توجه روسي لرفع حركة «طالبان» من قوائم الإرهاب

موسكو طورت العلاقات مع الحركة وتستعد للاعتراف رسمياً بها

لقاء سابق بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (يسار) وقادة حركة «طالبان» (وزارة الخارجية الروسية)
لقاء سابق بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (يسار) وقادة حركة «طالبان» (وزارة الخارجية الروسية)
TT

توجه روسي لرفع حركة «طالبان» من قوائم الإرهاب

لقاء سابق بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (يسار) وقادة حركة «طالبان» (وزارة الخارجية الروسية)
لقاء سابق بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (يسار) وقادة حركة «طالبان» (وزارة الخارجية الروسية)

وجه مكتب المدعي العام الروسي التماساً إلى المحكمة العليا في البلاد بتعليق الحظر المفروض على نشاط حركة «طالبان» في روسيا.

يقف أفراد أمن «طالبان» حراساً أثناء صلاة عيد الفطر في قندهار بأفغانستان 30 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وأفاد المكتب الإعلامي للمحكمة بأنها «تلقت طلباً إدارياً من المدعي العام الروسي لتعليق الحظر المفروض على أنشطة حركة (طالبان) المدرجة في القائمة الفيدرالية الموحدة للمنظمات، بما في ذلك المنظمات الأجنبية والدولية، المعترف بها إرهابية وفقاً للتشريعات الروسية، وقبلت المحكمة النظر في الالتماس للبت فيه».

وأوضحت المحكمة أن جلسة الاستماع في الدعوى مقررة في 17 من الشهر المقبل.

يقف أفراد أمن «طالبان» حراساً أثناء صلاة عيد الفطر في قندهار بأفغانستان 30 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وكانت الخارجية الروسية قد أكدت، في وقت سابق، أن إجراءات شطب حركة «طالبان» من قائمة التنظيمات الإرهابية مستمرة، وأشارت إلى أنها «سوف تعلن عن ذلك فور استكمال الإجراءات ذات الصلة».

بدوره، أكد سكرتير مجلس الأمن الروسي، سيرغي شويغو، استعداد روسيا لحوار سياسي بناء مع أفغانستان، لإعطاء زخم للتسوية الداخلية في أفغانستان، كما تم تقديم مشروع قانون إلى مجلس الدوما الروسي يقدم آلية قضائية تسمح بشطب حركة «طالبان» من قائمة المنظمات الإرهابية.

يؤدي أحد أفراد الأمن التابعين لـ«طالبان» صلاة عيد الفطر الذي يصادف نهاية شهر رمضان المبارك خارج مسجد حضرة عمر في قندهار 30 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وتسيطر «طالبان» على السلطة في أفغانستان منذ نهاية صيف عام 2021. ومنذ ذلك الحين، زار ممثلون أفغان روسيا عدة مرات، كما شاركت وفود من «طالبان» في اجتماعات «صيغة موسكو» حول الوضع في أفغانستان، وكذلك في جلسات «منتدى قازان» السابقة.

ولم تعترف روسيا رسمياً بالسلطة التي تشكلت في كابل. ومع ذلك، تحدث الجانب الروسي عن خطط لإزالة الحركة من قائمة المنظمات الإرهابية، مما سيتيح تطوير التفاعل مع كابل.

وجاء هذا التطور بعد مرور وقت قصير على إدخال تعديلات مهمة على لائحة المنظمات والمؤسسات المصنفة على لوائح الإرهاب والأطراف التي تدعم أو تروج لنشاطات تهدد الأمن القومي، وأعلنت مؤسسة «روسفينمونيتورينغ»، وهي الهيئة الرقابية المسؤولة عن مراقبة الأنشطة المالية للمنظمات التي يشتبه في انخراطها في نشاطات إرهابية قبل أسابيع، عن توسيع القائمة الروسية بإضافة 174 منظمة ومؤسسة وعشرات الشخصيات المتهمة بأنها متورطة في الإرهاب والتطرف.

وتضمنت القائمة الجديدة منظمات ذات توجه قومي. وبذلك، تمت إضافة «منظمة عصبة الأمم الحرة»، التي أدرجها مكتب المدعي العام ووزارة العدل على لائحة المؤسسات المحظورة في روسيا عام 2023. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أقرت المحكمة العليا لائحة الاتهامات ضدها وصنفتها ضمن المنظمات الإرهابية.

وبحسب مكتب المدعي العام، فإن زعماء المنظمة، الذين يحملون جنسيات بلدان أخرى ويقيمون بشكل دائم في ليتوانيا وبريطانيا العظمى وأوكرانيا، دعوا إلى انتهاك وحدة أراضي الاتحاد الروسي وروجوا لشعارات قومية انفصالية، في إشارة إلى تبني هذه المنظمة خطاباً سياسياً يدعو لاستعادة وحدة أراضي أوكرانيا ويصف الوجود الروسي في جنوب وشرق البلاد بأنه احتلال.

لاجئون أفغان يتبادلون التحية بعد أداء صلاة عيد الفطر في مخيم للاجئين بمنطقة كازانة تشارسادا على مشارف بيشاور - باكستان 30 مارس 2025

وكانت مؤسسة «روسفينمونيتورينغ» قد أعلنت، بداية العام، أنها أضافت أكثر من 3 آلاف شخص إلى قائمة الإرهابيين والمتطرفين خلال عام 2024.

ووفقاً للقوانين الروسية، يُحظر على الأفراد والمنظمات المدرجة في القائمة التفاعل مع وسائل الإعلام، ونشر المعلومات على الإنترنت، وتنظيم الفعاليات العامة، والمشاركة في الانتخابات، واستخدام أي خدمات مالية لا تتعلق بدفع الضرائب، والرواتب، والتعويض عن الأضرار.

في مقابل هذا التوسيع، كانت السلطات الروسية قد سارت خطوات نحو شطب عدد من المنظمات الأجنبية المدرجة تقليدياً على لوائح الإرهاب الروسية.

وفي نهاية العام الماضي، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن قانوناً بشأن إمكانية استبعاد حركة «طالبان» الأفغانية من قائمة المنظمات الإرهابية المحظورة في روسيا.

وبموجب القانون الرئاسي، بات ممكناً تعليق الحظر على الأنشطة مؤقتاً بقرار من محكمة روسية بناءً على بيان من المدعي العام للاتحاد الروسي، إذا كان هناك دليل على أن مثل هذه المنظمة توقفت عن ممارسة الأنشطة التي تهدف إلى الترويج للإرهاب وتبريره ودعمه.

يؤدي أحد أفراد الأمن التابعين لـ«طالبان» صلاة عيد الفطر الذي يصادف نهاية شهر رمضان المبارك خارج مسجد حضرة عمر في قندهار 30 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه الصيغة المرنة للقانون لتسد فجوة قانونية مهمة في مجال مكافحة الإرهاب؛ إذ لا يتضمن التشريع الروسي آلية تسمح بتعليق الحظر المفروض على أنشطة مثل هذه المنظمة.

وسيكون من الممكن الإعلان رسمياً عن رفع «طالبان» من لائحة الإرهاب بمجرد صدور قرار المحكمة العليا في روسيا ودخوله حيز التنفيذ، ما يعني توقع أن تطرأ تعديلات مهمة على لائحة الإرهاب الروسية قريباً.

وكانت «طالبان» مدرجة في قائمة المنظمات الإرهابية في روسيا منذ عام 2003، لكن ذلك لم يمنع موسكو من إقامة علاقات معها منذ عدة سنوات، وقد استقبلت مبعوثيها في مناسبات عدة.

وظلت روسيا تبني علاقات بشكل تدريجي مع الحركة التي قال عنها بوتين، قبل عدة أشهر، إنها «غدت حليفة في مكافحة الإرهاب».


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».