الأسهم العالمية تتراجع بشدة مع عدم تقديم ترمب أي مهلة بشأن الرسوم

متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب في كوريا (أ.ب)
متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب في كوريا (أ.ب)
TT

الأسهم العالمية تتراجع بشدة مع عدم تقديم ترمب أي مهلة بشأن الرسوم

متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب في كوريا (أ.ب)
متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب في كوريا (أ.ب)

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية والأسهم الآسيوية بشكل حاد في التعاملات المبكرة، بعد أن أشارت إدارة دونالد ترمب إلى أنها ستُبقي على الرسوم الجمركية الشاملة، رغم المخاوف من أنها قد تؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي.

وانخفضت العقود التي تتبع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم القيادية بنسبة 2.8 في المائة، وانخفضت عقود مؤشر «ناسداك 100» الذي يعتمد على التكنولوجيا بنسبة 3.4 في المائة.

وانخفضت الأسواق الصينية؛ حيث انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بأكثر من 10 في المائة، وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» في البر الرئيسي بنسبة 5.8 في المائة.

وفي اليابان، انخفض مؤشر «توبكس» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن انخفض بما يصل إلى 9.6 في المائة، بينما انخفض مؤشر «نيكي» 225 بنسبة 6.3 في المائة. كما انخفض مؤشراً «ستاندرد آند بورز/ASX 200» الأسترالي، و«كوسبي» الكوري بأكثر من 4 في المائة.

لوحة إلكترونية تُظهر أرقام متوسط مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو للأوراق المالية (أ.ف.ب)

تأتي الانخفاضات بعد محو أكثر من 5 تريليونات دولار من مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يومي الخميس والجمعة، في نهاية أسوأ أسبوع له منذ ظهور جائحة فيروس «كورونا» في عام 2020. وهي المرة الرابعة فقط في السنوات الـ85 الماضية التي ينخفض ​​فيها مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 10 في المائة بهذه السرعة.

وأدت خطوة ترمب لقلب نظام التجارة العالمي رأساً على عقب، من خلال تطبيق رسوم ضخمة على الواردات الأميركية، إلى تعميق المخاوف بشأن مسار الاقتصاد العالمي. وأعلنت الصين عن رسوم انتقامية يوم الجمعة بنسبة 34 في المائة.

كما تكبدت السلع الأساسية خسائر فادحة؛ حيث انخفض خام غرب تكساس الوسيط -وهو معيار سعر النفط الأميركي- بنسبة 3.4 في المائة، ليصل إلى 59.80 دولار للبرميل. وانخفض خام برنت القياسي الدولي بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 63.35 دولار.

صحافي تلفزيوني يتحدث أمام لوحة تعرض أسعار الأسهم في بورصة الأوراق المالية الأسترالية في سيدني (أ.ف.ب)

وانخفض النحاس في بورصة لندن للمعادن، والذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه وكيل للنمو بسبب استخدامه الصناعي، بأكثر من 7 في المائة، ليصل إلى 8690 دولاراً للطن. وانخفض سعر البتكوين بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 78198 دولاراً. وانخفض الدولار الأميركي بنسبة 0.3 في المائة مقابل سلة من عملات أكبر شركائه التجاريين، بينما ارتفع الين الياباني بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 145.6 ين للدولار. وانخفض اليوان الصيني في الخارج، والذي يُتداول بحرية، بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 7.31 يوان للدولار.

وصرح رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا بأنه سيزور الولايات المتحدة للقاء ترمب في أقرب وقت ممكن، ولكن في غضون ذلك، يجب على اليابان «إعداد حزمة من الإجراءات بشأن ما يمكن لليابان فعله».

امرأة تمر أمام شاشات تعرض متوسط أسعار الأسهم في بورصة تايوان في تايبيه (أ.ف.ب)

في مرحلة ما، انخفض مؤشر «توبكس» بنسبة تصل إلى 9.6 في المائة، مع عدم تداول كثير من الأسهم بسبب وفرة في أوامر البيع. وقال أحد الوسطاء في طوكيو: «بعض مديري الأصول متجمدون ولا يتخذون أي إجراء، بينما لجأ آخرون إلى السيولة النقدية وينتظرون أن تهدأ الأمور»، وفق صحيفة «فايننشيال تايمز».

وأضاف الوسيط: «هناك توقعات باحتمالية حدوث انتعاش، ولكن لا أحد يعلم يوماً بيوم، ساعة بساعة، ما إذا كان ذلك رهاناً جيداً».

وانخفضت أسهم «تويوتا» بنسبة 7 في المائة تقريباً، بينما انخفضت أسهم «نينتندو» بنسبة 9.6 في المائة، بعد أنباء عن تأجيلها الطلبات المسبقة لجهازها الجديد «Switch 2» في الولايات المتحدة عقب إعلان الرسوم الجمركية. وانخفض سهم «سوفت بنك» بنسبة 12.7 في المائة، بينما انخفض سهم «إم يو إف جي»، أحد أكبر البنوك اليابانية، بنسبة 15 في المائة.

ولم يُبدِ ترمب أي إشارة إلى تراجعه عن خطته بشأن الرسوم الجمركية يوم الأحد: «لدينا عجز مالي هائل مع الصين والاتحاد الأوروبي ومع كثيرين غيرهما. السبيل الوحيد لحل هذه المشكلة هو التعريفات الجمركية التي تُدخل الآن عشرات المليارات من الدولارات إلى الولايات المتحدة. إنها سارية بالفعل، وهي أمرٌ رائعٌ يستحق المشاهدة»، كما كتب على موقع «تروث سوشيال».

وعندما سُئل ترمب لاحقاً عن انخفاضات السوق، قال للصحافيين: «أحياناً يجب أن تتناول دواءً لإصلاح شيء ما».

وفي وقت سابق، رفض وزير الخزانة سكوت بيسنت رد فعل السوق «قصير المدى» على تعريفات الرئيس العدوانية، قائلاً لشبكة «إن بي سي»، إن البيت الأبيض «سيُحافظ على مساره». وعندما سُئل عما إذا كانت تعريفات ترمب قابلة للتفاوض، قال: «سيتعين علينا أن نرى ما تقدمه الدول (الأخرى) وما إذا كان معقولاً».

وجاءت تعليقاته في أعقاب تحذير من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، بأن التعريفات ستُفاقم «ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو».

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات، والتي يتابعها مسؤولو إدارة ترمب من كثب، بنسبة 0.08 نقطة مئوية ليصل إلى 3.91 في المائة، مع إقبال المستثمرين على السندات عالمياً. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.07 نقطة مئوية ليصل إلى 1.11 في المائة، بينما انخفض عائد سندات الصين لأجل عشر سنوات بنسبة 0.09 نقطة مئوية ليصل إلى 1.64 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق المالية السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية ينهي الأسبوع متراجعاً مع ضغوط على الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» تداولات الأسبوع على تراجع، متأثراً بانخفاض عدد من الأسهم القيادية، في ظل ضغوط بيعية شملت قطاعات رئيسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «شل» على إحدى محطات الوقود في لندن (أ.ف.ب)

عملاق النفط «شل» تسجل أدنى أرباح فصلية في 5 سنوات

أعلنت عملاقة النفط البريطانية «شل»، يوم الخميس، تسجيل أقل أرباح فصلية لها منذ ما يقرب من خمس سنوات

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يراقب تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

المؤشر السعودي يرتفع هامشياً وسط ترقب نتائج أعمال الشركات

أنهى مؤشر السوق السعودي جلسة اليوم الأربعاء على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11.341 نقطة، بتداولات بلغت نحو 5.2 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يعبر أمام لافتة تحمل شعار تداول (رويترز)

الأسهم السعودية ترتفع في مستهل التعاملات وسط ترقُّب لنتائج الشركات

افتتحت الأسهم السعودية تعاملات اليوم على ارتفاع، وسط حالة من الترقب والحذر لدى المستثمرين الأفراد، انتظاراً لإعلانات نتائج الشركات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.