ترمب ونتنياهو يلتقيان الاثنين... وعلى الطاولة «الرسوم الجمركية» وغزة وإيران 

رئيس الوزراء الإسرائيلي يريد تفاهماً بشأن العمل العسكري ضد منشآت طهران النووية

جانب من لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض يوم 4 فبراير الماضي (أ.ب)
جانب من لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض يوم 4 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

ترمب ونتنياهو يلتقيان الاثنين... وعلى الطاولة «الرسوم الجمركية» وغزة وإيران 

جانب من لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض يوم 4 فبراير الماضي (أ.ب)
جانب من لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض يوم 4 فبراير الماضي (أ.ب)

أكد مسؤولون إسرائيليون ومصادر في حاشية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه سيزور واشنطن، الأحد، قادماً من بودابست، على أن يلتقيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين، في البيت الأبيض، من أجل مناقشة عاجلة حول الرسوم الجمركية المثيرة للجدل التي أصدرها الرئيس الأميركي، وطالت إسرائيل كذلك.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن ترمب سيلتقي فعلاً نتنياهو يوم الاثنين، وسط توقعات بأنهما سيناقشان، إضافة إلى الرسوم الجمركية، ملفات حرب غزة، واحتمالات المواجهة مع إيران والتصدي لأذرعها في المنطقة، وكذلك علاقات إسرائيل المستقبلية مع محيطها.

وزيارة نتنياهو المفاجئة هي الأولى لزعيم أجنبي من أجل الاجتماع مع ترمب، ومحاولة التفاوض على اتفاق لإلغاء التعريفات الجمركية التي باتت تبلغ 17 في المائة على صادرات سلع إسرائيلية غير محددة إلى الولايات المتحدة. وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد نبأ الزيارة. وبحسب المسؤولين الإسرائيليين الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، جاءت الدعوة المفاجئة من ترمب خلال مكالمة هاتفية يوم الخميس مع نتنياهو، الذي يزور حالياً المجر (هنغاريا)، عندما أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي قضية الرسوم الجمركية.

وقالت 4 مصادر مطلعة على التفاصيل لموقعي «أكسيوس» الأميركي، و«واللا» الإسرائيلي، إنه وفقاً للخطة التي تمت مناقشتها بين مكتب رئيس الوزراء والبيت الأبيض، فإن نتنياهو يعتزم لقاء ترمب في البيت الأبيض الاثنين، لمناقشة الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على إسرائيل والأزمة النووية مع إيران والحرب في غزة.

وأكد مصدر مقرب من ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية لقناة «i24NEWS» العبرية، أنه من المتوقع أن يتوجه نتنياهو الأحد، إلى واشنطن للقاء ترمب، ومن أجل ذلك، أرجأ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، زيارته للعاصمة الأميركية التي كان من المقرر أن تتم هذا الأسبوع.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير لوسائل إعلام أخرى، إن كاتس ونتنياهو لا يمكن أن يغيبا عن البلاد في الوقت نفسه، مشيراً إلى أن كاتس سيزور واشنطن بعد عيد الفصح (تبدأ عطلة الفصح لدى اليهود في 12 أبريل/نيسان، وتنتهي في 20 منه، لتتزامن مع عطلة الفصح عند الطوائف المسيحية).

ويفترض أن يطير نتنياهو من بودابست الموجود فيها منذ الأربعاء، إلى واشنطن، بعد أن كان مقرراً أن يعود لإسرائيل.

وسيكون نتنياهو أول زعيم أجنبي يلتقي ترمب، منذ أن أعلن الأخير عن خطته الجمركية التي هزت الاقتصادين الأميركي والعالمي.

وكانت إسرائيل واحدة من بين الدول الـ60 التي فرض ترمب عليها رسوماً جمركية الأربعاء الماضي، على الرغم من أنها حاولت منع فرض الرسوم الجمركية عليها عندما أعلنت عن خفض الرسوم الجمركية التي تفرضها على السلع المستوردة من الولايات المتحدة إلى الصفر، ولكن ذلك جاء متأخراً جداً، ولم ينجح في تفادي الرسوم الأميركية.

وأعلن ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 17 في المائة على إسرائيل، بسبب العجز التجاري الكبير بين البلدين، حيث تصدر إسرائيل إلى الولايات المتحدة، أكثر بكثير مما تستورده من الولايات المتحدة، مبرراً القرار بأن إسرائيل تقوم بـ«ممارسات غير عادلة» في التجارة؛ منها التلاعب بالعملة وفرض حواجز أمام المنتجات الأميركية، وهو ما رفع، بحسب تقديرات إدارته، نسبة الجمارك الفعلية التي تواجهها البضائع الأميركية بإسرائيل إلى 33 في المائة.

سياج يسوّر منشأة نطنز النووية الواقعة على بعد 322 كلم جنوب طهران في صورة تعود إلى 9 مارس 2006 (أرشيفية - رويترز)

ونقلت إذاعة «كان» العبرية عن أوساط اقتصادية إسرائيلية، خشيتها من تأثير القرار على العلاقات التجارية بين البلدين، حيث أعرب اتحاد الصناعيين في إسرائيل عن «قلق عميق» إزاء الخطوة الأميركية، محذراً من أنها قد تُلحق أضراراً بالغة بقطاع التصدير، وتؤثر سلباً على فرص العمل، والاستقرار الاقتصادي، وتشكل عائقاً أمام جذب الاستثمارات الأجنبية.

وتشمل الصادرات الإسرائيلية المتأثرة بالموجة الجديدة من الرسوم الجمركية؛ المعدات الكهربائية، والأجهزة البصرية والطبية، والآلات الميكانيكية، والأدوية. ويتخوف المصنعون من أن ارتفاع أسعار المنتجات الإسرائيلية بنسبة 17 في المائة، قد يجعلها أقل تنافسية، ويدفع المستهلك الأميركي إلى تفضيل البدائل المحلية. بل إن بعض الشركات الإسرائيلية قد تجد نفسها مضطرة لنقل مصانعها إلى الولايات المتحدة، لتجنب دفع هذه الرسوم.

وأفادت «كان» بأن إسرائيل تعول على إمكانية التفاوض مع إدارة ترمب لتخفيف حدة القرار، خصوصاً مع سمعته كرجل أعمال يفضل الصفقات القابلة لإعادة التفاوض، مما يترك باب الأمل مفتوحاً أمام تعديلات مستقبلية على هذه السياسة.

ولم يكن يفترض أن يزور نتنياهو ترمب هذا الأسبوع، لكن مكالمة أجراها الرئيس الأميركي معه، ومع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يوم الخميس، غيّرت كل شيء.

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو أثار في المكالمة مسألة الرسوم الجمركية، فاقترح عليه ترمب الحضور إلى البيت الأبيض، لمناقشة الأمر، لكنهما لم يحددا موعداً للقاء، ثم تفاجأ نتنياهو وفريقه بأن ترمب يقول بعد ساعات قليلة من على متن الطائرة الرئاسية، إن نتنياهو سيزور واشنطن قريباً، وربما خلال أسبوع.

وكان مسؤولون أميركيون وإسرائيليون قبل ذلك، قالوا إن الزيارة ستتم خلال أسابيع قليلة، أو خلال عطلة عيد الفصح.

لكن يوم الجمعة، وخلال المحادثات بين البيت الأبيض ومكتب نتنياهو، بدأت خطة تتشكل لعقد اجتماع في البيت الأبيض يوم الاثنين.

وقبل الاجتماع المتوقع بين نتنياهو وترمب، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو، مع نتنياهو، للتأكيد على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل. وناقش الوزير الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الوضع في غزة، وجهود الإدارة لتأمين إطلاق سراح الرهائن في غزة، والإعلان الأخير عن الرسوم الجمركية.

ويفترض أن يطلب نتنياهو في الساعات المقبلة من القضاة بمحاكمته، إلغاء بعض الجلسات المقررة الأسبوع المقبل، التي كان من المتوقع أن يواصل خلالها الإدلاء بشهادته.

لكن قضية الرسوم الجمركية ليست الوحيدة على أجندة نتنياهو. فبالإضافة إلى هذه القضية، من المتوقع أن يناقش ترمب ونتنياهو الجهود الأميركية، لبدء المفاوضات مع إيران بشأن اتفاق نووي جديد. وقال مسؤول إسرائيلي كبير في تصريح نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، إن نتنياهو يعتقد أن فرص التوصل إلى اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران منخفضة للغاية، ويريد التوصل إلى تفاهم مع ترمب بشأن العمل العسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية بعد فشل الدبلوماسية.

كذلك، ستكون غزة حاضرة على طاولة المباحثات، بالإضافة إلى موضوع علاقة إسرائيل مع محيطها العربي بعد انتهاء الحرب الحالية في القطاع.

وقال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إنهم يأملون في أن تؤدي الاحتجاجات المزدادة في غزة ضد «حماس»، إلى جانب الضغط العسكري الإسرائيلي، إلى إقناع الحركة بأن تكون أكثر مرونة نحو إطلاق سراح مزيد من الرهائن الأحياء.

وأوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن نتنياهو يحتاج إلى التنسيق مع ترمب في قضيتي إيران وغزة. وأضافت الصحيفة: «يحاول ترمب أن يحقق تقدماً في قضية غزة والرهائن، في حين تعمل إسرائيل على تعميق القتال، وبالتالي يتعين على إسرائيل التوصل إلى تنسيق مع الولايات المتحدة».

وأضافت الصحيفة: «يحتاج نتنياهو إلى مناقشة الخيار العسكري مع إيران ويراه الأكثر واقعية، وهذا أيضاً يتطلب التنسيق مع الولايات المتحدة. ومن بين الأسئلة المطروحة: متى ستستنفد القناة الدبلوماسية نفسها، وهل ستشن الولايات المتحدة هجوماً عندما يحدث ذلك؟ أم إسرائيل؟ أم الدولتان معاً؟».


مقالات ذات صلة

«أكسيوس»: ويتكوف عقد اجتماعاً سرياً مع رضا بهلوي

شؤون إقليمية  إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)

«أكسيوس»: ويتكوف عقد اجتماعاً سرياً مع رضا بهلوي

كشف موقع «أكسيوس» الأميركي عن لقاء سري جمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ونجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم رئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن يلقيان بياناً حول الوضع الحالي في غرينلاند في مؤتمر صحافي في قاعة المرايا بمكتب رئيسة الوزراء الدنماركية في كوبنهاغن... 13 يناير 2026 (أ.ف.ب) play-circle

رئيس وزراء غرينلاند: مواطنونا لا يرغبون في أن يكونوا أميركيين

أوضح رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، الثلاثاء، أن شعبه لا يرغب مطلقاً في أن يصبح جزءاً من الولايات المتحدة تحت أي ظرف.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
الولايات المتحدة​ عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

إدارة ترمب تعمل على إنهاء وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في أميركا

قال مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الإدارة تعمل على إنهاء الحماية الإنسانية التي تمنع ترحيل 1100 صومالي يعيشون في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)

ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع المقبل، في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بجبال الألب السويسرية، وفق ما أعلن المنظمون، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول ينظر إلى ترمب وهو يحمل وثيقة خلال جولة للأخير بمبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في يوليو (رويترز)

ترمب يهاجم باول مجدداً: أرقام التضخم منخفضة... وحان وقت خفض الفائدة «بشكل ملموس»

شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً على رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، واصفاً إياه بـ«المتأخر دائماً»، وذلك فور صدور بيانات التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«أكسيوس»: ويتكوف عقد اجتماعاً سرياً مع رضا بهلوي

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ويتكوف عقد اجتماعاً سرياً مع رضا بهلوي

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الأميركي عن لقاء سري جمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ونجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

ويدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خيارات الرد على حملة ​قمع عنيفة لاحتجاجات تشكل أحد أكبر التحديات لحكم رجال الدين منذ ثورة 1979 التي أطاحت بنظام الشاه.

ونقل مراسل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع أن اللقاء تناول موجة الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها إيران منذ نحو 15 يوماً، والتي تُعد من أخطر التحديات التي تواجه النظام الحاكم في طهران.

وقال ترمب، الخميس الماضي، إنه لا يميل إلى لقاء ‍بهلوي؛ ما يشير إلى تريثه ليرى كيف ستسير الأزمة قبل أن يدعم ‍زعيم معارضة.

ويعد هذا الاجتماع أول تواصل رفيع المستوى بين إدارة ترمب وأحد أبرز رموز المعارضة الإيرانية في الخارج منذ اندلاع الاحتجاجات الأخيرة.

واستخدم بهلوي، الذي يعيش بالقرب من واشنطن، وسائل التواصل الاجتماعي للدعوة إلى استمرار المظاهرات الحاشدة. وفي منشور له، الجمعة، دعا ترمب إلى الانخراط بشكل أكبر في الأزمة من خلال إبداء «الاهتمام والدعم والتحرك». وأضاف «لقد برهنت أنك رجل ⁠سلام وتفي بوعودك وأنا أعلم ذلك. أرجوك كن مستعداً للتدخل لمساعدة الشعب الإيراني».

الفريق الأميركي الذي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مبعوثي الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

ويقيم بهلوي في المنفى منذ سقوط النظام الملكي عام 1979، وينظر إليه بوصفه شخصية تسعى إلى تقديم نفسها خياراً انتقالياً محتملاً في حال انهيار النظام الحالي.

وأشار التقرير إلى أن بهلوي يعمل على تعزيز موقعه السياسي في ظل تصاعد الضغوط الداخلية على السلطات الإيرانية.

وجاء الكشف عن اللقاء بالتزامن مع دعوة ترمب المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج و«السيطرة» على المؤسسات الحكومية.

ولم تكشف تفاصيل عن مكان اللقاء أو مضمونه، غير أن توقيته يعكس اهتماماً متزايداً من جانب إدارة ترمب بالأزمة الإيرانية، في وقت تبحث فيه خيارات متعددة للتعامل مع تطورات المشهد الداخلي في إيران.

ومن المتوقع أن تثير هذه المعلومات ردود فعل غاضبة في طهران، التي تتهم عادة أطرافاً خارجية بالتدخل في شؤونها الداخلية.

وفي مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، حث بهلوي، الرئيس ترمب على التدخل «عاجلاً». وقال بهلوي، الذي حث الإيرانيين على الاحتجاج، وقدّم نفسه بوصفه قائداً انتقالياً للبلاد «أعتقد أنه ينبغي للرئيس اتخاذ قرار في وقت قريب».


«لسرقة محل مجوهرات بالضفة»... لصوص تنكروا في زي الجيش الإسرائيلي

لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)
لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)
TT

«لسرقة محل مجوهرات بالضفة»... لصوص تنكروا في زي الجيش الإسرائيلي

لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)
لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)

تمكنت مجموعة من اللصوص من سرقة محل مجوهرات في بلدية الظاهرية، جنوب الخليل في الضفة الغربية، في وضح النهار بكل سهولة، منتحلين صفة جنود إسرائيليين، في حادثة قالت وسائل إعلام عبرية إنها «غير مألوفة وغريبة»، وبدت «كأنها مشهد في فيلم سينمائي».

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، اعتقال 3 مشتبهين من البدو، بتهمة قيامهم بانتحال صفة جنود في الجيش الإسرائيلي وتنفيذ عملية سطو مسلح على متجر مجوهرات في وقت سابق.

وذكرت الشرطة أن المعتقلين، وهم من البدو سكان منطقة النقب، أوقفوا على يد عناصر من لواء شرطة «شومرون» بالضفة الغربية، وبمشاركة وحدات حرس الحدود، وذلك عقب نشاط أمني مشترك لتحديد مكانهم وتعقبهم.

وبحسب التحقيقات الأولية، وصل المشتبهون إلى بلدة الظاهرية على متن مركبة، بدت وكأنها تابعة لقوات الأمن، ومزودة بأضواء طوارئ، بينما كانوا يرتدون زياً عسكرياً كاملاً، شمل سترات واقية وخوذات، وكانت بحوزتهم أسلحة نارية (إم 16)، وخلال ذلك، اقتحموا متجر مجوهرات مملوكاً لمواطن فلسطيني، وسرقوا محتوياته قبل الفرار من المكان.

وبدأت القصة عندما تخيل الفلسطينيون أن قوة إسرائيلية داهمت المكان، فراحوا يراقبون من بعيد جنوداً يرتدون زياً عسكرياً كاملاً، مزودين بسترات وخوذات وأسلحة ولثام تستخدمه القوات الخاصة، وسيطروا على شارع كامل واقتحموا محل المجوهرات قبل أن يأخذوا صاحبه معتقلاً ويرحلوا، ثم يتضح أن العملية برمتها كانت عملية سطو، وأطلق اللصوص سراح صاحب المتجر في مكان آخر.

وقال رئيس غرفة التجارة، ماجد أبو شرح، إن «المنطقة شهدت مؤخراً تحركات للجيش الإسرائيلي، لذا لم يكن الأمر غريباً، وظن صاحب المتجر أنهم جنود بالفعل. خوفاً من أن يؤذوه».

وأطلقت الأجهزة الأمنية الفلسطينية مطاردة من جهتها، كما لاحقت إسرائيل المنفذين كذلك.

لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: «تلقت قوات الأمن بلاغاً عن مشتبهين مسلحين ينتحلون صفة جنود في منطقة الظاهرية. القوات هرعت إلى المكان، وتقوم بملاحقة المشتبهين. نؤكد أن الحديث لا يدور عن جنود في الجيش الإسرائيلي».

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن قوات الأمن كانت في حالة صدمة من الهجوم، وتحقق في كيفية حصولهم على سيارات ولباس وأسلحة عسكرية، كما أن العملية أيقظت مخاوف من إمكانية تنفيذ مسلحين هجمات على إسرائيليين متنكرين بزي الجنود.

وقال صحيفة «يديعوت أحرنوت» إن الحادثة غير المألوفة أطلقت مطاردة واسعة للمشتبه بهم بمساعدة القوات الجوية. وتم استدعاء العديد من القوات إلى المنطقة للمساعدة في عمليات المراقبة، وبعد ذلك بوقت قصير، أُلقي القبض على المشتبه بهم وبدأ استجوابهم في الميدان.

وأثناء ذلك، اعتقلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية العقل المدبر للهجوم، واستعادت جزءاً من المسروقات.

ورأت «معاريف» أن عملية السرقة بدت «وكأنها مشهد من فيلم»، وقالت إن «اللصوص متنكرين بزي جنود الجيش الإسرائيلي، هاجموا أحد أكبر متاجر المجوهرات في الخليل. في وضح النهار، وأمام أنظار مئات المارة، وسرقوا مجوهرات تُقدر قيمتها بملايين الشواقل».

وأضافت: «فوجئ الجيش بالمناورة التي نفّذها اللصوص»، وحذّر مسؤولون في إسرائيل من استلهام الفكرة في تنفيذ هجمات.

وقال إليرام أزولاي، أحد قادة المستوطنين في الخليل: «اليوم هم هنا، وغداً سيكونون في قلب تل أبيب. هذه خطوة متصاعدة تُجسّد حالة الفوضى وانعدام القانون. بإمكان مركبة كهذه، تحمل مقاتلين يرتدون الزي العسكري والعتاد التكتيكي، أن تدخل بسهولة، تحت ذريعة عملياتية، قلب تل أبيب أو بئر السبع أو القدس، دون أن يوقفها أحد. تماماً كما دخلوا إلى الخليل دون أي عائق».

لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)

وأضاف: «من المستحيل انتظار الكارثة التالية لإدراك أن أولئك الذين يتنكرون في زي الجنود اليوم يخططون لهجوم الغد».

وعلّقت منظمة ريغافيم اليمينية المتطرفة على الحادث قائلة: «هذه ليست سرقة. إنها النسخة البدوية من أحداث 7-10. الخطر هنا مباشر وحقيقي، إنه خطة عمل لما هو مقبل».


ممثل ادعاء يطلق النار على قاضية داخل محكمة في إسطنبول

صورة تظهر إحدى محاكم إسطنبول في تركيا (أ.ب - أرشيفية)
صورة تظهر إحدى محاكم إسطنبول في تركيا (أ.ب - أرشيفية)
TT

ممثل ادعاء يطلق النار على قاضية داخل محكمة في إسطنبول

صورة تظهر إحدى محاكم إسطنبول في تركيا (أ.ب - أرشيفية)
صورة تظهر إحدى محاكم إسطنبول في تركيا (أ.ب - أرشيفية)

تعرّضت قاضية تركية لإطلاق نار من ممثل ادعاء داخل مكتبها في محكمة بمدينة إسطنبول، حسبما قالت «وكالة الأناضول للأنباء» التركية الرسمية، الثلاثاء.

وجاء إطلاق النار الذي وقع في محكمة استئناف إقليمية في أعقاب مشادة بين القاضية (45 عاماً) والمحامي (33 عاماً).

وأصيبت القاضية بجرح في منطقة الفخذ، وحالتها ليست مهددة للحياة لكنها خضعت لجراحة، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وتم اعتقال الجاني المزعوم ويتم التحقيق معه بتهمة الشروع في القتل.

ونقلت «وكالة الأناضول» عن مكتب المدعي العام، قوله، إن المتهم والضحية عملا معاً في السابق بمحكمة في إسطنبول.