مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي الـ11 يبحث الأطر الشرعية والقانونية لتكامل الذكاء الاصطناعي و«البلوك تشين»

يبحث فرص الاستثمار والابتكار في مجال صناعة الألعاب الرقمية اللامركزية

ناقش مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي كيفية دمج التقنيات الحديثة في قطاع التمويل الإسلامي (الشرق الأوسط)
ناقش مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي كيفية دمج التقنيات الحديثة في قطاع التمويل الإسلامي (الشرق الأوسط)
TT

مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي الـ11 يبحث الأطر الشرعية والقانونية لتكامل الذكاء الاصطناعي و«البلوك تشين»

ناقش مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي كيفية دمج التقنيات الحديثة في قطاع التمويل الإسلامي (الشرق الأوسط)
ناقش مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي كيفية دمج التقنيات الحديثة في قطاع التمويل الإسلامي (الشرق الأوسط)

انطلقت، الثلاثاء، أعمال مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي الحادي عشر، تحت عنوان «تكامل البلوك تشين والذكاء الاصطناعي ومستقبل التمويل الإسلامي»، بحضور الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة، وغانم بن شاهين بن غانم الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية القطري.

واستقطب المؤتمر مشاركات دولية واسعة من هيئات حكومية ومنظمات دولية ومؤسسات مالية وأكاديمية في مجالات الاقتصاد والمال والتكنولوجيا، ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المؤتمر في تطوير صناعة التمويل الإسلامي في دولة قطر والعالم.

الفرص الاستثمارية

ناقش المؤتمر من خلال جلسات وورش عمل عدة، كيفية دمج التقنيات الحديثة في قطاع التمويل الإسلامي، من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير المنتجات المالية الإسلامية وتعزيز كفاءتها، وكيفية حماية وتطوير الأوقاف باستخدام هذه التقنيات، إلى جانب تطوير منصات استثمار متوافقة مع الشريعة باستخدام تكامل الذكاء الاصطناعي و«البلوك تشين». كما ركزت ورشتا عمل متخصصتان على تطوير التأمين التكافلي باستخدام تقنية «البلوك تشين»، ودور البيتكوين والذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الإسلامي وفرص استخدامهما.

ويناقش المؤتمر الفرص الاستثمارية للمؤسسات المالية الإسلامية في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، ويستعرض تجارب ومبادرات منصات التمويل الإسلامي اللامركزية، ويستهدف المؤتمر بشكل رئيس تحديد الأطر الشرعية والقانونية لتكامل الذكاء الاصطناعي و«البلوك تشين» في التمويل الإسلامي مع تعزيز إدارة الأوقاف وحمايتها باستخدام الذكاء الاصطناعي اللامركزي واستكشاف فرص الاستثمار والابتكار في مجال صناعة الألعاب الرقمية اللامركزية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وتطوير منصات تمويل إسلامي لا مركزي تحقق الأمان والخصوصية وتدعم سلاسل القيم.

وفي كلمة بالجلسة الافتتاحية، قال الشيخ الدكتور خالد بن محمد بن غانم آل ثاني، وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إن تسارع تقنيات الذكاء الاصطناعي ودخوله في شتى المجالات الطبية والتعليمية والشرعية والاقتصادية والأدبية وحتى الترفيهية سيجعله واقعاً ليصبح جزءاً أصيلاً من الأعمال الفكرية والمهنية والمالية، وهو ما سيخلق بيئة جديدة للعمل لم تكن في السابق، ولا يمكن تجاوزها.

وأضاف: «سيحتاج هذا الأمر إلى دراسة للتكامل بين الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة الأخرى وهو ما سيتم تدارسه في هذا المؤتمر في إطار الجهود المبذولة لوضع معايير لضبط جودة الذكاء الاصطناعي وآليات التعامل معه ومع أخطائه والمسؤوليات التي تترتب على ذلك، علاوة على بحث تحقيق التكامل بين الذكاء الاصطناعي وتقنية سلسلة الكتل «البلوك تشين» من خلال الوقف وكذلك الألعاب الإلكترونية، ونتطلع إلى التوصيات والبحوث التي ستصدر عن المؤتمر والتي سيستفيد منها الباحثون والمختصون».

التكنولوجيا المالية

من جهته، قال الشيخ عبد الله بن فهد بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة مجموعة «بنك دخان»، في كلمة مماثلة، إن التكنولوجيا المالية أحدثت تحولاً جذرياً في الخدمات المصرفية الإسلامية، وبرز كل من الذكاء الاصطناعي وتقنية «البلوك تشين» كمحركات رئيسية لهذا التحول، حيث يسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز دقة التنبؤات المالية، وتحليل المخاطر، وتخصيص الخدمات المصرفية بطرق أكثر كفاءة، بينما توفر تقنية «البلوك تشين» بيئة شفافة وآمنة لاستدامة العمليات، وإدارة العقود الذكية، مبيناً أن التكامل بين هاتين التقنيتين يفتح آفاقاً جديدة أمام المصارف الإسلامية، لتطوير أدوات مبتكرة تعزز من الشمول والاستدامة المالية، وتحقق أعلى مستويات الموثوقية والأمان والامتثال الشرعي.

ثورة تقنية

وبدوره، قال الدكتور قطب سانو الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، إن مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي ينعقد في لحظة تشهد فيها الإنسانية ثورة تقنية هائلة تعيد رسم مشهد الاقتصاد العالمي وتفرض على المؤسسات المالية بمختلف مشاربها إعادة النظر في أدواتها وهياكلها، وهو ما يستدعي مقاربات جديدة ووضع تصورات أكثر مرونة واستجابات أكثر واقعية في ظل التطورات المتعلقة بتقنية سلسلة الكتل والذكاء الاصطناعي.

وأضاف: «في هذا الإطار يمكن التأكيد على أن التمويل الإسلامي هو نموذج اقتصادي يجمع بين الأصالة والمعاصرة وبين الفاعلية الاقتصادية والمصداقية القيمية، ويستند إلى مقاصد سامية ترنو إلى تشكيل منظومة اقتصادية تسعى إلى تنمية المال ورواجه والحفاظ عليه وضمان وضوحه وصولاً إلى تحقيق الرفاهية للفرد والأمة والعالم»، مشدداً على أن هناك فرصاً كبرى للاستفادة من تقنيات «البلوك تشين» والذكاء الاصطناعي في تطوير الصناعة المالية الإسلامية.

الذكاء الاصطناعي

من جهته، أكد الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن التطورات التقنية المتسارعة لم تعد مجرد أدوات مساعدة، بل أصبحت قوة محركة لإعادة تشكيل المنظومات الاقتصادية والمالية، وفي هذا السياق، يبرز اليوم تكامل «البلوك تشين» والذكاء الاصطناعي كأحد أهم الاتجاهات المستقبلية في الصناعة المالية التي تفتح آفاقاً جديدة من الحلول الذكية المعتمدة على ما تقدمه تقنية «البلوك تشين» من بيئة قائمة على الشفافية واللامركزية، وما يمنحه الذكاء الاصطناعي من القدرة على التحليل العميق واتخاذ القرارات بكفاءة عالية ومع توسع هذا التكامل يبرز التساؤل حول طبيعة المشهد الذي سيكون عليه التمويل الإسلامي.

وتابع: «في مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي أخذنا على عاتقنا الإسهام بشكل فاعل في رسم خريطة التمويل الإسلامي المستقبلية دون الاكتفاء بالمتابعة والترقب لما سيؤول إليه المشهد، فلم يعد مجدياً أن تدور نقاشاتنا حول إمكانية الاستفادة من هذه التقنيات، بل ينبغي أن توجه نحو إمكانية تطويعها والإسهام في تطويرها لبناء حلول تمويلية مبتكرة تحافظ على مبادئ الشريعة الإسلامية، وتقدم قيمة مضافة للأسواق المالية الإسلامية».

جدير بالذكر أن المؤتمر الذي تنظمه شركة بيت المشورة للاستشارات المالية، منذ انطلاقه في عام 2010، شهد مشاركات دولية واسعة من هيئات حكومية ومنظمات دولية ومؤسسات مالية وأكاديمية في مجالات الاقتصاد والمال والتكنولوجيا، ومن المتوقع أن تسهم مخرجاته في تطوير صناعة التمويل الإسلامي في دولة قطر والعالم.


مقالات ذات صلة

منتدى الرياض الاقتصادي يعقد دورته الـ12 بمشاركة مسؤولين وخبراء

الاقتصاد مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

منتدى الرياض الاقتصادي يعقد دورته الـ12 بمشاركة مسؤولين وخبراء

يعقد «منتدى الرياض الاقتصادي» دورته الثانية عشرة خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر المقبل، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أجهزة صرّاف آلي في واشنطن (رويترز)

خاص خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: المدفوعات العابرة للحدود أمام مرحلة جديدة

قطعت المدفوعات العابرة للحدود شوطاً في سرعة تنفيذ التحويلات، إلا أن البنية التحتية التي تقوم عليها لا تزال تواجه تحديات، مما يحد من الاستفادة من التطور الرقمي.

فتح عبد الرحمن (الرياض)
خاص جناح الشركة في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)

خاص قطاع الشاحنات السعودي يتجه من الديزل إلى الكهرباء والقيادة الذاتية

يشهد قطاع النقل والخدمات اللوجستية تطورات متسارعة مع تنامي الاعتماد على التقنيات الحديثة في عمليات نقل البضائع والمناولة، وسط توجه متزايد نحو رفع كفاءة التشغيل.

ساره بن شمران (الرياض)
خاص جانب من إقبال الزوار على جناح الشركة في «ليب 26» (الشرق الأوسط)

خاص «الوطنية لخدمات الإسكان» تستثمر نحو 880 مليون دولار بمركز بيانات بالرياض

تتوسع الشركة الوطنية لخدمات الإسكان في استثماراتها التقنية منتقلة من تطوير المنصات والخدمات الرقمية إلى بناء بنية تحتية وممكنات تقنية أعمق للقطاع العقاري.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (إكس)

«سافي» و«الاتصالات» تُحكمان الشركات لـ«سعودة» صناعة الألعاب الإلكترونية

وقّعت مجموعة «سافي» للألعاب الإلكترونية مذكرة تفاهم مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، خلال فعاليات مؤتمر «ليب 2026» في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII10)، والتي تحمل عنوان «قوة الإرث» (The Power of Legacy)، وكان من المقرر إقامتها في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026، لتُعقد بدلاً من ذلك في عام 2027.

وأوضحت الأميرة الدكتورة مضاوي بنت مشاري، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، في رسالة وجهتها إلى الشركاء والأعضاء والمتحدثين والمندوبين، أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من التزام المؤسسة العميق تجاه مجتمعها العالمي؛ وحرصاً منها على أن تليق النسخة العاشرة -التي تمثل محطة مفصلية- بالحجم الكامل والجودة الاستثنائية والأثر الذي يترقبه المشاركون ويستحقونه حقاً، مؤكدة أن عقداً من الشراكة والرؤية المشتركة يستحق تقديم الأفضل على الإطلاق.

وأكدت المؤسسة أن المواعيد الجديدة لعام 2027 سيتم الإعلان عنها قريباً، مشددة على أن جميع التسجيلات والشراكات الحالية تظل سارية المفعول بالكامل، وأن فرق العمل ستتواصل مع الجميع خلال الأيام القادمة لتقديم الدعم والإجابة عن أي استفسارات.

واختتمت الرسالة بتوجيه الشكر والتقدير للمجتمع العالمي على ثقتهم المستمرة وصداقتهم، متطلعة للترحيب بالجميع في الرياض عام 2027 لدورة خاصة ولا تُنسى.


توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص، إضافة إلى الشركات الزراعية العالمية؛ للإسهام في دعم قطاع الأغذية والزراعة، ودفع النمو الاقتصادي، وتبني استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.

وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، الذي يُقام تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام» في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة لعدد من الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، وصُنّاع القرار والمستثمرين والمهتمين؛ للإسهام في تعزيز دور القطاع الزراعي في المملكة، ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تعزيز الشراكات

وأكد الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض، أن استمرارية نجاح المعرض الزراعي السعودي، على مدى أكثر من أربعة عقود، تجسّد مكانته الدولية بوصفه منصة رائدة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتعمل على تعزيز الشراكات، والابتكار في مجالات الزراعة والغذاء.

وأوضح أن الدورة الحالية للمعرض تُسلّط الضوء على أحدث الحلول والتقنيات التي تسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الأمن الغذائي، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويُسهم في تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

وقام الوزير الفضلي بجولة على أجنحة المعرض، الذي ضم عدداً من القطاعات، شملت الأغذية الزراعية والعضوية والدواجن والماشية والمطاحن والأعلاف وصحة الحيوان، إضافة إلى الاستزراع المائي وتجهيز وتغليف الأغذية والابتكار وريادة الأعمال والبيطرة.

المهندس الفضلي خلال جولته في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

الاكتفاء الذاتي

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه والزراعة صالح عبد المحسن بن دخيّل أن تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها في القطاع الخاص أسهم في نمو القطاع الزراعي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة في 2025، مسجّلاً نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما انعكس على ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية، تجاوزت 100 في المائة في التمور والحليب والبيض، و80 في المائة في قطاع الدواجن.

وسجّل الاستزراع السمكي نمواً بنسبة 20 في المائة، وبإنتاج قارب 200 ألف طن، مضيفاً أن هذا النمو واكبه استمرارٌ لتمكين المنتجين، وتحفيز الاستثمار؛ إذ تجاوز التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية 6.5 مليار ريال في عام 2025، بحسب المتحدث الرسمي للوزارة.

وأشار بن دخيّل إلى حرص الوزارة على تعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة، وبما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية واستدامتها، حيث نفّذت العديد من المبادرات النوعية القائمة على المياه المجددة، مبيناً أن «مدينة الليمون» التي تم تدشينها مؤخراً تعدُ مثالاً لهذا التوجه.

وواصل أن البيانات مثّلت ركيزة أساسية لتطوير القطاع، من خلال رفع كفاءة التخطيط، واتخاذ القرار ، حيث تم تدشين «مركز المؤشرات الزراعية»؛ بهدف رصد بيانات الإنتاج الزراعي، وقياس وفرة المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى قياس الاستهلاك المحلي، ومتابعة أداء القطاع ومستهدفاته.

التقنيات المتقدمة

ويصاحب المعرض الزراعي، انعقاد أعمال «المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال الزراعي، من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أبرز موضوعات التقنيات الزراعية، والأمن الغذائي، من خلال استعراض مستقبل الفرص المتاحة في القطاع الزراعي في المملكة، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

يُشار إلى أن المعرض الزراعي السعودي ظل مواكباً لتطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، وخدمة رواد القطاع الزراعي لأكثر من أربعين عاماً، وتسعى الدورة الحالية للمعرض إلى تسليط الضوء على دعم الحلول الابتكارية التي تسهم في تطوير الزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في مستهل تداولات الاثنين، مع تعافي أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، بينما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم السوق قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى هذا الأسبوع.

وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.45 في المائة، و«ناسداك» بنسبة 0.95 في المائة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.20 في المائة، وفق بيانات التداول عند الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وجاء الارتداد بعد أن سجل المؤشران «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، تحت ضغط المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً مراكز البيانات.

وازداد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل التوسع المكلف في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي أعباء الديون على بعض الشركات العاملة في هذا المجال. وتعرضت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات لضغوط حادة الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة القطاع على مواصلة النمو بالوتيرة الحالية.

وفي تعاملات الاثنين، ارتفعت أسهم «برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة، و«ميكرون» بنسبة 4.3 في المائة، بينما صعد مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 2.5 في المائة، متجهاً لإنهاء سلسلة تراجعات استمرت 8 جلسات، وهي الأطول منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

كما ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 2.3 في المائة، بعد أن اختاره محللو «مورغان ستانلي» بوصفه السهم المفضل لديهم، في حين صعد سهم «إنتل» بنسبة 5.1 في المائة، عقب رفع «جي بي مورغان» تصنيفه إلى «محايد» من «أقل من الوزن النسبي».

وحصلت شركة «كور ويف»، المتخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، على تصنيف «شراء» من «غولدمان ساكس»، الذي اعتبر أن موجة البيع الأخيرة تتيح فرصة للشراء. وارتفع سهم الشركة بنسبة 0.2 في المائة، بعد هبوطه بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن ديونها البالغة 50 مليار دولار.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه ريسيرش»، إن موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي، التي ارتبطت بارتفاع أسعار الفائدة والمخاوف المتعلقة بشركة «كور ويف»، أحدثت تداعيات في السوق، مرجحاً أن الضغوط لم تنتهِ بعد. وأضاف أن نتائج الشركات هذا الأسبوع ستكون حاسمة في تقييم المستثمرين للشركات الأكثر عرضة للمخاطر.

وتتجه الأنظار إلى نتائج «ميتا» و«تسلا» المقرر صدورها الأربعاء، بينما من المنتظر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها الثلاثاء، وفق التقرير.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108 دولارات للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء بعض التعاملات من العقوبات المفروضة على روسيا.

وتزامنت التداولات مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانهيار «الاثنين الأسود» في عام 1987، عندما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 22.6 في المائة في يوم واحد.