ما رسالة «أمّ القنابل» الأميركية إلى طهران؟

خبير لـ«الشرق الأوسط»: أمام خامنئي 3 خيارات للتعامل مع ترمب

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

ما رسالة «أمّ القنابل» الأميركية إلى طهران؟

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

وصف خبير أميركي متخصص في الشأن الإيراني إرسال واشنطن قوة كبيرة من القاذفات إلى المحيط الهندي بأنه «رسالة واقعية» لطهران، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترمب مستعد للقيام بحملة عسكرية في المنطقة إذا رفض الإيرانيون الدخول في المفاوضات.

وكشف تقرير لموقع «ذي وور زون»، الأربعاء الماضي، أن قوة كبيرة من قاذفات «بي-2 سبيريت» الشبحية وأصول جوية ضخمة، اتجهت إلى جزيرة دييغو غارسيا البريطانية في المحيط الهندي وقواعد أميركية أخرى، استُخدمت في مناسبات سابقة نقطة انطلاق لضربات أميركية في الشرق الأوسط.

وطرح هذا التحرك أسئلة حول اقتراب الولايات المتحدة من ترجمة تهديداتها ضد إيران إلى عمل عسكري يجري إعداد عناصره في مناطق استراتيجية، عادةً ما كانت واشنطن تستخدمها نقطة انطلاق قبيل القيام بعمليات من هذا النوع.

واتجهت 3 قاذفات «بي-2» إلى دييغو غارسيا، وطائرة رابعة إلى قاعدة هيكام الجوية في هاواي، كما أظهرت صور الأقمار الاصطناعية أن ما لا يقل عن 3 طائرات شحن من طراز «سي-17»، و10 طائرات تزود بالوقود جواً، تم نشرها في الـ48 ساعة الماضية على الجزيرة البريطانية ذات الأهمية الاستراتيجية.

وتشير تسجيلات إضافية لمراقبة الحركة الجوية إلى أن طائرات «بي-2» إضافية، تحمل رمز النداء «أبّا»، غادرت قاعدة وايتمان الجوية في ولاية ميزوري قبل يومين، متجهة أيضاً إلى دييغو غارسيا.

ووفقاً لبيانات تتبع الرحلات الجوية، فإن التحركات الرئيسية لطائرات «سي-17» وطائرات التزود بالوقود بدأت الأسبوع الماضي نحو جزيرة دييغو غارسيا وقاعدة هيكام في هاواي وقاعدة أندرسن الجوية في جزيرة غوام.

وتتميز قاذفات «بي-2» بقدرات فريدة، لا سيما اختراق الدفاعات الجوية الكثيفة لتنفيذ ضربات «خارقة للتحصينات»، والتي «يوجد الكثير منها في إيران»، باستخدام قنابل ضخمة خارقة للتحصينات، على رأسها ما يسمى بـ«أمّ القنابل» بوزن 30 ألف رطل.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2024، استُخدمت هذه القاذفات لشنّ ضربات ضد الحوثيين في اليمن، مما وجّه رسالة واضحة إلى داعمي الجماعة في طهران.

مقاتلة أميركية على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» تستعد لضرب الحوثيين في اليمن (رويترز)

«لا شيء للصدفة»

رجح فرزين نديمي، زميل أول في معهد واشنطن، ومحلل متخصص في شؤون الأمن والدفاع في إيران، أن يكون نشر من 5 إلى 7 قاذفات «بي-2» في دييغو غارسيا يهدف إلى «توجيه رسالة واضحة لدعم رسالة الرئيس ترمب إلى المرشد الإيراني علي خامنئي».

وقال نديمي في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن «النشر الأخير للأصول العسكرية، إلى جانب إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، ينطوي على جانب واقعي للغاية، على عكس الرسائل السابقة». ورأى نديمي أن «ترمب لا يريد أن يترك أي شيء للصدفة»، وقال إن الإدارة الأميركية و«البنتاغون» إنما «يريدان إبلاغ إيران بأنه إذا لم توافق على التحدث مباشرةً بشأن صفقة شاملة تشمل برنامجها النووي، وما يسمى بـ(محور المقاومة) الذي يضم الحوثيين، بالإضافة إلى ترسانتها الصاروخية، فعليها أن تتوقع حملة جوية تستهدف هذه العناصر، من بين أمور أخرى، لتدميرها».

وترافقت الضربات التي بدأت إدارة الرئيس دونالد ترمب في شنها منذ أكثر من 10 أيام ضد «الحوثيين» في اليمن، مع رسائل وتحذيرات متزايدة لإيران بشأن دعم الجماعة.

وكان وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، قد مدد الأسبوع الماضي بقاء حاملة الطائرات «يو إس إس هاري ترومان» في الشرق الأوسط، ووجّه مجموعة حاملة طائرات «يو إس إس كارل فينسون» للانضمام إليها في المنطقة، بعد نشر حديث لمقاتلات «إف-إيه 35» في الشرق الأوسط. واعتُبر نشر 4 قاذفات «بي-2» فقط التي تمثل 20 في المائة من إجمالي أسطول القوات الجوية من قاذفات الشبح، في أستراليا عام 2022، بمثابة إشارة مهمة إلى الصين وغيرها من الخصوم المحتملين، بالإضافة إلى حلفاء أميركا وشركائها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وقبل ذلك بعامين، توجهت 6 قاذفات «بي-52» إلى دييغو غارسيا في استعراض آخر للقوة في أعقاب قتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» ذراع العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الإيراني في العراق. واستُخدمت دييغو غارسيا بشكل ملحوظ نقطة انطلاق رئيسية لضربات القاذفات في المراحل الافتتاحية للحرب في أفغانستان عام 2001، وحرب العراق عام 2003.

وتعد قاعدة دييغو غارسيا، على عكس القواعد في الشرق الأوسط أو حاملات الطائرات العاملة في المنطقة، بعيدة إلى حد كبير عن متناول الصواريخ والطائرات المسيّرة للحوثيين أو لإيران. ويُقدّر أن أقصى مدى للصواريخ الباليستية الإيرانية الحالية يبلغ نحو 2000 كيلومتر. وفي أقصر مدى لها، تبلغ المسافة بين الجزيرة وإيران نحو 3795 كيلومتراً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشرف على عمليات عسكرية استهدفت «مواقع حوثية» في اليمن (رويترز)

خيارات خامنئي

كان البيت الأبيض قد قال في بيان الأربعاء الماضي، إن «إدارة بايدن جلست مكتوفة الأيدي في حين قامت عصابة من القراصنة - بأسلحة دقيقة التوجيه مقدمة من إيران - بفرض نظام ضرائب في أحد أهم ممرات الشحن في العالم».

وأضاف البيان: «لقد حققت إجراءات إدارة ترمب لمحاسبة الحوثيين نجاحاً باهراً، ولا شيء يمكن أن يصرف الانتباه عن هذا العمل الدؤوب للحفاظ على سلامة الأميركيين». وكان ترمب قد كتب في منشور على صفحته بموقع «تروث سوشيال»، في 17 مارس (آذار) 2025: «أي هجوم أو رد فعل انتقامي آخر من جانب الحوثيين سيُقابل بقوة هائلة، وليس هناك ما يضمن توقف هذه القوة عند هذا الحد».

وأضاف ترمب: «إنهم (إيران) يُملون كل خطوة، ويزودونهم بالأسلحة، ويزودونهم بالأموال والمعدات العسكرية المتطورة للغاية، وحتى ما يُسمى بالمعلومات الاستخباراتية... سيُنظر إلى كل طلقة يُطلقها الحوثيون، من الآن فصاعداً، على أنها طلقة أطلقتها أسلحة وقيادة إيران، وستُحاسب إيران، وستتحمل العواقب، والتي ستكون وخيمة».

مع ذلك، كان ترمب يصرح منذ توليه منصبه بأنه يسعى إلى إبرام اتفاق جديد مع إيران بشأن طموحاتها النووية، بالإضافة إلى برامجها الصاروخية طويلة الأمد، وأرسل رسالةً إلى المرشد الإيراني، تضمنت مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق جديد، ولمّح أيضاً إلى احتمال اللجوء إلى عمل عسكري إذا لم توافق إيران على التخلي عن قدرتها على إنتاج أسلحة نووية.

وقال فرزين نديمي لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن إيران قد فهمت رسالة نشر الأصول الجوية، لكنني لا أعرف كيف سيردون». وأضاف نديمي: «بإمكان إيران إما الرضوخ، أو مواصلة أساليب المماطلة مع تعزيز ردعهم العسكري في الوقت نفسه، أو اختيار التحدي والقتال»، لكن المشكلة أن «هناك كتلاً قوية داخل النظام الإيراني تؤيد أياً من هذه الخيارات الثلاثة. لكن لا أعلم أيها سيختار خامنئي في النهاية».

غير أن أحدث تقرير غير سري لتقييم التهديدات العالمية، صدر الأربعاء الماضي، كرر مجتمع الاستخبارات الأميركي وجهة نظره بأن إيران لا تمتلك برنامجاً نشطاً للأسلحة النووية، وحذر من أن تزايد الضغوط على خامنئي سيدفعه إلى تغيير مساره.


مقالات ذات صلة

ترمب يلمّح إلى جولة تفاوض ثانية مع إيران

شؤون إقليمية رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

ترمب يلمّح إلى جولة تفاوض ثانية مع إيران

أفادت مصادر متطابقة، الثلاثاء، بإمكان عودة فريقَي التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع ممثلين عن باكستان وإيران ويستمع إليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إسلام آباد فجر الأحد (أ.ف.ب)

فانس وقاليباف يغادران باكستان بلا تسوية ويتبادلان اللوم

فشلت المحادثات الأميركية - الإيرانية التي استضافتها باكستان في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بعد مفاوضات ماراثونية استمرت 21 ساعة في إسلام آباد وانتهت فجر الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - إسلام آباد - واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان

فانس وقاليباف يفتتحان مساراً مباشراً لإنهاء الحرب

باشرت قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في العاصمة الباكستانية، مسار مفاوضات يهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين قبل ستة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن - إسلام آباد - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية في طهران وتظهر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين بينهم علي رضا تنغسيري قائد بحرية «الحرس الثوري» قبل مقتله في بندر عباس (إ.ب.أ)

مصادر: المرشد الإيراني الجديد يعاني إصابات وتشوهات بالغة

لا يزال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يتعافى من إصابات بالغة في الوجه والساق أُصيب بها جراء الغارة الجوية التي قتلت والده في بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار برفقة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (في الوسط) وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي (ثالثاً من اليسار) بعد وصول الوفد الأميركي إلى قاعدة نور خان الجوية العسكرية في إسلام آباد (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران أمام جولة تفاوض بفجوات مفتوحة

اجتمع كبار المسؤولين الأميركيين والإيرانيين، السبت، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لإجراء محادثات تستهدف إنهاء الصراع بينهما بعد حرب أوقعت آلاف القتلى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».