«ذي أتلانتيك» تنشر خطة الضربات الأميركية ضد الحوثيين من دردشة «سيغنال»

جانب من محادثة الدردشة على «سيغنال» (ذي أتلانتيك)
جانب من محادثة الدردشة على «سيغنال» (ذي أتلانتيك)
TT

«ذي أتلانتيك» تنشر خطة الضربات الأميركية ضد الحوثيين من دردشة «سيغنال»

جانب من محادثة الدردشة على «سيغنال» (ذي أتلانتيك)
جانب من محادثة الدردشة على «سيغنال» (ذي أتلانتيك)

نشرت مجلة «ذي أتلانتيك»، الأربعاء، ما قالت إنه النص الكامل لخطة هجوم أميركي وشيك (في وقته) على اليمن، شاركها كبار المسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترمب على مجموعة دردشة أضيفَ إليها رئيس تحريرها عن طريق الخطأ.

وعرضت المجلة في لقطات شاشة من المحادثة كل تفاصيل الهجوم؛ بما فيها أوقات الضربات وأنواع الطائرات المستخدمة. وذكرت المجلة أنها تنشرها؛ لأن إدارة ترمب نفت مراراً أن المحادثة غير الآمنة تضمنت معلومات سرية.

وذكر رئيس تحرير المجلة، جيفري غولدبرغ، في بداية المقال، أن مسؤولي الأمن القومي الأميركي أضافوه إلى مجموعة دردشة تتعلق بضربات عسكرية وشيكة (حينها) في اليمن، وقال: «لم أصدّق الأمر في البداية، إلى أن بدأت القنابل تتساقط».

وتحدث غولدبرغ في مقاله عن الخرق الأمني الفادح الذي وقعت فيه إدارة ترمب، مشيراً إلى أنه كان يعلم بالهجوم على اليمن قبل ساعتين، وذلك بعد أن وصلت إليه رسالة نصية تتضمن خطة الحرب الساعة 11:44 صباحاً، وتضمنت الخطة معلومات دقيقة عن حزم الأسلحة والأهداف والتوقيت، الذي كان قبيل الساعة الثانية ظهراً.

لقطات من دردشة «سيغنال» نشرتها «ذي أتلانتيك»

خطة الضربات

في قت متأخر من الثلاثاء، أرسلت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، رداً عبر البريد الإلكتروني جاء فيه: «كما ذكرنا مراراً وتكراراً، لم يتم نقل أي معلومات سرية في الدردشة الجماعية. ومع ذلك، وكما صرّح كل من مدير وكالة المخابرات المركزية ومستشار الأمن القومي الأربعاء، فإن هذا لا يعني أننا نشجع نشر المحادثة. كان من المفترض أن تكون هذه مداولات داخلية وخاصة بين كبار الموظفين، وقد نوقشت معلومات حساسة. لذلك، لهذا السبب - نعم، نعترض على النشر». لكن غولدبرغ علق بأن بيان ليفيت لم يتطرق إلى عناصر النصوص التي عدّها البيت الأبيض حساسة، أو كيف يمكن أن يؤثر نشرها، بعد أكثر من أسبوع من الضربات الجوية الأولية، على الأمن القوم.

وأشار غولدبرغ إلى أن متحدث باسم وكالة المخابرات المركزية طلب من المجلة حجب اسم رئيس أركان جون راتكليف، الذي شاركه راتكليف على «سيغنال»؛ لأن ضباط المخابرات في الوكالة لا يُكشف عن هويتهم علناً عادةً. وقد أدلى راتكليف بشهادته في وقت سابق من الثلاثاء قائلاً إن الضابط ليس متخفياً، وقال إنه «من المناسب تماماً» مشاركة اسمه في محادثة «سيغنال». سنستمر في حجب اسم الضابط. وإلا، فالرسائل غير منقوصة.

وقال: «كما كتبنا يوم الاثنين، دارت معظم نقاشات (مجموعة الحوثيين الصغيرة) حول توقيت ومبررات الهجمات على الحوثيين، وتضمنت تصريحات لمسؤولين في إدارة ترمب حول أوجه القصور المزعومة لحلفاء أميركا الأوروبيين. لكن في يوم الهجوم - السبت 15 مارس (آذار) - انحرف النقاش نحو العمليات».

وأضاف: «في الساعة 11:44 صباحاً بالتوقيت الشرقي، نشر هيغسيث في الدردشة، بأحرف كبيرة، «تحديث الفريق»:

بدأ النص أسفله بـ«الوقت الآن (11:44 بالتوقيت الشرقي): الطقس مناسب. تم التأكيد للتو من القيادة المركزية الأميركية أننا جاهزون لإطلاق المهمة»، موضحاً أن «القيادة المركزية الأميركية، أو القيادة العسكرية الأميركية، هي القيادة القتالية للجيش الأميركي في الشرق الأوسط».

ووفقا لغولدبرغ، تابع نص هيغسيث:

• 12:15 مساءً: إطلاق طائرات «إف - 18» (حزمة الضربة الأولى)

• 13:45بدء نافذة الضربة الأولى لطائرة «إف - 18» «المُفعّلة» (الإرهابي المستهدف موجود في موقعه المعروف؛ لذا يجب أن يكون في الموعد المحدد - أيضاً، إطلاق طائرات الهجوم بدون طيار (MQ-9.

وشرح غولدبرغ أن رسالة «سيغنال» هذه تظهر أن وزير الدفاع الأميركي أرسل رسالة نصية إلى مجموعة تضمنت رقم هاتف لا يعرفه - هاتف غولدبرغ المحمول - في الساعة 11:44 صباحاً. كان هذا قبل 31 دقيقة من انطلاق الطائرات الحربية الأميركية الأولى، وقبل ساعتين ودقيقة واحدة من بداية الفترة التي كان من المتوقع فيها أن يُقتل الهدف الرئيسي، الحوثي «الإرهابي المستهدف»، بواسطة هذه الطائرات الأميركية.

وعدَّ أنه «لو أن هذه الرسالة قد وصلت إلى شخص معادٍ للمصالح الأميركية - أو مجرد شخص غير حكيم، ولديه إمكانية الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي - كان لدى الحوثيين الوقت الكافي للاستعداد لما كان من المفترض أن يكون هجوماً مفاجئاً على معاقلهم. وكانت العواقب وخيمة على الطيارين الأميركيين».

ثم تابع نص هيغسيث، بحسب غولدبرغ:

• 1410: إطلاق المزيد من طائرات «إف - 18» (حزمة الضربة الثانية).

• 1415: توجيه ضربات بطائرات مسيرة (هذا هو موعد إسقاط القنابل الأولى، بانتظار أهداف سابقة «تعتمد على الزناد»).

• 1536 انطلاق الضربة الثانية لطائرات «إف - 18» - وأيضاً إطلاق أول صواريخ توماهوك من البحر.

• المزيد لاحقاً (حسب التسلسل الزمني).

• نحن الآن في حالة تأهب قصوى فيما يتعلق بأمن العمليات - أي أمن العمليات.

• بالتوفيق لمحاربينا.

وذكر غولدبرغ أنه بعد ذلك بوقت قصير، أرسل نائب الرئيس، جي دي فانس، رسالة نصية إلى المجموعة، يقول فيها: «سأدعو بالنصر».

وتابع: «في الساعة 1:48 مساءً، أرسل والتز الرسالة التالية، متضمنةً معلومات استخباراتية آنية حول الأوضاع في موقع هجوم، يبدو أنه في صنعاء: «نائب الرئيس: انهار المبنى. كانت هناك هويات عدة مؤكدة. بيت، كوريلا، مركز الاستخبارات، عمل رائع»، ولفت الى أن والتز كان يشير هنا إلى هيجسيث؛ والجنرال مايكل إي. كوريلا، قائد القيادة المركزية؛ ومجتمع الاستخبارات، أو مركز الاستخبارات. تشير الإشارة إلى «التعرفات المؤكدة المتعددة» إلى أن الاستخبارات الأميركية قد تأكدت من هوية الهدف الحوثي، أو الأهداف، باستخدام إما الموارد البشرية أو التقنية.

واسترسل: «بعد ست دقائق، كتب نائب الرئيس، مرتبكاً على ما يبدو من رسالة والتز: «ماذا؟». في الساعة 2 مساءً، رد والتز: «أكتب بسرعة كبيرة. الهدف الأول - كبير مسؤولي الصواريخ لديهم - كان لدينا هوية مؤكدة له وهو يدخل مبنى صديقته، وقد انهار الآن».

فرد فانس بعد دقيقة، بحسب غولدبرغ: «ممتاز».

وبعدها أفادت وزارة الصحة اليمنية التي يديرها الحوثيون بمقتل 53 شخصاً على الأقل في الغارات، وهو رقم لم يتم التحقق منه بشكل مستقل.

وفي وقت لاحق من بعد ظهر ذلك اليوم، نشر هيغسيث: «كانت القيادة المركزية الأميركية/لا تزال على المسار الصحيح»، وأخبر المجموعة بعد ذلك بأن الهجمات ستستمر، عمل رائع للجميع. المزيد من الغارات مستمرة لساعات الليلة، وسأقدم تقريراً أولياً كاملاً غداً. ولكن في الوقت المحدد، وفي الهدف، وقراءات جيدة حتى الآن»، على ما نقل غولدبرغ.

وفي التفاصيل، كشف غولدبرغ عن أنه يوم الثلاثاء 11 مارس (آذار)، تلقى طلب اتصال على «سيغنال» من مستخدم يُدعى مايكل والتز، وقال: «قد افترضتُ أن مايكل والتز هو مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترمب. مع ذلك، لم أفترض أن الطلب صادر عن مايكل والتز نفسه. لقد التقيتُه سابقاً، ورغم أنني لم أجد الأمر غريباً على الإطلاق في تواصله معي، فإنني وجدتُ الأمر غريباً بعض الشيء، نظراً إلى علاقة إدارة ترمب المتوترة مع الصحافيين، واهتمام ترمب الدائم بي تحديداً. خطر على بالي على الفور أن أحدهم قد ينتحل شخصية والتز للإيقاع بي، ليس من الغريب هذه الأيام أن يحاول المخادعون حث الصحافيين على مشاركة معلومات قد تُستخدم ضدهم». وذكر أنه بعد يومين، أي الخميس عند الساعة الـ04:28 مساءً، «تلقيتُ إشعاراً بانضمامي إلى مجموعة دردشة على تطبيق (سيغنال)، سُميت المجموعة: (مجموعة الحوثيين الصغيرة)».

صورة مركَّبة يظهر فيها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث وجي دي فانس نائب الرئيس ومدير «وكالة الاستخبارات المركزية - سي آي إيه» جون راتكليف ومستشار الأمن القومي مايك والتز ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسة مستشار الأمن الداخلي ستيفن ميلر ووزير الخارجية ماركو روبيو الذين تبادلوا رسائل نصية في دردشة جماعية تضمنت خططاً لشن ضربات ضد الحوثيين في اليمن (أ.ف.ب)

وأضاف: «نصّت رسالة إلى المجموعة، من (مايكل والتز)، على ما يلي: (الفريق - تشكيل مجموعة مبادئ للتنسيق بشأن الحوثيين، خصوصاً خلال الـ72 ساعة المقبلة. نائبي أليكس وونغ يُشكّل فريقاً خاصاً على مستوى نواب/ رؤساء أركان الوكالات، لمتابعة اجتماع غرفة الاجتماعات هذا الصباح لمناقشة بنود العمل، وسيُرسلها لاحقاً هذا المساء)».

لقطات من دردشة «سيغنال» نشرتها «ذي أتلانتيك»

وتابعت الرسالة: «يرجى تزويدنا بأفضل موظفين من فريقكم للتنسيق معهم خلال اليومين المقبلين وخلال عطلة نهاية الأسبوع. شكراً».

وأوضح أن «مصطلح (لجنة المسؤولين الرئيسيين) يشير عموماً إلى مجموعة من كبار مسؤولي الأمن القومي، بمن فيهم وزراء الدفاع والخارجية والخزانة، بالإضافة إلى مدير وكالة المخابرات المركزية».

وأردف: «غني عن القول - ولكني سأقوله على أي حال - أنني لم أُدعَ قط لحضور اجتماع للجنة المسؤولين الرئيسيين في البيت الأبيض، وأنه خلال سنواتي الكثيرة في تغطية شؤون الأمن القومي، لم أسمع قط عن عقد اجتماع عبر تطبيق مراسلة تجاري».

وذكر أنه بعد دقيقة واحدة، «كتب شخص عُرف فقط باسم (MAR) - (وزير الخارجية هو ماركو أنطونيو روبيو): (مايك نيدهام لمنصب وزير الخارجية)، مُعيِّناً على ما يبدو المستشار الحالي لوزارة الخارجية ممثلاً له. في تلك اللحظة نفسها، كتب مستخدم (سيغنال) عُرف باسم (جي دي فانس): آندي بيكر لمنصب نائب الرئيس».

وأردف: «بعد دقيقة واحدة من ذلك، كتبت (TG) (من المفترض أنها تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية، أو شخص متنكر في زيها): (جو كينت لمدير الاستخبارات الوطنية). وبعد 9 دقائق، كتب (سكوت.ب) - على ما يبدو وزير الخزانة سكوت بيسنت، أو شخص ينتحل هويته: (دان كاتز لوزارة الخزانة). وفي الساعة الـ04:53 مساءً، كتب مستخدم يُدعى (بيت هيغسيث): (دان كالدويل لوزارة الدفاع). وفي الساعة الـ06:34 مساءً، كتب (برايان): (برايان ماكورماك لمجلس الأمن القومي). ورد شخص آخر: كتب (جون راتكليف) في الساعة الـ05:24 مساءً باسم مسؤول في وكالة المخابرات المركزية ليتم تضمينه في المجموعة». وتابع: «لن أنشر هذا الاسم؛ لأن هذا الشخص ضابط مخابرات نشط».

وأضاف: «يبدو أن المسؤولين قد اجتمعوا. وفي المجموع، أُدرجَ 18 فرداً أعضاء في هذه المجموعة؛ بمن فيهم كثير من مسؤولي مجلس الأمن القومي؛ ستيف ويتكوف، مفاوض الرئيس ترمب في الشرق الأوسط وأوكرانيا؛ وسوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض؛ وشخص عُرف فقط باسم (S.M)، الذي ظننتُ أنه يُمثل ستيفن ميلر. ظهرتُ على شاشتي فقط باسم (JG)».

وأوضح أنه «بعد تسلمي رسالة والتز المتعلقة بـ(المجموعة الصغيرة للحوثيين)، استشرتُ عدداً من زملائي. ناقشنا احتمال أن تكون هذه الرسائل جزءاً من حملة تضليل إعلامي، بدأتها إما جهة استخبارات أجنبية، وإما على الأرجح منظمة إعلامية مزعجة، من النوع الذي يحاول وضع الصحافيين في مواقف محرجة، وينجح أحياناً».

ولفت إلى أنه كانت لديه «شكوك قوية في حقيقة هذه المجموعة؛ لأنني لم أصدق أن قيادة الأمن القومي في الولايات المتحدة ستتواصل عبر (سيغنال) بشأن خطط حرب وشيكة. كما لم أصدق أن مستشار الأمن القومي للرئيس سيكون متهوراً لدرجة إشراك رئيس تحرير مجلة (ذا أتلانتيك) في مثل هذه المناقشات مع كبار المسؤولين الأميركيين؛ بمن فيهم نائب الرئيس».

البيت الأبيض يرد

في المقابل، انتقد تايلور بودوفيتش، معاون رئيسة المكتب الرئاسي في البيت الأبيض، على «إكس» الأربعاء، بشدّة المعلومات الجديدة التي كشفت عنها «ذي أتلانتيك»، عادّاً أنهم «يكذبون لمواصلة خدعة جديدة» بشأن تشارك خطط عسكرية لمهاجمة الحوثيين في اليمن، خطأً مع رئيس تحرير المجلّة.

وكتب أن «(ذي أتلانتيك) تخلّت عن روايتها بشأن (خطط) حرب»، مشيراً إلى أن المقال الثاني الذي نشرته المجلّة الأربعاء يظهر أن الرسائل لم تكن محاطة بهذا القدر الكبير من السرّية كما زُعم في المقال الأوّل المنشور الاثنين الذي كشف عن هذه القضيّة تحت عنوان: «حكومة ترمب أرسلت لي خطأً خططها الحربية».


مقالات ذات صلة

عمالقة «وول ستريت» يضعون «خطط مواجهة» لإنقاذ أعمالها الائتمانية من مقصلة ترمب

الاقتصاد رجل يسير في شارع وول ستريت أمام بورصة نيويورك (رويترز)

عمالقة «وول ستريت» يضعون «خطط مواجهة» لإنقاذ أعمالها الائتمانية من مقصلة ترمب

يواجه القطاع المصرفي في الولايات المتحدة تحدياً هو الأكبر من نوعه منذ سنوات، مع إصرار الرئيس دونالد ترمب على فرض سقف لأسعار فائدة بطاقات الائتمان لا يتجاوز 10 %

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار مجموعة «أو إم في» النمساوية للنفط والغاز والكيماويات أمام مصنع تابع لها في شفيكات بالنمسا (رويترز)

تراجع أسعار النفط بعد تصريحات ترمب بشأن إيران

تراجعت أسعار النفط، يوم الخميس، بعد أن بدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد خفف من حدة تهديداته بالتدخل العسكري الوشيك ضد إيران، بينما شهدت الأسواق الآسيوية…

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي حالياً إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، من منصبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

تراجع سيناتوران جمهوريان الأربعاء عن موقفهما وأسقطا في نهاية المطاف قرارا في الكونغرس الأميركي يهدف إلى الحد من الصلاحيات العسكرية لدونالد ترمب في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، أنه سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترمب، في الثالث من فبراير في الولايات المتحدة، مؤكداً بذلك تحسن العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

«إكس» تؤكد حظر «غروك» من إنشاء صور تُظهر الأشخاص عُراة

«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
TT

«إكس» تؤكد حظر «غروك» من إنشاء صور تُظهر الأشخاص عُراة

«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)

أعلنت منصة «إكس» التابعة لإيلون ماسك، أمس (الأربعاء)، أنها اتخذت إجراءات تهدف إلى «منع» أداة «غروك» القائمة على الذكاء الاصطناعي من إنشاء صور تُظهر «أشخاصاً حقيقيين عراة»، لكن لا يزال يتعيَّن عليها إقناع السلطات في دول عدة تُخضعها للتحقيق.

وقالت «إكس» في بيان: «لقد اتخذنا إجراءات تقنية لمنع غروك من تعديل صور لأشخاص حقيقيين وجعلهم يرتدون ملابس فاضحة».

وأكّدت أنها فرضت هذه القيود على «جميع المستخدمين، بمَن فيهم أولئك الذين يدفعون اشتراكات». ومع ذلك، يترك البيان مجالاً للشكوك، إذ يشير إلى تطبيق «حظر جغرافي» على «إنشاء» هذه الصور «في المناطق التي يُعد فيها ذلك غير قانوني» حصراً.

وقبل ساعات قليلة، رحَّب الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، بحذر، بهذه الإجراءات الإضافية التي أُعلنت، لكن لم تُنشر تفاصيلها بعد.

وقال المتحدث باسم قسم الشؤون الرقمية في المفوضية الأوروبية، توما رينييه: «إذا لم تكن هذه التغييرات فعّالة، فلن تتردد المفوضية في استخدام كامل صلاحياتها التشريعية»، التي تخوّلها فرض غرامات مالية، أو حتى تعليق عمل الشبكة الاجتماعية في الاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أمام البرلمان: «أُبلغتُ هذا الصباح بأنّ (إكس) تتخذ خطوات؛ لضمان الامتثال الكامل للقانون البريطاني»، مضيفاً: «إذا كان الأمر كذلك، فهذا جيّد، لكننا لن نتراجع، وعليهم التحرّك».

وأكدت «إكس» أنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» التي ابتكرتها شركة «إكس إيه آي»، لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، أكّدت «إكس» أنها «تتخذ إجراءات ضد المحتوى غير القانوني (...) من خلال حذفه، وتعليق الحسابات نهائياً، والتعاون مع السلطات المحلية».

إلا أنها التزمت الصمت بعد ذلك رغم تصاعد الاحتجاجات والتهديدات بفرض عقوبات رسمية عليها.


«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

أعرب بعض عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) عن شعورهم بالخجل إزاء حادثة إطلاق النار المميتة التي أودت بحياة رينيه نيكول غود في ولاية مينيسوتا، معتبرين أن السلوك الحالي للوكالة يشكّل «إهانة» لأعضائها السابقين.

وقال عميل سابق، يتمتع بخبرة تزيد على 25 عاماً، لمجلة «تايم»: «أشعر بالخجل. غالبية زملائي يشعرون بالأمر ذاته. ما يحدث يُعد إهانة لنا، لأننا التزمنا بالإجراءات الصحيحة، ثم نرى ما يفعلونه الآن».

كما تساءل عملاء حاليون وسابقون عن سبب تعيين روس في عملية مينيابوليس، لا سيما أنه كان متورطاً سابقاً في حادثة تتعلق بسائق هارب في يونيو (حزيران) 2025، أُصيب خلالها بجروح.

وأفاد أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك السابقين: «هذا الأمر يثير شكوكي»، مضيفاً أن تجربة روس السابقة من المرجح أنها أثَّرت في طريقة تعامله مع الموقف.

وتابع: «لذا، عندما فرّت هذه المرأة، أنا متأكد من أن تلك الحادثة السابقة خطرت بباله، كونه ضابطاً متمرساً. ثم تصرّف، برأيي، بطريقة غير سليمة».

وقد أثار مقتل غود موجة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، بينما أعلنت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، أنه سيتم نشر «مئات» إضافية من عناصر إنفاذ القانون الفيدراليين في مينيسوتا، بهدف حماية الضباط في ظل هذه الاحتجاجات.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، رفع مسؤولون محليون في مينيسوتا دعوى قضائية ضد إدارة ترمب، زاعمين أن الحملة المستمرة لوزارة الأمن الداخلي على الهجرة تنتهك الدستور. في المقابل، دافعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تصرفات العميل جوناثان روس، الذي أطلق النار على غود، البالغة من العمر 37 عاماً، ثلاث مرات عبر الزجاج الأمامي لسيارتها، مدعيةً أنها كانت ترتكب «عملاً إرهابياً داخلياً».

ووصفَت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، غود بأنها «مجنونة»، بينما قال ترمب إنها كانت «محرضة محترفة».

حتى عملاء إدارة الهجرة والجمارك الحاليون عبّروا عن قلقهم حيال سلوك روس. وقال أحدهم لمجلة «تايم»: «إذا كنت تخشى على حياتك وتواجه خطراً وشيكاً، فإن السياسة تنص على أنه يمكنك إطلاق النار على تلك المركبة إذا لم يكن هناك أي خيار آخر».

وكان روس قد أطلق النار على غود بينما كانت تقود سيارة دفع رباعي في أحد الشوارع السكنية بمدينة مينيابوليس، يوم الأربعاء الماضي. وأثارت لقطات الحادثة جدلاً واسعاً، إذ اتهم الديمقراطيون روس بالتصرف بتهور، في حين ادعى الجمهوريون أن غود حاولت دهس العنصر.

وأضاف العميل الحالي: «إذا تمكن شخص ما من تبرير تصرفه بالقول إنها كانت تحاول صدمه، وأنه شعر بتهديد مباشر لحياته، ولم يكن أمامه سوى إطلاق النار... فمن الممكن نظرياً تبرير ذلك. لكنني أعتقد أنه عند التدقيق في التفاصيل، يصبح الموقف إشكالياً للغاية بالنسبة له».


مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)

تراجع سيناتوران جمهوريان الأربعاء عن موقفهما وأسقطا في نهاية المطاف قرارا في الكونغرس الأميركي يهدف إلى الحد من الصلاحيات العسكرية لدونالد ترمب في فنزويلا، وذلك بعد انتقادات شديدة من الرئيس لأعضاء حزبه المعارضين.

وتمت الموافقة على اقتراح إجرائي أولي الخميس الماضي بأغلبية 52 صوتا، من بينها أصوات خمسة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ من أجل الحد من صلاحيات ترمب العسكرية في فنزويلا. لكنّ اقتراحا جديدا صدر الأربعاء، تبنته الأغلبية الجمهورية، أرجأ التصويت على مشروع القانون إلى أجل غير مسمى، ما جنّب ترمب انتكاسة كبرى.

وقام السيناتوران تود يونغ وجوش هاولي اللذان صوتا لصالح «الموافقة» الأسبوع الماضي، بتغيير موقفهما. وقال النائبان الجمهوريان إنهما غيرا رأيهما بعد تلقيهما تأكيدات من وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه سيتم إخطار الكونغرس كما يلزم في حال نشر عسكري أميركي في فنزويلا في المستقبل.

وكان الهدف من القرار «إصدار أمر بسحب القوات الأميركية من الأعمال العدائية داخل فنزويلا أو ضدها والتي لم يأذن بها الكونغرس». وبالتالي، لم يكن ليُسمح لدونالد ترمب بشن عمليات عسكرية جديدة ضد فنزويلا دون تصويت مسبق من البرلمانيين.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كراكاس، ونقلا إلى نيويورك للمحاكمة بتهم مرتبطة بالمخدرات. ومذاك، صرح دونالد ترمب علنا بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا وستقرر أي جهات يمكنها استغلال نفطها. ولم يستبعد البيت الأبيض إرسال قوات جديدة إلى الأراضي الفنزويلية لهذا الغرض.

وحتى لو تم اعتماد القرار من مجلسي الكونغرس، كان بإمكان ترمب استخدام حق النقض ضده، وبالتالي لكان تأثيره رمزيا إلى حد كبير. وعقب التصويت الأولي، هاجم ترمب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الخمسة الذين قال إنه «لا ينبغي انتخابهم مجددا» لدعمهم هذا القانون «غير الدستوري».

وبحسب وسائل إعلام أميركية، شنّ البيت الأبيض حملة ضغط على أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين من أجل تغيير مواقفهم.