مستقبل العلاقة بين ذكاء الإنسان والحاسوب... تعايش أم صراع؟

يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الذكاء البشري بتوسيع قدراته وتعزيز تفاعله مع الحواسيب (شاترستوك)
يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الذكاء البشري بتوسيع قدراته وتعزيز تفاعله مع الحواسيب (شاترستوك)
TT
20

مستقبل العلاقة بين ذكاء الإنسان والحاسوب... تعايش أم صراع؟

يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الذكاء البشري بتوسيع قدراته وتعزيز تفاعله مع الحواسيب (شاترستوك)
يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الذكاء البشري بتوسيع قدراته وتعزيز تفاعله مع الحواسيب (شاترستوك)

لقد جادل العلميون مطولاً إلى أي مدى سيصل التداخل بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي، وعدّوا أن هناك نقطة في المستقبل يكون الإنسان فيها قادراً بدماغه على الدخول الشامل إلى الحواسيب السحابية وإلى كل مكتسبات الذكاء الاصطناعي، وسموها «النقطة الآحادية» (Singularity). عندها ستكون قدرة الذكاء البشري المتصل بالذكاء الاصطناعي توازي ملايين المرات من قدرة الذكاء البشري الحالية، وستكون نتائج ذلك أبعد من قدرتنا الحالية على التصور والتخيل. كان أول من ناقش هذه الأمور المستقبلي الشهير راي كورزول في مقالاته أواخر القرن الماضي، ثم عاد إلى ذلك في كتابه الثاني الصادر عام 2024.

شراكة الإنسان والحاسوب

من الواضح أن الحاسوب يتطور بسرعة مذهلة، ويكتسب قدرات تفوق قدرات الإنسان، وإن كان -ظاهرياً على الأقل- يستخدم كلياً لصالح الإنسان ولتحسين حياته وتعزيز قدراته. صحيح أن التحسن في قدرات الحاسوب يلغي كثيراً من المهن والوظائف التي كانت مقصورة على الدماغ البشري، لكن الصحيح أيضاً أن «الإنسان» ليس بالضرورة في منافسة مباشرة مع «الحاسوب»، وقبل ذلك لم يكن عملياً في تنافس مباشر مع كل تقدم تكنولوجي مكتسب. إن التفكير السليم هو في تطوير شراكة بين الإنسان والحاسوب، وتنظيمها، بحيث يقدم كل طرف في الشراكة أفضل ما لديه من قدرات ومهارات لصالح الإنسان، وللتقدم والرقي بالحضارة الإنسانية بتكامل بين الطرفين.

محفزات الشراكة بين الإنسان والحاسوب

محفزات الشراكة بين الإنسان والحاسوب تتجلَّى في عدد من الجوانب الحاسمة؛ حيث أصبحت الحواسيب منتشرة في كل مجال ومترابطة ومتشابكة على امتداد العالم. وهذا الانتشار يتكامل مع زيادة التشابك والترابط بين كل نظم الشبكات العالمية، ما يُضيف تعقيدات متزايدة على كل النظم والمؤسسات والمنظمات العالمية. ونتيجة هذه التعقيدات، تراكمت المعلومات بشكل هائل، وأصبح من الصعب على الإنسان الفرد استيعاب هذه المعلومات بمفرده ومعالجتها، ما يدعو إلى تعزيز شراكة فعّالة بين الإنسان والحاسوب لمواجهة هذه التحديات.

المفهوم المعروف بـ«النقطة الآحادية» يُشير إلى لحظة مستقبلية حيث تتضاعف قدرات الذكاء البشري ملايين المرات بفضل التكنولوجيا
المفهوم المعروف بـ«النقطة الآحادية» يُشير إلى لحظة مستقبلية حيث تتضاعف قدرات الذكاء البشري ملايين المرات بفضل التكنولوجيا

النظم الذكية التشاركية

تسعى النظم الذكية التشاركية لتداخل القدرات الإنسانية الأهم مع القدرات التي يوفرها الحاسوب، لتسرع باتخاذ القرار. وتسعى هذه النظم للاستفادة المُثلى من قدرات طرفي الشراكة. وعلى المبرمج أن يُقيِّم بشكل مناسب حدود الذكاء الاصطناعي للحاسوب، وتعظيم الاستفادة المُثلى للإنسان الشريك.

إن كل التطبيقات التي تم تطويرها، إلى اليوم، تفترض كيانين مستقلين، للإنسان والحاسوب، يتشاركان في تنفيذ مهمة معينة؛ وهذا هو المستوى الأول والبسيط التقليدي للشراكة.

لكن هناك مستويين آخرين أرقى وأكثر تعقيداً؛ المستوى الأول يرتكز على زرع رقائق الحاسوب داخل جسم الإنسان لتنفيذ بعض عمليات تعزيز القدرات الذاتية للإنسان المعني، وهذا هو المستوى الثاني للشراكة، مثل زرع مساعدات السمع للتغلُّب على الطرش، وزرع مساعدات النظر للتغلُّب على العمى البيولوجي للإنسان الأعمى، ومستقبلاً زرع رقاقات لتضخيم قدرات الدماغ، مثل الذاكرة والتواصل مع الإنترنت.

أما المستوى الثالث المستقبلي، والأرقى والأكثر تعقيداً، فسيكون باستخدام الحاسوب في إعادة رسم الخريطة الجينية الوراثية للجنين قبل ولادته، لتصميم إنسان مُعزز القدرات كما يراها ويُخطط لها الشخص المعني.

وهناك مستوى أخير يتعلَّق بالتداخل والتفاعل الكامل الممتد بين الحاسوب ودماغ الإنسان؛ بحيث يظهر كائن هجين يمتلك كل مهارات الإنسان الطبيعية (أو الإنسانية مجتمعة)، وقدرات الحاسوب المعروفة (أو مجموع شبكات الحواسيب المترابطة).

راي كورزول والنقطة الآحادية

في كتابه عام 2005 «النقطة الآحادية قريبة» (The Singularity is Near)، ذكر راي كورزول أن تطور الذكاء الاصطناعي يسمح بمزيد من توفير المعلومات وتراكمها، ويسهل استخدامها من قبل الدماغ البشري. كذلك فإن تطور «تقنية النانو » (Nanotechnology) والزيادة المطردة في القدرات الحاسوبية، ستنمي قدرات الدماغ البشري بتطوير وسائل الاتصال (Interface) بين الحاسوب والآلة، ما يوفر للدماغ البشري قدرات هائلة، من خلال قدرته على التواصل المباشر مع القدرات الحاسوبية الخارجية، بما في ذلك القدرات الحاسوبية السحابية.

وبهذه التطورات ستتداخل قدرات الذكاء البشري مع الذكاء الاصطناعي، ما يسمح للبشر بمضاعفة قدراتهم الفكرية ملايين المرات، وكذلك بمضاعفة ذكائهم الذاتي وقدراتهم الإدراكية، بما لا يمكن تصوره في الوقت الراهن. وهذا ما سماه النقطة الآحادية (singularity). وقد استعار هذه التسمية من الرياضيات والعلوم الفيزيائية، وبشكل خاص فكرة «جرم الحفرة السوداء» (Black Hole star)؛ حيث تنهار كل قوانين الفيزياء المعروفة. وذكر أنه أراد من هذه الاستعارة الإشارة إلى أن هذا التضاعف الهائل في قدرات الذكاء البشري سيؤدي إلى عجز قدراتنا الحالية على تصور ما ستكون عليه الحضارة البشرية مع هذه القدرات الفائقة في الذكاء المتوافر. وقدَّر أن مثل هذا الوضع سيظهر نحو عام 2045.

«النقطة الآحادية أقرب»

في كتابه الثاني، الصادر عام 2024 (The singularity is nearer) «النقطة الآحادية أقرب»، أشار كورزول إلى أن تطور خوارزميات الذكاء الاصطناعي والتعلم الذاتي السريع للحاسوب، وإدماجها مع قدرات التعامل مع الكميات الهائلة من البيانات (big data)، جعلت قدرات الذكاء الاصطناعي تنمو أسرع مما كان متوقعاً، بما في ذلك قدرات الحاسوب للتعامل مع «اللغة الطبيعية» (Natural Language) -المحكية والمكتوبة- وترجمتها إلى خوارزميات حاسوبية سرعت بشكل دراماتيكي إمكانات التفاعل والتداخل بين الإنسان والآلة. يضاف إلى ذلك بالطبع الانخفاض الهائل في تكلفة المعاملات الحاسوبية.

كما أشار إلى أنه، وفي الوقت نفسه، انخفضت أيضاً، وبسرعة هائلة، تكلفة تحليل المؤشرات الوراثية بكل أبعادها؛ بحيث أصبح بالإمكان الكشف عن هذه المؤشرات (Genome DNA) للشخص بأقل من دولار واحد. ما أصبح يوفر اكتشافات كبيرة في كيفية تصرف جسم الإنسان وقدراته الفكرية. يضاف إلى ذلك، بالطبع، الزيادة الملحوظة في التداخل والتفاعل بين دماغ الإنسان والحاسوب.

تطور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يسمح بزيادة استيعاب واستخدام البيانات بشكل فعّال وسريع ما يُحسن القدرات الفكرية والتحليلية (شاترستوك)
تطور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يسمح بزيادة استيعاب واستخدام البيانات بشكل فعّال وسريع ما يُحسن القدرات الفكرية والتحليلية (شاترستوك)

تطور القدرات الحاسوبية

ربط كورزول كل هذا التقدم بما سماه «قانون تسارع المردود» (return Law of accelerating)، فالقدرات الحاسوبية والتكنولوجية أصبحت أرخص وأكبر، ما جعل استخدامها لمزيد من التطورات التكنولوجية أكبر بشكل أُسي، بحيث أصبح الدولار الواحد يشتري ما يوازي 11.200 مرة ما كان يشتريه من القدرات الحاسوبية في عام 2005. وهذا يُسرع بشكل ملحوظ استخدامات الذكاء الاصطناعي وكل قدرات الحاسوب في الحياة اليومية للإنسان، من قيادة السيارة دون سائق في الشارع العام، إلى الطائرات الصغيرة دون طيار التي أصبحت الأداة الأساسية في الحرب اليوم. بمعنى آخر إذا كان التطور التكنولوجي والحاسوبي ينمو بشكل أسي، فقد وصلنا في العشرينات من هذا القرن إلى القسم سريع النمو في المنحنى الأسي. وكذلك وتيرة المستجدات التكنولوجية التي تؤثر على التطور الحضاري والمجتمعي.

وبالطبع لم نصل بعد إلى «النقطة الآحادية» في الذكاء البشري - الاصطناعي، فما زالت هناك تحديات كثيرة على الطريق، لكننا نقترب من ذلك بسرعة، من مرحلة التحليل النظري إلى المرحلة العملية في البحث والتطوير، خاصة في التواصل بين الإنسان والحاسوب.

وبالطبع إذا كان لهذا التطور المتسارع فوائده الملحوظة في الحضارة الإنسانية، فإنه يحمل معه احتمالات الاستخدامات السيئة من قبل مَن يستطيعون توظيف هذا التطور لأهداف سيئة يتعمدونها للأضرار بالحضارة الإنسانية.

تقارب التكنولوجيا والإنسانية

يتوقع راي كورزول أن تشهد سنوات الثلاثينات من هذا القرن تطورات هائلة ومتسارعة في القدرات الحاسوبية وفي التكنولوجيا الصغرية، ما سيجمع بشكل أسرع وأفضل قدرات الحاسوب والتكنولوجيا مع القدرات البشرية الفكرية والبيولوجية، ما يزيد بشكل هائل الاحتمالات الجيدة والسيئة لمثل هذا التطور. فلو نجحنا في توظيف هذه التطورات لصالح الحضارة البشرية - من النواحي العلمية والاجتماعية والحضارية والأخلاقية - فمن الممكن أن تتحسن الحياة على الأرض بمستويات هائلة نحو الأفضل، وإلا فإن مصير الإنسانية نفسها سيكون على المحك.

ويُشير كورزول إلى أننا لسنا في تسابق مع الحاسوب، فالمقاربة العملية هي في التشارك والتفاعل بين الإنسان والآلة، ما يبقي الدماغ البشري في موقع القيادة. إلا إذا...

ومن المهم الإشارة إلى أن من ضمن التطورات الإيجابية لمثل هذا التفاعل بين الإنسان والحاسوب المتطور، القدرة على إدارة الأطر البيولوجية للكبر بالعمر. وإذا نجحنا في ذلك فسيكون بإمكاننا ليس فقط هزيمة الشيخوخة، ولكن الوصول إلى احتمالات واسعة لعمر صحي مديد، مع قدرات هائلة للتعامل الجيد بين الإنسان والحاسوب، ما يجعل «النقطة الآحادية» أقرب من عام 2045، وربما نبدأ بالإحساس بها في ثلاثينات هذا القرن.

** بعض ما ورد هنا مقتبس من كتاب راي كورزول الثاني.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطرح التشفير التام للرسائل الإلكترونية للأعمال عبر «جيميل»

تكنولوجيا في المرحلة الأولى يقتصر التشفير على الرسائل داخل نفس المؤسسة على أن يتم توسيعه لاحقاً ليشمل جميع العملاء والبريد الإلكتروني الخارجي (غوغل)

«غوغل» تطرح التشفير التام للرسائل الإلكترونية للأعمال عبر «جيميل»

«غوغل» تطلق ميزة تشفير تام وسهل لرسائل «جيميل» للشركات مع أدوات أمان إضافية لحماية البيانات دون الحاجة لبنية تقنية متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)
العالم عناصر من قوات خاصة فرنسية خلال تدريب في مارس 2023 (أ.ف.ب)

القوات الخاصة في عصر الحروب الذكية: كيف تتحول من الظل إلى قلب المعركة؟

تتجه القوات الخاصة حول العالم إلى إعادة تعريف أدوارها في ظل تطور طبيعة الحروب الحديثة، خصوصاً مع التحول من عمليات مكافحة التمرد إلى مواجهات عسكرية واسعة النطاق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص تقرير «كيندريل»: 92 % من الشركات السعودية تثق ببنيتها الرقمية و43 % لا تعدها جاهزة للمستقبل (أدوبي)

خاص تقرير: الشركات واثقة من حاضرها الرقمي... وقلقة من المستقبل

يكشف تقرير شركة «كيندريل» عن فجوة بين الثقة بالبنية التحتية الرقمية والاستعداد لها مؤكداً أهمية التحديث المرحلي وأمن المعلومات وربط التقنية بالاحتياجات الحقيقية

نسيم رمضان (الرياض)
تكنولوجيا يعتمد الروبوت على مجال مغناطيسي خارجي لتوليد الطاقة والتحكم ما يلغي الحاجة إلى بطارية أو دوائر إلكترونية معقدة (بيركلي)

أصغر روبوت طائر لاسلكي في العالم... كحبّة رمل!

الروبوت اللاسلكي الطائر يعتمد على مجال مغناطيسي خارجي للتحليق، ويوفر حلولاً دقيقة لتطبيقات صناعية وبيئية متعددة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تتعاون «أبل» مع خبراء طبيين لإنتاج محتوى موثوق داخل التطبيق يثري تجربة المستخدم ويوجه سلوكه الصحي (شاترستوك)

«أبل» تستعد لإطلاق «الطبيب الافتراضي» في 2026

المدرب الصحي الذكي يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويقدم توصيات شخصية عبر تطبيق «Health» ويجمع بين التتبع الصحي والخصوصية والمحتوى الطبي المتخصص.

نسيم رمضان (لندن)

تقرير: «أمازون» تتقدم بعرض لشراء «تيك توك» في أميركا

شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
TT
20

تقرير: «أمازون» تتقدم بعرض لشراء «تيك توك» في أميركا

شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم (الأربعاء)، عن أن شركة «أمازون» قدّمت عرضاً في اللحظة الأخيرة لشراء تطبيق الفيديو القصير «تيك توك» بالكامل، نقلاً عن ثلاثة أشخاص مطلعين على العرض.

وقال مسؤول في البيت الأبيض، لوكالة «رويترز»، يوم الثلاثاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سينظر يوم الأربعاء في اقتراح نهائي يتعلّق بـ«تيك توك» قبل الموعد النهائي في 5 أبريل (نيسان) للتطبيق؛ للعثور على مشترٍ غير صيني أو مواجهة حظر في البلاد.

وارتفعت أسهم «أمازون» بنسبة 1.3 في المائة في ارتفاع بالحجم بعد التقرير.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن الأطراف المختلفة التي شاركت في المحادثات لا يبدو أنها تأخذ عرض «أمازون» على محمل الجد.

وأضاف التقرير أن العرض جاء عبر خطاب عرض موجه إلى نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير التجارة هوارد لوتنيك.

وأصبح مستقبل التطبيق الذي يستخدمه ما يقرب من نصف الأميركيين غير مؤكد منذ صدور قانون عام 2024، الذي تم إقراره بدعم ساحق من الحزبَيْن، والذي ألزم شركة «بايت دانس» بسحب استثماراتها في «تيك توك» بحلول 19 يناير (كانون الثاني).

وتقول واشنطن إن ملكية «بايت دانس» لـ«تيك توك» تجعلها تابعة للحكومة الصينية، ويمكن لبكين استخدام التطبيق لإجراء عمليات تأثير ضد الولايات المتحدة وجمع بيانات عن الأميركيين.

ووقع ترمب، بعد توليه منصبه لولاية ثانية في 20 يناير، أمراً تنفيذياً يسعى إلى تأجيل تطبيق القانون لمدة 75 يوماً، مما يسمح لـ«تيك توك» بمواصلة عملياته في الولايات المتحدة مؤقتاً.

ومنذ ذلك الحين، أفادت تقارير بأن عدة جهات أبدت اهتمامها بـ«تيك توك»، حيث صرّح ترمب الشهر الماضي أن إدارته على اتصال بأربع مجموعات مختلفة بشأن بيع المنصة.