«البوتوكس الجديد»... اكتشاف ثوري لعلاج الصلع

اكتشاف ثوري يمكنه إيقاظ بصيلات الشعر النائمة منذ فترة طويلة (أرشيفية - رويترز)
اكتشاف ثوري يمكنه إيقاظ بصيلات الشعر النائمة منذ فترة طويلة (أرشيفية - رويترز)
TT

«البوتوكس الجديد»... اكتشاف ثوري لعلاج الصلع

اكتشاف ثوري يمكنه إيقاظ بصيلات الشعر النائمة منذ فترة طويلة (أرشيفية - رويترز)
اكتشاف ثوري يمكنه إيقاظ بصيلات الشعر النائمة منذ فترة طويلة (أرشيفية - رويترز)

لطالما كان علاج الصلع لغزاً علمياً. ومع ذلك، استمرت خيارات العلاج المتقدمة وعيادات تساقط الشعر في الظهور، ويحرز الباحثون تقدماً في إيجاد حلول للصلع.

في هذا المجال، أعلن علماء جامعة كاليفورنيا، لوس أنجليس، مؤخراً عن اكتشاف «ثوري» يتضمن جزيئاً يُسمى PP405، يمكنه «إيقاظ بصيلات الشعر النائمة منذ فترة طويلة ولكن السليمة»، وفقاً لبيان صحافي نشرته شبكة «فوكس نيوز».

وفي تجربة سريرية أجريت عام 2023، وجد الباحثون أن تطبيق PP405 كدواء موضعي على فروة الرأس قبل النوم أظهر نتائج «ذات دلالة إحصائية».

ويعتقدون أن هذا العلاج سيُنتج «شعراً كاملاً في مراحله النهائية بدلاً من الشعر الخفيف».

صرح ويليام لوري، الحاصل على درجة الدكتوراه، والباحث المشارك في مركز أبحاث الخلايا الجذعية بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجليس، لشبكة «فوكس نيوز» بأنه على الرغم من أن هذا البحث واعد، فإن «الشفاء كلمة قوية».

قال: «هناك علاجان فقط معتمدان من إدارة الغذاء والدواء الأميركية للثعلبة الأندروجينية AGA، أو الصلع النمطي: مينوكسيديل وفيناسترايد. كلاهما محدود الفاعلية، ولا يُحسّن الشعر إلا لدى نسبة قليلة من المرضى الذين يتناولونه».

وذكر لوري أن خيارات العلاج الأخرى تشمل المكملات الغذائية، والعلاج بالضوء الأحمر، وحقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية، وزراعة الشعر، على الرغم من أنها لم تخضع «لتجارب سريرية حاسمة، وقد تكون مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً ومحدودة الفاعلية».

وأضاف: «لا يُعد أيٌّ من هذه العلاجات علاجاً شافياً، أي أنه لا يُعيد أيٌّ منها الشعر المفقود بشكل دائم بسبب الثعلبة الأندروجينية».

اكتشف لوري وزملاؤه الباحثون أن الخلايا الجذعية لبصيلات الشعر لها «عملية أيضية مميزة عن الخلايا الأخرى في البصيلة».

وقال: «وجدنا أن تعزيز هذه العملية الأيضية يُمكن أن يُسرّع تنشيط الخلايا الجذعية، مما يُساعد على نمو شعر جديد. وقد طورنا لاحقاً أدويةً يُمكن أن تُعزز هذا التأثير في نماذج مُختلفة من تساقط الشعر، التي تعكس العوامل المُحفزة المتعددة العوامل للثعلبة الأندروجينية لدى المرضى».

وأصبح PP405 المرشح الأبرز لعلاج تساقط الشعر ضمن هذه الفئة الجديدة من الأدوية.

وقال: «نحن متحمسون لفرصة تقديم خيار علاجي جديد للمرضى الذين يعانون من تساقط الشعر، قائم على أسس علمية راسخة وتجارب سريرية دقيقة».

وأضاف: «بالإضافة إلى ذلك، ولأن آلية العمل التي اكتشفناها تختلف عن الطرق السابقة، فمن الممكن استخدامه مع علاجات أخرى».

وصرح بريندان كامب، طبيب الأمراض الجلدية المقيم في مانهاتن، لـ«فوكس نيوز» في مقابلة بأن تساقط الشعر حالة «تؤثر على الكثيرين ويمكن أن يكون لها تأثير سلبي على الصحة النفسية والاجتماعية للناس».

«بوتوكس جديد»

أقر كامب بوجود «حاجة غير مُلباة» لعلاج تساقط الشعر، وبوجود اهتمام متزايد بتوفير الحلول وخدمات استعادة الشعر على نطاق أوسع.

مع استمرار شيوع حقن التجميل، مثل البوتوكس والفيلر، كعلاجات لمكافحة الشيخوخة والتجميل، بدأت مراكز علاج تساقط الشعر واستعادته بالظهور على مستوى البلاد.

تقدم العيادات مجموعة متنوعة من الخدمات للرجال والنساء في ظل توافر الخيارات الحديثة.

أطلقت الدكتورة آمي سبيزوكو، الحاصلة على دكتوراه في الطب، من مركز ترو ديرماتولوجي في نيويورك، على علاجات الصلع هذه اسم «البوتوكس الجديد».

وقالت لـ«فوكس نيوز»: «مع التقدم في علاجات مثل مينوكسيديل، وفيناسترايد، وعلاج البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP)، وزراعة الشعر، وأحدث أبحاث الخلايا الجذعية، أصبح استعادة الشعر أكثر سهولة وفاعلية».

وكما هو الحال مع استخدام البوتوكس للوقاية، يُعالج الشباب تساقط الشعر عند ظهور أولى علاماته بدلاً من الانتظار حتى يصبح حاداً.

وأضاف كامب أنه على الرغم من توفر العديد من خيارات علاج تساقط الشعر، فإن الاستجابة تختلف من شخص لآخر.

ونصح قائلاً: «عند البحث عن علاج، التزم بالعلاجات التي تدعمها أدلة وبيانات راسخة، مثل مينوكسيديل، وفيناسترايد، وسبيرونولاكتون (في حالة تساقط الشعر النمطي لدى النساء)».

وأضاف: «احرص على استشارة طبيب أمراض جلدية معتمد عندما لا تكون العلاجات المنزلية فعالة».

وأشار إلى أن هذه العلاجات «تُستخدم عادةً لأجل غير مسمى»، ويجب اختبارها لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر قبل استبعاد فاعليتها.

ولفت سبيزوكو إلى أنه على الرغم من شيوع تساقط الشعر، فإن التدخل المبكر بخطة علاجية مناسبة يمكن أن «يبطئه بشكل ملحوظ أو ربما يعكس مساره».



دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.


«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
TT

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

يغوص الفنان التشكيلي جوزيف أفرام في الذات، كاشفاً مشاعر وأحاسيس تكتنفها لعبة الحياة. ومن هذا المنطلق، يُتيح معرضه «القوى الدافعة» في غاليري «آرت ديستريكت» للزائر أن يُسقط قراءته الخاصة على الأعمال. وبين لعبة الحياة ولعبة الدول، يستكشف تركيبات السياسات الدولية المؤثرة في العالم، ويزيح الأقنعة التي تُخفى خلفها حالات الإحباط.

صاحب الغاليري ماهر عطّار يصف أفرام بأنه من المواهب اللبنانية اللافتة، وفنان ذو رؤية مختلفة وأفكار عميقة. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يخرج في أعماله عن المألوف، ويأخذ الزائر إلى مساحات فنية مفتوحة على احتمالات لا حدود لها.

يرسم أفرام الثبات والإحباط، كما الصمود والثورة، في لوحات تقوم على التناقض، مستخدماً الأبيض والأسود كلغتين بصريتين أساسيتين. ويرتكز في أعماله على «الأكريليك» والحبر الصيني، المتوَّجين بتقنية الـ«جيسو»، لتتراكم الطبقات وتُسلّط الضوء على موضوعاته. بهذا تتحوّل اللوحات إلى ما يشبه لآلئ لامعة، صاغها الفنان بالفرشاة والمجحاف والإسفنج.

من «القوى الدافعة» لجوزيف أفرام في غاليري «أرت ديستريكت» (الشرق الأوسط)

يشير أفرام إلى أن أعماله تبدأ برسوم تحضيرية تتطوّر لاحقاً إلى لوحات كبيرة. ويقول: «أعتمد هذا الأسلوب انطلاقاً من دراستي الجامعية في الهندسة الداخلية. لكن عندما أقف أمام المساحة البيضاء، حتى أغوص في عالم آخر يجرّني إلى تفاصيل لم أُحضِّر لها مسبقاً».

عناوين اللوحات المعروضة تحمل دلالات نفسية وإنسانية واضحة، وتعكس حالات نمرُّ بها في الحياة. في لوحة «المتأمِّل» تحلِّق في رحلة علاج داخلي، وفي «خيبة أمل في اللعبة» تدرك أن الحياة لا تستحق هذا القدر من التعقيد. أما في «الثوري» و«لا بأس بأن تكون معصوب العينين» فيدفعان المتلقي إلى التوقّف وإعادة النظر.

ويؤكد أفرام أن أكثر ما يشغله في أثناء تنفيذه أي لوحة هو وضوح الرسالة. ويقول: «أضيف تفاصيل صغيرة لتكشف عن نفسها بنفسها. أشكّل لوحتي من مجموعة رسومات يسكنها التجدد. أتناول أعماق الإنسان بصور تُكمل بعضها بعضاً؛ فتأتي أحياناً واضحة، وأحياناً أخرى مخفيَّة تحت وطأة لعبة الحياة التي تتطلّب منّا غضّ النظر».

في لوحة «الثوري»، يحرِّر أفرام مشاعر مدفونة تراكمت مع الزمن. وفي «المقاومة» يظهر وحيد القرن في مواجهة العواصف، رمزاً للثبات والقوة. ويعلّق: «اخترت هذا الحيوان لما يجسِّده من قدرة على التحمُّل والمواجهة».

لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» (الشرق الأوسط)

أما «الرجل الجنين» فيستحضر الحاجة إلى الأمان؛ يقول: «مرحلة وجود الجنين في رحم أمّه قد تكون الوحيدة التي تعيدنا إلى الأمان المطلق». وفي اللوحة الثنائية «الفائض بالروح» يقف كل قسم منها في مواجهة الآخر، مستحضراً مرحلة الغوص في الذات.

بعض الأعمال يدخل إليها اللونان البرتقالي والأزرق إلى جانب الأبيض والأسود. ويوضح: «في الحياة لا نكشف دائماً عن مشاعرنا الحقيقية، كما تترك السياسات آثارها السلبية علينا. استخدمت البرتقالي لتقديم الإحباط ضمن مساحة مضيئة، والأزرق للدلالة على حقائق زائفة تحتاج إلى مواجهة هادئة».

ويلاحظ أفرام أن المتلقي اليوم يميل إلى مشاهدة العمل الفني بوصفه مساحة تحليل، لا مجرد صورة عابرة. ويقول: «مع تسارع العصر وحضور الذكاء الاصطناعي، تزداد حاجتنا إلى التأمل للحفاظ على تواصلنا مع ذواتنا، لذلك اعتمدت لغة جسد مرنة تمنح الشكل بُعداً إنسانياً».

في لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» يقدِّم رسالة مباشرة: «أحياناً يكون غضّ الطرف ضرورة». ويختم: «المهم أن نبدأ من جديد وألا نستسلم للعتمة، بل نبحث عن الضوء الذي يسمح بالاستمرار».


مصريون في قوائم انتظار لربط مدخراتهم بـ«سبائك الذهب»

تتاح السبائك ذات الأوزان الكبيرة (شركة بي تي سي)
تتاح السبائك ذات الأوزان الكبيرة (شركة بي تي سي)
TT

مصريون في قوائم انتظار لربط مدخراتهم بـ«سبائك الذهب»

تتاح السبائك ذات الأوزان الكبيرة (شركة بي تي سي)
تتاح السبائك ذات الأوزان الكبيرة (شركة بي تي سي)

فشلت عزة حمدي، وهي موظفة في الأربعين من عمرها تعيش في محافظة بني سويف (120 كم جنوب القاهرة)، في شراء سبيكة ذهبية صغيرة، بعدما سحبت جزءاً من مدخراتها المالية لشراء سبيكتين يزن كل منهما غراماً واحداً، مستفيدة من التراجع الجزئي في سعر الذهب. واضطرت في النهاية إلى دفع أموالها والانتظار نحو أسبوعين لتتسلم السبائك الخاصة بها.

طافت عزة محلات الصاغة في مدينتها، لكنها بعد جولة شملت أكثر من 10 محلات لم تجد ما تريد، وعادت إلى منزلها بعدما أخبرها عاملون بعدم وجود سبائك أو جنيهات ذهبية، وأن المتاح يقتصر على أوزان كبيرة من السبائك الذهبية فقط، يتراوح وزنها بين 20 غراماً و100 غرام، وهو ما يفوق قدرتها المالية.

تقول عزة لـ«الشرق الأوسط» إن بعض زميلاتها اشترين الذهب الشهر الماضي بعد انتهاء شهادات بنكية ذات عائد مرتفع، وحققن أرباحاً عند إعادة البيع عقب الارتفاع الكبير في الأسعار. وتشير إلى أنها قررت شراء سبائك صغيرة بجزء من مدخراتها، لكنها لم تتمكن من العثور عليها، ما اضطرها إلى الموافقة على دفع المبلغ والانتظار مدة تصل إلى أسبوعين، وفق ما أبلغها الصائغ، لتتسلم ما طلبته، بغضّ النظر عن ارتفاع سعر الذهب أو انخفاضه.

اختفت السبائك الذهبية ذات الأوزان الصغيرة من الأسواق (شركة بي تي سي)

بلغت مشتريات المصريين من الذهب 45.1 طن في عام 2025، متراجعة بنحو 10 في المائة مقارنة بعام 2024، مع تسجيل زيادة في الربع الأخير من 2025 بنسبة 4 في المائة عن الفترة نفسها من العام السابق. وهي الفترة التي شهدت قفزة قوية في مشتريات السبائك والعملات الذهبية بنسبة 27 في المائة، وفق تقرير صادر عن مؤسسة «جولد بيليون» الشهر الماضي.

وعلى عكس المشغولات الذهبية التي انخفضت مشترياتها بنسبة 18 في المائة في 2025 مقارنة بعام 2024، سجلت مشتريات السبائك والعملات الذهبية خلال الفترة نفسها تراجعاً بنحو 2 في المائة فقط.

يقول مجدي موريس، أحد العاملين في محلات الذهب، لـ«الشرق الأوسط» إن «السبائك اختفت بسبب زيادة الطلب عليها بشكل كبير في الأسابيع الماضية، مع دخول الشهر الثالث على التوالي من تركيز المواطنين على شرائها؛ نظراً لإمكانية إعادة بيعها دون خصم أي نسبة، على عكس المشغولات التي تتراوح نسبة الخصم عند إعادة بيعها بين 1 و3 في المائة، حسب المحل وحالة المشغولات نفسها».

وأضاف أن «السبائك الصغيرة هي الأكثر إقبالاً عليها، وأصبح من الصعب الحصول عليها مع تأخر الشركات في التوريد، مما دفع بعض التجار إلى الاتفاق على تنفيذ عمليات بيع بأسعار اليوم، على أن يجري التسليم في وقت لاحق»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر قد يؤدي إلى مشكلات عند تغيّر السعر في ظل حالة الاضطراب صعوداً وهبوطاً بشكل يومي، وقد حدثت بسببه خلافات بين بعض التجار والزبائن».

ولفت موريس إلى أنهم، على مدى 3 أيام تقريباً، لم يستقبلوا شخصاً واحداً يرغب في إعادة بيع سبيكة يملكها، مقابل مئات الاستفسارات اليومية عن الشراء، في حين لم تسلِّمهم الشركة التي يتعاملون معها أي سبائك جديدة منذ 5 أيام تقريباً. وأشار إلى وجود فارق سعري بين البيع والشراء للسبائك يصل إلى 300 جنيه (الدولار يعادل 46.9 جنيه في البنوك)، في إطار سعي التجار إلى تجنب الخسارة بسبب تذبذب الأسعار.

وسجلت أسعار الذهب تذبذباً عالمياً في الأسابيع الماضية، مع تسجيل أرقام قياسية لسعر «أونصة الذهب» التي اقتربت من حاجز 5600 دولار، قبل أن تتراجع بأكثر من ألف دولار. كما تشهد الأسواق العالمية تبايناً في السعر اليومي يصل أحياناً إلى 300 دولار، ما يجعل التسعير في محلات الذهب المصرية يتغير مرات عدّة خلال اليوم الواحد.

تعاني السوق المصرية من نقص في توافر السبائك (شركة بي تي سي)

أرجع رئيس «شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية» هاني ميلاد، نقص المعروض من السبائك في الأسواق إلى الزيادة الكبيرة في الطلب على الشراء، بما يتجاوز القدرات الإنتاجية والطاقة التشغيلية للمصانع. وأوضح أن هذا النقص ظهر بوضوح خلال الأيام الأخيرة، لا سيما في السبائك صغيرة الحجم والجنيهات الذهبية؛ نظراً لكونها الأكثر جذباً للمشترين.

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الذهب يُعد في الأساس أداة استثمارية طويلة الأجل، لكن موجة الصعود الأخيرة في الأسعار دفعت بعض المتعاملين إلى الشراء بغرض المضاربة قصيرة الأجل، مع تركيز واضح على السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها الأقل من حيث تكلفة «المصنعية»، مع إمكانية استرداد جزء منها عند إعادة البيع.

ونفى ميلاد وجود توجّه لإيقاف أو تعليق التعاملات في محلات الذهب بسبب التذبذب في الأسعار العالمية، مؤكداً أن عمليات البيع والشراء تسير بصورة اعتيادية في معظم الأوقات، رغم التقلبات السعرية.