إردوغان سيبحث مع الشرع إنشاء قواعد عسكرية... ومساعٍ لجمعه مع مسؤولين عراقيين

قال فيدان إن إسرائيل حددت استراتيجية لا تترك أي شيء للإدارة الجديدة في سوريا

جانب من لقاء إردوغان والشرع في أنقرة 4 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)
جانب من لقاء إردوغان والشرع في أنقرة 4 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان سيبحث مع الشرع إنشاء قواعد عسكرية... ومساعٍ لجمعه مع مسؤولين عراقيين

جانب من لقاء إردوغان والشرع في أنقرة 4 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)
جانب من لقاء إردوغان والشرع في أنقرة 4 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

قال مصدر مسؤول بوزارة الدفاع التركية إن وفدين تركي وإسرائيلي عقدا اجتماعاً فنياً «حاسماً» في باكو، يوم الأربعاء، لبحث إنشاء الآلية، وإن العمل سيستمر في هذا الشأن خلال الفترة المقبلة.

وأكد المصدر، خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية، الخميس، بأن تركيا تدعم الحكومة الجديدة في سوريا، تماشياً مع مطالبها بتعزيز قدراتها الدفاعية ومكافحة جميع التنظيمات الإرهابية، وبخاصة «داعش».

وقال إنه «في هذا السياق، تجري تقييمات لإنشاء قاعدة عسكرية لأغراض التدريب، وإن هدف تركيا الوحيد هو ضمان وحدة أراضي سوريا واستقرارها وأمنها، والمساعدة على تطهيرها من الإرهاب».

على الجانب الآخر، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الاجتماع الذي استضافته أذربيجان وجمع مسؤولين إسرائيليين وأتراكاً، شهد تنسيقاً بين الجانبين فيما يتعلق بالأوضاع في سوريا، وأن الوفد الإسرائيلي أكد بشكل قاطع أن أي تغيير في انتشار القوات الأجنبية في سوريا، وبخاصة إنشاء قواعد تركية في منطقة تدمر، هو خط أحمر وسيُعدّ خرقاً خطيراً.

وتحدثت مصادر عن سعي تركيا لإقامة 3 قواعد جوية في سوريا من أجل منع إسرائيل من السيطرة على أجوائها، وتوظيفها في مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في مقابلة تلفزيونية ليل الأربعاء - الخميس، إن تركيا تُجري محادثات فنية مع إسرائيل لخفض التوتر في سوريا عند الحاجة. وشدد فيدان على أن تركيا لا تنوي الدخول في صراع مع أي طرف، بما في ذلك إسرائيل، على الأراضي السورية.

وقال إن إسرائيل حددت استراتيجية تتمثل في عدم ترك أي شيء للإدارة الجديدة في سوريا، مشيراً إلى أن أي حالة عدم استقرار في بلد جار لتركيا، ستؤثر عليها وتتسبب لها بأذى، وتركيا لا يمكنها البقاء صامتةً إزاء ذلك.

ولفت فيدان إلى أن بلاده تتعاون مع السلطات السورية الجديدة في قضايا مختلفة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن، ومستعدة لتقديم الدعم لها في حال إبرام اتفاق عسكري معها.

الاتفاق العسكري

ومن المتوقع أن يبحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال لقائه الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي ينطلق (الجمعة) في مدينة أنطاليا (جنوب تركيا)، مسألة إنشاء قواعد عسكرية تركية داخل الأراضي السورية، ضمن اتفاق يجري العمل عليه منذ فترة بين أنقرة ودمشق، حسبما ذكرت وسائل إعلام قريبة من الحكومة التركية.

وأفادت بأنه إلى جانب التعاون العسكري، سيناقش إردوغان مع الشرع التعاون الاقتصادي وفي مجال الطاقة.

الشرع وقَّع اتفاقاً مع عبدي بدمشق 10 مارس لدمج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية (أ.ب)

ومن المتوقع أن تتناول المباحثات أيضاً سير الاتفاق الموقَّع بين الشرع وقائد «قسد»، مظلوم عبدي، في 10 مارس (آذار) الماضي، بشأن ضمها إلى قوات الجيش السوري الموحَّد ومراحل تنفيذ الاتفاق.

وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن الحكومة السورية لا تزال حديثة جداً، ومن الصعب انتظار حلها بعض المشكلات بسرعة. وحذّر، في الوقت ذاته، من إمكانية نشوء مخاطر كبيرة ما دام جرى تمديد مدة الاتفاق وإطالة أمده.

وفي الوقت ذاته، أفادت تقارير بأن تركيا تخطط لعقد لقاء بين الشرع ومسؤولين عراقيين خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي يُختتم الأحد، وقد يلتقي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أو وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، حال حضور أحدهما ممثلاً للعراق في المنتدى.

وقبل أيام، قال فيدان إن تركيا تسعى لإدماج سوريا في مشروع «طريق التنمية» الذي يهدف إلى الربط بين ميناء الفاو العراقي وأوروبا عبر تركيا من خلال خط سكة حديد.

وأضاف فيدان أن بعض المشكلات موجودة بين الجانبين، وتعود إلى الماضي القريب. ودعا الشرع ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إلى التحلي بالحكمة، وتجاوز تلك الخلافات، والعمل من أجل مستقبل مشترك ومتكامل يخدم مصالح بلديهما.

قوة جديدة

هذا، وبرزت تركيا قوةً مهيمنةً في سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد، وهو ما أكده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في البيت الأبيض، يوم الاثنين.

ترمب ونتنياهو خلال إفادة صحافية في البيت الأبيض يوم الاثنين (رويترز)

وكشف ترمب عمّا دار في اتصال هاتفي مع إردوغان الشهر الماضي، قائلاً إنه هنَّأه على أخذه سوريا من خلال استخدام بعض المجموعات، وأنه كان يحاول النفي، ويقول إنه لم يأخذها، وإنه قال له: «إنك فعلت شيئاً عجز الآخرون عن فعله طوال 2000 عام مهما تعددت أسماؤها تاريخياً»، وأنه قال في النهاية: «نعم أخذتها».

وقال ترمب، وهو يتحدث إلى الصحافيين، مشيراً إلى نتنياهو: «إذا كانت لديك مشكلة مع تركيا، أعتقد أن بإمكاني حلها ما دمت منطقياً في طلباتك، لأن علاقتي مع إردوغان جيدة».

يلخص هذا المشهد الوضع على الأرض في سوريا الآن بعد مرور 4 أشهر على تولي الإدارة السورية الجديدة، بقيادة الرئيس أحمد الشرع للمرحلة الانتقالية الممتدة لخمس سنوات.

تغيُّر الأهداف

وتغيرت أهداف تركيا في سوريا عمَّا كانت عليه في ظل حكم بشار الأسد، فبعدما كان الهدف هو تأمين حدودها من التهديد الذي تشكله وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وإنشاء منطقة آمنة على حدودها الجنوبية بعمق يتراوح ما بين 30 و40 كيلومتراً، لاستيعاب نحو مليون ونصف المليون لاجئ من إجمالي نحو 3 ملايين سوري على أراضيها، تسعى اليوم إلى إزالة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من المعادلة السورية، عبر إدماجها في مؤسسات الدولة وترك أسلحتها، وإقناع الولايات المتحدة بوقف دعمها لها عبر عرض قيام الإدارة السورية الجديدة بحراسة سجون «داعش»، ودعمها في هذا الأمر.

وزادت على ذلك بالسعي لدى الولايات المتحدة لملء الفراغ، حال انسحاب القوات الأميركية، عبر تشكيل تحالف إقليمي خماسي يضم إلى جانبها، كلاً من الأردن والعراق وسوريا ولبنان، للقضاء على تهديدات «داعش» وحزب العمال الكردستاني في آن معاً.

قوات تركية في شوارع الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

وفي الواقع الجديد في سوريا، أبرزت تحركات تركيا رغبتها في ملء الفراغ العسكري، عبر إنشاء قواعد برية وبحرية وجوية وسط سوريا وعلى سواحلها، وأداء الدور الأكبر في حركة الاقتصاد السوري، وعملية إعادة الإعمار، والتدخل في جميع المجالات؛ من الصحة إلى التعليم وغيرها، أي العمل على نموذج يشبه نموذج تدخلها في ليبيا بعد سقوط معمر القذافي.

وأثار هذا التوجه القلق من جانب إسرائيل، التي تخشى استبدال الوجود التركي بالوجود الإيراني في سوريا، ورغم أن الصعود والهبوط هما السمة المميزة للعلاقات التركية - الإسرائيلية، فإن القلق في تل أبيب يتصاعد تجاه ما تنظر إليها على أنها محاولة تركية لفرض أمر واقع جديد في سوريا تكون فيه ضامناً سياسياً وأمنياً، اعتماداً على علاقاتها مع فصائل ذات توجهات معادية لإسرائيل.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قبل مغادرته واشنطن، الثلاثاء، إن تركيا تريد إنشاء قواعد عسكرية في سوريا، وإنه يرفض إقامتها لأنها تُشكل خطراً على إسرائيل.


مقالات ذات صلة

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك فجّر غضباً واسعاً بسبب تصريحات بشأن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل (أ.ف.ب)

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

أثار السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، جدلاً واسعاً بتصريحات عن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل، دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده من البلاد...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.