ملفات «ثقيلة» على طاولة ماكرون - عون في باريس

أمن الحدود وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والإصلاحات ومؤتمر الدعم

الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً بالقصر الرئاسي في بعبدا بمبعوث الرئيس الفرنسي إيف لو دريان وسفير فرنسا لدى لبنان هيرفيه ماكرو (أ.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً بالقصر الرئاسي في بعبدا بمبعوث الرئيس الفرنسي إيف لو دريان وسفير فرنسا لدى لبنان هيرفيه ماكرو (أ.ب)
TT

ملفات «ثقيلة» على طاولة ماكرون - عون في باريس

الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً بالقصر الرئاسي في بعبدا بمبعوث الرئيس الفرنسي إيف لو دريان وسفير فرنسا لدى لبنان هيرفيه ماكرو (أ.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً بالقصر الرئاسي في بعبدا بمبعوث الرئيس الفرنسي إيف لو دريان وسفير فرنسا لدى لبنان هيرفيه ماكرو (أ.ب)

في أول زيارة له إلى خارج العالم العربي، اختار رئيس الجمهورية جوزيف عون التوجه إلى فرنسا تلبية لدعوة تلقاها من نظيره إيمانويل ماكرون عند زيارته بيروت لتهنئته بانتخابه رئيساً للجمهورية بعد فراغ في قصر بعبدا زاد على العامين. وليس سراً أن باريس لعبت دوراً مهماً في الدفع باتجاه ملء الشغور الرئاسي، منفردة من جهة، من خلال سلسلة الاتصالات التي أجراها ماكرون مع قادة عرب ودوليين بمن فيها المملكة السعودية، ومصر، والإمارات وقطر أو مع الإدارة الأميركية. ومن جهة ثانية، لعبت فرنسا دوراً مهماً داخل الاتحاد الأوروبي لإبقاء لبنان على أجندة النادي الأوروبي. كذلك كانت لها مساهمة فاعلة في إطار اللجنة الخماسية التي تشكلت من أجل الدفع باتجاه إجراء الانتخابات الرئاسية.

الرئيس إيمانويل ماكرون متحدثاً بعد ظهر الخميس في المؤتمر الصحافي عقب القمة المخصصة لأوكرانيا التي جرت بقصر الإليزيه (أ.ف.ب)

وسمى ماكرون في عام 2023 وزير الخارجية والدفاع الأسبق جان إيف لو دريان مبعوثاً شخصياً له إلى لبنان وما زال يواصل مهمته. وآخر نشاطاته كانت زيارة اليومين التي قام بها إلى بيروت ومجموعة اللقاءات التي أجراها مع المسؤولين اللبنانيين كذلك، تجدر الإشارة إلى الدور الذي لعبته باريس في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وإصرارها على أن تكون جزءاً من اللجنة الخماسية لمراقبته. وفي 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دعا الرئيس ماكرون إلى مؤتمر دولي لتوفير الدعم والمساندة للبنانيين وللجيش اللبناني، وقد أسفر عن التزامات بتقديم دعم من مليار يورو، ذهب منها 200 مليون يورو للجيش.

وفي تفاصيل الزيارة، فإن الرئيس عون الذي يرافقه وزير الخارجية يوسف رجي وعدد من مستشاريه، يصل قبيل الظهر إلى قصر الإليزيه. ومن المرتقب أن يتوجه الرئيسان ماكرون وعون بكلمة إلى الصحافة قبل جلسة المباحثات التي سيعقدانها وستتناول الكثير من الملفات التي يحملها معه الرئيس اللبناني. وستتواصل المحادثات بمناسبة مأدبة غداء العمل في القصر الرئاسي.

وأعلن الإليزيه، مساء الخميس، أن ماكرون سيعقد أيضاً «اجتماعاً ثلاثياً» مع عون ومع الرئيس السوري أحمد الشرع الذي سينضم إليهما «من بُعد».

وقالت الرئاسة الفرنسية لصحافيين: «ستكون مناسبة للرؤساء الثلاثة للبحث في قضية الأمن على الحدود السورية اللبنانية»، حيث أدت «توترات إلى وقوع مواجهات»، مؤكدة العمل على «استعادة سيادة لبنان وكذلك سوريا».

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي لدى وصوله إلى مقر اتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 17 مارس الحالي سيكون الوزير الوحيد الذي يرافق الرئيس عون في زيارته لفرنسا (أ.ف.ب)

الحدود جنوباً وشمالاً

ليس واضحاً أن زيارة عون القصيرة ستكون كافية لبحث الملفات كافة التي يحملها والتي يحتاج كل منها إلى تشريح وتمحيص رغم أنها قد تناولها لو دريان في لقاءاته مع كبار المسؤولين اللبنانيين. ويحتل ملف الحدود الجنوبية والتطبيق الكامل لوقف إطلاق النار أهمية استثنائية؛ لأنه، من جهة، يقع في صلب وظيفة اللجنة الخماسية التي تتولى باريس نيابة رئاستها. وقالت مصادر سياسية في العاصمة الفرنسية إن لبنان «يعول على الدعم الفرنسي لدفع إسرائيل لاحترام وقف إطلاق النار والانسحاب من المواقع الخمسة التي أبقت قواتها فيها. لكن الواقع الميداني يفيد بأن إسرائيل لا تبدو معنية بما تدعو إليه باريس، وأنها لا تعير انتباهها إلا لما يأتي من واشنطن التي لها رؤية متطابقة إلى حد كبير مع إسرائيل لجهة رمي مسؤولية الانتهاكات على لبنان و(حزب الله)». وبكلام آخر، لا يبدو أن فرنسا تمتلك «أوراقاً ضاغطة» كفاية على إسرائيل، لا، بل نقل عن لو دريان أنه نصح المسؤولين اللبنانيين بالتعاطي بـ«ليونة» مع الطلب الأميركي الداعي إلى تشكيل وفد مفاوض عسكري - سياسي و«عدم البقاء في خانة الرفض». ويتخوف لبنان من أن يفضي الطلب الأميركي إلى المطالبة بتطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل الأمر الذي من شأنه إثارة انقسامات داخلية عميقة. وسبق أن أعلن رئيس الوزراء نواف سلام وقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري رفضهما التجاوب مع مطلب كهذا.

بيد أن باريس تعرى، في جانب آخر، أن بقاء القوات الإسرائيلية في المواقع الخمسة من شأنه أن يوفر الحجة لـ«حزب الله» لرفض التجاوب مع مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية؛ ما سيعني الإطاحة بمضمون خطاب القسم وبالبيان الوزاري لحكومة سلام. وفي هذا السياق، أعلن عون، في حديث لقناة «فرنس 24» الإخبارية، أن لبنان متمسك بوقف إطلاق النار وأنه يعول على لجنة المراقبة من أجل فرض العمل به وتوفير الضمانات التي يطالب بها لبنان. واللافت، أنه عدّ أن «حزب الله» متعاون في ملف السلاح وأن الحلول تأتي عبر الحوار.

ليس الحدود الجنوبية مصدر القلق الوحيد للبنان. فحدوده مع سوريا، أكانت من جهة البقاع أو من جهة الشمال، تحتاج أيضاً إلى معالجة جذرية، ليس فقط بسبب الاشتباكات التي شهدتها في منطقة بعلبك، بل أيضاً بسبب تدفقات اللاجئين السوريين المتواصلة من غير أن تقوم الحكومة اللبنانية بإجراءات جديدة لمواجهتها ما من شأنه مفاقمة ملف اللجوء وزيادة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية وربما أيضاً الأمنية.

 

المؤتمر الدولي والإصلاحات

في زيارته لبيروت، منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلن ماكرون عن تنظيم مؤتمر دولي لمساعدة لبنان على النهوض من كبوته وتمكينه من إعادة إعمار ما هدته الحرب الأخيرة. وفهم وقتها أن المؤتمر الموعود سيأتي موعده سريعاً. والحال أنه مرور ما يزيد على الشهرين على انتخاب عون، لا يبدو في الأفق ما يؤشر لقرب انعقاده وهو ما ألمح إليه لو دريان في بيروت لا، بل إن المرجح أن يلتئم في يوليو (تموز) المقبل. وقال عون للقناة الفرنسية إن انعقاد المؤتمر مرهون بأمرين: الأول، تنفيذ الإصلاحات المطلوبة من لبنان، والآخر تلبية شروط النقد الدولي.

والواضح أن إمكانات لبنان المالية المتعسرة لا تتيح له إطلاقاً التطلع لإعادة الإعمار بقواه وموارده الخاصة. وليس سراً أن مطالب الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري ليست جديدة، بل طلبت من لبنان بمناسبة مؤتمر «سيدر» الذي وعد لبنان عام 2018 بمساعدات متنوعة من 11 مليار دولار شرط إجراء الإصلاحات التي لم تأت أبداً. كذلك الوضع مع صندوق النقد الدولي الذي وقَّعت معه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي اتفاقاً أولياً لم يتحول اتفاقاً نهائياً. والاتفاق مع الصندوق الدولي أساسي؛ لأنه يشكل بمثابة «ضمانة» للدول المقرضة أو المستثمرة في لبنان وللمؤسسات المالية الإقليمية والدولية لجهة جدية الحكومة اللبنانية وعودة الثقة بها وبإدارتها للشأن العام. لذا؛ يبقى انعقاد المؤتمر الدولي وعداً بانتظار أن تفي السلطات اللبنانية بالوعود التي قطعتها وتقدم على ما امتنعت الحكومات السابقة على القيام به لحسابات سياسية أو منفعية.

ومنذ تشكيل حكومة سلام، جرت جولة مشاورات مع ممثلي الصندوق. وتبدو السلطات اللبنانية الجديدة عازمة على إنجاز ما لم تقم به الحكومات السابقة. بيد أن الواقعية تدفع الدول والمنظمات الراغبة بمساعدة لبنان إلى الانتظار حتى تنجلي الأمور وتسلك الدولة طريق الإصلاحات.



المالكي: ليس لدي نية الانسحاب أبداً من الترشح لرئاسة الحكومة

رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)
رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)
TT

المالكي: ليس لدي نية الانسحاب أبداً من الترشح لرئاسة الحكومة

رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)
رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، أنه لن يسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة الذي تعارضه الولايات المتحدة.

وقال: «لا نية عندي للانسحاب أبداً؛ لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلاناً وانتخبوا فلاناً».

وأشار إلى أن «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل الكتلة الكبرى في البرلمان العراقي، والمؤلف من أحزاب شيعية بارزة معظمها قريب من إيران، قد «اتفق على هذا الترشيح. لذلك احتراماً للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب، وإلى النهاية».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبر، الشهر الماضي، أن المالكي «خيار سيئ للغاية»، مهدّداً بوقف دعم العراق في حال عودته إلى السلطة.

حصر السلاح

وأكد المالكي تمسكّه بحصر السلاح بيد الدولة، الأمر الذي تطالب به الولايات المتحدة أيضاً.

وأوضح: «نعم، يوجد هناك ضغوط من الجانب الأميركي، ووصلت رسائل متعددة تقريباً استقرّت في الآونة الأخيرة على مطالب تخصّ الدولة».

وتابع: «في الحقيقة، لم تأتِ أميركا (...) بجديد. هذه مطالبنا. نحن نريد (حصر) السلاح بيد الدولة. نحن نريد مركزية القوة العسكرية. قلناها مراراً: نريد جيشاً واحداً تحت قيادة واحدة، ومؤتمراً بأمر الدولة بشكل مباشر، من دون تعدّد في إدارة السلاح الموجود».

وأعرب رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي عن رفضه لأي تعدّ على مقار دبلوماسية في العراق، وذلك على وقع التصعيد بين إيران والولايات المتحدة.

وأضاف، خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه «لن نسمح بالتصدّي لأي دولة لها وجود دبلوماسي، ولأي سفارات في العراق من قبل أي جهة أخرى».

وتابع: «لتطمئن جميع الدول أننا نمنع أي تجاوز على سفاراتها أو مصالحها الرسمية المعتمدة في العراق».

إيران وأميركا

وأشار رئيس الوزراء العراقي الأسبق إلى أنه ملتزم بالعلاقة مع إيران، الجار الشرقي لبلاده، ومؤمن بأهمية العلاقة مع الولايات المتحدة في الوقت نفسه.

وقال عن العلاقات التي تربط بلاده بإيران: «نحن لا نزهد بالعلاقة مع إيران، لدينا حدود (تمتد) على 1300 كيلومتر، وتوجد عندنا مصالح مشتركة»، إلا أنه شدّد على أن «العلاقة مع الجانب الأميركي ضرورية لنهوض العراق»؛ إذ إن «العراق كدولة تريد أن تنهض يحتاج إلى دولة حاضنة قوية وكبيرة، وأميركا عندها تجارب في احتضان الدول».


مستوطنون يضرمون النار ف مسجد بشمال الضفة

آثار حريق على باب مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس بعدما سكب مستوطنون مواد قابلة للاشتعال عند مدخل المسجد (أ.ف.ب)
آثار حريق على باب مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس بعدما سكب مستوطنون مواد قابلة للاشتعال عند مدخل المسجد (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يضرمون النار ف مسجد بشمال الضفة

آثار حريق على باب مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس بعدما سكب مستوطنون مواد قابلة للاشتعال عند مدخل المسجد (أ.ف.ب)
آثار حريق على باب مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس بعدما سكب مستوطنون مواد قابلة للاشتعال عند مدخل المسجد (أ.ف.ب)

استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، الاثنين، إحراق مجموعة ممن وصفتهم بأنهم «عصابات المستعمرين اليهود» مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية.

وقالت الوزارة، في بيان صحافي اليوم، إن «هذه العصابات تعتدي بشكل يومي على المقدسات الإسلامية، وعلى ممتلكات المواطنين، ونلاحظ زيادة ممنهجة في وتيرة هذه الانتهاكات، ونوعيتها»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت أن «هذه العصابات، وتحت حماية الاحتلال، اعتدت على 45 مسجداً في العام الماضي»، مشيرة إلى أن «إحراق المسجد يدل بشكل واضح على الهمجية التي وصلت إليها آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية تجاه المقدسات الإسلامية، والمسيحية في فلسطين».

فلسطيني يشير إلى عبارات عنصرية خطها مستوطنون على جدران مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)

وأضافت أن «هذه الجريمة اعتداء صارخ على المسلمين، ومشاعرهم»، مؤكدة أن «تكرار الاعتداءات على المقدسات -من حرق وإغلاق ومنع الأذان- ما هو إلا دليل على حجم الهمجية الشرسة التي ينطلق منها الاحتلال».

https://www.facebook.com/palestine.wakf/posts/في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة81-في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA1-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة88-في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة82-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3-في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةAA-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1/1316923213804040/

واعتبرت الوزارة أن «هذه الجريمة قد تجاوزت كل الشرائع، والقوانين الدولية التي كفلت حرية العبادة، وإقامة دور العبادة».

وقالت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) إن مستوطنين أحرقوا، فجر اليوم الاثنين، مسجداً يقع بين بلدتي صرة، وتل غرب نابلس، وخطّوا شعارات عنصرية على جدرانه.

ونقلت «وفا» عن مصادر محلية قولها إن المستوطنين أحرقوا مسجد أبو بكر الصديق عبر سكب مواد قابلة للاشتعال عند المدخل، مشيرة إلى أنهم خطّوا أيضاً «شعارات عنصرية معادية للعرب والمسلمين على جدران المسجد».

مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ب)

من جانبه، استنكر مجلس الإفتاء الأعلى «جريمة إحراق مسجد أبو بكر الصديق في تل غرب مدينة نابلس»، مضيفاً أن «هذه ليست المرة الأولى التي يحرق فيها مستعمرون مساجد، وكنائس، ويعتدون على أماكن العبادة، ويدنّسونها، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك الذي يواجه اقتحامات يومية لساحاته، ورحابه، وتقييد وصول المصلين إليه».

فلسطينيون يفحصون آثار اعتداء المستوطنين الإسرائيليين على مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ب)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس، وجنين، وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات، والاقتحامات.


القوات الأميركية تُنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

TT

القوات الأميركية تُنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

رجال يراقبون مركبة قتالية مدرعة أميركية مضادة للألغام والكمائن (MRAP) تسير في قافلة على طريق سريع خارج مدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
رجال يراقبون مركبة قتالية مدرعة أميركية مضادة للألغام والكمائن (MRAP) تسير في قافلة على طريق سريع خارج مدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

تعتزم القوات الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الانسحاب بشكل تام من سوريا في غضون شهر، وفق ما أكد مصدر حكومي وآخر كردي وثالث دبلوماسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، تزامناً مع بدء إخلائها قاعدة شمال شرقي البلاد.

وقال المصدر الحكومي السوري، متحفظاً على ذكر اسمه، «في غضون شهر، سينسحبون من سوريا ولن يبقى لهم أي وجود عسكري ضمن قواعد في الميدان».

وأفاد المصدر الكردي عن المهلة ذاتها، في حين رجّح المصدر الدبلوماسي أن «يُنجز الانسحاب خلال مهلة عشرين يوماً»، مؤكداً أن واشنطن لن تبقي أي قواعد عسكرية لها في سوريا.

نشرت الولايات المتحدة جنوداً في سوريا والعراق في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش» الذي شكّلته عام 2014، بعد سيطرة التنظيم على مساحات شاسعة في البلدين حتى دحره منهما تباعاً بحلول 2019.

وبدأت القوات الأميركية، اليوم، الانسحاب من قاعدة رئيسية شمال شرقي سوريا، وفق ما أفاد به مصدر كردي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك بعدما أخلت قاعدتين أخريين في غضون أسبوعين.

وقال المصدر الذي تحفَّظ عن ذكر اسمه: «هناك عملية سحب لآليات ومعدات عسكرية ولوجيستية من قسرك بالحسكة، قاعدة قوات التحالف الدولي المركزية، باتجاه العراق»، وأضاف أن القوات الأميركية ستنجز انسحابها من سوريا في غضون شهر.

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)

وأعلن الجيش ⁠الأميركي، منتصف الشهر الحالي، ‌عن ​إتمام ‌انسحابه من قاعدة استراتيجية ‌في سوريا وتسليمها للقوات السورية، في أحدث مؤشر على ‌تعزيز العلاقات الأميركية السورية، الأمر ⁠الذي ⁠قد يتيح انسحاباً أميركياً أوسع نطاقاً. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن القوات ستنسحب من المواقع الأميركية المتبقية في سوريا ​خلال ​الشهرين المقبلين.

على طريق الحسكة

على طريق دولي يربط محافظة الحسكة، المعقل الأخير للقوات الكردية، بكردستان العراق، شاهد مصورو «الصحافة الفرنسية» اليوم عشرات الشاحنات الثقيلة محملة بمدرعات وغرف مسبقة الصنع برفقة آليات أميركية وطيران مروحي.

وقال المصدر الكردي المتابع للتحركات الأميركية: «هناك عملية سحب لآليات ومعدات عسكرية ولوجيستية من قسرك، قاعدة قوات التحالف الدولي المركزية باتجاه العراق».

بدأت الولايات المتحدة انسحابها من قاعدة قسرك العسكرية في سوريا (أ.ف.ب)

وأوضح أنه «خلال الأيام المقبلة، ستنقل دفعات متتالية من قوافل المعدات العسكرية واللوجيستية وأنظمة الرادارات والصواريخ، من القاعدتين المتبقيتين في شمال وشرق سوريا»، في إشارة إلى قسرك وقاعدة خراب الجير الواقعة في ريف رميلان في محافظة الحسكة أيضاً. وستنقل قوات التحالف «غالبية جنودها جواً، على أن يرافق جزء من القوات البرية القوافل المغادرة نحو العراق»، وفق المصدر ذاته.

تدخل جوي

خلال الأسبوعين الماضيين، انسحبت الولايات المتحدة تباعاً من قاعدة التنف الواقعة عند مثلث الحدود مع الأردن والعراق، وقاعدة أخرى على أطراف بلدة الشدادي (شمال شرق) التي كانت تضم سجناً احتجزت فيه القوات الكردية عناصر من التنظيم المتطرف، قبل أن تتقدم القوات الحكومية إلى المنطقة الشهر الماضي.

واستخدم التحالف القاعدتين لقتال «داعش»، وشن ضربات جوية دامية ضده خلال السنوات الماضية.

وتعلن الولايات المتحدة مراراً عن ضربات تستهدف مواقع للتنظيم في سوريا، بينما تنفّذ السلطات السورية بين الحين والآخر عمليات أمنية ضد خلايا تابعة له.

وبحسب المصدر الدبلوماسي، وبلده حليف لدمشق وواشنطن، يمكن للولايات المتحدة أن «تتدخل جواً في سوريا، انطلاقاً من قواعدها العسكرية في المنطقة»، في إشارة إلى ضربات محتملة ضد التنظيم الذي حضّ المتحدث باسمه في تسجيل صوتي السبت بعد غياب لعامين، عناصره على قتال الحكومة.

ولا يزال التنظيم يتحرك من خلال خلايا نائمة، ويتبنى بين الحين والآخر شن هجمات، آخرها ضد القوات الحكومية.

وفي يناير (كانون الثاني)، تقدّمت القوات السورية إلى مناطق كانت تحت سيطرة الأكراد، الذين تصدوا بشراسة للتنظيم واحتجزوا خلال السنوات الماضية عشرات الآلاف من مقاتليه وأفراد عائلاتهم في مخيمات ومراكز اعتقال.

شاحنة أميركية تسير في قافلة على طريق سريع خارج مدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

وخلال الشهر الحالي، أعلنت واشنطن نقل أكثر من 5700 من السجناء المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم براً إلى العراق.

وفي الوقت نفسه، أُفرغ «مخيم الهول» الذي كان يضمّ عائلات عناصر من التنظيم تقريباً من قاطنيه، بعد مغادرة العدد الأكبر منهم وسط ظروف غامضة إلى جهة مجهولة، بينما نقلت السلطات المتبقين فيه إلى مخيّم تحت سيطرتها في محافظة حلب (شمال).

وعززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط وأرسلت حاملتي طائرات مع القطع المرافقة لها إلى المنطقة وسط تصاعد التوتر مع إيران، فيما توعدت طهران بالرد على أي هجوم باستهداف المواقع العسكرية الأميركية في المنطقة.