أصوات إسرائيلية تندد بتصاعد «عربدة المستوطنين في الضفة الغربية»

فلسطينية تمر قرب منزل رفع مستوطنون عليه العلم الإسرائيلي في وسط مدينة الخليل بالضفة الغربية الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينية تمر قرب منزل رفع مستوطنون عليه العلم الإسرائيلي في وسط مدينة الخليل بالضفة الغربية الخميس (أ.ف.ب)
TT

أصوات إسرائيلية تندد بتصاعد «عربدة المستوطنين في الضفة الغربية»

فلسطينية تمر قرب منزل رفع مستوطنون عليه العلم الإسرائيلي في وسط مدينة الخليل بالضفة الغربية الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينية تمر قرب منزل رفع مستوطنون عليه العلم الإسرائيلي في وسط مدينة الخليل بالضفة الغربية الخميس (أ.ف.ب)

في الوقت الذي أقر فيه مجلس التنظيم والبناء الإسرائيلي إقامة 2445 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات، وأقام الجيش الإسرائيلي عدة نشاطات تعاون مع المستوطنين، قام عشرات المستوطنين المتطرفين بالانتشار في عدة بلدات فلسطينية، وتنظيم اعتداءات مباشرة عليها تتسم بالتخريب والإحراق والإرهاب.

وادعى قادة المستوطنين أن المعتدين هم مجموعة من الشباب، الذين شربوا حتى الثمالة خلال حفلة عرس وتصرفوا بشكل خارج عن الإرادة، لكن شهود عيان تحدثوا عن اعتداءات مخططة ومنظمة، وفي بعض الحالات جرى استخدام السلاح للتهديد وإطلاق النار بالهواء، ما يؤكد أنهم واعون لأفعالهم.

وقالت حركة «سلام الآن» الإسرائيلية إن هذه الاعتداءات تزايدت بشكل خاص في الأسابيع الأخيرة، بعد إطلاق تصريحات عدد من الوزراء المتطرفين، وأبرزها تصريحات وزير الأمن الداخلي، إيتمار بن غفير، في باحات الأقصى بأن الحكومة تغير بشكل جوهري مكانة السيدة الإسرائيلية في القدس وفي الأقصى وفي الضفة الغربية بشكل عام.

وأنشأت صحيفة «هآرتس» مقالاً افتتاحياً تحذر فيه من «عربدة المستوطنين في الضفة»، وآخرها في قرية دوما قرب نابلس، الذي كان المتطرفون قد نفذوا فيها عملية إرهابية كبيرة، أحرقوا خلالها أفراد عائلة دوابشة الفلسطينية وهم نيام. وقالت إن المستوطنين نفذوا، مساء الثلاثاء الماضي، اجتياحاً بمشاركة عشرات المستوطنين وأحرقوا مركبات ومباني. وقالت: «كان توقيت الاعتداء رمزياً: في بداية شهر أبريل (نيسان) قبل سنة اجتاح مستوطنون دوما وقرية المغير المجاورة، وأحرقوا ممتلكات عديدة، ورشقوا حجارة وأطلقوا النار على السكان. كان هذا بعد قتل الفتى بنيامين أحيمئير. في المغير قتل بالنار أحد السكان. لم يقدم أحد إلى المحاكمة في حينه على مشاركته في أعمال الشغب. في الأحداث تعرض للاعتداء أيضاً مصور (يديعوت أحرونوت)، شاؤول غولان، وعلى الاعتداء عليه أيضاً لم تقدم لائحة اتهام حتى اليوم».

فلسطيني على تلة تظهر مقابلها مستوطنة يهودية في مدينة الخليل بالضفة الغربية الخميس (أ.ف.ب)

وأكدت الصحيفة أنه «منذ أقيمت حكومة اليمين المتطرف يتلقى مشاركو الاعتداءات رسالة واضحة: واصلوا. والرسالة تنقلها الشرطة والجيش اللذان لا يعتقلان المشاغبين في الزمن الحقيقي. وهناك جنود يشاركون في طرد جماعات الرعاة في أرجاء الضفة يستمدون التشجيع من وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الذي أوقف توزيع أوامر الاعتقال الإدارية... إلى جانب هذا يقف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي تجند لصالح سجناء أمنيين يهود وأضعف أكثر فأكثر شرطة لواء شاي».

وقالت «سلام الآن» إن «الشرطة الإسرائيلية تتجاهل نشاط المستوطنين المعربدين، وعندما تعتقل لا تقدم لائحة اتهام، وعندما تقدم لائحة اتهام لا يدان أحد بالجريمة».

وقالت «هآرتس»: «في أثناء ولاية رئيس الأركان هرتسي هاليفي أصبح رد فعل الجيش واهياً أكثر فأكثر؛ فقد وزع الجيش سلاحاً على المستوطنين، جند وسلح أيضاً المتطرفين منهم، سمح لهم بالتنكيل بجيرانهم، ولم يعالج مشاركة جنود في أحداث عنف. وكانت النتيجة حل لجام مطلق. والحدث في دوما هو استمرار لما حصل قبل أقل من أسبوع من ذلك في جنبا، حيث قام عدد من المستوطنين باعتداء تدحرج إلى حملة ثأر لجنود ضد سكان القرية. يحتمل أن يكون رد فعل رئيس الأركان إيال زمير، الذي سافر إلى المكان للتحقيق في الحدث، يدل على تغيير في الميل. وبالفعل العقوبات التي فرضت على بعض من المشاركين من بين الجنود - توبيخات لقائد اللواء، قائد الكتيبة ولقائد السرية، وتنحية ضابط وإرسال مقاتلين إلى السجن - حتى لو لم تكن تتناسب وخطورة الحالة، فإنها تؤشر إلى اتجاه إيجابي. غير أن على رئيس الأركان أن يتناول أيضاً المشاكل العميقة: معالجة كتائب الدفاع اللوائية المارقة، وأخذ الأسلحة التي وزعت على عجل، وعدم التوقف عند عقوبات في المستوى القيادي، بل العمل على أن تُفتح تحقيقات شرطة عسكرية بسرعة وبنجاعة».

لكن الصحيفة رأت أن «المشكلة الأساسية تكمن في حكومة المعربدين، التي تروج للاحتلال والسلب و(الأبرتهايد). حكومة التفوق اليهودي التي تعطي ريح إسناد للعربدة ضد الفلسطينيين هي التي تدمغ صورة إسرائيل وتبعد كل إمكانية لمستقبل مشترك في هذه المنطقة».


مقالات ذات صلة

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يتخذ موقعه خلال عملية عسكرية حول البلدة القديمة لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة يوم الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعد في نابلس وتنفذ حملة اعتقالات

صعّد الجيش الإسرائيلي اقتحاماته في الضفة الغربية؛ إذ نفذ عملية واسعة في قلب مدينة نابلس، تخللتها اشتباكات مسلحة؛ ما أسفر عن إصابات واعتقالات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ) play-circle

قتلى في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة

قُتل عدد من الفلسطينيين، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون بشرق مدينة غزة، كما قُتل فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص إسرائيلي في جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يجلس على حجر فيما عائلته تعيد تنظيم الخيمة التي تؤويهم بعد قصف إسرائيلي استهدف مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة لاغتيال نشطاء من «حماس»

عاش سكان قطاع غزة الخميس، حتى ساعات ما بعد منتصف ليل الجمعة، على وقع ضربات إسرائيلية استهدفت منازل وشققاً سكنية وخياماً ومراكز إيواء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا العلم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز)

ألمانيا تدعو إسرائيل إلى وقف مشروع «إي1» الاستيطاني محذّرة من اضطرابات بالضفة الغربية

قال متحدث ​باسم وزارة الخارجية الألمانية، الجمعة، إن بلاده تدعو إسرائيل إلى وقف مشروع «إي1» الاستيطاني ‌المثير للجدل.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الجيش السوري يدعو المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع المجموعات المسلحة بريف حلب

مركبات تابعة للجيش السوري (سانا)
مركبات تابعة للجيش السوري (سانا)
TT

الجيش السوري يدعو المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع المجموعات المسلحة بريف حلب

مركبات تابعة للجيش السوري (سانا)
مركبات تابعة للجيش السوري (سانا)

دعت هيئة العمليات في الجيش السوري، اليوم (الثلاثاء)، المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع المجموعات المسلحة في ريف حلب الشرقي.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن هيئة العمليات أنه «نتيجة لاستمرار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بحشد مجاميعها مع ميليشيات (حزب العمال الكردستاني) الإرهابية وفلول النظام في هذه المنطقة، ولكونها منطلقاً للمسيّرات الإيرانية التي قصفت مدينة حلب؛ تعد المنطقة المحددة باللون الأحمر منطقة عسكرية مغلقة من تاريخه».

خريطة تحذيرية نشرتها هيئة العمليات في الجيش السوري (سانا)

ودعت الهيئة المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع تنظيم «قسد» في هاتين المنطقتين، وطالبت المجاميع المسلحة كافة بها بـ«الانسحاب إلى شرق الفرات» قائلةً: «حافظوا على أرواحكم».

واختتم البيان: «سيقوم الجيش العربي السوري بكل ما يلزم لمنع المجاميع المسلحة التي تحتشد بهذه المنطقة من استخدامها منطلقاً لعملياتهم الإجرامية».

كانت السلطات السورية قد أعلنت تسجيل 24 حالة وفاة و105 إصابات جراء الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات «قسد» في مدينة حلب، يوم الثلاثاء الماضي.


مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)

لقي 4 أشخاص حتفهم جراء انهيار مبانٍ ومنازل كانت متضررة بفعل القصف الإسرائيلي، بسبب شدة الرياح والأمطار في مدينة غزة.

وأفادت مصادر محلية بـ«استشهاد الطفلة ريماس بلال حمودة (15 عاماً)، إثر انهيار جزء من مبنى صالة أورجنزا قرب الشاليهات غربي مدينة غزة، ما يرفع عدد الشهداء في موقع الانهيار إلى ثلاثة»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، اليوم الثلاثاء.

طفل فلسطيني نازح يحاول ملء الماء في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وأضافت (وفا): «كما استشهدت المواطنة وفاء شرير (33 عاماً)، جراء انهيار جدار منزل متضرر من قصف إسرائيلي سابق، في محيط شارع الثورة غربي مدينة غزة، نتيجة الأحوال الجوية العاصفة».


أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».