إيران تلوح بإجراءات رادعة: طرد المفتشين ونقل المواد النووية إلى مواقع سرية

ترمب جدد تهديده طهران... وهيغسيث: هي من يحدد رسالة «قاذفات بي 2»

صورة نشرتها «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» لرئيسها محمد إسلامي لدى استقباله شمخاني في معرض للصناعة النووية مطلع فبراير الماضي
صورة نشرتها «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» لرئيسها محمد إسلامي لدى استقباله شمخاني في معرض للصناعة النووية مطلع فبراير الماضي
TT

إيران تلوح بإجراءات رادعة: طرد المفتشين ونقل المواد النووية إلى مواقع سرية

صورة نشرتها «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» لرئيسها محمد إسلامي لدى استقباله شمخاني في معرض للصناعة النووية مطلع فبراير الماضي
صورة نشرتها «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» لرئيسها محمد إسلامي لدى استقباله شمخاني في معرض للصناعة النووية مطلع فبراير الماضي

لوّحت طهران بطرد مفتشي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» ونقل اليورانيوم المخصب إلى مواقع سرية في حال الاقتراب من حافة هجوم أميركي.

وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني والمشرف الخاص على المفاوضات النووية، إن «استمرار التهديدات الخارجية، ووضع إيران تحت طائلة هجوم عسكري محتمل، قد يدفعان بإيران إلى اتخاذ إجراءات ردعية، أبرزها طرد مفتشي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) ووقف التعاون معها، ونقل المواد النووية المخصبة لمواقع داخلية آمنة وسرية».

وبدا أن شمخاني يرد على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً باستخدام القوة العسكرية ضد إيران إذا لم توافق على إنهاء برنامجها النووي.

ويأتي تبادل التحذيرات قبيل محادثات مرتقبة السبت بين مسؤولين أميركيين وآخرين إيرانيين في سلطنة عُمان.

وكان ترمب قد أعلن بشكل مفاجئ، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران ستجريان محادثات مباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني يوم السبت، محذراً بأن طهران ستكون في «خطر كبير» إذا لم تنجح المحادثات.

وقالت إيران إن محادثات غير مباشرة ستُعقد في عُمان، وهو ما يسلط الضوء على الخلافات بين البلدين. وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، إن المحادثات ستُجرى بقيادة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، بوساطة وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.

وحذَّرت إسرائيل والولايات المتحدة بأنهما لن تسمحا لإيران بتطوير سلاح نووي، مع تأكيد «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» على زيادة كبيرة في توسع إنتاج طهران من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من مستويات الأسلحة.

وقال ترمب للصحافيين بعد توقيع أوامر تنفيذية عدة في البيت الأبيض: «أنا لا أطلب الكثير... لكن لا يمكن لهم امتلاك سلاح نووي». وأضاف: «إن تطلب الأمر تدخلاً عسكرياً؛ فسنفعل».

وتزداد المخاوف الدولية مع اقتراب إيران أكثر من أي وقت مضى من امتلاك القدرة على تصنيع سلاح نووي. رغم ذلك، فإن ترمب قال إنه لا يضع جدولاً زمنياً محدداً لانتهاء المحادثات، كما أحجم عن تحديد موعد بدء أي عمل عسكري محتمل.

ترمب يتحدث للصحافيين وقت توقيع أوامر تنفيذية وإعلانات رسمية في المكتب البيضاوي (رويترز)

وأضاف أن إسرائيل ستكون «القائدة» لأي ضربة عسكرية محتملة ضد إيران إذا لم تتخلّ طهران عن برنامجها النووي، وفق ما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال ترمب: «إذا استدعى الأمر تدخّلاً عسكرياً، فسيكون لدينا هذا الخيار. إسرائيل، بالطبع، ستكون مشاركة بقوة في ذلك، بل ستكون (القائدة). لكن (لا أحد يقودنا)؛ نحن نتصرف (وفق إرادتنا)». وأوضح: «لا أود التحديد. لكن عندما نبدأ المحادثات، فسنعرف إن كانت تسير على ما يُرام أم لا».

«تصعيد وخطأ في الحسابات»

من جهته، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن أمله في أن تؤدي المحادثات المقرر إجراؤها السبت إلى «السلام».وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب «نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع»، فيما حذرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تامي بروس من إقدام طهران على طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقالت بروس إن «التهديد بمثل هذا العمل لا ينسجم بالطبع مع تأكيدات إيران بشأن برنامجها النووي السلمي»، مضيفة أن «طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إيران سيشكل تصعيداً وخطأ في الحسابات من جانب إيران».

اتفاق مشابه بليبيا

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن دعمه الجهود الدبلوماسية التي يبذلها ترمب للتوصل إلى تسوية مع إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتشاركان الهدف نفسه، وهو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وقال نتنياهو؛ المعروف بموقفه المتشدد تجاه إيران، إنه سيرحب باتفاق دبلوماسي مشابه لذلك الذي أبرمته ليبيا في عام 2003، حين تخلّى العقيد الراحل معمر القذافي عن برنامجه النووي السري بالكامل.

في المقابل، تصرّ إيران على المضي قدماً في برنامجها النووي، الذي تقول إنه تحت إشراف «الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وحذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية بأن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّةً حالة الضعف التي تمر بها إيران، نتيجة انتكاسات إقليمية لتفكك حلفائها، وسقوط حليفها الإقليمي الأبرز بشار الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني، وسخط داخلي يزداد بسبب تدهور الوضعَين المعيشي والاقتصادي.

رسائل «بي 2»

وأرسلت الولايات المتحدة قاذفات استراتيجية إلى جزيرة دييغو غارسيا؛ كبرى جزر أرخبيل شاغوس في وسط المحيط الهندي. وأمر «البنتاغون» بتحريك أسطول بحري ليكون الثاني من نوعه، مع تصاعد العلميات العسكرية ضد جماعة الحوثي في اليمن، والتلويح بالخيار العسكري ضد طهران بشأن برنامجها النووي.

وقال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، إن إيران هي من يقرر ما إذا كانت الخطوة الأميركية الأخيرة بنشر قاذفات «بي2» في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي رسالة إلى طهران، معبراً عن أمله في أن تفضي المفاوضات الأميركية - الإيرانية بشأن برنامج طهران النووي إلى حل سلمي.

وكان مسؤولون أميركيون قد قالوا لـ«رويترز» إن واشنطن نقلت ما يصل إلى 6 قاذفات «بي2» في مارس (آذار) الماضي إلى قاعدة عسكرية أميركية - بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، وسط حملة قصف أميركية في اليمن وتصاعد التوتر مع إيران.

ولا يوجد سوى 20 قاذفة من هذا النوع في مخزون سلاح الجو الأميركي. وتتميز الطائرة بقدرات التخفي عن أجهزة الرادار وحمل أثقل القنابل الأميركية وأسلحة نووية.

وعندما سُئل عما إذا كان الهدف من نشر القاذفات هو توجيه رسالة إلى إيران، قال هيغسيث: «سنترك لهم القرار... إنها من الأصول العظيمة... إنها تبعث برسالة للجميع».

وأضاف خلال زيارة إلى بنما: «كان الرئيس ترمب واضحاً... ينبغي على إيران عدم امتلاك قنبلة نووية. نأمل بشدة أن يركز الرئيس على تحقيق ذلك سلمياً»، وفق ما أوردت «رويترز».

وعلى الرغم من استخدام قاذفات «بي2» لضرب أهداف للحوثيين في اليمن سابقاً، فإن معظم الخبراء يرون أن استخدام هذه القاذفة الشبحية مبالغ فيه هناك. والطائرة «بي2» مجهزة لحمل قنابل «جي بي يو57» الضخمة التي تزن 30 ألف رطل، ومصممة لتدمير أهداف في أعماق الأرض.

وأثار التحرك العسكري الأميركي تساؤلات بين الخبراء الاستراتيجيين الأوروبيين عما إذا كان تمهيداً لضربة أميركية على إيران في الأشهر المقبلة.

ويقول خبراء إن هذا هو السلاح الذي يمكن استخدامه لضرب البرنامج النووي الإيراني.

محادثات سابقة

كانت الولايات المتحدة قد أجرت محادثات غير مباشرة بوساطة عمانية مع إيران خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن، لكنها لم تُحرز تقدماً يُذكر. وآخر مفاوضات مباشرة معروفة بين البلدين كانت في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، الذي قاد الاتفاق النووي الدولي لعام 2015، لكن ترمب انسحب منه لاحقاً.

وخلال ولايته الأولى بين عامي 2017 و2021، انسحب ترمب من الاتفاق النووي الذي صُمم للحد من أنشطة إيران النووية الحساسة مقابل تخفيف العقوبات. كما أعاد فرض عقوبات أميركية شاملة.

ومنذ ذلك الحين، تجاوزت إيران حدود الاتفاق فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم. وخلال عهد الرئيس السابق جو بايدن، الذي تبنى نهجاً مرناً في تطبيق العقوبات لتحفيز إيران على المسار الدبلوماسي، رفعت طهران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، ومن ثم إلى 60 في المائة، وأوقفت العمل بـ«البروتوكول الإضافي» لمعاهدة حظر الانتشار النووي، الذي يتيح لمفتشي «الوكالة الدولية» إمكانية التحقق من أنشطة إيران الحساسة.

وتخشى القوى الغربية من تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، بعدما أكدت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» أن مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة بات يكفي لإنتاج 6 قنابل، إذا أرادت طهران رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة المطلوبة لإنتاج الأسلحة.

وفي حين تقول إيران إن أهدافها سلمية تماماً، وإن لها الحق في التخصيب إلى مستويات عالية لأغراض مدنية، فإن القوى الغربية تقول إنه لا يوجد تفسيرٌ مدنيٌّ موثوقٌ به للتخصيب إلى هذا المستوى، وتقول «الذرية الدولية» إنه لا توجد أي دولة فعلت ذلك دون إنتاج قنبلة نووية.

وفي تطور متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن فرض عقوبات جديدة استهدفت البرنامج النووي الإيراني، وشملت 5 كيانات وشخصاً واحداً داخل إيران، بتهمة دعم الأنشطة النووية.

من جهته، جدد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، تأكيده أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك قنبلة نووية»؛ بل إنه يمكن فتح الباب أمام إمكانية الاستثمار الأميركي المباشر داخل إيران في حال التوصل إلى اتفاق.

وتُمثّل تصريحات بزشكيان، المدعوم من التيار الإصلاحي، تحوّلاً واضحاً عن مواقف إيرانية سابقة في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي لعام 2015، حين كانت إيران تسعى لشراء طائرات أميركية لكنها في الوقت ذاته منعت فعلياً دخول الشركات الأميركية إلى السوق الإيرانية.


مقالات ذات صلة

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو: إيران تجدد برنامجها النووي وتريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في فيديو دعائي تم بثُّه مساء أمس (السبت)، إن إيران تجدِّد برنامجها النووي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية طائرتان أميركيتان من طراز «إيه-10» تحلقان في دورية نهارية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)

جولة ضربات مرتقبة… هل تنهي حرب إيران؟

تبدو الولايات المتحدة بصدد الاستعداد لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران، لكن من غير المرجح أن يتمكن أي من الطرفين من حسم هذا النزاع المدمر عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ جاي كلايتون مدير الاستخبارات الأميركية (رويترز)

تحذير استخباراتي أميركي: مخططات إيرانية لاستهداف أميركيين بلغت مراحل متقدمة

رفعت الولايات المتحدة مستوى التأهب لدى موظفيها في أنحاء الشرق الأوسط، وبدأت تقليص أعداد العاملين في سفارات، وقنصليات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ) p-circle

برلين: فرنسا وبريطانيا وألمانيا مستعدة للتفاوض مع إيران

قال وزير خارجية ألمانيا إن برلين وباريس ولندن مستعدة للتفاوض مع إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي. ودعا إلى دعم السعودية واليمن في الدفاع عن نفسيهما.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.