تحذيرات لإيران من «مجازفة الحرب»

خليل زاده ينصح طهران بالتفاوض... وتنكسيري يلوّح بإغلاق هرمز

رسام إيراني يرسم إحدى الجداريات المناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
رسام إيراني يرسم إحدى الجداريات المناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

تحذيرات لإيران من «مجازفة الحرب»

رسام إيراني يرسم إحدى الجداريات المناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
رسام إيراني يرسم إحدى الجداريات المناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

أطلق مسؤولون غربيون تحذيرات جديدة من أن إيران ستتعرض إلى ضربات قوية في حال رفضت عرض التفاوض الذي يقدمه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حين هدد «الحرس الثوري» الإيراني بـ«إغلاق مضيق هرمز» ودعا دولاً في المنطقة إلى «مناورات مشتركة».

وقال زلماي خليل زاده، وهو سفير أميركي سابق في العراق، في منشور على منصة «إكس»، إنه «ينصح إيران بعدم المجازفة بالحرب». وأضاف: «التفاوض، كما طرحه ترمب، خيار أكثر حكمة».

وعلق خليل زاده على نشر السلطات الإيرانية فيلماً أظهر قاعدة صواريخ كبيرة تحت الأرض، وقال إن الهدف منه هو «إقناع ترمب بأن الحرب مع إيران ستكون محفوفة بالمخاطر نظراً لقدرتها على الصمود في وجه هجوم أولي، مع قدرتها على ضرب أهداف قريبة وبعيدة».

ومضى قائلاً: «هل يمكن لقيادة إيران وسيطرتها الصمود في وجه هجوم، ثم اتخاذ قرارات بشأن الأهداف التي ستُضرب رداً على ذلك، وتنفيذ تلك القرارات بنجاح، وإلحاق أضرار جسيمة؟ هذا الأمر محل شك كبير».

وشدد الدبلوماسي الأميركي على أن «المخططين الأميركيين يُقيّمون هذا السيناريو وغيره ويضعونه في الاعتبار».

إيرانيون يسيرون تحت بناية في طهران عليها جدارية مناهضة لواشنطن (رويترز)

مفترق طرق

وأرسل ترمب في وقت سابق من هذا الشهر رسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، محذرا من أن «هناك طريقتين للتعامل مع إيران: عسكريا أو عبر إبرام اتفاق».

وصرح ترمب الجمعة بأن «أموراً سيئة» ستحدث لإيران إذا أخفقت في التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي، وذلك غداة إعلان طهران أنها ردّت رسمياً على رسالته التي دعا فيها إلى مفاوضات.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي : «أفضّل إلى حد بعيد أن نتوصل إلى حل مع إيران. لكن إن لم نتوصل إلى حل، فإن أموراً سيئة ستحصل لإيران»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن الواضح أن رسالة ترمب كانت قد تطرقت إلى إنهاء أي شكوك بشأن البرنامج النووي ومعالجة المخاوف من المنشآت الصاروخية ورفع اليد عن الجماعات المسلحة الموالية في منطقة الشرق الأوسط.

وكان التلفزيون الإيراني الرسمي قد نقل عن وزير الخارجية، عباس عراقجي، قوله إن إيران أرسلت ردَّها على رسالة ترمب عبر سلطنة عُمان. وأضاف الوزير أن السياسة الإيرانية هي عدم الانخراط في مفاوضات مباشرة مع أميركا.

ولم تكشف إيران عن مضمون ردها، لكن مسؤولين إيرانيين أكدوا أنهم بعثوا رسالة «متزنة»، رافضين تهديدات بشن ضربات على بلادهم. وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف: «في حال نفذت الولايات المتحدة تهديدها العسكري بسبب عدم التوصل إلى اتفاق جديد، فإن القواعد الأميركية في المنطقة (لن تكون في مأمن)». وأضاف: «أي اعتداء سيعني انفجار كل المنطقة».

خامنئي يلتقي عدداً من أنصاره في مكتبه وسط طهران (موقع المرشد)

إغلاق مضيق هرمز

بدوره، حذّر قائد القوة البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني، علي رضا تنغسيري، من وصفها بـ«الأطراف الخارجية» من المسّ بالمصالح الإيرانية.وقال تنغسيري: «إذا أراد الأجانب الاعتداء علينا، أو ممارسة الضغوط علينا، أو تعريض مصالحنا للخطر، فسنقف في وجوههم بقوة».

وأكد العسكري الإيراني، وفقاً لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن «إيران ليست داعية حرب، لكنها سترد بحزم على أي اعتداء».

أوضح تنغسيري أن «اتخاذ قرار بإغلاق مضيق هرمز في يد القيادة العليا (المرشد علي خامنئي)، لكن تنفيذه يقع ضمن مسؤوليته»، واستدرك بالقول: «إذا حُرمنا من حقوقنا، فإن قرار الإغلاق سيُتخذ، وسنقوم بتنفيذه».

وقال تنغسيري إن «إيران وجهت دعوات إلى دول عربية من أجل المشاركة في مناورات عسكرية»، منها «الإمارات وقطر والعراق والكويت».


مقالات ذات صلة

نيوسوم: لن أترشح لرئاسة أميركا في 2028 إذا خاضت هاريس السباق

الولايات المتحدة​ حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)

نيوسوم: لن أترشح لرئاسة أميركا في 2028 إذا خاضت هاريس السباق

قال حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم إنه لن يسعى للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 2028 إذا قررت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس خوض السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قاضٍ أميركي يلغي قيود ترمب على مدة إقامة الطلاب الأجانب والصحافيين

منع قاضٍ اتحادي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تطبيق قاعدة جديدة من شأنها أن تحد من المدة التي يمكن للطلاب الأجانب والصحافيين البقاء فيها في البلاد.

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
الولايات المتحدة​ ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

المحكمة العليا الأميركية ترفض مؤقتا قيود ترمب على التصويت عبر البريد

رفضت المحكمة العليا الأميركية قيود الرئيس الأميركي دونالد ترمب على بطاقات الاقتراع عبر البريد في الوقت الراهن، لتختتم بذلك سلسلة من التحركات القانونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور يقف إلى جانب شقيقته إيفانكا خلال حفل تنصيب والدهما بواشنطن 20 يناير (أ.ف.ب)

ترمب جونيور يؤكد أن رجل أعمال روسيّا تكفّل بنفقات ما بعد الزفاف

قال ترمب جونيور وبيتينا في منشور مشترك نشر على حساب الأخيرة في إنستغرام، إن «صديقهما العزيز» عمر كريمليف استضاف بسخاء «ليلتَين رائعتَين» من الاحتفالات في مايو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نماذج تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

الأميركيون «يضربون أخماساً لأسداس» حول الذكاء الاصطناعي الخارق

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوات أباطرة شركات الذكاء الاصطناعي من أجل إبطاء تطوير النماذج الفائقة الذكاء، في ظل ضرب أخماس لأسداس أميركياً وسجال مع الصين.

علي بردى (واشنطن)

ترمب: إيران تلح على اتفاق سريع وسنقرر ردنا

سفينة تجارية راسية قبالة سواحل اليمن عند باب المندب أمس (أ.ف.ب)
سفينة تجارية راسية قبالة سواحل اليمن عند باب المندب أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تلح على اتفاق سريع وسنقرر ردنا

سفينة تجارية راسية قبالة سواحل اليمن عند باب المندب أمس (أ.ف.ب)
سفينة تجارية راسية قبالة سواحل اليمن عند باب المندب أمس (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سعي إيران «بإلحاح» للتوصل إلى اتفاق «سريع» لوقف الحرب، مشيراً إلى «انفتاحه» على الأمر.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال» أن «الأمة الإيرانية الفاشلة تريد التوصل إلى الاتفاق سريعاً وبإلحاح. وسأقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستختار الانخراط في ذلك أم لا، وهو أمر نبدي انفتاحاً حياله». وقال ترمب أيضاً إن إيران تريد ‌التوصل ‌إلى اتفاق. وكان الرئيس الأميركي قد شدّد على أنه لن يقبل بتسوية مع طهران وصفها بأنها «غير مناسبة»، مجدداً تأكيده على أن طهران لن تحصل على سلاح نووي. وأوضح أن إيران «تتصل باستمرار» سعياً إلى إجراء محادثات.

في غضون ذلك، تعزز باكستان جهودها من أجل المساعدة في إنهاء الصراع؛ حيث قال المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، إن إسلام آباد تسعى للتوصل إلى حل سلمي من خلال الحوار والآليات الدولية المدعومة من جانب الأمم المتحدة. وأعلن أحمد أن بلاده تعمل على تحقيق وقف لإطلاق النار وخفض التوترات، وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

من جانبه، تحدث وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أمس، عن فشل إيران في الوفاء بالتزاماتها النووية. وانتقد رايت خلال اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفض طهران السماح لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول إلى المواقع النووية الإيرانية المتضررة من الحرب. وقال إن إيران كان لديها «متسع من الوقت لمعالجة إهمالها الجسيم لالتزاماتها، لكن هذا الوقت قد انتهى».


واشنطن تتّهم مصرفا روسيا بمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات

أندريه كوستين الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» (VTB) الروسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أندريه كوستين الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» (VTB) الروسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتّهم مصرفا روسيا بمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات

أندريه كوستين الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» (VTB) الروسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أندريه كوستين الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» (VTB) الروسي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتّهمت الولايات المتحدة الاثنين مصرف «في تي بي» (VTB) الروسي بمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات، مستهدفة مؤسسة سبق أن فرضت عليها حظرا بسبب غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022.

وفي خطوة رمزية، قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات إضافية على مصرف «في تي بي» بسبب ممارسات «تشمل إقامة علاقات مراسلة مع مصارف إيرانية خاضعة للعقوبات». وحذّرت الوزارة المؤسسات المالية الأجنبية من مغبة التعامل مع «في تي بي»، وحضّتها على قطع العلاقات مع المصرف على الفور.

وتسعى واشنطن إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها السابع. وردّت طهران على ضربات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها في نهاية فبراير (شباط)، بهجمات في مختلف أنحاء المنطقة وبإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.

وعلى الأثر ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة، ما زاد الأعباء المالية على الأميركيين قبل أسابيع من انتخابات منتصف الولاية.

وفرضت واشنطن عقوبات على مؤسسات أخرى من بينها المصرف التركي «غولدن غلوبل»، منذ أن حذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من أن واشنطن ستشنّ «أكبر هجوم اقتصادي على الإطلاق» ضد إيران، مشبها إياه بيوم إنزال الحلفاء في النورماندي المعروف بالإنكليزية بـ«دي داي»، والذي كان نقطة تحول لحسم الحرب العالمية الثانية.

و«في تي بي» خاضع لعقوبات أميركية منذ العام 2022 حين فرضت وزارة الخزانة على المصرف «عقوبات حظر كامل»، ما يعني تجميد أصوله في الولايات المتحدة وجعلها خارج متناول الكرملين.

حينها قالت الوزارة إن «في تي بي» كان «إحدى أكبر المؤسسات المالية التي سبق لوزارة الخزانة أن حظرتها على الإطلاق».


ترمب يترك باب التفاوض مع إيران مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يترك باب التفاوض مع إيران مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، «انفتاحه» على التعامل مع إيران بهدف وضع حد للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط) على إيران. وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «الأمة الإيرانية الفاشلة تريد التوصل إلى اتفاق سريعاً وبإلحاح. وسأقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستختار الانخراط في ذلك أم لا، وهو أمر نبدي انفتاحاً حياله». وقال ترمب أيضاً إن إيران تريد ‌التوصل ‌إلى ​اتفاق.

وكان الرئيس الأميركي قد شدّد، يوم الأحد، على أنه لن يقبل بتسوية مع طهران وصفها بأنها «غير مناسبة»، مجدداً تأكيده أن طهران لن تحصل على سلاح نووي. وأوضح، خلال زيارة إلى آيرلندا، أن إيران «تتصل باستمرار» سعياً إلى إجراء محادثات، مضيفاً: «عليهم أن يتوصلوا إلى اتفاق مناسب. لن أبرم اتفاقاً غير مناسب».

وطرح ترمب احتمال استمرار انخراط الولايات المتحدة في إيران، وربط ذلك بإمكانية الاحتفاظ بالنفط، مشبهاً هذا الخيار بالترتيبات الأميركية المتعلقة بفنزويلا. وقال: «سنخرج في نهاية المطاف من إيران، إلا إذا قررنا البقاء والاحتفاظ بالنفط مثل فنزويلا»، مضيفاً أن الإيرادات الأميركية من فنزويلا «دفعت ثمن الحرب مرات كثيرة».

جهود باكستانية دبلوماسية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران يوم 23 مايو (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، تعزز باكستان جهودها من أجل المساعدة في إنهاء الصراع بالشرق الأوسط؛ حيث قال المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، إن إسلام آباد تسعى للتوصل إلى حل سلمي من خلال الحوار والآليات الدولية المدعومة من جانب الأمم المتحدة. وأوضح أحمد في حديث لقناة «جيو نيوز» الإخبارية الباكستانية، نشرته يوم الاثنين، أن بلاده تعمل على تحقيق وقف لإطلاق النار، وخفض التوترات، وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، بينما يستمر تدهور الوضع الإقليمي.

وقال إن «جهدنا ينصب على إيجاد حل سلمي ودولي للصراع، بموجب قوانين الأمم المتحدة»، مؤكداً أن الأولوية الملحة هي وقف القتال وتخفيف حدة التوتر. وذكر المندوب الباكستاني لدى الأمم المتحدة أن ميثاق مجلس الأمن الدولي ينص على تسوية النزاعات من خلال المفاوضات، وليس من خلال الحرب. وأضاف أن «ميثاق مجلس الأمن يهدف إلى حل النزاعات من خلال المفاوضات، وليس من خلال الحرب». وأقر الدبلوماسي الباكستاني بأن الوضع يتجه نحو مسار سلبي، لكنه قال إن «باكستان تدرك تماماً ضرورة القيام بدورها لمنع المزيد من التصعيد». وأكد أحمد: «نقر بأن الوضع يتجه نحو مسار سلبي. إننا ندرك ذلك ونؤمن بضرورة القيام بدورنا». كما أشار إلى دور باكستان في الصراع الإيراني - الأميركي، موضحاً أن إسلام آباد من بين الدول التي كانت قد تصدرت الجهود الدبلوماسية خلال تلك المواجهة. وقال أحمد إن «العالم يترقب ما سيحدث في الصراع الإيراني - الأميركي»، مضيفاً أن باكستان «في طليعة» الدول التي قامت بدور في محاولة إنهاء هذا الصراع.

خلافات إيرانية

مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي بينهم بزشكيان وقاليباف وباس عراقجي (رويترز)

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين قولهم إن التحقيقات التي أجرتها الحكومة والأجهزة الأمنية الإيرانية خلصت إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن قد فشلت بسبب الخلافات في القيادة الإيرانية، وأن مجموعة من المتشددين عملت على إفشال الاتفاق واستمرار الحرب من دون موافقة القيادة أو حتى علمها.

وأوضحت الصحيفة أن قرار استهداف السفن التجارية الثلاث في يوليو (تموز)، بعد توقيع الاتفاق مع واشنطن، كان قد اتخذه حسين طائب، وهو رجل دين ومسؤول استخبارات نافذ عارض اتفاق السلام مع الولايات المتحدة منذ البداية.

وقال المسؤولون إن طائب كان يبلغ المرشد الأعلى الجديد بأن إيران ارتكبت خطأ بإنهاء الحرب والموافقة على الاتفاق. وفي خطاب ألقاه مؤخراً أمام عائلات عسكريين، قال طائب إنه لم يكن معارضاً للمحادثات، لكنه أضاف أن «المفاوضات التي تتجاهل حقوق شعبنا وتتنازل أمام المطالب المفرطة للعدو لا مكان لها في السياسة الإيرانية».

وكان خامنئي قد عيّن طائب مؤخراً رئيساً لقوات «الباسيج»، التي تتولى مسؤولية قمع المعارضة والاضطرابات الداخلية.

وكان طائب قد شغل لأكثر من 20 عاماً منصب رئيس جهاز الاستخبارات التابع لـ«الحرس الثوري»، قبل أن يعزله المرشد السابق في عام 2022 بسبب إخفاقات، من بينها اختراق إسرائيلي لصفوف الجهاز وإحباط مؤامرة في تركيا.

وعاد طائب إلى الواجهة بعد مقتل المرشد السابق علي خامنئي، في بداية الحرب ولعب دوراً رئيسياً في اختيار نجله مجتبى خلفاً له، وفقاً لما قاله مسؤولون في ذلك الوقت.