آلاف ينضمون إلى الاحتجاجات ضد ترمب وماسك

متظاهرون يحملون لافتات وأعلاماً وبالوناً كبيراً عليه صورة ترمب خلال احتجاج «ارفعوا أيديكم!» (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتات وأعلاماً وبالوناً كبيراً عليه صورة ترمب خلال احتجاج «ارفعوا أيديكم!» (أ.ف.ب)
TT

آلاف ينضمون إلى الاحتجاجات ضد ترمب وماسك

متظاهرون يحملون لافتات وأعلاماً وبالوناً كبيراً عليه صورة ترمب خلال احتجاج «ارفعوا أيديكم!» (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتات وأعلاماً وبالوناً كبيراً عليه صورة ترمب خلال احتجاج «ارفعوا أيديكم!» (أ.ف.ب)

تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين المناهضين لترمب في مدن عدة حول العالم، حيث أشعلت آثار الرسوم الجمركية والتخفيضات في موازنة الهيئات الحكومية، أول موجة احتجاجات واسعة النطاق ضد الإدارة. جاءت هذه المظاهرات بعد أيام من قلب ترمب الاقتصاد العالمي رأساً على عقب، باستخدامه سلطات الطوارئ التي نادراً ما تُستخدم، لفرض زيادات في الرسوم الجمركية على معظم دول العالم، مما أدى إلى خسارة نحو 2.5 تريليون دولار من القيمة السوقية لبورصة وول ستريت.

واستشهد المشاركون في الاحتجاجات بقائمة من سياسات الإدارة، بدءاً من الرسوم التجارية الصارمة، وتسريح العمال في جميع أنحاء القوى العاملة الفيدرالية، وترحيل المهاجرين الشرعيين، والتهديدات بغزو غرينلاند، بالإضافة إلى ما يسمى وزارة كفاءة الحكومة التي أنشأها إيلون ماسك. وتجمع المتظاهرون في ساحة مبنى بلدية بوسطن ضمن مسيرة «ارفعوا أيديكم» الوطنية، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وتجمع المتظاهرون أيضاً في مدن أوروبية، منها لندن ولشبونة وباريس، وتظاهروا أمام صالة عرض «تسلا» في برلين. وأصبحت شركة صناعة السيارات الكهربائية محوراً للاحتجاجات ضد رئيسها التنفيذي الملياردير، وشهدت البلاد هجمات متعددة على السيارات ووكالات بيع السيارات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

متظاهر يحمل لافتةً خلال مسيرة احتجاجية وطنية بعنوان «ارفعوا أيديكم!» ضد ترمب وماسك (أ.ف.ب)

وحمل المتظاهرون في «ناشيونال مول» بواشنطن - وهو أكبر تجمع - لافتات تحمل شعارات من بينها «طيور البطريق ضد الرسوم الجمركية»، و«أرسلوا ماسك إلى المريخ»، و«اجعلوا خطة تقاعدي عظيمة مرة أخرى».

وقال بيتر، الذي طلب عدم ذكر اسمه الأخير، إنه جاء من أنابوليس بولاية ماريلاند لحضور المسيرة، رداً على ما عدّه «هجوماً على الديمقراطية» من قِبل كل من ترمب وماسك. وقالت مايا، المقيمة في واشنطن، والتي طلبت أيضاً إخفاء هويتها، إنها كانت تحتج على «حكم الأقلية المليارديرية»، وأضافت أن «الرسوم الجمركية تضر بالطبقة العاملة».

حركة «ارفعوا أيديكم!»، التي نظمت الاحتجاجات في أكثر من 1000 مدينة وبلدة بجميع أنحاء الولايات المتحدة، مدعومة من جماعات مناصرة تُركز على كل شيء، من حقوق الإجهاض إلى تغير المناخ. مع ذلك، سعت الحركة إلى الوصول إلى الأميركيين من مختلف الأطياف السياسية، من خلال التركيز بشكل أكبر على القضايا الاقتصادية، بما في ذلك الرسوم الجمركية، وتراجع سوق الأسهم، والتغييرات المُقلقة في الضمان الاجتماعي.

«يوم التعبئة الجماهيرية هذا هو رسالتنا للعالم بأننا لا نوافق على تدمير حكومتنا واقتصادنا»، هكذا جاء في أحد المنشورات الرقمية للمظاهرة في واشنطن. ناشطون يحملون لافتة كُتب عليها «أوقفوا الفاشية» خلال احتجاج أمام متجر «تسلا» في برلين يوم السبت.

واستغلّ المنظمون والديمقراطيون تراجع شعبية ماسك لتحفيز المتظاهرين والناخبين. ويوم الثلاثاء، مُني مرشحه المُفضّل، براد شيميل، بهزيمة ساحقة في سباق المحكمة العليا بولاية ويسكونسن، الذي عُدّ على نطاق واسع، استفتاءً على الملياردير المثير للجدل.

وتُعدّ احتجاجات يوم السبت، أول مظاهرات واسعة النطاق ضد الإدارة، منذ أن بدأ ترمب ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني). وقد قوبلت عودة الرئيس إلى السلطة حتى الآن برد فعل خافت وغير مُنظّم إلى حد كبير، من اليسار الأميركي، على عكس الاضطرابات الجماعية، بما في ذلك مسيرة النساء، التي استقبلت رئاسته الأولى.

في غضون ذلك، سيطر على الديمقراطيين صراع فصائلي حول كيفية الرد على أجندة الإدارة، مما صعّب تقديم رسالة أو استراتيجية مُتماسكة. ودعا المتحدثون في تجمع واشنطن، النواب الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، إلى استخدام صلاحياتهم في الكونغرس لمعارضة سياسات ترمب الاقتصادية.

وقال جيمي راسكين، النائب عن ولاية ماريلاند الذي قاد جهود عزل دونالد ترمب من قبل الديمقراطيين على خلفية أعمال الشغب التي وقعت في 6 يناير: «الرسوم الجمركية ليست حمقاء فحسب، بل هي غير قانونية وغير دستورية، وسنغير هذا الوضع».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق شراكة أمنية مع الهند

أوروبا الاتحاد الأوروبي (رويترز)

الاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق شراكة أمنية مع الهند

أعرب الاتحاد الأوروبي الذي يتفاوض مع الهند على اتفاق كبير للتجارة الحرّة عن استعداده لتوقيع اتفاق شراكة في مجال الأمن والدفاع مع نيودلهي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد خطابه الخاص في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ) play-circle

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

تحمل المطالبات الأوروبية استخدام ما يُسمّى «سلاح الردع التجاري» بوجه ترمب، مخاطر قد تكون أشدّ وطأة على قارة أوروبا نفسها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت» متوجهاً إلى البرلمان بلندن - 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)

تقرير: بريطانيا على حبل مشدود بين أميركا وأوروبا في أزمة غرينلاند

كشفت أزمة غرينلاند مجدداً مدى هشاشة التوازن الذي يحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الحفاظ عليه بين ضفتي الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)

شركات التكرير الهندية تزيد واردات خام الشرق الأوسط على حساب النفط الروسي

تعيد شركات التكرير الهندية رسم استراتيجيات استيراد النفط الخام لتقليل مشترياتها من روسيا، المورد الرئيسي، ​وتعزيز الواردات من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)

بيسنت: لا قلق بشأن سندات الخزانة الأميركية رغم تهديدات ترمب لأوروبا

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إنه لا يشعر بالقلق حيال أي عمليات بيع محتملة لسندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (دافوس )

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.