الجيش الأميركي عملية واسعة ومستمرة لمنع هذه الديكتاتورية المتطرفة من تهديد أميركا ومصالحنا الأمنية. سندمر صواريخهم وصناعتهم الصاروخية بالكامل. سنقضي على أسطولهم البحري. وسنضمن ألا تتمكن ميليشياتهم من زعزعة استقرار المنطقة أو العالم أو مهاجمة قواتنا. وسنضمن ألا تحصل إيران على سلاح نووي. إنها رسالة بسيطة: لن يمتلكوا سلاحاً نووياً أبداً».

واستطرد ترمب في كلمته : «هذا النظام سيتعلم أن لا أحد يتحدى قوة الجيش الأميركي. لقد بنيت وأعدت بناء جيشنا في ولايتي الأولى، ولا يوجد جيش في العالم يضاهي قوته. اتخذت إدارتي كل خطوة ممكنة لتقليل المخاطر على قواتنا، لكن النظام الإيراني يسعى إلى قتل أبطال أميركيين شجعان. قد نخسر أرواحاً، وقد تكون هناك خسائر، وهذا يحدث في الحروب، لكننا نفعل ذلك من أجل المستقبل. نصلي من أجل كل جندي يخاطر بحياته لضمان ألا تهدد إيران نووية أطفالنا».

ووجه الرئيس الأميركي حديثه إلى عناصر (الحرس الثوري) والقوات المسلحة والشرطة الإيرانية، وقال :«أقول: ألقوا سلاحكم وستحصلون على حصانة كاملة، أو واجهوا موتاً مؤكداً. وإلى الشعب الإيراني العظيم، أقول: ساعة حريتكم قد حانت. ابقوا في منازلكم، فالوضع خطير. عندما ننتهي، تولّوا أنتم زمام الحكم. قد تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال. لسنوات طلبتم مساعدة أميركا ولم تحصلوا عليها. الآن لديكم رئيس مستعد لفعل ذلك. أميركا تقف إلى جانبكم بقوة ساحقة. هذا هو وقت التحرك. لا تضيعوا هذه اللحظة. بارك الله في قواتنا المسلحة. بارك الله في الولايات المتحدة الأميركية. بارك الله فيكم جميعاً».


«إعصار ترمب» يصدع التحالفات الكوبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«إعصار ترمب» يصدع التحالفات الكوبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

بعد نجاح العملية العسكرية الأميركية التي انتهت بالقبض على نيكولاس مادورو فجر الثالث من يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، رأى دونالد ترمب أن قطع الإمدادات النفطية الفنزويلية (28 ألف برميل يومياً) سيكون القشّة التي تقصم ظهر النظام الكوبي.

هموم كوبا ومتاعبها لم تعد مقتصرة على الحصار الاقتصادي فحسب؛ إذ إن تأثيرها في الأوساط اليسارية الدولية يتراجع بشكل ملحوظ منذ سنوات. ويضاف إلى ذلك، أن الحلفاء التقليديين للثورة الكوبية يقفون عاجزين عن المساعدة في الظروف الراهنة أمام الحزم الذي تبديه واشنطن.

ومن الأدلّة الساطعة على ذلك، أن البرازيل لم تحرّك ساكناً لنجدة النظام الكوبي، بينما اكتفت المكسيك بإرسال مساعدات غذائية، وقررت نيكاراغوا إقفال باب الهجرة أمام مواطني الجزيرة، وأعلنت غواتيمالا ترحيل جميع الأطباء الكوبيين الذين يؤدون خدمات هناك منذ سنوات.