«المركزي الفلسطيني» يبحث نهاية الشهر تعيين نائب لعباس

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

«المركزي الفلسطيني» يبحث نهاية الشهر تعيين نائب لعباس

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

ينعقد المجلس المركزي الفلسطيني، في 23 أبريل (نيسان)، في دورة غير عادية، تعقد على مدار يومين في رام الله، لبحث أهم الملفات على الساحة الفلسطينية، خصوصاً ترتيب البيت الداخلي، بما في ذلك تعديل بعض مواد النظام الأساسي لمنظمة التحرير. وستركز الدورة الجديدة على تعديل وتنقيح مواد في النظام الأساسي لمنظمة التحرير، ومنها منصب نائب رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة، وهو المنصب الذي يتولاه حالياً الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكان عباس أعلن خلال القمة العربية الطارئة التي عقدت في مصر يوم 4 مارس (آذار) الماضي، أنه سيتم عقد المجلس المركزي في إطار ترتيب الصف الفلسطيني، ولاستحداث منصب نائب لرئيس المنظمة.

وقال عباس: «في إطار التحديات التي تواجه قضيتنا بهذه المرحلة نعمل على إعادة هيكلة الأطر القيادية للدولة، وضخ دماء جديدة في منظمة التحرير وحركة فتح وأجهزة الدولة، وفي هذا السياق، قررنا استحداث منصب وتعيين نائب لرئيس منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين، واتخاذ الإجراءات القانونية من أجل ذلك».

وأضاف: «وحرصاً منا على وحدة حركة فتح قررنا إصدار عفوٍ عام عن جميع المفصولين من الحركة، واتخاذ الإجراءات التنظيمية الواجبة لذلك».

عباس خلال اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله ديسمبر 23 (أ.ف.ب)

استحداث المنصب

وهذه المرة الأولى التي يتم فيها تعيين نائب لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وهو المنصب الذي يعني أنه نائب للرئيس الفلسطيني. ورأى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي بعد ضغوط عربية ودولية على السلطة الفلسطينية لإحداث إصلاحات فعلية تشمل المؤسسات القيادية بما يشمل الحكومة ووزاراتها ومختلف أركانها ومؤسساتها.

وربطت بعض الدول مؤخراً تولي السلطة الفلسطينية لحكم قطاع غزة، بإجراء مثل هذه الإصلاحات وترتيب البيت الفتحاوي بشكل أساسي في ظل الخلافات التي كانت تعصف بالحركة خلال السنوات الأخيرة، وهذا ما قد يفسر فتح الرئيس عباس الباب أمام عودة المفصولين.

وترفض إسرائيل عودة السلطة الفلسطينية لحكم قطاع غزة، بحجة أنها لن تكون قادرة على ذلك بعد فشلها في الحفاظ على سيطرتها على القطاع في عام 2007.

ودفع هذا الأمر بعض الدول إلى ربط عودة السلطة لغزة بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتدريب عناصر جديدة في مصر والأردن وغيرها للخدمة داخل قطاع غزة، فيما عمد الرئيس عباس في الآونة الأخيرة إلى إحداث تغييرات فعلية في هذا الشأن ودفع بعناصر جديدة لقيادة الأجهزة الأمنية، كما اتخذ قرارات بإحالة عدد كبير من الضباط إلى التقاعد، فيما ربطت دول أوروبية بشكل خاص استئناف مساعداتها للسلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات إصلاحية أكبر.

ويتولى المجلس المركزي اتخاذ القرارات المصيرية بشأن القضايا الفلسطينية ذات الخلاف، كما أنه في فترات معينة كانت هناك محاولات لدمج حركتي «حماس» و «الجهاد الإسلامي» داخله، في إطار محاولات ترتيب البيت الفلسطيني وإعادة هيكلة منظمة التحرير والمجلس الوطني.

توزيع الدعوات

ووزع مكتب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، مؤخراً، دعوات على أعضاء المجلس المركزي الذي يضم أعضاء من المجلس الوطني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بالإضافة إلى أعضاء من فصائل مختلفة واتحادات شعبية وكفاءات مستقلة، لحضور الدورة، إلى جانب جدول أعمال القضايا المرتقبة مناقشتها.

وآخر دورة للمجلس المركزي عقدت في 6 فبراير (شباط) 2022 في رام الله، تحت عنوان «تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، وحماية المشروع الوطني، والمقاومة الشعبية»، حيث تم خلالها مناقشة تطورات القضية الفلسطينية، إلى جانب بحث آليات تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي بشأن العلاقة مع الاحتلال، والعلاقة مع الإدارة الأميركية حينها. وفي 8 فبراير الماضي، عقد المجلس المركزي الفلسطيني، اجتماعاً تشاورياً لمناقشة سبل التصدي لمخططات الإدارة الأميركية بتهجير الفلسطينيين من أرضهم، مؤكداً حينها رفض كل هذه المخططات.


مقالات ذات صلة

«توحيد السلاح وإنهاء الانقلاب»... عباس يضع 7 محددات للمصالحة الفلسطينية

خاص جندي إسرائيلي داخل منزل مملوك لفلسطينيين في الضفة الغربية بعد تعرضه لهجوم وإحراقه من قبل مستوطنين إسرائيليين يوم الثلاثاء (رويترز)

«توحيد السلاح وإنهاء الانقلاب»... عباس يضع 7 محددات للمصالحة الفلسطينية

أطلعت 4 مصادر فصائلية فلسطينية «الشرق الأوسط» على وثيقة محددات ومبادئ وضعها الرئيس محمود عباس بشأن لقاءات تتعلق بالمصالحة الفلسطينية المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)

فصائل فلسطينية تسابق الزمن لتشكيل قوائمها... و«فتح» تظهر انفتاحاً على «الحوار»

تسابق فصائل فلسطينية لإتمام مشاوراتها لتشكيل قوائم انتخابية للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

تصر حركة «فتح» على المضي بالانتخابات، وهو أمر أكده الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة مسجلة عن بُعد وجهها إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك الخميس (رويترز) p-circle

عباس: الفلسطينيون في أخطر المراحل... ولا تسمحوا بنكبة أخرى

وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما تقوم به إسرائيل في الأراضي المحتلة بأنه من أخطر المراحل في تاريخ الشعب الفلسطيني الذي لن يغادر أرضه ولن يقبل التهجير.

علي بردى ( نيويورك)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

عباس يرفض أمام الأمم المتحدة الإجراء الأميركي «العقابي» بعدم منحه تأشيرة دخول

رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، قرار واشنطن «العقابي» عدم منحه تأشيرة لدخول الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.