مستقبل العلاقة بين ذكاء الإنسان والحاسوب... تعايش أم صراع؟

يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الذكاء البشري بتوسيع قدراته وتعزيز تفاعله مع الحواسيب (شاترستوك)
يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الذكاء البشري بتوسيع قدراته وتعزيز تفاعله مع الحواسيب (شاترستوك)
TT

مستقبل العلاقة بين ذكاء الإنسان والحاسوب... تعايش أم صراع؟

يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الذكاء البشري بتوسيع قدراته وتعزيز تفاعله مع الحواسيب (شاترستوك)
يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الذكاء البشري بتوسيع قدراته وتعزيز تفاعله مع الحواسيب (شاترستوك)

لقد جادل العلميون مطولاً إلى أي مدى سيصل التداخل بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي، وعدّوا أن هناك نقطة في المستقبل يكون الإنسان فيها قادراً بدماغه على الدخول الشامل إلى الحواسيب السحابية وإلى كل مكتسبات الذكاء الاصطناعي، وسموها «النقطة الآحادية» (Singularity). عندها ستكون قدرة الذكاء البشري المتصل بالذكاء الاصطناعي توازي ملايين المرات من قدرة الذكاء البشري الحالية، وستكون نتائج ذلك أبعد من قدرتنا الحالية على التصور والتخيل. كان أول من ناقش هذه الأمور المستقبلي الشهير راي كورزول في مقالاته أواخر القرن الماضي، ثم عاد إلى ذلك في كتابه الثاني الصادر عام 2024.

شراكة الإنسان والحاسوب

من الواضح أن الحاسوب يتطور بسرعة مذهلة، ويكتسب قدرات تفوق قدرات الإنسان، وإن كان -ظاهرياً على الأقل- يستخدم كلياً لصالح الإنسان ولتحسين حياته وتعزيز قدراته. صحيح أن التحسن في قدرات الحاسوب يلغي كثيراً من المهن والوظائف التي كانت مقصورة على الدماغ البشري، لكن الصحيح أيضاً أن «الإنسان» ليس بالضرورة في منافسة مباشرة مع «الحاسوب»، وقبل ذلك لم يكن عملياً في تنافس مباشر مع كل تقدم تكنولوجي مكتسب. إن التفكير السليم هو في تطوير شراكة بين الإنسان والحاسوب، وتنظيمها، بحيث يقدم كل طرف في الشراكة أفضل ما لديه من قدرات ومهارات لصالح الإنسان، وللتقدم والرقي بالحضارة الإنسانية بتكامل بين الطرفين.

محفزات الشراكة بين الإنسان والحاسوب

محفزات الشراكة بين الإنسان والحاسوب تتجلَّى في عدد من الجوانب الحاسمة؛ حيث أصبحت الحواسيب منتشرة في كل مجال ومترابطة ومتشابكة على امتداد العالم. وهذا الانتشار يتكامل مع زيادة التشابك والترابط بين كل نظم الشبكات العالمية، ما يُضيف تعقيدات متزايدة على كل النظم والمؤسسات والمنظمات العالمية. ونتيجة هذه التعقيدات، تراكمت المعلومات بشكل هائل، وأصبح من الصعب على الإنسان الفرد استيعاب هذه المعلومات بمفرده ومعالجتها، ما يدعو إلى تعزيز شراكة فعّالة بين الإنسان والحاسوب لمواجهة هذه التحديات.

المفهوم المعروف بـ«النقطة الآحادية» يُشير إلى لحظة مستقبلية حيث تتضاعف قدرات الذكاء البشري ملايين المرات بفضل التكنولوجيا

النظم الذكية التشاركية

تسعى النظم الذكية التشاركية لتداخل القدرات الإنسانية الأهم مع القدرات التي يوفرها الحاسوب، لتسرع باتخاذ القرار. وتسعى هذه النظم للاستفادة المُثلى من قدرات طرفي الشراكة. وعلى المبرمج أن يُقيِّم بشكل مناسب حدود الذكاء الاصطناعي للحاسوب، وتعظيم الاستفادة المُثلى للإنسان الشريك.

إن كل التطبيقات التي تم تطويرها، إلى اليوم، تفترض كيانين مستقلين، للإنسان والحاسوب، يتشاركان في تنفيذ مهمة معينة؛ وهذا هو المستوى الأول والبسيط التقليدي للشراكة.

لكن هناك مستويين آخرين أرقى وأكثر تعقيداً؛ المستوى الأول يرتكز على زرع رقائق الحاسوب داخل جسم الإنسان لتنفيذ بعض عمليات تعزيز القدرات الذاتية للإنسان المعني، وهذا هو المستوى الثاني للشراكة، مثل زرع مساعدات السمع للتغلُّب على الطرش، وزرع مساعدات النظر للتغلُّب على العمى البيولوجي للإنسان الأعمى، ومستقبلاً زرع رقاقات لتضخيم قدرات الدماغ، مثل الذاكرة والتواصل مع الإنترنت.

أما المستوى الثالث المستقبلي، والأرقى والأكثر تعقيداً، فسيكون باستخدام الحاسوب في إعادة رسم الخريطة الجينية الوراثية للجنين قبل ولادته، لتصميم إنسان مُعزز القدرات كما يراها ويُخطط لها الشخص المعني.

وهناك مستوى أخير يتعلَّق بالتداخل والتفاعل الكامل الممتد بين الحاسوب ودماغ الإنسان؛ بحيث يظهر كائن هجين يمتلك كل مهارات الإنسان الطبيعية (أو الإنسانية مجتمعة)، وقدرات الحاسوب المعروفة (أو مجموع شبكات الحواسيب المترابطة).

راي كورزول والنقطة الآحادية

في كتابه عام 2005 «النقطة الآحادية قريبة» (The Singularity is Near)، ذكر راي كورزول أن تطور الذكاء الاصطناعي يسمح بمزيد من توفير المعلومات وتراكمها، ويسهل استخدامها من قبل الدماغ البشري. كذلك فإن تطور «تقنية النانو » (Nanotechnology) والزيادة المطردة في القدرات الحاسوبية، ستنمي قدرات الدماغ البشري بتطوير وسائل الاتصال (Interface) بين الحاسوب والآلة، ما يوفر للدماغ البشري قدرات هائلة، من خلال قدرته على التواصل المباشر مع القدرات الحاسوبية الخارجية، بما في ذلك القدرات الحاسوبية السحابية.

وبهذه التطورات ستتداخل قدرات الذكاء البشري مع الذكاء الاصطناعي، ما يسمح للبشر بمضاعفة قدراتهم الفكرية ملايين المرات، وكذلك بمضاعفة ذكائهم الذاتي وقدراتهم الإدراكية، بما لا يمكن تصوره في الوقت الراهن. وهذا ما سماه النقطة الآحادية (singularity). وقد استعار هذه التسمية من الرياضيات والعلوم الفيزيائية، وبشكل خاص فكرة «جرم الحفرة السوداء» (Black Hole star)؛ حيث تنهار كل قوانين الفيزياء المعروفة. وذكر أنه أراد من هذه الاستعارة الإشارة إلى أن هذا التضاعف الهائل في قدرات الذكاء البشري سيؤدي إلى عجز قدراتنا الحالية على تصور ما ستكون عليه الحضارة البشرية مع هذه القدرات الفائقة في الذكاء المتوافر. وقدَّر أن مثل هذا الوضع سيظهر نحو عام 2045.

«النقطة الآحادية أقرب»

في كتابه الثاني، الصادر عام 2024 (The singularity is nearer) «النقطة الآحادية أقرب»، أشار كورزول إلى أن تطور خوارزميات الذكاء الاصطناعي والتعلم الذاتي السريع للحاسوب، وإدماجها مع قدرات التعامل مع الكميات الهائلة من البيانات (big data)، جعلت قدرات الذكاء الاصطناعي تنمو أسرع مما كان متوقعاً، بما في ذلك قدرات الحاسوب للتعامل مع «اللغة الطبيعية» (Natural Language) -المحكية والمكتوبة- وترجمتها إلى خوارزميات حاسوبية سرعت بشكل دراماتيكي إمكانات التفاعل والتداخل بين الإنسان والآلة. يضاف إلى ذلك بالطبع الانخفاض الهائل في تكلفة المعاملات الحاسوبية.

كما أشار إلى أنه، وفي الوقت نفسه، انخفضت أيضاً، وبسرعة هائلة، تكلفة تحليل المؤشرات الوراثية بكل أبعادها؛ بحيث أصبح بالإمكان الكشف عن هذه المؤشرات (Genome DNA) للشخص بأقل من دولار واحد. ما أصبح يوفر اكتشافات كبيرة في كيفية تصرف جسم الإنسان وقدراته الفكرية. يضاف إلى ذلك، بالطبع، الزيادة الملحوظة في التداخل والتفاعل بين دماغ الإنسان والحاسوب.

تطور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يسمح بزيادة استيعاب واستخدام البيانات بشكل فعّال وسريع ما يُحسن القدرات الفكرية والتحليلية (شاترستوك)

تطور القدرات الحاسوبية

ربط كورزول كل هذا التقدم بما سماه «قانون تسارع المردود» (return Law of accelerating)، فالقدرات الحاسوبية والتكنولوجية أصبحت أرخص وأكبر، ما جعل استخدامها لمزيد من التطورات التكنولوجية أكبر بشكل أُسي، بحيث أصبح الدولار الواحد يشتري ما يوازي 11.200 مرة ما كان يشتريه من القدرات الحاسوبية في عام 2005. وهذا يُسرع بشكل ملحوظ استخدامات الذكاء الاصطناعي وكل قدرات الحاسوب في الحياة اليومية للإنسان، من قيادة السيارة دون سائق في الشارع العام، إلى الطائرات الصغيرة دون طيار التي أصبحت الأداة الأساسية في الحرب اليوم. بمعنى آخر إذا كان التطور التكنولوجي والحاسوبي ينمو بشكل أسي، فقد وصلنا في العشرينات من هذا القرن إلى القسم سريع النمو في المنحنى الأسي. وكذلك وتيرة المستجدات التكنولوجية التي تؤثر على التطور الحضاري والمجتمعي.

وبالطبع لم نصل بعد إلى «النقطة الآحادية» في الذكاء البشري - الاصطناعي، فما زالت هناك تحديات كثيرة على الطريق، لكننا نقترب من ذلك بسرعة، من مرحلة التحليل النظري إلى المرحلة العملية في البحث والتطوير، خاصة في التواصل بين الإنسان والحاسوب.

وبالطبع إذا كان لهذا التطور المتسارع فوائده الملحوظة في الحضارة الإنسانية، فإنه يحمل معه احتمالات الاستخدامات السيئة من قبل مَن يستطيعون توظيف هذا التطور لأهداف سيئة يتعمدونها للأضرار بالحضارة الإنسانية.

تقارب التكنولوجيا والإنسانية

يتوقع راي كورزول أن تشهد سنوات الثلاثينات من هذا القرن تطورات هائلة ومتسارعة في القدرات الحاسوبية وفي التكنولوجيا الصغرية، ما سيجمع بشكل أسرع وأفضل قدرات الحاسوب والتكنولوجيا مع القدرات البشرية الفكرية والبيولوجية، ما يزيد بشكل هائل الاحتمالات الجيدة والسيئة لمثل هذا التطور. فلو نجحنا في توظيف هذه التطورات لصالح الحضارة البشرية - من النواحي العلمية والاجتماعية والحضارية والأخلاقية - فمن الممكن أن تتحسن الحياة على الأرض بمستويات هائلة نحو الأفضل، وإلا فإن مصير الإنسانية نفسها سيكون على المحك.

ويُشير كورزول إلى أننا لسنا في تسابق مع الحاسوب، فالمقاربة العملية هي في التشارك والتفاعل بين الإنسان والآلة، ما يبقي الدماغ البشري في موقع القيادة. إلا إذا...

ومن المهم الإشارة إلى أن من ضمن التطورات الإيجابية لمثل هذا التفاعل بين الإنسان والحاسوب المتطور، القدرة على إدارة الأطر البيولوجية للكبر بالعمر. وإذا نجحنا في ذلك فسيكون بإمكاننا ليس فقط هزيمة الشيخوخة، ولكن الوصول إلى احتمالات واسعة لعمر صحي مديد، مع قدرات هائلة للتعامل الجيد بين الإنسان والحاسوب، ما يجعل «النقطة الآحادية» أقرب من عام 2045، وربما نبدأ بالإحساس بها في ثلاثينات هذا القرن.

** بعض ما ورد هنا مقتبس من كتاب راي كورزول الثاني.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

الاقتصاد متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

اتجه مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى الارتفاع عند افتتاح تعاملات الثلاثاء، مع مواصلة أسعار النفط الخام تراجعها قبيل الانتخابات في أميركا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا صورة توضيحية تحمل شعار «جيميناي» (رويترز)

مستشار أوروبي: روبوت «غوغل» للدردشة ربما ينتهك قواعد حقوق النشر

قال مستشار لدى أعلى محكمة بأوروبا إن استخدام شركة غوغل للأخبار الصحافية في روبوت الدردشة الخاص بها يشكل انتهاكاً لقواعد حقوق النشر.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد شعار شركة «أبل» في صورة توضيحية (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتباين مع تراجع «أبل» وترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية الثلاثاء مع ارتفاع طفيف في أسعار النفط وترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من مخاوف الذكاء الاصطناعي وتوترات الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، مع تصدّر أسهم التكنولوجيا قائمة الخاسرين، في ظل ازدياد المخاوف بشأن آفاق الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «ميتا» في مختبر «ميتا لاب» بمدينة لوس أنجليس الأميركية (رويترز)

طفرة اقتراض شركات التكنولوجيا الأميركية تنذر بزيادة ضغوط التمويل في أوروبا

تواجه أسواق السندات الأوروبية ضغوطاً متزايدة مع توجه شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى إلى الاقتراض من المستثمرين في أوروبا لتمويل استثماراتها الضخمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هاتف «إتش إم دي آشا 305» الذكي... وساعة «ووتش إكس 1» الصحية الأنيقة

تصميم أنيق ومقاومة للمياه والغبار بسعر منخفض
تصميم أنيق ومقاومة للمياه والغبار بسعر منخفض
TT

هاتف «إتش إم دي آشا 305» الذكي... وساعة «ووتش إكس 1» الصحية الأنيقة

تصميم أنيق ومقاومة للمياه والغبار بسعر منخفض
تصميم أنيق ومقاومة للمياه والغبار بسعر منخفض

مع ارتفاع تكاليف مكونات الأجهزة الإلكترونية، أصبحت الهواتف الذكية البسيطة بعيدة عن متناول الكثير من المستخدمين، الأمر الذي ترك شريحة كبيرة من الباحثين عن القيمة غير قادرين على تحمل تكاليف تجربة الهواتف الذكية التي يرغبون فيها. وتقدم سلسلة هواتف «آشا» لتعيد هذه التجربة إلى متناول اليد من خلال توجيه الاستثمار نحو ما يستخدمه الأشخاص فعلياً، وإزالة تكلفة ما لا يحتاجون إليه.

ويقدم هاتف «Human Mobile Devices HMD Asha 305» مفهوماً يجمع بين السعر الاقتصادي الميسور والوظائف الذكية اليومية، إلى جانب التصميم العصري والعملي وتجربة التصفح السريعة والسلسة، وهو مصنوع من شركة «إتش إم دي» الأوروبية وصانعة هواتف «نوكيا». واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف إضافة إلى ساعة ذكية مفيدة، ونذكر ملخص التجربة.

تطبيقات عملية وبطارية ذات عمر ممتد للتواصل والترفيه

هاتف ذكي بسعر غير مسبوق

يعيد هاتف «آشا 305» تعريف القيمة في عالم الهواتف الذكية، ليقدم للمستخدم تجربة متكاملة تجمع بين السعر الميسور والاعتمادية اليومية، في تصميم عملي وبطارية ممتدة تلبي الاحتياجات بكفاءة عالية.

-أناقة بصرية ولمسات عملية: تقدم الجهة الخلفية للهاتف تصميماً مميزاً يعتمد على نمط نانوي ثلاثي الأبعاد، وهو ما يمنحه مظهراً أنيقاً. ولا يقتصر دور هذا النمط على الجانب الجمالي فحسب، بل يوفر أيضاً إمساكاً آمناً ومريحاً باليد لمقاومة الانزلاق في أثناء الاستخدام اليومي المستمر. ويتوفر الهاتف بلونين يناسبان مختلف الأذواق، ويقدم منافذ للشحن حديث ولسماعات الرأس القياسية بقطر 3.5 مليمتر؛ ما يسمح بتوصيل السماعات السلكية مباشرة دون الحاجة إلى أي وصلات إضافية.

واهم المزايا المفيدة له:

-التقاط اللحظات اليومية بوضوح وبساطة: يقدم الهاتف كاميرا خلفية بدقة 2 ميغابكسل مدعومة بفلاش ضوئي لضمان التقاط الصور اليومية بوضوح. وتساعد هذه الكاميرا على توثيق اللحظات السريعة والمهمة بسهولة وبشكل مناسب للاستخدامات الأساسية، كما يتضمن الهاتف كاميرا أمامية بدقة 2 ميغابكسل مصممة تحديداً لالتقاط الصور الشخصية وإجراء مكالمات الفيديو. وتوفر الكاميرتان المزدوجتان معاً حلاً كاملاً ومتوازناً لتلبية جميع احتياجات التصوير البسيطة والتواصل المرئي اليومي.

-أداء سلس وخالٍ من التعقيدات: يعمل الهاتف بنظام تشغيل مخصص ومستقر تم ضبطه بعناية ليدير التطبيقات اليومية بكفاءة وسلاسة عالية. ويأتي الهاتف مزوداً بمجموعة متنوعة من التطبيقات الشائعة، التي تشمل تطبيقات المحادثة والدردشة والتواصل الاجتماعي والترفيه. ويتميز النظام بخلوه التام من التطبيقات الزائدة أو غير الضرورية التي قد تستنزف السعة التخزينية، أو تؤثر في مستويات الأداء والسرعة؛ ما يضمن خفة الأداء، وتقديم سعة التخزين كاملة للمستخدم، ويوفر هذا الاستقرار تجربة مريحة للمستخدمين الجدد، حيث تعمل الرسائل وعروض الفيديو بكفاءة تامة.

-طاقة موثوق بها: يمتاز الهاتف بتقديم بطارية يمكن إزالتها وتغييرها بشحنة تبلغ 2500 ملي أمبير - ساعة؛ ما يمنح المستخدم تجنب أعطال البطاريات المدمجة. وتوفر هذه البطارية وقت تحدث يصل إلى 15 ساعة واستخداماً ممتداً يصل إلى 32 ساعة لمواكبة اليوم بأكمله.

-دعم لاسلكي ممتد: يدعم الهاتف إمكانية الاتصال بالشبكات اللاسلكية وتوفير نقطة اتصال Hotspot لمشاركة شبكة الاتصالات، بالإضافة إلى تقنية التوصيل اللاسلكي المباشر ونظام تحديد المواقع الجغرافية «جي بي إس» ودعم استخدام شريحتي اتصال للتنقل بين رقمين مختلفين بكل سهولة.

-سرعة الأداء: يحافظ الهاتف على النظام خالياً من البرامج الزائدة ليظل سريعاً، بدلاً من تحميله بتطبيقات مثبتة مسبقاً تستنزف السعة التخزينية، وتبطئ الأداء.

مواصفات تقنية

-قطر الشاشة: 5 بوصة

-الدقة: 480x854 بكسل

-تقنية عرض الصورة: FWVGA

-دقة الكاميرا الخلفية: 2 ميغابكسل

-دقة الكاميرا الأمامية: 2 ميغابكسل

-ضوء «فلاش» خلفي: نعم، بتقنية «LED»

-دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي» b وg وn «بلوتوث 4.2» وشبكات الجيل الرابع للاتصالات 4G وشريحتا اتصال

-البطارية: يمكن إزالتها، وبشحنة 2500 ملي أمبير – ساعة

-سرعة الشحن: 5 واط

-مدة الاستخدام: 15 ساعة من التحدث أو 32 ساعة من الاستخدام المخفف

-المعالج: «يونيسوك تي137» Unisoc T137

-السعة التخزينية المدمجة: 16 غيغابايت

-الذاكرة: 2 غيغابايت

-دعم بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي»: نعم، لغاية 128 غيغابايت

-نظام التشغيل: «بالس أو إس» Pulse OS الخاص بـ«إتش إم دي»

-ميكروفون وسماعات مدمجة: نعم

-السماكة: 10.2 مليمتر

الوزن: 145 غراماً

-السعر والتوافر: الهاتف متوفر في المنطقة العربية بلوني الأسود أو الأخضر بسعر 199 ريالاً سعودياً (نحو 53 دولاراً أميركياً).

ساعة معدنية ذكية للصحة والرياضة

تجمع ساعة «ووتش إكس 1» Watch X1 المعدنية بين الفخامة العصرية والعتاد التقنية المتقدم، لتمنح المستخدم تحكماً كاملاً بصحته ولياقته البدنية، إلى جانب تجربة استخدام ذكية وعملية ترافقه على مدار اليوم.

• تصميم معاصر وهيكل معدني فاخر: تجمع ساعة «إتش إم دي ووتش إكس 1» HMD Watch X1 بإصدارها المعدني بين الأناقة والمتانة والفائدة في معصم المستخدم؛ إذ يتميز هيكلها بتفاصيله الدقيقة وأبعاده المتوازنة لمنحها مظهراً أنيقاً؛ ما يجعلها مناسبة لجميع الأوقات الرسمية واليومية على حد سواء. وتقدم الواجهة الأمامية شاشة عالية الدقة بتقنية «أموليد» وألواناً زاهية ووضوحاً عالياً حتى تحت أشعة الشمس المباشرة. ويقدم السوار المتين ثباتاً للساعة واستقراراً لها طوال فترة الارتداء اليومي دون أي إزعاج.

ساعة أنيقة بهيكل معدني وبطارية تكفي للعمل لعدة أيام CUT OUT

• العناية بالصحة واللياقة البدنية: تحتوي الساعة على منظومة متطورة من المستشعرات الدقيقة التي تتابع حالة المستخدم الصحية طوال الوقت، بما في ذلك مستشعر دقيق لمعدل ضربات القلب ونسبة الأكسجين بالدم. وتساعد هذه الأدوات الحيوية بتقديم قراءات فورية وموثوق بها تسهم برفع الوعي الصحي العام، وتتبع الأداء البدني بكل سهولة. وإلى جانب ذلك، تدعم الساعة تتبع أنماط النوم بدقة ومراقبة مستويات التوتر، فضلاً عن تتبع السعرات الحرارية المحروقة والخطوات اليومية، كما توفر أنماطاً رياضية متعددة تشمل أكثر من 700 نشاطاً بدنياً مختلفاً لتلبية تطلعات عشاق الرياضة بمختلف فئاتهم.

• طاقة تدوم وكفاءة عالية في كل استخدام: توفر الساعة تجربة استخدام عملية بفضل بطاريتها القوية التي تدوم لأيام طويلة بشحنة واحدة؛ ما يخفض من الحاجة إلى إعادة الشحن المتكرر. ويتيح نظام الشحن المغناطيسي السريع وسيلة سهلة ومريحة لاستعادة الشحنة بأسرع وقت ممكن. وتتضمن الساعة مزايا اتصال متطورة تتيح للمستخدم متابعة المكالمات وإجراء التنبيهات والاطلاع على الإشعارات المهمة مباشرة من معصمه، كما تتميز بمقاومتها الفائقة للماء والغبار وفق معيار IP68 (يمكن غمرها تحت المياه لعمق متر ونصف المتر ولمدة 30 دقيقة، مع مقاومة الغبار)؛ ما يمنحها موثوقية عالية في مختلف الظروف. وبالإضافة إلى ذلك، تحتوي الساعة على أدوات مساعدة يومية مفيدة، مثل تنبيهات الحركة والتذكير بشرب الماء ومتابعة حالة الطقس والتحكم بكاميرا الهاتف عن بعد.

يمكنك متابعة أكثر من 700 نشاط رياضي وصحي يومياً

مواصفات تقنية

-قطر الشاشة: 1.43 بوصة

-دقة الشاشة: 466x466 بكسل

-كثافة الصورة: 326 بكسل في البوصة

-تقنية عرض الصورة: AMOLED

شدة الإضاءة: 600 شمعة

-دعم التحدث مع الآخرين: نعم، بعد ربطها بالهاتف عبر تقنية «بلوتوث»

-شحنة البطارية: تكفي لعملها لنحو 5 أيام

-السُّمك: 11 مليمتراً

-الوزن: 65.5 غرام.


نظام طاقة احتياطي منزلي يعمل بالكهرباء أو بالألواح الشمسية

صندوق التوصيل الذكي
صندوق التوصيل الذكي
TT

نظام طاقة احتياطي منزلي يعمل بالكهرباء أو بالألواح الشمسية

صندوق التوصيل الذكي
صندوق التوصيل الذكي

يُعد نظام النسخ الاحتياطي المنزلي «أنكر سوليكس إي 10» من الأدوات التي تتمنى لو أنك لا تحتاج إليها أبداً. ومع ذلك، إذا انقطع التيار الكهربائي، فستغمرك السعادة لوجوده لديك، فهو يحافظ على إضاءة المنازل، واستمرار تشغيل الثلاجة، ويبقي منزلك دافئاً في الشتاء أو بارداً في الصيف. في الواقع، إنه يوفر لك نوعاً من راحة البال لا تُقدّر بثمن، ولا تدرك قيمتها الحقيقية إلا عند الحاجة إليها.

جميعنا، بالتأكيد، ننظر إلى انقطاع التيار الكهربائي في المنزل بوصفه أمراً مزعجاً. وفي بعض الأحيان، يقع هذا الانقطاع على نحو غير متوقع تماماً. لذا، فإن اختيار النظام المناسب لمنزلك، حسب ما تريد تشغيله وميزانيتك، خطوة بالغة الأهمية.

نظام النسخ الاحتياطي المنزلي «أنكر سوليكس إي 10»

نظام طاقة احتياطي

بوجه عام، يتألف نظام النسخ الاحتياطي المنزلي «أنكر سوليكس إي 10» Anker Solix E10 Home Backup System من مكونات عدة، ما يجعله قابلاً للتخصيص، وفقاً لما تريد تشغيله في أثناء انقطاع التيار. ومن الضروري الانتباه إلى أن هذا النظام ليس من النوعية التي يمكنك تفعيلها بنفسك، لأنه يرتبط بالكهرباء، وبإعادة تكوين صندوق الفيوزات، وما شابه ذلك. وعليه، فإنه ما لم تكن كهربائياً محترفاً، فإنني أوصي بشدة بالاستعانة بمحترف لتركيبه.

في البداية، حدد ما تريد تشغيله. لقد شرح الكهربائي الذي تحدثت معه الأمر بشكل مثالي على النحو الآتي: لديك هذا العدد من الأمبيرات في منزلك، وسيتولى نظام «أنكر سوليكس إي 10» الذي ستحصل عليه تشغيل هذا العدد. لذا، عليك الاختيار والانتقاء بين الأساسيات التي تريدها. فكّر فيما هو مهم: التدفئة، وتكييف الهواء، والأجهزة المنزلية.

يبدأ الأمر بصندوق توصيل ذكي (Smart Inlet Box) أو قاعدة طاقة «أنكر سوليكس» (Anker Solix Power Dock)، تليها منظومة البطاريات. ويعمل صندوق التوصيل الذكي كأنه مركز اتصال مباشر مصمم لوحدات «إي 10» الفردية. وفي أثناء انقطاع التيار، يمكنك بسرعة قلب مفتاح في لوحة النظام لتنشيط طاقة الاحتياطي.

في المقابل، تعمل قاعدة الطاقة «أنكر سوليكس» بوصفها لوحة ذكية أوتوماتيكية بالكامل، مصممة لتتوسع بحيث تدعم ما يصل إلى ثلاث وحدات «إي 10». وتتولى قاعدة الطاقة التبديل تلقائياً في أثناء انقطاع التيار الكهربائي، لضمان الحصول على اتصال سلس. وتتميز القاعدة بـ12 دائرة ذكية لإدارة الأحمال عبر التطبيق، وتتطلب تثبيتاً أكثر تعقيداً يجمع بين لوحتي الكهرباء الحاليتين لديك.

بعد ذلك، تضيف وحدة طاقة «أنكر سوليكس إي 10» وحزم البطاريات. وتعمل وحدة الطاقة كأنها عنصر تحكم في العاكس والشاحن. أما فيما يخص البطاريات، فحسب المعنى الحرفي، كلما زاد العدد كان ذلك أفضل. ومع صندوق التوصيل الذكي، يمكنك إضافة ما يصل إلى 5 حزم بطاريات، ليصبح المجموع 30 كيلوواط في الساعة. ويمكن لقاعدة طاقة «أنكر سوليكس» دعم ما يصل إلى ثلاث وحدات طاقة و15 حزمة بطاريات، ليصبح مجموع القدرة الكهربائية 90 كيلوواط في الساعة.

وكان أحد الأسئلة الأولى التي طرحتها: بمجرد اختيار النظام وتثبيته وجاهزيته، إلى متى يحتفظ بالشحنة بينما يكون في حالة عدم استخدام؟ وأجاب ممثل شركة «أنكر» بأنه إذا جرى إيقاف تشغيله بالكامل لفترة طويلة للغاية، عند شحن بنسبة 50 في المائة، وهي الحالة التي يصل عليها الجهاز عند الشراء، فسوف يتسنى له الاحتفاظ بنحو 40 في المائة بعد عام واحد في التخزين. ومع وحدة طاقة واحدة تعمل وإعداد مكوّن من بطاريتين، سيعمل لمدة 200 ساعة تقريباً بمجرد تركه في وضع الاستعداد.

وفيما يتعلق بالعمر الافتراضي والحفاظ على صحة البطاريات، قال: يستخدم نظام «إي 10» خلايا فوسفات حديد الليثيوم، المصنفة لـ4,000 دورة حياة عند الاحتفاظ بنسبة 80 في المائة من السعة. وتفقد بطاريات فوسفات حديد الليثيوم بعضاً من كفاءتها (ما يُعرف بالتقادم الزمني) على نحو أسرع قليلاً عندما تُترك دون استخدام، مقارنة بما إذا جرى شحنها وتفريغها على نحو منتظم. لذا، فإن أفضل ما يمكن فعله هو إبقاؤها مشحونة. وإذا كانت مخصصة لمهمة احتياطية بحتة، فحاول تدويرها مرة واحدة أسبوعياً تقريباً.

* خدمات «تريبيون ميديا».


جيش إلكتروني عابر للحدود... ما سر قوة قراصنة كوريا الشمالية؟

خبراء يشيرون إلى أن نهج كوريا الشمالية في شن الهجمات الإلكترونية شهد تحولاً جذرياً خلال العقد الماضي (رويترز)
خبراء يشيرون إلى أن نهج كوريا الشمالية في شن الهجمات الإلكترونية شهد تحولاً جذرياً خلال العقد الماضي (رويترز)
TT

جيش إلكتروني عابر للحدود... ما سر قوة قراصنة كوريا الشمالية؟

خبراء يشيرون إلى أن نهج كوريا الشمالية في شن الهجمات الإلكترونية شهد تحولاً جذرياً خلال العقد الماضي (رويترز)
خبراء يشيرون إلى أن نهج كوريا الشمالية في شن الهجمات الإلكترونية شهد تحولاً جذرياً خلال العقد الماضي (رويترز)

خلصت ثلاث شركات متخصصة في تحليل بيانات سلاسل الكتل (البلوك تشين) إلى أن عملية الاختراق الأخيرة التي استهدفت منصة «باينانس» كانت من تنفيذ قراصنة مدعومين من الدولة الكورية الشمالية، في وقت لا تزال فيه التحقيقات الرسمية في الحادثة جارية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وشهد يوم الخميس سرقة ما لا يقل عن ملياري دولار أميركي من محافظ منصة «باينانس»، في عملية يُعتقد أنها أكبر هجوم إلكتروني يستهدف منصة لتداول العملات الرقمية في العالم.

ورغم أن منصة «باينانس» والجهات الحكومية لم تستكملا تحقيقاتهما بعد، فإن ثلاث جهات متخصصة في أمن سلاسل الكتل، هي «تي آر إم لابس» (TRM Labs) و«تشيناليسيس» (Chainalysis) و«زاك إكس بي تي» (ZachXBT)، أشارت إلى تورط قراصنة مرتبطين ببيونغ يانغ في تنفيذ الهجوم.

وكشفت التحقيقات الأولية أن أحد المخترقين تمكن من إجراء معاملات غير مصرح بها، بعدما وصل إلى حاسوب محمول تعرض للاختراق، ويعود إلى أحد مهندسي منصة «باينانس» (Binance).

وتأتي هذه الحادثة بعد عملية اختراق استهدفت منصة «باي بيت» (Bybit) عام 2025، وتمكن خلالها قراصنة من كوريا الشمالية من سرقة مبلغ قياسي بلغ 1.5 مليار دولار.

ويرى خبراء أن أحد أبرز أسباب نجاح كوريا الشمالية في تنفيذ هجماتها السيبرانية يتمثل في اعتماد بيونغ يانغ، إلى حد كبير، على عناصر تعمل من خارج البلاد.

وذكرت شركة «تي آر إم لابس» في تقرير أصدرته يوم الجمعة أنه يمكن القول «بدرجة عالية من الثقة» إن الهجوم الأخير على منصة «باينانس» نفذته وحدة القرصنة الكورية الشمالية «تريدر ترايتر» (TraderTraitor)، المرتبطة بمجموعة «لازاروس» (Lazarus Group) المعروفة بهجماتها الإلكترونية.

وأوضحت الشركة أن تقييمها يستند إلى «معلومات استخباراتية قوية»، تشمل بيانات مستمدة من المعاملات المسجلة على سلاسل الكتل (On-chain)، إلى جانب معلومات من مصادر خارج هذه السلاسل (Off-chain).

بدوره، قال جوني ليفين، المسؤول في شركة «تشيناليسيس» المتخصصة في أمن سلاسل الكتل، إن عملية الاختراق «على الأرجح من تنفيذ المجموعة الكورية الشمالية (تريدر ترايتر)».

من الهجمات التخريبية إلى سرقة المليارات

يشير خبراء الأمن السيبراني إلى أن نهج كوريا الشمالية في شن الهجمات الإلكترونية شهد تحولاً جذرياً خلال العقد الماضي.

فبعدما كانت عملياتها تركز على التعطيل وإحداث الاضطرابات، كما حدث في الهجوم على شركة «سوني بيكتشرز» عام 2014، تحولت إلى استهداف محافظ العملات المشفرة والبنوك المركزية بهدف سرقة مبالغ مالية ضخمة.

وأظهر القراصنة الكوريون الشماليون قدرات متزايدة على اختراق الأنظمة المالية خارج البلاد، وتحويل الأموال المسروقة لتمويل برنامج بيونغ يانغ للأسلحة النووية.

وحذّرت وزارة الخارجية اليابانية، في تقرير صدر العام الماضي، من أن القدرات السيبرانية لبيونغ يانغ توسعت في ظل حكم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، لتتحول إلى «برنامج وطني متكامل» يتمتع بمستوى عالٍ من التطور، «يقترب من البرامج السيبرانية لكل من الصين وروسيا».

لماذا يعمل قراصنة كوريا الشمالية من الخارج؟

نظراً إلى القيود الشديدة المفروضة على الوصول إلى شبكة الإنترنت العالمية داخل كوريا الشمالية، فإن عمل قراصنتها انطلاقاً من دول مثل الصين وروسيا يتيح لهم الاستفادة من بنية تحتية رقمية أكثر تطوراً.

كما يوفر لهم استخدام عناوين بروتوكول إنترنت (IP) أجنبية غطاءً يساعد على إخفاء مواقعهم الحقيقية، ويجعل تعقب مصدر الهجمات السيبرانية أكثر صعوبة.

وذكرت وزارة الخارجية اليابانية، في أحد تقاريرها، أن عمليات القرصنة التي تنفذها كوريا الشمالية على مستوى العالم غالباً ما تُسهَّل عبر «شبكات تضم مواطنين كوريين شماليين في الخارج ومتواطئين أجانب».

ولا تقتصر أهمية وجود هؤلاء القراصنة خارج البلاد على تسهيل تنفيذ الهجمات وإخفاء مصادرها، بل تمتد إلى تمكينهم من التعاون مع شبكات مالية أجنبية لتحويل العملات المشفرة المسروقة إلى أموال نقدية تقليدية.

شعار منصة «باينانس» (رويترز)

جنوب شرق آسيا... هدف وقاعدة للعمليات السيبرانية

يحذر خبراء من أن منطقة جنوب شرق آسيا أصبحت ركيزة أساسية في الشبكة السيبرانية التابعة لنظام كيم جونغ أون، إذ تؤدي دوراً مزدوجاً، بوصفها هدفاً للهجمات وقاعدة تنطلق منها عمليات بيونغ يانغ الإلكترونية.

ووفقاً لتقرير صادر عن «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» (CSIS)، نشرت كوريا الشمالية برمجيات خبيثة وأدوات تتيح الوصول غير المصرح به إلى البنية التحتية الرقمية لدول من بينها كمبوديا وتايلاند وإندونيسيا.

وقد أتاح لها ذلك مواصلة إخفاء عملياتها السيبرانية التي تنفذها على نطاق عالمي.

آلاف العملاء السيبرانيين بهويات زائفة

أشار تقرير صدر عام 2020 عن «مركز الأمن الأميركي الجديد» (Centre for a New American Security)، تناول الشبكة السيبرانية الخارجية لكوريا الشمالية، إلى أن الهند كانت من بين الدول التي ينشط فيها عملاء سيبرانيون كوريون شماليون.

وتفيد تقارير بأن العدد الإجمالي لهؤلاء العملاء المنتشرين حول العالم قد يصل إلى 6 آلاف عميل، يعملون في دول من بينها الصين والهند وروسيا وبيلاروسيا وماليزيا.

ويلجأ هؤلاء الأفراد إلى انتحال هويات مزيفة، مدّعين أنهم مواطنون من دول أخرى، بهدف الحصول على وظائف داخل شركات أجنبية.

ويخضع هؤلاء العملاء لبرامج إعداد وتدريب تبدأ منذ سن مبكرة، بإشراف من بيونغ يانغ، بهدف تأهيلهم للمشاركة في أجندة الحرب السيبرانية التي تتبناها كوريا الشمالية.