لبنان يعزّز «الاستجابة» لشروط صندوق النقد الدولي

وفد رفيع المستوى يشارك باجتماعات الربيع في واشنطن

رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو خلال لقائه مع الرئيس اللبناني جوزيف عون الشهر الماضي (الرئاسة اللبنانية)
رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو خلال لقائه مع الرئيس اللبناني جوزيف عون الشهر الماضي (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يعزّز «الاستجابة» لشروط صندوق النقد الدولي

رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو خلال لقائه مع الرئيس اللبناني جوزيف عون الشهر الماضي (الرئاسة اللبنانية)
رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو خلال لقائه مع الرئيس اللبناني جوزيف عون الشهر الماضي (الرئاسة اللبنانية)

تظهر الحكومة اللبنانية استجابة ملحوظة لموجبات الإصلاحات الهيكلية، تحضيراً لجولة مفاوضات مفصلية يخوضها الوفد الرسمي اللبناني المشارك في «اجتماعات الربيع» للبنك وصندوق النقد الدوليين في واشنطن، خلال الثلث الأخير من الشهر الحالي، وسط ترجيحات بتحقيق تقدم نوعي لإطلاق خطة مدعومة خارجياً للإنقاذ والتعافي الاقتصادي.

ويسعى لبنان من خلال الوفد الرسمي الرفيع المستوى الذي يضم وزيرَي المال ياسين جابر والاقتصاد عامر البساط وحاكم البنك المركزي كريم سعيد، إلى تغيير الصورة النمطية للفشل اللبناني في التجاوب مع متطلبات الإصلاحات المنشودة، عبر التقدم بملف متكامل يتضمن الإنجازات المحقّقة والمشاريع قيد الإقرار، وبينها حزمة من الإصلاحات التي وردت كشروط لازمة في مندرجات الاتفاق الأولي الذي تم توقيعه قبل ثلاث سنوات مع بعثة الصندوق في بيروت.

ويُرتقب في هذا السياق تسريع إصدار المراسيم التطبيقية لقوانين سابقة صادرة عن مجلس النواب، بما يشمل إنشاء الهيئات الناظمة في قطاعات حيوية كالكهرباء والاتصالات والطيران المدني وسواها، إلى جانب إقرار الحكومة الوشيك لمشروع قانون معالجة أوضاع المصارف وإعادة تنظيمها، لينضم مع مشروع تعديلات قانون السرية المصرفية إلى مسار الإقرار التشريعي في اللجان النيابية والهيئة العامة.

ووفق لائحة «الشروط» الدولية، ينبغي موافقة البرلمان على تشريع طارئ ملائم لتسوية الأوضاع المصرفية على النحو اللازم لتنفيذ استراتيجية إعادة هيكلة البنوك والبدء في استعادة صحة القطاع المالي، وإقرار تعديل قانون السرية المصرفية لمواءمته مع المعايير الدولية لمكافحة الفساد والإزالة الفعالة للعقبات أمام إعادة هيكلة القطاع المصرفي والرقابة عليه، وإدارة الضرائب، وكذلك الكشف عن الجرائم المالية والتحقيق فيها، واسترداد الأصول.

استكمال التعيينات

بالتوازي، تعكف الحكومة على استكمال التعيينات الأساسية في المؤسسات العامة، وملاقاة مطلب المؤسستين الدوليتين إنجاز تعيينات رئيس وأعضاء مجلس الإنماء والإعمار، بوصفه المؤسسة المعنيّة بأولوية الشروع بمعالجة الأضرار الجسيمة للحرب الأخيرة وتعبئة المساعدات الوافدة من الخارج، وبغية فتح قناة مؤسسية لترجمة وعود تمويلية بقيمة تفوق المليار دولار، متضمنة تعهدات البنك الدولي بضخ 250 مليون دولار مخصصة لإزالة الأنقاض.

ورغم التغيير المشهود في الأداء الرسمي، ولا سيما الحكومي، لجهة اعتماد المقاربات والمعايير الدولية للسير في الإصلاحات المطلوبة، تظل التطلعات ضعيفة في أوساط القطاع الخاص والمالي خصوصاً للوصول سريعاً إلى استحقاق إبرام اتفاق نهائي مع صندوق النقد يتيح حصول لبنان على التمويل المحدّد سابقاً بنحو 3 مليارات دولار، وبالمثل انسياب المساعدات والقروض من الدول والمؤسسات الخارجية المانحة إقليمياً ودولياً. فبمعزل عن التعقيدات ذات الصلة بفتح آفاق التعافي الاقتصادي المرتبطة بالملف السياسي، وأولويات إرساء اتفاق نهائي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، والحل الناجز لكامل نقاط الخلافات والإشكالات الحدودية؛ ليس من المتوقع، حسب مسؤول مالي معنيّ، أن تكتفي المؤسسات الدولية بمعالجات البعد المصرفي للأزمات الشائكة التي يعانيها الاقتصاد للعام السادس على التوالي، كما أن مرور مشاريع القوانين ذات الصلة لن يكون سهلاً في رحلتها التشريعية من اللجان إلى الهيئة العامة لمجلس النواب.

ويُتوقع بشكل خاص أن يواجه نص مشروع القانون الخاص بإعادة تنظيم المصارف، اعتراضات نيابية ومصرفية ومن قبل جمعيات المودعين، وفق المسؤول المالي؛ كونه يحفل بثغرات أساسية لجهة عدم إشراك القطاع المعني في الهيئة المختصة بالتقييم وإعادة الهيكلة، والالتباس المرتبط بمعادلة الحد من استخدام الأموال العامة، وعزل المندرجات عن أسبقية توزيع مسؤوليات الفجوة المالية البالغة نحو 72 مليار دولار، والتصنيف الواضح لتوظيفات البنوك لدى البنك المركزي البالغة نحو 80 مليار دولار، لقاء التزاماتها بنحو 84 مليار دولار لصالح المودعين.

موجبات دولية

كذلك يقتضي، وفق البرنامج الدولي، إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة، ولا سيما قطاع الطاقة، وتنفيذ إصلاحات مالية تضمن بقاء الدين في حدود مستدامة، وخلق حيّز للاستثمار في الإنفاق الاجتماعي، وإعادة الإعمار والبنية التحتية، في مرحلة إعادة هيكلة الدين العام الخارجي، ومعظمه مكوّن من سندات دولية (يوروبوندز) تبلغ أصولها نحو 31 مليار دولار، علماً أن الحكومة السابقة عمدت إلى تعليق دفع مستحقات هذه الشريحة منذ ربيع عام 2020، ولا تزال تتريث في فتح مسار التفاوض مع الدائنين، وغالبيتهم مؤسسات استثمارية دولية.

وليس خافياً، وفق المسؤول عينه، أن المؤسسات الدولية تضع في مقدمات شروطها استجابة لبنان ومؤسساته لموجبات مكافحة الفساد، ومكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، وتدعيم الشفافية والمساءلة، مع ملاحظة حصول تقدم في التوجهات الاستراتيجية الرسمية لتعزيز استقلالية القضاء، واعتماد مجموعة من الإجراءات المحدثة الأمنية والعدلية لملاحقة الجرائم المالية، مما يشكل استجابة أولية لمعالجة الثغرات المحدّدة من قبل مجموعة العمل المالي الدولية (فاتف)، والتي أدرجت لبنان في الخريف الماضي ضمن القائمة الرمادية للبلدان التي تعاني قصوراً في مكافحة غسل الأموال.


مقالات ذات صلة

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

المشرق العربي جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

على بعد 4 أشهر من استحقاق الانتخابات النيابية في لبنان، تبدو الحركة الحزبية في حالة استنفار تنظيمي.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)

رفض لبناني واسع لمواقف قاسم: للتوقف عن التلويح بالحرب الأهلية

لاقت مواقف الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الذي جدد فيها التمسك بسلاحه وهاجم خلالها وزير الخارجية يوسف رجّي، رفضاً واسعاً.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
TT

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

وأشار الشرع، خلال استقباله المبعوث الأميركي لسوريا توم برّاك في دمشق، إلى أهمية بناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.

وبحث الشرع وبرّاك، وفقاً لبيان الرئاسة السورية، آخر التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة.

الرئيس السوري أحمد الشرع يبحث التطورات الإقليمية مع المبعوث الأميركي توم براك في دمشق (الرئاسة السورية)

واجتمع المبعوث الأميركي مع مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في أربيل، السبت، بحضور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، لبحث حل المشكلة الكردية في سوريا.

وواصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا؛ إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، بينما أفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات.

الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن قائد «قسد» مظلوم عبدي قد تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تقارير عن زيارة عبدي إلى دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.


ممثل «الإدارة الذاتية» بدمشق: الاتصالات قد تفضي إلى نتائج تستدعي زيارة عبدي

خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)
خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)
TT

ممثل «الإدارة الذاتية» بدمشق: الاتصالات قد تفضي إلى نتائج تستدعي زيارة عبدي

خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)
خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)

أكد ممثل «الإدارة الذاتية» الكردية في دمشق، عبد الكريم عمر، لـ«الشرق الأوسط»، أن اتصالاً هاتفياً جرى بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، اليوم (الأحد)، بعد لقاء جمع الشرع مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك.

يأتي ذلك بالتزامن مع انسحابات متلاحقة لـ«قسد» من مناطق نفوذها في شمال وشرق سوريا، وإحكام القوات الحكومية السورية، الأحد، سيطرتها على العديد من المدن والمنشآت الاستراتيجية هناك، أبرزها سد الفرات، أحد أكبر منشآت الطاقة الكهرومائية، وحقل العمر أكبر حقول النفط في البلاد، بعد أيام من مواجهات دامية بين الطرفين. كما سيطر مقاتلون من قبائل وعشائر عربية، حسب منصات على وسائل التواصل الاجتماعي، على العديد من المدن والبلدات والقرى التي كانت تحت نفوذ «قسد» في ريف محافظة دير الزور وجنوب محافظة الحسكة.

تجمع من المدنيين والعسكريين عند المعبر الذي يربط ضفتي نهر الفرات بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» من محافظة دير الزور وسيطرة الجيش السوري الكاملة على المنطقة الأحد (رويترز)

وقال عمر في تصريحه المقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «لقد حصل لقاء بين الشرع وتوم برّاك، وبعده حصل اتصال هاتفي بين الشرع وعبدي، وأعتقد أنه من الممكن أن تفضي (الاتصالات) إلى بعض النتائج».

وحول الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام كردية عن وصول عبدي إلى دمشق لعقد لقاء مع الرئيس الشرع بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، أوضح عمر أن براك موجود في دمشق، وإذا حصلت توافقات فمن الممكن أن يقوم الجنرال عبدي بزيارة إلى دمشق.

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

في الأثناء صرح عبدي في وقات مبكر اليوم: «رغم كل محاولاتنا وجهودنا لوقف التصعيد والعمل على التهدئة، فإن الهجمات لا تزال مستمرة حتى الآن». وأضاف وفق وكالة «هاوار الكردية»: «نعلن لشعبنا أن جهودنا للعمل على التهدئة ووقف إطلاق النار مستمرة بمساعدة أطراف دولية، ولذا ندعو شعبنا إلى الالتفاف حول أبنائهم من مقاتلينا والتحلي بروح الشجاعة والإيمان».

واعتبر عضو «مجلس الشعوب في إقليم شمال وشرق سوريا»، التابع لـ«الإدارة الذاتية»، عماد مجول، في اتصال أجرته معه «الشرق الأوسط»، أن المواضيع التي يمكن مناقشتها خلال الاتصال بين الحكومة و«قسد» «كحالة إسعافية» هي وقف الحرب التي يروح ضحاياها أبناء الشعب السوري بكل مكوناته والإسراع بتطبيق اتفاق العاشر من مارس (آذار) الموقع بين الرئيس الشرع وعبدي.

تظاهر عناصر من قوات الأمن الداخلي الكردية المعروفة باسم «الأسايش» إلى جانب سكان محليين في مدينة القامشلي أكبر المدن الكردية في شمال شرقي سوريا الأحد دعماً للمقاتلين الأكراد (أ.ف.ب)

وفي ظل تسارع التطورات في شمال وشرق سوريا والتقدم المستمر للجيش الحكومي السوري ومقاتلي القبائل والعشائر العربية، دعت «الإدارة الذاتية» الكردية التي تعد «قسد» ذراعها المسلحة إلى النفير العام.

وقالت «الإدارة الذاتية» في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني: «ندعو شعبنا أن يستجيب لقرار النفير العام الذي أعلنته الإدارة الذاتية وأن يقف جنباً إلى جنب مع (قوات سوريا الديمقراطية) ووحدات حماية المرأة».

وعدّ مجول في تصريحه أن الدعوة للنفير العام «تأتي من باب الحذر أو التأهب لأي عمل طارئ في المناطق التي يسكنها الكرد في الحسكة، وغيرها من مناطق الجزيرة التي يكون هناك مخاوف من التقدم إليها من قِبَل الجيش السوري».


الشرع يوقع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (الرئاسة السورية)
TT

الشرع يوقع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (الرئاسة السورية)

وقع الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، على بنود اتفاق جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

ونشرت وكالة «سانا» السورية الرسمية بنوداً من الاتفاق الجديد تنص على دمج جميع عناصر «قسد» ضمن وزارة الدفاع السورية «بشكل فردي بعد التدقيق الأمني اللازم، وضمان خصوصية المناطق الكردية».

وأشارت بنود أخرى إلى الاتفاق على تسلم الحكومة السورية لكامل حقول النفط، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية.

وكذلك ينص الاتفاق على «إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة»، و«دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية».