المحافظ ميرتس مستشاراً في ائتلاف حكومي مع الاشتراكي شولتس

أولوياته العلاقة مع واشنطن مع تشديد قوانين الهجرة وإعادة ألمانيا «إلى ما قبل عام 2015»

المستشار الألماني القادم فريدريش ميرتس مع الزعيم المشترك للحزب الاشتراكي لارس كلينغل خلال إعلانهما التوصل لاتفاق لتشكيل الحكومة (رويترز)
المستشار الألماني القادم فريدريش ميرتس مع الزعيم المشترك للحزب الاشتراكي لارس كلينغل خلال إعلانهما التوصل لاتفاق لتشكيل الحكومة (رويترز)
TT

المحافظ ميرتس مستشاراً في ائتلاف حكومي مع الاشتراكي شولتس

المستشار الألماني القادم فريدريش ميرتس مع الزعيم المشترك للحزب الاشتراكي لارس كلينغل خلال إعلانهما التوصل لاتفاق لتشكيل الحكومة (رويترز)
المستشار الألماني القادم فريدريش ميرتس مع الزعيم المشترك للحزب الاشتراكي لارس كلينغل خلال إعلانهما التوصل لاتفاق لتشكيل الحكومة (رويترز)

مدفوعين بعواصف من الأزمات الاقتصادية والسياسية القادمة عبر الأطلسي، نجح الحزبان، اللذان دخلا مفاوضات لتشكيل حكومة ائتلافية في ألمانيا قبل 6 أسابيع، في الاتفاق على تشكيل الحكومة في وقت يعتبر قياسيا مقارنة بالحكومات السابقة. وأعلن الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشار القادم فريدريش ميرتس، الذي سيقود الحكومة الجديدة، عن التوصل لاتفاق مع شريكه الحزب الاشتراكي لتشكيل حكومة من المفترض أن تبدأ في مهامها مطلع شهر مايو (أيار) القادم.

وأعلن الشريكان في الائتلاف التوصل للاتفاق في مؤتمر صحافي مشترك افتتحه ميرتس قائلا إن الاتفاق الحكومي «هو إشارة إلى الحلفاء الأوروبيين بأن ألمانيا ستشكل حكومة قادرة على اتخاذ قرارات». وجاء في البيان المشترك لتشكيل الحكومة بأن العلاقات مع الولايات المتحدة بالغة الأهمية وأن الحكومة القادمة ستعمل على التوصل لاتفاق تجارة حرة على المدى المتوسط. وكرر ميرتس التعهدات التي كان اتفق عليها مع الحزب الاشتراكي لإنفاق المليارات في السنوات الأربع القادمة في مشاريع بنى تحتية وعلى الدفاع.

ميرتس يغادر بعد مؤتمر صحافي مع زعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي عقب التوصل إلى اتفاق حول الحكومة الائتلافية في برلين (رويترز)

وبينما بدا في الأيام الماضية أن المفاوضات لتشكيل حكومة واجهت عقبات تتعلق بالهجرة والضرائب، سارع الطرفان لحلها سريعا مدفوعين بالأزمة الاقتصادية العالمية التي تلوح في الأفق بسبب مخاوف من حرب تجارية قد تخرج عن السيطرة بعد الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأميركية على معظم دول العالم. ويزداد القلق في ألمانيا من أن تدخل البلاد عاما ثالثا من الركود الاقتصادي بسبب الرسوم الجمركية الأميركية، ورغم المليارات التي تريد الحكومة الجديدة ضخها في الاقتصاد، والتي شكلت عامل تفاؤل كبير في أوروبا قبل أسابيع، عادت هذه الآمال لتتراجع أمام سياسات الإدارة الأميركية.

وكرر وزير المالية الحالي يوزغ كوكس الذي ينتمي للحزب الاشتراكي، بأنه يبدو أنه «لم يعد هناك مفر من تجنيب ألمانيا عاما من الركود»، مكررا أن الرسوم الجمركية الأميركية ستضر بالجميع. وتستعد صناعات السيارات الألمانية لخسائر كبيرة بعد أن أدخلت الإدارة الأميركية تعريفات وصلت إلى 25 في المائة على استيراد السيارات، خاصة أن الولايات المتحدة تعتبر السوق الكبرى للسيارات الألمانية.

بوابة براندنبيرغ في برلين (د.ب.أ)

ومن بين ما اتفق عليه الحزبان لتشكيل الحكومة، إعادة إدخال التجنيد الإجباري على أن يتم الاتفاق على تفاصيل الخطة في الأشهر القادمة. وفي الموضوع الهجرة الذي أثار الجدل الأكبر بين الطرفين اتفق الطرفان على تعليق العمل بلم الشمل للاجئين لمدة عامين لمن يحملون حق الإقامة المؤقتة، وهو أمر كان يرفضه الاشتراكيون. كما اتفق الطرفان على رفض طالبي اللجوء غير الشرعيين على الحدود والسماح بالترحيل الى سوريا وأفغانستان، وهو أمر كان معلقا حتى الآن بسبب الأوضاع الأمنية في البلدان. وقرر الحزبان كذلك وقف كل برامج استقبال اللاجئين وعدم الدخول في برامج جديدة في المستقبل.

وخلال المؤتمر الصحافي المشترك، قال ماركوس زودر زعيم الحزب المسيحي البافاري، وهو الحزب الشقيق للحزب المسيحي الديمقراطي، والذي حصل على وزارة الداخلية، بأن الحكومة ستعيد «ألمانيا إلى ما قبل عام 2015» في ما يتعلق بالهجرة، في إشارة إلى التاريخ الذي فتحت فيه المستشارة السابقة أنجيلا ميركل أبواب ألمانيا أمام مئات آلاف اللاجئين. وشارك زعماء الأحزاب الثلاثة في مؤتمر صحافي لعرض اتفاق الائتلاف بعد ظهر الأربعاء.

فريدريش ميرتس المستشار الألماني المنتظر ما زال يعمل على تشكيل حكومته (أ.ب)

من المقرر أن يتم إلغاء الإجراء الخاص بتسريع منح الجنسية الألمانية للمهاجرين الذين اندمجوا بشكل جيد على نحو خاص. وكان الائتلاف المنتهية ولايته برئاسة المستشار أولاف شولتس (المكون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر) أقر هذا الإجراء الذي يمنح هؤلاء المهاجرين الجنسية الألمانية بعد مضي ثلاثة أعوام فقط على إقامتهم في ألمانيا. وخلال مفاوضات تشكيل الائتلاف الحاكم الجديد، اتفق الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي على إلغاء هذا الإجراء. وفي المقابل، يعتزم الائتلاف الحاكم المقبل الإبقاء على تقليص فترة الانتظار لعملية التجنيس العادية من ثماني سنوات إلى خمس سنوات، وكذلك الإبقاء على السماح بازدواج الجنسية.

وجاء الاتفاق لتشكيل الحكومة في وقت كانت بدأت تتزايد فيه الشكوك في قدرة ميرتس على الوفاء بتعهداته الانتخابية، خاصة في ما يتعلق بالحد من الهجرة، وهو كان موضوعا رئيسيا في الانتخابات وساعد في صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» إلى درجات غير مسبوقة، وحل في الانتخابات في المرتبة الثانية محققا 20 في المائة من الأصوات. ولكن بسبب رفض الحزب المسيحي الديمقراطي، وكل الأحزاب الألمانية، التحالف مع الحزب اليميني المتطرف، بقي الحزب خارج السلطة، واختار حزب ميرتس التحالف مع الاشتراكيين عوضا عن ذلك رغم حصولهم على نسبة أصوات لا تتجاوز الـ16 في المائة.

تقدم «البديل من أجل ألمانيا» إلى مستويات قياسية يثير قلق الأحزاب الألمانية (د.ب.أ)

وفي الأيام الماضية، ازداد القلق لدى الأحزاب الرئيسية بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي ارتفاع نسبة التأييد لحزب «البديل من أجل ألمانيا» لمستويات جديدة، حتى أصبح الحزب الأول في آخر استطلاعات نشرت الأربعاء. وقبل ساعات من الموافقة على الائتلاف الحكومي تصدر الحزب اليميني المتطرف الأربعاء، استطلاع رأي ألمانياً للمرة الأولى، ووجد استطلاع أجرته مؤسسة «أي بي إس أو إس» للأبحاث أن «البديل من أجل ألمانيا» حصل على 25 في المائة متقدما على الكتلة المحافظة، المؤلفة من الحزب المسيحي الديمقراطي برئاسة ميرتس وشقيقه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، التي حصلت على 24 في المائة. وجاء «الاشتراكي الديمقراطي» في المرتبة الثالثة بالحصول على 15 في المائة، فيما حصل كل من الخضر واليسار على 11 في المائة. وتأتي النتائج التاريخية بعد ستة أسابيع من فوز «البديل من أجل ألمانيا» بالمرتبة الثانية في الانتخابات البرلمانية.


مقالات ذات صلة

برلمان البيرو يعزل الرئيس بالوكالة خوسيه جيري

أميركا اللاتينية الرئيس الانتقالي لبيرو خوسيه جيري (أ.ف.ب)

برلمان البيرو يعزل الرئيس بالوكالة خوسيه جيري

صوّت البرلمان البيروفي الثلاثاء في جلسة طارئة على عزل الرئيس بالوكالة خوسيه جيري المستهدف في تحقيقين بشبهة استغلال السلطة، وذلك قبل أسابيع من الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (ليما)
المشرق العربي تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق رشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم التحفظات (أ.ب)

زيباري: الرئيس العراقي الجديد لن يكلف المالكي بالحكومة

قال القيادي في الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، هوشيار زيباري، إن رئيس الجمهورية الكردي المقبل لن يكلف نوري المالكي تشكيل الحكومة.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وإلى يساره في الصورة نوري المالكي (أ.ف.ب)

ترمب يخلط أوراق بغداد... وانقسام حاد حول المالكي

تتعمق أزمة تشكيل الحكومة العراقية مع تصريح جديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن ترشيح نوري المالكي، كاشفاً حجم الانقسام داخل «الإطار التنسيقي».

حمزة مصطفى (بغداد)
تحليل إخباري «الأكروبوليس» رمز الديمقراطية الأثينية (رويترز)

تحليل إخباري الديمقراطية... «غلالة رثَّت من الأدواء»

يكفي للدلالة على فشل الديمقراطية عدد الحروب التي خاضها البشر، سواء داخل المجتمعات الواحدة (حروب أهلية)، أو بين الدول.

أنطوان الحاج
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت 11 مايو 2018 (أ.ب)

بري متمسك بإجراء الانتخابات النيابية اللبنانية في موعدها بمايو المقبل

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الجمعة، تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من مايو المقبل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

محكمة إسبانية ترفض طلب أب بعدم خضوع ابنته للموت الرحيم

مبنى المحكمة الدستورية أعلى هيئة قضائية في إسبانيا (حساب المحكمة عبر منصة «إكس»)
مبنى المحكمة الدستورية أعلى هيئة قضائية في إسبانيا (حساب المحكمة عبر منصة «إكس»)
TT

محكمة إسبانية ترفض طلب أب بعدم خضوع ابنته للموت الرحيم

مبنى المحكمة الدستورية أعلى هيئة قضائية في إسبانيا (حساب المحكمة عبر منصة «إكس»)
مبنى المحكمة الدستورية أعلى هيئة قضائية في إسبانيا (حساب المحكمة عبر منصة «إكس»)

قالت المحكمة الدستورية الإسبانية، اليوم (الجمعة)، إنها رفضت استئنافاً قدمه والد امرأة ​مصابة بالشلل النصفي لمنع إنهاء حياتها بالموت الرحيم.

وأوضحت المحكمة الدستورية، وهي أعلى هيئة قضائية بإسبانيا، في بيان، أن الطعن الذي قدّمه الأب ضد قرار المحكمة العليا أواخر يناير (كانون الثاني) يُعدّ «غير مقبول، بسبب عدم وجود أي انتهاك واضح لحق أساسي».

وكانت المحكمة العليا قد أكدت الشهر الماضي حكمَي درجتَي التقاضي الأدنى منها، اللذَين عدّا قبول طلب الموت الرحيم جاء مطابقاً للشروط المنصوص عليها في القانون.

وأكد قرار الرفض المبرم الذي أصدره القضاء الإسباني منح الشابة حق الحصول على المساعدة على الموت في إطار الموت الرحيم، لكن التجاذب في شأن الموضوع يتوقع أن ينتقل إلى الهيئات الأوروبية.

فقد أعلنت جمعية «أبوغادوس كريسيتيانوس» (المحامون المسيحيون) اليمينية المتشددة التي وُكّلت عن الأب، في بيان تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنها سترفع قضية الشابة نويليا المصابة بالشلل الرباعي إلى «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ، عقب رفض المحكمة الدستورية الطعن».

ووفقاً لأوراق قضائية، حاولت المرأة، التي تبلغ من العمر (25 عاماً) وتعاني مرضاً نفسياً، الانتحار مرات عدة عن طريق تناول جرعة زائدة من العقاقير قبل أن تقفز من نافذة في الطابق الخامس خلال أكتوبر (تشرين ‌الأول) 2022، لتصاب ‌بالشلل النصفي وتعاني ​آلاماً مزمنة.

وفي يوليو ‌(تموز) 2024، وافقت لجنة من الخبراء ‌المتخصصين في منطقة كاتالونيا حيث تعيش على طلبها إنهاء حياتها بـ«الموت الرحيم». وكان من المقرر أن تخضع لهذا الإجراء في الثاني ‌من أغسطس (آب) 2024، لكن والدها يمنعه منذ ذلك الحين.

وتشير التقارير الطبية إلى أن المريضة تعاني آلاماً حادة ومزمنة ناتجة عن إصابتها، ولا يوجد احتمال للتحسن، وفقاً لوكالة «رويترز».

ورأت لجنة الضمان والتقييم في كاتالونيا، بعد بضعة أشهر، أن طلبها يتوافق مع القانون الوطني الذي ينص على أن أي شخص يتمتع بقواه العقلية مصاب بـ«مرض عُضال وغير قابل للشفاء»، أو من يعيش معاناة «مزمنة ومسبِّبة للعجز» يستطيع أن يطلب المساعدة على الموت، إذا استوفى عدداً من الشروط.

ولكن قبل أيام من موعد التنفيذ، قَبِل القضاء طعناً قُدّم باسم والد الشابة يطالب بوقف الإجراءات، بحجة أن ابنته تعاني اضطرابات نفسية يمكن أن «تؤثر في قدرتها على اتخاذ قرار حر وواعٍ». وخلال جلسة مغلقة عُقدت في مارس (آذار) الماضي، جدّدت الشابة طلبها الموت.

وكان البرلمان الإسباني أقرّ عام 2021 قانوناً يلغي تجريم «الموت الرحيم»، مما جعل إسبانيا من بين الدول القليلة التي تسمح لمريض ميؤوس من شفائه بالحصول على مساعدة على الموت لتجنّب «معاناة لا تُحتمل».

غير أن الشروط اللازمة لذلك لا تزال صارمة، إذ يجب أن يكون مقدّم الطلب «سليم الأهلية وواعياً» لحظة تقديم الطلب، وأن يُقدَّم هذا الطلب كتابياً ويُعاد تأكيده لاحقاً، كما يجب أن يحصل على موافقة لجنة تقييم.

وأصبحت إسبانيا في عام 2021 رابع دولة في الاتحاد الأوروبي تضفي الصبغة القانونية على «الموت الرحيم»، وتساعد المصابين بأمراض مستعصية ويرغبون في إنهاء حياتهم على الانتحار. ووفقاً ‌لبيانات حكومية، تلقى ‌426 شخصاً مساعدة ​على ‌الموت في ​عام 2024.


وزير الدفاع الألماني: الدعم لفرنسا سيكون عبر الأسلحة التقليدية

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الألماني: الدعم لفرنسا سيكون عبر الأسلحة التقليدية

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

استبعد وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس، اليوم (الجمعة)، احتمال حصول بلاده على أسلحة نووية، وقال إن الدعم ‌العسكري لفرنسا ‌سيكون ​تقليدياً، بينما يبدأ ‌البلدان ⁠محادثات ​حول التعاون ⁠في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال اجتماع وزراء دفاع «مجموعة الخمس الأوروبية» ⁠بمدينة كراكوف في بولندا، مستشهداً بالتزامات ‌ألمانيا ‌التعاقدية: «عندما ​يتعلق ‌الأمر بالردع ‌النووي وقدرات الدفاع لدى الشركاء والحلفاء الفرنسيين، فإن الدعم سيكون تقليدياً، ‌من خلال تدابير تقليدية، ولكن ⁠ليس ⁠من حيث المشاركة النووية».

وقال المستشار فريدريش ميرتس، الأسبوع الماضي، إن برلين بدأت محادثات مع فرنسا حول ردع نووي أوروبي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واستبعد ميرتس إمكانية حصول ألمانيا على أسلحة نووية خاصة بها. وقال: «لا أريد لألمانيا أن تفكر في امتلاك تسليح نووي مستقل خاص بها».

وأشار إلى المعاهدات القائمة التي تلتزم ألمانيا بموجبها بالامتناع عن حيازة الأسلحة النووية، بما في ذلك اتفاق «اثنان زائد أربعة» الذي مهد الطريق لإعادة توحيد ألمانيا في عام 1990، ومعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

ومع ذلك، قال ميرتس إنه يمكن تصور جعل الطائرات العسكرية الألمانية متاحة لنشر محتمل للأسلحة النووية الفرنسية أو البريطانية.

وتتمركز بالفعل مقاتلات «تورنادو» الألمانية في قاعدة بوشيل الجوية، غرب ألمانيا، للنشر المحتمل للأسلحة النووية الأميركية. وقال ميرتس: «من الناحية النظرية، سيكون من الممكن تطبيق ذلك أيضاً على الأسلحة النووية البريطانية والفرنسية».

وأضاف المستشار الألماني أنه أجرى محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مؤتمر ميونيخ للأمن الأسبوع الماضي، حول إطار عمل أوروبي مشترك للردع النووي.

ويعتمد الردع النووي في حلف شمال الأطلسي (ناتو) حالياً أساساً على الأسلحة النووية الأميركية، التي يقدر عددها بنحو 100 سلاح لا تزال متمركزة في أوروبا، بما في ذلك بعض الأسلحة في قاعدة بوشيل.


بسبب مقارنته بعمه أندرو... الأمير هاري يشعر بـ«الهزيمة»

صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)
TT

بسبب مقارنته بعمه أندرو... الأمير هاري يشعر بـ«الهزيمة»

صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)

أعرب الأمير البريطاني هاري عن شعوره بالهزيمة جرّاء المقارنات التي تُجرى بينه وبين عمه الأمير السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور، وفق ما ذكرت تقارير نقلتها شبكة «فوكس نيوز».

قال مصدر مقرَّب، لمجلة «بيبول»، عن شعور هاري قبل اعتقال أندرو: «لقد شعر بالإحباط من هذه المقارنات. لم يكن من العدل قط وضعهما في سلة واحدة».

وأضاف المصدر: «خدم هاري بلاده، وأدى مهامه بشكل جيد، ولم ينخرط قط في أي سوء سلوك، ومع ذلك فقَدَ الحماية الأمنية والسكن، بينما حظي أندرو بالحماية لسنوات».

وأشار المصدر أيضاً، في إشارة إلى اعتقال أندرو، إلى أن «هذا الموقف مُحزن ومُحرج للعائلة بأكملها، ويترك وصمة على الجميع».

تجدر الإشارة إلى أن دوق ساسكس وزوجته ميغان ماركل، تنحيا عن المسؤوليات الملكية العليا في عام 2020، بسبب ما وصفاه بالتدقيق الإعلامي المكثف.

وقد أُفرج عن الأمير أندرو من حجز الشرطة، يوم 19 فبراير (شباط) الحالي، بعد ساعات من اعتقاله بتهمة سوء السلوك في المنصب العام.

وأوقفت الشرطة البريطانية الأمير السابق أندرو، على ذمّة التحقيق، الخميس، في يوم عيد ميلاده السادس والستين، على خلفية شبهات بارتكابه «مخالفات أثناء تأدية مهامه الرسمية» على صلة بقضيّة جفري إبستين.

كان الأمير السابق قد واجه تدقيقاً عاماً بسبب علاقاته بإبستين، الذي تُوفي، على ما يبدو، بانتحار في زنزانة سجن مانهاتن عام 2019.

وأظهرت رسائل إلكترونية، أصدرتها وزارة العدل الأميركية ضِمن ملفات إبستين، أن الأمير أندرو شارك تقارير الزيارات الرسمية مع المموّل المُشين. وأظهرت إحدى الرسائل الإلكترونية أنه أرسل المعلومات إلى إبستين بعد خمس دقائق فقط من تسلمها.