الصين تطمئن الشركات الأميركية وتتعهد بحماية استثماراتها

رغم تصاعد الحرب التجارية

علم الصين في حي المال في شنغهاي (أ.ف.ب)
علم الصين في حي المال في شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الصين تطمئن الشركات الأميركية وتتعهد بحماية استثماراتها

علم الصين في حي المال في شنغهاي (أ.ف.ب)
علم الصين في حي المال في شنغهاي (أ.ف.ب)

تعهدت الصين بحماية مصالح الشركات الأميركية، مؤكدة أنها ستظل «آمنة وواعدة» للاستثمارات الأجنبية رغم تصاعد الحرب التجارية، وذلك بعد فرض بكين رسوماً جمركية بنسبة 34 في المائة على الواردات الأميركية رداً على الرسوم المشددة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقد أقر العملاق الآسيوي الأسبوع الماضي إجراءات انتقامية على المنتجات الأميركية، في إطار رد فعل على الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على السلع الصينية. كما أعلنت الصين فرض قيود على تصدير سبعة معادن أرضية نادرة، بما في ذلك الغادولينيوم والإتريوم، اللذان يستخدمان في صناعة الإلكترونيات.

وقال نائب وزير التجارة لينغ جي: «الإجراءات المضادة التي اتخذتها الصين لا تهدف فقط إلى حماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات، بما في ذلك الشركات الأميركية، في الصين»، مضيفاً أن هذه الرسوم تهدف إلى «إعادة الولايات المتحدة إلى الطريق الصحيح للنظام التجاري المتعدد الأطراف».

وأضاف أن «الصين كانت ولا تزال وستظل أرضاً مثالية وآمنة وواعدة للمستثمرين الأجانب»، مشيراً إلى أنه صرح بهذه الكلمات أمام ممثلين عن شركات أميركية، بما في ذلك شركة «تسلا» التي يملكها إيلون ماسك مستشار ترمب المقرب، وشركة «جي إيه هيلث كار» الطبية العالمية.

ودعا المسؤول الصيني الشركات الأميركية إلى «اتخاذ تدابير ملموسة للحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية وتشجيع التعاون المتبادل لتحقيق نتائج رابحة لجميع الأطراف».

وفي وقت لاحق، اتهمت بكين واشنطن بتجاهل المعايير التجارية الدولية، حيث قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، إن الولايات المتحدة تمارس «الهيمنة باسم المعاملة بالمثل، مضحية بالمصالح المشروعة للدول الأخرى لتحقيق مصالحها الأنانية». وأضاف أن ذلك يمثل «نموذجاً للأحادية والحمائية والتنمر الاقتصادي»، ويهدف إلى «حرمان البلدان، خاصة في الجنوب، من حقها في التنمية».

وتعد الصين الوجهة الثالثة للصادرات الأميركية، حيث استوردت بضائع بقيمة 144.6 مليار دولار في عام 2024، بينما شحنت الولايات المتحدة بضائع بقيمة 439.7 مليار دولار إلى الصين.

وقد شهدت البورصات الآسيوية انهياراً حاداً، الاثنين، عند استئناف التداول بعد إعلان الرسوم الجمركية الأميركية، في ظل تصاعد المواقف المتصلبة من ترمب وردود الفعل الصينية، ما ينذر بتصعيد في الحرب التجارية ويهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.

وفي هونغ كونغ، تراجعت أسهم شركة التجارة الإلكترونية العملاقة «علي بابا» بنسبة 12 في المائة بعد انتهاء فترة الإعفاءات الجمركية على الطرود الصغيرة المرسلة إلى الولايات المتحدة، بينما انخفضت أسهم منافستها «جي دي دوت كوم» بنسبة 11 في المائة.


مقالات ذات صلة

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية، الأحد، متتبعة صعود أسعار النفط، في حين سجلت الأسهم المصرية مستوى قياسياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

أكّد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 % من عام 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال.

الاقتصاد رئيس اتحاد الغرف السعودية عبد الله كامل (الشرق الأوسط)

رئيس اتحاد الغرف السعودية: الشراكة مع اليابان دخلت مرحلة جديدة ونوعية

قال رئيس اتحاد الغرف السعودية عبد الله كامل إن اليابان تُعد الشريك الاستراتيجي الثالث للمملكة من حيث التبادل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الياباني يتوقع نجاحاً هائلاً لـ«إكسبو الرياض 2030»

قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوتسي أوكازاوا، إن بلاده ستشارك في «إكسبو الرياض 2030»، معرباً عن توقعاته بأن يحقق المعرض نجاحاً هائلاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية (واس)

جمعيات صناعية وتعدينية تُبرم 18 اتفاقية لتعزيز منافسة المنتج السعودي

أبرمت 8 جمعيات صناعية وتعدينية غير ربحية في السعودية 18 اتفاقية تعاون مع جهات محلية وعالمية، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير أعمالها وتوسيع نطاقها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد
TT

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

أكد إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، أن «أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد»، معرباً عن ثقته المطلقة في التحول الحضاري الذي تعيشه المملكة، وجعلها إحدى أكثر الوجهات جذباً للمشاريع العقارية والسياحية على مستوى العالم.

وأوضح ترمب لـ«الشرق الأوسط»، خلال وجوده في الرياض، أن حجم البناء الذي شاهده في الرياض والدرعية يعكس رؤية طموحة وانفتاحاً اقتصادياً يجعل من تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية أمراً حتمياً وضرورة للمستثمرين الدوليين، كاشفاً في الوقت نفسه عن العمل على تنفيذ 3 مشروعات ضخمة في مدن سعودية رئيسية، في مقدمتها الرياض وجدة.

وأكد ترمب إيمانه العميق ببيئة الاستثمار السعودية التي تتحسن يوماً بعد يوم بفضل التشريعات الجديدة، مشدداً على أن المستقبل يحمل آفاقاً أكبر للمملكة التي وصفها بأنها «بلد يحق له أن يفتخر بنفسه».


مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال من مجمع إدكو للإسالة على ساحل البحر المتوسط، وذلك عبر السفينة «LNG Endeavour» لصالح شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، ومتجهة إلى كندا بكمية تبلغ نحو 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال.

وقالت الوزارة في بيان إن تصدير عدد من شحنات الغاز الطبيعي المسال يأتي «وفقاً لاستراتيجية عمل وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركاء الأجانب على ضخ المزيد من الاستثمارات لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، وتحقيق قيمة مضافة وعائد اقتصادي».

وأضافت أن انتهاج سياسة تصدير شحنات الغاز يعزز «دور مصر بوصفها مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول الغاز».


انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي في ديسمبر (كانون الأول) من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال البنك المركزي المصري، في بيان، إن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل 0.2 في المائة في ديسمبر مطابقاً لنظيره المسجل في ديسمبر 2024 وأقل من المعدل البالغ 0.3 في المائة في نوفمبر 2025.

وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر 12.3 في المائة في ديسمبر 2025، وهو معدل مماثل لنظيره في نوفمبر 2025.

أما معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، فقد سجل 0.2 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 0.9 في المائة خلال ديسمبر 2024، و0.8 في المائة خلال نوفمبر 2025. وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم الأساسي 11.8 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 12.5 في المائة في نوفمبر 2025.