«ذي أتلانتيك» تنشر خطة الضربات الأميركية ضد الحوثيين من دردشة «سيغنال»

جانب من محادثة الدردشة على «سيغنال» (ذي أتلانتيك)
جانب من محادثة الدردشة على «سيغنال» (ذي أتلانتيك)
TT

«ذي أتلانتيك» تنشر خطة الضربات الأميركية ضد الحوثيين من دردشة «سيغنال»

جانب من محادثة الدردشة على «سيغنال» (ذي أتلانتيك)
جانب من محادثة الدردشة على «سيغنال» (ذي أتلانتيك)

نشرت مجلة «ذي أتلانتيك»، الأربعاء، ما قالت إنه النص الكامل لخطة هجوم أميركي وشيك (في وقته) على اليمن، شاركها كبار المسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترمب على مجموعة دردشة أضيفَ إليها رئيس تحريرها عن طريق الخطأ.

وعرضت المجلة في لقطات شاشة من المحادثة كل تفاصيل الهجوم؛ بما فيها أوقات الضربات وأنواع الطائرات المستخدمة. وذكرت المجلة أنها تنشرها؛ لأن إدارة ترمب نفت مراراً أن المحادثة غير الآمنة تضمنت معلومات سرية.

وذكر رئيس تحرير المجلة، جيفري غولدبرغ، في بداية المقال، أن مسؤولي الأمن القومي الأميركي أضافوه إلى مجموعة دردشة تتعلق بضربات عسكرية وشيكة (حينها) في اليمن، وقال: «لم أصدّق الأمر في البداية، إلى أن بدأت القنابل تتساقط».

وتحدث غولدبرغ في مقاله عن الخرق الأمني الفادح الذي وقعت فيه إدارة ترمب، مشيراً إلى أنه كان يعلم بالهجوم على اليمن قبل ساعتين، وذلك بعد أن وصلت إليه رسالة نصية تتضمن خطة الحرب الساعة 11:44 صباحاً، وتضمنت الخطة معلومات دقيقة عن حزم الأسلحة والأهداف والتوقيت، الذي كان قبيل الساعة الثانية ظهراً.

لقطات من دردشة «سيغنال» نشرتها «ذي أتلانتيك»

خطة الضربات

في قت متأخر من الثلاثاء، أرسلت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، رداً عبر البريد الإلكتروني جاء فيه: «كما ذكرنا مراراً وتكراراً، لم يتم نقل أي معلومات سرية في الدردشة الجماعية. ومع ذلك، وكما صرّح كل من مدير وكالة المخابرات المركزية ومستشار الأمن القومي الأربعاء، فإن هذا لا يعني أننا نشجع نشر المحادثة. كان من المفترض أن تكون هذه مداولات داخلية وخاصة بين كبار الموظفين، وقد نوقشت معلومات حساسة. لذلك، لهذا السبب - نعم، نعترض على النشر». لكن غولدبرغ علق بأن بيان ليفيت لم يتطرق إلى عناصر النصوص التي عدّها البيت الأبيض حساسة، أو كيف يمكن أن يؤثر نشرها، بعد أكثر من أسبوع من الضربات الجوية الأولية، على الأمن القوم.

وأشار غولدبرغ إلى أن متحدث باسم وكالة المخابرات المركزية طلب من المجلة حجب اسم رئيس أركان جون راتكليف، الذي شاركه راتكليف على «سيغنال»؛ لأن ضباط المخابرات في الوكالة لا يُكشف عن هويتهم علناً عادةً. وقد أدلى راتكليف بشهادته في وقت سابق من الثلاثاء قائلاً إن الضابط ليس متخفياً، وقال إنه «من المناسب تماماً» مشاركة اسمه في محادثة «سيغنال». سنستمر في حجب اسم الضابط. وإلا، فالرسائل غير منقوصة.

وقال: «كما كتبنا يوم الاثنين، دارت معظم نقاشات (مجموعة الحوثيين الصغيرة) حول توقيت ومبررات الهجمات على الحوثيين، وتضمنت تصريحات لمسؤولين في إدارة ترمب حول أوجه القصور المزعومة لحلفاء أميركا الأوروبيين. لكن في يوم الهجوم - السبت 15 مارس (آذار) - انحرف النقاش نحو العمليات».

وأضاف: «في الساعة 11:44 صباحاً بالتوقيت الشرقي، نشر هيغسيث في الدردشة، بأحرف كبيرة، «تحديث الفريق»:

بدأ النص أسفله بـ«الوقت الآن (11:44 بالتوقيت الشرقي): الطقس مناسب. تم التأكيد للتو من القيادة المركزية الأميركية أننا جاهزون لإطلاق المهمة»، موضحاً أن «القيادة المركزية الأميركية، أو القيادة العسكرية الأميركية، هي القيادة القتالية للجيش الأميركي في الشرق الأوسط».

ووفقا لغولدبرغ، تابع نص هيغسيث:

• 12:15 مساءً: إطلاق طائرات «إف - 18» (حزمة الضربة الأولى)

• 13:45بدء نافذة الضربة الأولى لطائرة «إف - 18» «المُفعّلة» (الإرهابي المستهدف موجود في موقعه المعروف؛ لذا يجب أن يكون في الموعد المحدد - أيضاً، إطلاق طائرات الهجوم بدون طيار (MQ-9.

وشرح غولدبرغ أن رسالة «سيغنال» هذه تظهر أن وزير الدفاع الأميركي أرسل رسالة نصية إلى مجموعة تضمنت رقم هاتف لا يعرفه - هاتف غولدبرغ المحمول - في الساعة 11:44 صباحاً. كان هذا قبل 31 دقيقة من انطلاق الطائرات الحربية الأميركية الأولى، وقبل ساعتين ودقيقة واحدة من بداية الفترة التي كان من المتوقع فيها أن يُقتل الهدف الرئيسي، الحوثي «الإرهابي المستهدف»، بواسطة هذه الطائرات الأميركية.

وعدَّ أنه «لو أن هذه الرسالة قد وصلت إلى شخص معادٍ للمصالح الأميركية - أو مجرد شخص غير حكيم، ولديه إمكانية الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي - كان لدى الحوثيين الوقت الكافي للاستعداد لما كان من المفترض أن يكون هجوماً مفاجئاً على معاقلهم. وكانت العواقب وخيمة على الطيارين الأميركيين».

ثم تابع نص هيغسيث، بحسب غولدبرغ:

• 1410: إطلاق المزيد من طائرات «إف - 18» (حزمة الضربة الثانية).

• 1415: توجيه ضربات بطائرات مسيرة (هذا هو موعد إسقاط القنابل الأولى، بانتظار أهداف سابقة «تعتمد على الزناد»).

• 1536 انطلاق الضربة الثانية لطائرات «إف - 18» - وأيضاً إطلاق أول صواريخ توماهوك من البحر.

• المزيد لاحقاً (حسب التسلسل الزمني).

• نحن الآن في حالة تأهب قصوى فيما يتعلق بأمن العمليات - أي أمن العمليات.

• بالتوفيق لمحاربينا.

وذكر غولدبرغ أنه بعد ذلك بوقت قصير، أرسل نائب الرئيس، جي دي فانس، رسالة نصية إلى المجموعة، يقول فيها: «سأدعو بالنصر».

وتابع: «في الساعة 1:48 مساءً، أرسل والتز الرسالة التالية، متضمنةً معلومات استخباراتية آنية حول الأوضاع في موقع هجوم، يبدو أنه في صنعاء: «نائب الرئيس: انهار المبنى. كانت هناك هويات عدة مؤكدة. بيت، كوريلا، مركز الاستخبارات، عمل رائع»، ولفت الى أن والتز كان يشير هنا إلى هيجسيث؛ والجنرال مايكل إي. كوريلا، قائد القيادة المركزية؛ ومجتمع الاستخبارات، أو مركز الاستخبارات. تشير الإشارة إلى «التعرفات المؤكدة المتعددة» إلى أن الاستخبارات الأميركية قد تأكدت من هوية الهدف الحوثي، أو الأهداف، باستخدام إما الموارد البشرية أو التقنية.

واسترسل: «بعد ست دقائق، كتب نائب الرئيس، مرتبكاً على ما يبدو من رسالة والتز: «ماذا؟». في الساعة 2 مساءً، رد والتز: «أكتب بسرعة كبيرة. الهدف الأول - كبير مسؤولي الصواريخ لديهم - كان لدينا هوية مؤكدة له وهو يدخل مبنى صديقته، وقد انهار الآن».

فرد فانس بعد دقيقة، بحسب غولدبرغ: «ممتاز».

وبعدها أفادت وزارة الصحة اليمنية التي يديرها الحوثيون بمقتل 53 شخصاً على الأقل في الغارات، وهو رقم لم يتم التحقق منه بشكل مستقل.

وفي وقت لاحق من بعد ظهر ذلك اليوم، نشر هيغسيث: «كانت القيادة المركزية الأميركية/لا تزال على المسار الصحيح»، وأخبر المجموعة بعد ذلك بأن الهجمات ستستمر، عمل رائع للجميع. المزيد من الغارات مستمرة لساعات الليلة، وسأقدم تقريراً أولياً كاملاً غداً. ولكن في الوقت المحدد، وفي الهدف، وقراءات جيدة حتى الآن»، على ما نقل غولدبرغ.

وفي التفاصيل، كشف غولدبرغ عن أنه يوم الثلاثاء 11 مارس (آذار)، تلقى طلب اتصال على «سيغنال» من مستخدم يُدعى مايكل والتز، وقال: «قد افترضتُ أن مايكل والتز هو مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترمب. مع ذلك، لم أفترض أن الطلب صادر عن مايكل والتز نفسه. لقد التقيتُه سابقاً، ورغم أنني لم أجد الأمر غريباً على الإطلاق في تواصله معي، فإنني وجدتُ الأمر غريباً بعض الشيء، نظراً إلى علاقة إدارة ترمب المتوترة مع الصحافيين، واهتمام ترمب الدائم بي تحديداً. خطر على بالي على الفور أن أحدهم قد ينتحل شخصية والتز للإيقاع بي، ليس من الغريب هذه الأيام أن يحاول المخادعون حث الصحافيين على مشاركة معلومات قد تُستخدم ضدهم». وذكر أنه بعد يومين، أي الخميس عند الساعة الـ04:28 مساءً، «تلقيتُ إشعاراً بانضمامي إلى مجموعة دردشة على تطبيق (سيغنال)، سُميت المجموعة: (مجموعة الحوثيين الصغيرة)».

صورة مركَّبة يظهر فيها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث وجي دي فانس نائب الرئيس ومدير «وكالة الاستخبارات المركزية - سي آي إيه» جون راتكليف ومستشار الأمن القومي مايك والتز ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسة مستشار الأمن الداخلي ستيفن ميلر ووزير الخارجية ماركو روبيو الذين تبادلوا رسائل نصية في دردشة جماعية تضمنت خططاً لشن ضربات ضد الحوثيين في اليمن (أ.ف.ب)

وأضاف: «نصّت رسالة إلى المجموعة، من (مايكل والتز)، على ما يلي: (الفريق - تشكيل مجموعة مبادئ للتنسيق بشأن الحوثيين، خصوصاً خلال الـ72 ساعة المقبلة. نائبي أليكس وونغ يُشكّل فريقاً خاصاً على مستوى نواب/ رؤساء أركان الوكالات، لمتابعة اجتماع غرفة الاجتماعات هذا الصباح لمناقشة بنود العمل، وسيُرسلها لاحقاً هذا المساء)».

لقطات من دردشة «سيغنال» نشرتها «ذي أتلانتيك»

وتابعت الرسالة: «يرجى تزويدنا بأفضل موظفين من فريقكم للتنسيق معهم خلال اليومين المقبلين وخلال عطلة نهاية الأسبوع. شكراً».

وأوضح أن «مصطلح (لجنة المسؤولين الرئيسيين) يشير عموماً إلى مجموعة من كبار مسؤولي الأمن القومي، بمن فيهم وزراء الدفاع والخارجية والخزانة، بالإضافة إلى مدير وكالة المخابرات المركزية».

وأردف: «غني عن القول - ولكني سأقوله على أي حال - أنني لم أُدعَ قط لحضور اجتماع للجنة المسؤولين الرئيسيين في البيت الأبيض، وأنه خلال سنواتي الكثيرة في تغطية شؤون الأمن القومي، لم أسمع قط عن عقد اجتماع عبر تطبيق مراسلة تجاري».

وذكر أنه بعد دقيقة واحدة، «كتب شخص عُرف فقط باسم (MAR) - (وزير الخارجية هو ماركو أنطونيو روبيو): (مايك نيدهام لمنصب وزير الخارجية)، مُعيِّناً على ما يبدو المستشار الحالي لوزارة الخارجية ممثلاً له. في تلك اللحظة نفسها، كتب مستخدم (سيغنال) عُرف باسم (جي دي فانس): آندي بيكر لمنصب نائب الرئيس».

وأردف: «بعد دقيقة واحدة من ذلك، كتبت (TG) (من المفترض أنها تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية، أو شخص متنكر في زيها): (جو كينت لمدير الاستخبارات الوطنية). وبعد 9 دقائق، كتب (سكوت.ب) - على ما يبدو وزير الخزانة سكوت بيسنت، أو شخص ينتحل هويته: (دان كاتز لوزارة الخزانة). وفي الساعة الـ04:53 مساءً، كتب مستخدم يُدعى (بيت هيغسيث): (دان كالدويل لوزارة الدفاع). وفي الساعة الـ06:34 مساءً، كتب (برايان): (برايان ماكورماك لمجلس الأمن القومي). ورد شخص آخر: كتب (جون راتكليف) في الساعة الـ05:24 مساءً باسم مسؤول في وكالة المخابرات المركزية ليتم تضمينه في المجموعة». وتابع: «لن أنشر هذا الاسم؛ لأن هذا الشخص ضابط مخابرات نشط».

وأضاف: «يبدو أن المسؤولين قد اجتمعوا. وفي المجموع، أُدرجَ 18 فرداً أعضاء في هذه المجموعة؛ بمن فيهم كثير من مسؤولي مجلس الأمن القومي؛ ستيف ويتكوف، مفاوض الرئيس ترمب في الشرق الأوسط وأوكرانيا؛ وسوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض؛ وشخص عُرف فقط باسم (S.M)، الذي ظننتُ أنه يُمثل ستيفن ميلر. ظهرتُ على شاشتي فقط باسم (JG)».

وأوضح أنه «بعد تسلمي رسالة والتز المتعلقة بـ(المجموعة الصغيرة للحوثيين)، استشرتُ عدداً من زملائي. ناقشنا احتمال أن تكون هذه الرسائل جزءاً من حملة تضليل إعلامي، بدأتها إما جهة استخبارات أجنبية، وإما على الأرجح منظمة إعلامية مزعجة، من النوع الذي يحاول وضع الصحافيين في مواقف محرجة، وينجح أحياناً».

ولفت إلى أنه كانت لديه «شكوك قوية في حقيقة هذه المجموعة؛ لأنني لم أصدق أن قيادة الأمن القومي في الولايات المتحدة ستتواصل عبر (سيغنال) بشأن خطط حرب وشيكة. كما لم أصدق أن مستشار الأمن القومي للرئيس سيكون متهوراً لدرجة إشراك رئيس تحرير مجلة (ذا أتلانتيك) في مثل هذه المناقشات مع كبار المسؤولين الأميركيين؛ بمن فيهم نائب الرئيس».

البيت الأبيض يرد

في المقابل، انتقد تايلور بودوفيتش، معاون رئيسة المكتب الرئاسي في البيت الأبيض، على «إكس» الأربعاء، بشدّة المعلومات الجديدة التي كشفت عنها «ذي أتلانتيك»، عادّاً أنهم «يكذبون لمواصلة خدعة جديدة» بشأن تشارك خطط عسكرية لمهاجمة الحوثيين في اليمن، خطأً مع رئيس تحرير المجلّة.

وكتب أن «(ذي أتلانتيك) تخلّت عن روايتها بشأن (خطط) حرب»، مشيراً إلى أن المقال الثاني الذي نشرته المجلّة الأربعاء يظهر أن الرسائل لم تكن محاطة بهذا القدر الكبير من السرّية كما زُعم في المقال الأوّل المنشور الاثنين الذي كشف عن هذه القضيّة تحت عنوان: «حكومة ترمب أرسلت لي خطأً خططها الحربية».


مقالات ذات صلة

ترمب يهاجم «فوكس نيوز» مع بدء إغلاق مراكز الاقتراع في الانتخابات النصفية

الولايات المتحدة​ شاشة تعرض متابعة قناة «فوكس نيوز» لنتائج الانتخابات النصفية (ا.ف.ب)

ترمب يهاجم «فوكس نيوز» مع بدء إغلاق مراكز الاقتراع في الانتخابات النصفية

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، هجوماً على قناة «فوكس نيوز» المحافظة، في ظل تصاعد إحباطه مع بدء ظهور نتائج انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)

مشروع قوس النصر في واشنطن لن يكتمل قبل ترك ترمب منصبه

قالت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، إن قوس النصر الذي اقترح الرئيس دونالد ترمب تشييده في واشنطن بارتفاع 76 متراً، لن يكتمل إلا بعد انتهاء ولايته الثانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب) p-circle

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

صوّت مشرعو غرينلاند اليوم بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في يوم 2 نوفمبر (أ.ب)

الأميركيون يختارون بين إطلاق يد ترمب وتقييدها

رغم أنه ليس على بطاقات الاقتراع، فإنه يمكن لنتائج الانتخابات النصفية للكونغرس أن تبقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب «نسراً مزمجراً» أو تحوله «بطة عرجاء».

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

آيزنكوت: تقليص المساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل يعني وجوب استبدال نتنياهو

عدّ قائد معسكر المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الثلاثاء، أن إعلان ترمب إنهاء المساعدات الأميركية لإسرائيل تدريجياً يُظهر ضرورة رحيل نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب يهاجم «فوكس نيوز» مع بدء إغلاق مراكز الاقتراع في الانتخابات النصفية

شاشة تعرض متابعة قناة «فوكس نيوز» لنتائج الانتخابات النصفية (ا.ف.ب)
شاشة تعرض متابعة قناة «فوكس نيوز» لنتائج الانتخابات النصفية (ا.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم «فوكس نيوز» مع بدء إغلاق مراكز الاقتراع في الانتخابات النصفية

شاشة تعرض متابعة قناة «فوكس نيوز» لنتائج الانتخابات النصفية (ا.ف.ب)
شاشة تعرض متابعة قناة «فوكس نيوز» لنتائج الانتخابات النصفية (ا.ف.ب)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، هجوماً على قناة «فوكس نيوز» المحافظة، في ظل تصاعد إحباطه مع بدء ظهور نتائج انتخابات التجديد النصفي، التي يتابعها من البيت الأبيض.

ونشر ترمب ثلاث رسائل غاضبة على منصته «تروث سوشال»، حمّل فيها القناة مسؤولية تراجع نسب المشاهدة، عازياً ذلك إلى ما وصفه بضعف ولائها له.

وقال ترمب في إحدى رسائله: «تشهد فوكس تراجعاً كبيراً، ليس بسببي، بل لأنها تقف ضدي!».

وفي منشور آخر، وصف أحد مقدمي البرامج في القناة بأنه «غبي جداً»، فيما هاجم في منشور ثالث استطلاعاً انتخابياً أجرته القناة، واصفاً إياه بأنه «الأسوأ».

وكتب أيضاً: «تتراجع نسب مشاهدة فوكس بقوة (27%) لأنها تمضي وقتاً طويلاً جداً في تغطية أخبار الديمقراطيين المهووسين بترمب!».

وتكتسب انتخابات التجديد النصفي أهمية حاسمة لما تبقى من الولاية الرئاسية الثانية لترمب، إذ يواجه الجمهوريون احتمال فقدان أغلبيتهم في الكونغرس لصالح الديمقراطيين، ما قد يؤدي إلى تقييد صلاحيات الرئيس.

وجاءت تصريحات ترمب قبل وقت قصير من استضافته سهرة لمتابعة نتائج الانتخابات، بحضور أعضاء حكومته ومسؤولين في إدارته، في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض.

وقال مسؤول في البيت الأبيض لوكالة الصحافة الفرنسية: «بذل الرئيس كل ما في وسعه على الأرض وقام بكل ما يلزم»، مؤكداً أن الجمهوريين باتوا «في وضع أفضل مما كانوا عليه قبل أربعة أسابيع».

وكان ترمب قد نظم تجمعات انتخابية شبه يومية خلال الشهر الذي سبق الانتخابات، داعياً الجمهوريين إلى «التصرف كما لو أن اسمه موجود على بطاقة الاقتراع»، رغم تراجع معدلات تأييده إلى مستويات قياسية منخفضة.

لكن استطلاعات الرأي أشارت إلى أن الديمقراطيين لديهم فرصة جيدة لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أيضاً، في ظل استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب على إيران.

ولوّح ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة «سي بي إس»، الثلاثاء، بأنه سيتحول إلى «السيد فيتو»، متعهداً بعرقلة أي تشريع يطرحه الديمقراطيون في حال فوزهم بالأغلبية.


أميركا: اتهام رجل بإرسال «مسحوق مجهول» لمسؤولين قبل الانتخابات

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: اتهام رجل بإرسال «مسحوق مجهول» لمسؤولين قبل الانتخابات

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)

وجهت السلطات الاتحادية الأميركية اتهامات إلى رجل من مدينة أوكلاهوما، على خلفية إرساله مئات الرسائل البريدية التي تحتوي على مسحوق أبيض، وتتضمن تحذيرات بشأن الخيانة، إلى مسؤولين حكوميين، وذلك قبيل انتخابات عامي 2024 و2026.

وأوضح مكتب التحقيقات الاتحادي، في وثيقة قضائية كُشف عنها الثلاثاء، أن الفحوص الأولية أظهرت أن المادة المسحوقة غير خطرة، إذ تبيّن أنها طحين أو خميرة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الاختبارات لم تُستكمل بعد على جميع الرسائل المضبوطة.

ويواجه المتهم، روبن مارتن (67 عاماً)، تهمتين، هما: «تلفيق بلاغ كاذب وإثارة الفزع»، و«إرسال تهديدات عبر البريد».

وكانت السلطات قد ألقت القبض عليه الاثنين، ومثُل الثلاثاء أمام المحكمة الاتحادية في أوكلاهوما، قبل أن تقرر المحكمة حبسه بانتظار جلسة للنظر في أمر احتجازه مقررة الأسبوع المقبل.

من جانبه، أعلن مكتب محامي الدفاع الاتحادي المكلّف بالدفاع عن مارتن امتناعه عن التعليق على الاتهامات، كما رفضت ابنته، آفا مارتن، الإدلاء بأي تصريح بحسب وكالة أسوشيتد برس (أ ب).


صناديق الاقتراع ترسم حدود نفوذ ترمب

ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
TT

صناديق الاقتراع ترسم حدود نفوذ ترمب

ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)

أدلى الأميركيون، أمس (الثلاثاء)، بأصواتهم في انتخابات نصفية حاسمة للكونغرس، ستحدّد موازين القوى في واشنطن وهامش تحرّك الرئيس دونالد ترمب خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية.

وتحوّل الاقتراع إلى اختبار شعبي لسياسات ترمب ونفوذه، في ظل استياء من ارتفاع تكاليف المعيشة وسياسات الهجرة والحرب مع إيران.

وفيما يراهن الديمقراطيون على انتزاع السيطرة على الكونغرس لتقييد أجندة الرئيس، فإنهم يواجهون معضلة تحويل المعارضة الشعبية لترمب إلى برنامج تشريعي يلبّي تطلعات الناخبين، وسط تباين متصاعد في أولوياتهم الداخلية.