عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة ينخفض في فبراير إلى 7.6 مليون وظيفة

موظفتان في وزارة الصحة يحضن بعضهما بعضاً بعد قيام إدارة ترمب بطرد موظفين من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (رويترز)
موظفتان في وزارة الصحة يحضن بعضهما بعضاً بعد قيام إدارة ترمب بطرد موظفين من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (رويترز)
TT

عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة ينخفض في فبراير إلى 7.6 مليون وظيفة

موظفتان في وزارة الصحة يحضن بعضهما بعضاً بعد قيام إدارة ترمب بطرد موظفين من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (رويترز)
موظفتان في وزارة الصحة يحضن بعضهما بعضاً بعد قيام إدارة ترمب بطرد موظفين من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (رويترز)

أعلن أصحاب العمل في الولايات المتحدة عن 7.6 مليون وظيفة شاغرة في فبراير (شباط)، في إشارة إلى تباطؤ سوق العمل مع بقائها قوية.

وبلغت عمليات تسريح الموظفين الفيدراليين أعلى مستوى لها، منذ أن ضربت جائحة «كوفيد-19» الاقتصاد في عام 2020؛ حيث بدأت تظهر بوادر تخفيضات الوظائف التي أجراها إيلون ماسك في بيانات الوظائف الوطنية.

وأفادت وزارة العمل يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض بشكل طفيف من 7.8 مليون وظيفة معدلة في يناير (كانون الثاني)، ومن 8.4 مليون وظيفة في العام السابق. وقد انخفضت الوظائف الشاغرة بشكل مطرد تقريباً منذ أن بلغت ذروتها عند 12.1 مليون وظيفة في مارس (آذار) 2022 عندما كان الاقتصاد لا يزال يتعافى من عمليات الإغلاق الناجمة عن جائحة «كوفيد-19».

وارتفعت عمليات التسريح إلى 1.8 مليون وظيفة في فبراير، من 1.7 مليون وظيفة في يناير. وقامت الوكالات الفيدرالية بتسريح 18 ألف عامل، وهو أكبر عدد منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2020. أما تجار التجزئة الذين كانوا حذرين بشأن توقعات عام 2025، فقد سرَّحوا 238 ألف عامل في فبراير، وهو أعلى رقم منذ أبريل (نيسان) 2020، في خضم ركود «كوفيد-19».

وأظهر ملخص الوظائف الشاغرة ودوران العمالة الصادر عن وزارة العمل، أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين تركوا وظائفهم -وهي علامة على الثقة في قدرتهم على إيجاد أجور أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى- انخفض بشكل طفيف في فبراير.

وقد أثبتت سوق العمل الأميركية متانتها بشكل مدهش. ولكنها فقدت زخمها بوضوح منذ أيام التوظيف المحمومة في الفترة 2021- 2023. وتبدو آفاق التوظيف غامضة، مع سعي الرئيس دونالد ترمب إلى شن حروب تجارية، وتطهير القوى العاملة الفيدرالية، ووعده بترحيل ملايين المهاجرين الذين يعملون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.

وقد بدأ ذلك يؤثر على تفاؤل الأميركيين بشأن سوق العمل والاقتصاد. ففي أواخر الشهر الماضي، أصدرت جامعة ميشيغان مسحها المُحدَّث لثقة المستهلك لشهر مارس، الذي أظهر انخفاضاً حاداً في توقعات الأميركيين للاقتصاد. كما وجد المسح قلقاً متزايداً بشأن التضخم والوظائف.

يشعر الاقتصاديون بالقلق من أن الحروب التجارية التي يشنها ترمب -حيث من المتوقع أن يعلن عن رسوم جمركية شاملة على شركاء أميركا التجاريين يوم الأربعاء- ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار وعرقلة النمو الاقتصادي.

وقال روبرت فريك، الخبير الاقتصادي في اتحاد الائتمان الفيدرالي البحري، في تعليق على تقرير الوظائف الشاغرة: «لا تزال سوق العمل حصن الاقتصاد، ورغم تآكلها ببطء، فإنها لا تظهر تصدعات تُنذر بالركود». وأضاف: «كيف ستصمد أمام آثار الرسوم الجمركية على المستهلكين والشركات؛ هو السؤال الحاسم، وهو سؤال لن يُجاب عليه إلا في وقت لاحق من هذا العام».

يوم الجمعة، تُصدر وزارة العمل تقرير الوظائف لشهر مارس. وحسب استطلاع أجرته شركة البيانات «فاكت سيت» بين المتنبئين، من المتوقع أن يظهر أن أصحاب العمل أضافوا 125 ألف وظيفة الشهر الماضي، بانخفاض عن 151 ألف وظيفة في فبراير، ومتوسط ​​168 ألف وظيفة شهرياً في عام 2024. ومن المتوقع أن يرتفع معدل البطالة إلى مستوى منخفض، لا يزال 4.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

إردوغان باع الكعك وترمب جمع الزجاجات الفارغة... أعمال البدايات

يوميات الشرق في سنوات المراهقة والشباب قام قادة العالم بأعمال بسيطة وخارجة عن المألوف (وكالات) play-circle 01:30

إردوغان باع الكعك وترمب جمع الزجاجات الفارغة... أعمال البدايات

في صغره، كان دونالد ترمب يجمع الزجاجات الفارغة ويبيعها، بينما كان إردوغان يبيع الكعك... كيف بدأ قادة العالم رحلتهم وما كانت أولى وظائفهم؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)

ما أكثر السمات المكروهة في المدير؟

ما الفرق بين الإدارة الدقيقة المعقولة والإدارة التفصيلية المُفرطة؟ وكيف تؤثر طريقة الإدارة على الموظفين؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق ألعاب تُباع بالآلاف... وأسئلة عن ثمنها الحقيقي (رويترز)

نجومية «لابوبو» تُخفي وجهاً آخر

زعمت منظّمة معنيّة بحقوق العمال عثورها على أدلة تشير إلى استغلال العمال في مصنع صيني يُنتج دمى «لابوبو» التي اكتسبت شهرة واسعة حول العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص «الذكاء الاصطناعي في العالم المادي» على شاشة أمام مشاركين بمؤتمر لعرض التطورات في تكنولوجيا القيادة الذاتية بكاليفورنيا في 11 ديسمبر 2025 (رويترز) play-circle

خاص تسونامي الذكاء الاصطناعي يجرف ملايين إلى البطالة

يحقق الذكاء الاصطناعي أرباحاً بمليارات الدولارات لشركات مثل OpenAI وGoogle وMicrosoft، بينما يواجه ملايين الموظفين حول العالم خطر البطالة، ولا سيما في الوظائف الروتينية والإدارية.

مالك القعقور (لندن)
يوميات الشرق استخدام الرموز التعبيرية في الرسائل المهنية قد يؤدي إلى نتائج عكسية (بيكساباي)

لماذا ينصح الخبراء بتجنب الإيموجي في رسائل البريد الإلكتروني المهنية؟

إذا كنت تضع في رسائلك الإلكترونية بعض العبارات، أو التعبيرات (الإيموجي)، فإن ذلك يقلل من جديتها، وفقاً لخبراء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الاقتصاد: السعودية تحرَّرت من الاعتماد على السلعة الواحدة

وزير الاقتصاد خلال الجلسة الحوارية التي يستضيفها جناح «البيت السعودي» في دافوس (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد خلال الجلسة الحوارية التي يستضيفها جناح «البيت السعودي» في دافوس (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد: السعودية تحرَّرت من الاعتماد على السلعة الواحدة

وزير الاقتصاد خلال الجلسة الحوارية التي يستضيفها جناح «البيت السعودي» في دافوس (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد خلال الجلسة الحوارية التي يستضيفها جناح «البيت السعودي» في دافوس (الشرق الأوسط)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إنه في ظل التحديات العالمية الكبرى، أدركت السعودية ضرورة التحرر من الاعتماد على سلعة واحدة، وطرحت «رؤية 2030» الطموحة التي تعمل في هذا الاتجاه.

وأفاد الإبراهيم، خلال جلسة حوارية في جناح «البيت السعودي»، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، الخميس، بأن الشركات لا تنجح إلا عندما تٌبنى على الثقة، وأن التعاون الناجح يجب أن يرتكز على تحديد ومعالجة المشكلات والقيود ونقاط الاحتكاك الحقيقية بشكل مشترك.

وأكمل الإبراهيم: «أعتقد أن هناك عالماً يمكن فيه لكل دولة أن تطلق العنان لإمكاناتها الاقتصادية مع الحفاظ على الحوار المفتوح».

وأضاف أن المملكة تتبنى وجهة نظر شاملة وعملية حول كيفية مساهمة التكنولوجيا والتعاون في إيجاد حلول فعالة لانتقال الطاقة، موضحاً أنه كلما زاد عدد الدول التي تتبنى هذا النهج، تمكَّن العالم من التوصل إلى حلول مهمة.

وفي الجلسة نفسها، أكدت وزيرة الشؤون الاقتصادية في ألمانيا كاثرين رايش، على الترابطات الاقتصادية العميقة داخل أوروبا، مضيفةً أن الاستثمار في المملكة يعزز هذا النظام البيئي، مما يساعد الشركات على النمو ويوفر المرونة اللازمة لتجاوز فترات الضعف الاقتصادي.

وواصلت أن دعوة المملكة للاستثمار في الإنتاج والتصنيع والتقنيات الجديدة تمثل فرصة كبيرة، وينبغي على ألمانيا وغيرها اغتنامها لبناء ازدهار مشترك.

بدوره، سلَّط مفوض الشراكات الدولية في المفوضية الأوروبية جوزيف سيكيلا، الضوء على أهمية تعزيز التواصل بين المناطق لتقوية الروابط التجارية وبناء ثقة المستثمرين.

وتابع أن معظم الدول معرَّضة للممارسات الاستغلالية والعدوانية، مؤكداً أهمية إيجاد طرق جديدة للشراكات والتعاون وبناء علاقات اقتصادية متبادلة المنفعة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية ترتفع بأقل من المتوقع

لافتة «للتوظيف» على نافذة مطعم تشيبوتلي في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «للتوظيف» على نافذة مطعم تشيبوتلي في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية ترتفع بأقل من المتوقع

لافتة «للتوظيف» على نافذة مطعم تشيبوتلي في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «للتوظيف» على نافذة مطعم تشيبوتلي في مدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بأقل من المتوقع، مما يشير إلى أن سوق العمل حافظت على وتيرة نمو مستقرة للوظائف خلال شهر يناير (كانون الثاني).

وأفادت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، بأن طلبات إعانة البطالة الأولية ارتفعت بمقدار ألف طلب فقط لتصل إلى 200 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 17 يناير، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين البالغة 210 آلاف طلب، وفق «رويترز».

وقد أدت صعوبات تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم الأعياد وبداية العام الجديد إلى بعض التذبذب في طلبات الإعانة خلال الأسابيع الأخيرة، لكن الخبراء أكدوا أن سوق العمل لا تزال في حالة «انخفاض التوظيف والتسريح».

وأشار الخبراء إلى مساهمة سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، وتشديد الهجرة في الحد من كل من الطلب على العمالة وعرضها، فيما تقلّل الاستثمارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي من الحاجة إلى التوظيف الجديد.

كما غطت بيانات المطالبات الفترة التي أُجري خلالها استطلاع لأصحاب العمل حول مكون كشوف المرتبات غير الزراعية لشهر يناير، التي أظهرت زيادة بمقدار 50 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول)، بما يتماشى تقريباً مع المتوسط الشهري لعام 2025. ومن المتوقع أن يُظهر التعديل السنوي لمعيار كشوف المرتبات تباطؤاً بدأ في 2024، حيث قدّر المكتب انخفاض عدد الوظائف المستحدثة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مارس (آذار) 2025 بحوالي 911 ألف وظيفة مقارنة بالتقارير السابقة، نتيجة نموذج المواليد والوفيات المستخدم لتقدير فتح الشركات وغلقها.

وأظهر تقرير المطالبات انخفاض عدد المستفيدين المستمرين من الإعانات بعد أسبوع من الحصول عليها بمقدار 26 ألف شخص ليصل إلى 1.849 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير، ويُعزى جزء من هذا الانخفاض إلى استنفاد بعض الأشخاص أهليتهم للحصول على الإعانات، التي تقتصر على 26 أسبوعاً في معظم الولايات، مع صعوبة الحصول على فرص عمل جديدة، حسب استطلاعات المستهلكين.


محضر المركزي الأوروبي: البنك يفضل التريّث مع الاستعداد لتعديل الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

محضر المركزي الأوروبي: البنك يفضل التريّث مع الاستعداد لتعديل الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

أظهر المحضر الصادر عن اجتماع البنك المركزي الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول)، والذي نُشر يوم الخميس، أن صانعي السياسة النقدية في البنك ليسوا في عجلة من أمرهم لتعديل أسعار الفائدة، حيث يحوم التضخم بالقرب من الهدف، لكن وفرة المخاطر تعني أنه يجب عليهم أن يكونوا مستعدين للتحرك مجددا.

وكان البنك قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2 في المائة خلال الاجتماع، بالتوازي مع رفع توقعات النمو الاقتصادي، وهي خطوة فسّرتها الأسواق على أنها إشارة إلى أن شروط أي تيسير نقدي إضافي باتت أكثر صرامة، وفق «رويترز».

ومنذ ذلك الحين، شدّد كبير الاقتصاديين في البنك، فيليب لين، على أنه ما دام الاقتصاد يسير وفق المسار المتوقع، فمن غير المرجّح أن تُطرح مسألة تعديل أسعار الفائدة على جدول الأعمال في المدى القريب، مؤكّداً بذلك قناعة الأسواق بأن البنك سيحافظ على سياسة التثبيت لفترة، عقب ثمانية تخفيضات متتالية لأسعار الفائدة خلال العام المنتهي في يونيو (حزيران) الماضي.

وجاء في محضر الاجتماع: «قد يتحلّى مجلس الإدارة بالصبر، لكن لا ينبغي الخلط بين الصبر والتردّد أو فقدان التوازن في السياسة النقدية. فالبنك المركزي الأوروبي في وضع مريح من حيث السياسة النقدية، غير أن ذلك لا يعني أن موقفه ثابت أو غير قابل للتغيير».

ومن المقرّر أن يعقد البنك اجتماعه المقبل في الخامس من فبراير (شباط)، في وقت لا يتوقع فيه المستثمرون أي تعديل على أسعار الفائدة خلال العام الحالي.

وأضاف البنك: «وبالنظر إلى تركيز مجلس الإدارة على المدى المتوسط، فإن التسعير الحالي في الأسواق يتماشى مع آخر التحديثات ويتوافق مع آلية استجابة السياسة النقدية».

وظل التضخم، الذي يشكّل محور اهتمام البنك المركزي الأوروبي، يتذبذب حول هدف 2 في المائة طوال معظم العام الماضي، فيما تشير التوقعات إلى بقائه قريباً من هذا المستوى خلال السنوات المقبلة.

ورغم احتمال تسجيل أسعار الطاقة تراجعاً طفيفاً خلال العام الحالي، فلا يزال التضخم المحلي مرتفعاً نسبياً مدفوعاً بالنمو القوي للأجور، ما يعزّز الرأي القائل إن معدلات التضخم ستستقر عند المستوى المستهدف مع مرور الوقت، بعد استبعاد أثر انخفاض تكاليف الطاقة من المؤشرات الأساسية.