الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط مخاوف بشأن خطط ترمب للرسوم الجمركية

سبائك الذهب في متجر للمجوهرات الذهبية بمدينة شانديغار شمال الهند (رويترز)
سبائك الذهب في متجر للمجوهرات الذهبية بمدينة شانديغار شمال الهند (رويترز)
TT
20

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط مخاوف بشأن خطط ترمب للرسوم الجمركية

سبائك الذهب في متجر للمجوهرات الذهبية بمدينة شانديغار شمال الهند (رويترز)
سبائك الذهب في متجر للمجوهرات الذهبية بمدينة شانديغار شمال الهند (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب يوم الأربعاء مع ارتفاع الدولار الأميركي، بينما يستعد المتعاملون في السوق لخطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للرسوم الجمركية المتبادلة، والتي يخشون أن تؤدي إلى ارتفاع التضخم وإعاقة النمو الاقتصادي.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 3017.49 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05:35 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 3021.30 دولار.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «أواندا»، إن قوة الدولار الأميركي تضغط على الأسعار، مضيفاً أن «الأسعار الآن عالقة في نطاق عرضي بسبب عدم اليقين بشأن كيفية تطبيق التعريفات الجمركية المتبادلة المقررة في 2 أبريل (نيسان)».

ومن المرجح أن تكون سياسات ترمب الجمركية تضخمية، مما قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وتفاقم التوترات التجارية.

وقالت سوني كوماري، خبيرة استراتيجيات السلع الأساسية في «إي إن زد»: «هناك مخاوف حقيقية بشأن النمو الاقتصادي الأميركي، وكذلك التضخم. من المرجح أن تواجه الولايات المتحدة سيناريو ركود تضخمي، وهذا قد يدعم الأسعار».

وقد انخفضت ثقة المستهلك الأميركي إلى أدنى مستوى لها في أكثر من 4 سنوات، في مارس (آذار)، مع مخاوف الأسر من الركود وارتفاع التضخم الناجم عن التعريفات الجمركية. وارتفع الذهب الذي يُعدُّ تحوُّطاً من التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية، بنسبة 15 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3057.21 دولار في 20 مارس.

ومن المقرر أن يُلقي عدد من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» كلماتٍ في وقتٍ لاحق من اليوم. وتنتظر الأسواق بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية يوم الجمعة، للحصول على مؤشراتٍ بشأن السياسة النقدية.

وقالت كوماري من «إي إن زد»: «نتوقع وصول الذهب إلى 3200 دولار بحلول سبتمبر (أيلول)»، مضيفة أن أي تعليقٍ متشدد من «الاحتياطي الفيدرالي» قد يكون عاملاً في إبطاء ارتفاع الذهب.

وفي سياقٍ آخر، توصلت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء إلى اتفاقات مع أوكرانيا وروسيا، لوقف هجماتهما البحرية ووقف استهداف أهداف الطاقة؛ حيث وافقت واشنطن على الضغط لرفع بعض العقوبات المفروضة على موسكو.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 33.57 دولار للأوقية، وخسر البلاتين 0.5 في المائة إلى 971.35 دولار. وانخفض البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 951.23 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع من ذروته التاريخية وسط مخاوف من ركود اقتصادي

الاقتصاد سبائك ذهبية مكدّسة داخل غرفة صناديق الأمانات في دار "برو أوروم" للذهب في ميونيخ (رويترز)

الذهب يتراجع من ذروته التاريخية وسط مخاوف من ركود اقتصادي

تراجعت أسعار الذهب، يوم الجمعة، مع إعادة تقييم المستثمرين لتوقعاتهم حيال المخاطر الاقتصادية، في أعقاب الإجراءات الجمركية الواسعة التي أعلنها الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عملة روبل روسية من الذهب في هذه الصورة التوضيحية الملتقطة في موسكو (رويترز)

روسيا تتجه لبيع العملات الأجنبية والذهب لدعم الروبل

أعلنت وزارة المالية الروسية، يوم الخميس، أنها ستتحول إلى بيع العملات الأجنبية والذهب خلال الشهر المقبل، بعدما كانت تقوم بعمليات شراء في الشهر السابق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد موظفة ترتب مجوهرات ذهبية مخصصة للعرض في متجر في أمريتسار (أ.ف.ب)

الذهب يقفز إلى ذروة قياسية مع ازدياد الإقبال على الملاذات الآمنة بسبب رسوم ترمب

توافَد المستثمرون القلقون على أصول الملاذ الآمن يوم الخميس؛ مما دفع الذهب إلى مستوى قياسي بعد أن فرض ترمب رسوماً جمركية على الواردات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد زينة ذهبية معروضة بمتجر ذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

مع ترقب إعلان «يوم التحرير»... الذهب يواصل مكاسبه ملاذاً آمناً

واصلت أسعار الذهب مكاسبها يوم الأربعاء، بعد أن سجلت مستوى قياسياً مرتفعاً في الجلسة السابقة؛ حيث لجأ المستثمرون إلى الملاذ الآمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يصطف الناس خلف مرآة تعرض أسعار الذهب لتداول الذهب بمتجر ذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

المستثمرون يتجهون إلى صناديق الذهب مع تزايد المخاوف بشأن رسوم ترمب

يضخ المستثمرون أموالهم في صناديق الذهب بأسرع وتيرة منذ جائحة «كوفيد-19»، وسط مخاوف متزايدة بشأن التأثير الاقتصادي لحرب رسوم ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع شديد لأسهم البنوك العالمية مع تصاعد المخاوف من ركود اقتصادي

رجل يصور شاشة تعرض التقلبات التي تحدث في أسواق المال في ساوباولو بالبرازيل (رويترز)
رجل يصور شاشة تعرض التقلبات التي تحدث في أسواق المال في ساوباولو بالبرازيل (رويترز)
TT
20

تراجع شديد لأسهم البنوك العالمية مع تصاعد المخاوف من ركود اقتصادي

رجل يصور شاشة تعرض التقلبات التي تحدث في أسواق المال في ساوباولو بالبرازيل (رويترز)
رجل يصور شاشة تعرض التقلبات التي تحدث في أسواق المال في ساوباولو بالبرازيل (رويترز)

انخفضت أسهم البنوك بمختلف أنحاء العالم، يوم الجمعة، بعد أن اجتاحت الأسواق مخاوف من حدوث ركود في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أعلى حواجز جمركية في قرن.

وانخفض مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» للبنوك الذي يقيس أسهم البنوك الأميركية أكثر من سبعة في المائة مواصلاً انخفاضاته بعد هبوط أمس الخميس. وكان كل من «سيتي غروب» و«بنك أوف أميركا» أكبر الخاسرين في المؤشر، حيث انخفض كلاهما بأكثر من 7.5 في المائة.

وخسر سهم «جيه بي مورغان تشيس»، أكبر البنوك الأميركية، 6.5 في المائة، بينما انخفض سهم «غولدمان ساكس» 7.1 في المائة، و«مورغان ستانلي» 6.8 في المائة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتسارعت عمليات البيع بعد أن قالت وزارة المالية الصينية، يوم الجمعة، إنها ستفرض رسوماً جمركية إضافية بنسبة 34 في المائة على جميع السلع الأميركية ابتداء من 10 أبريل (نيسان) رداً على خطوة ترمب.

وشهدت البنوك، وهي مؤشرات على النشاط الاقتصادي، تراجع أسهمها مع خروج الولايات المتحدة عن سياسات التجارة الحرة التي تراكمت على مدى عقود. واستعد المستثمرون لتراجع إنفاق المستهلكين والطلب على القروض وعقد الصفقات.

وقالت شركة الوساطة «رايموند جيمس» التي أشارت إلى توقعات المستثمرين بحدوث ركود في عام 2025: «تقييمات أسهم البنوك تخبرنا بأن المستثمرين يميلون إلى ترجيح أن حالة الهبوط في البنوك تصبح حقيقة واقعة».

وقال مايك مايو، المحلل في شركة «ويلز فارغو»، إن الألم الذي تعاني منه البنوك على المدى القريب قد يدفعها إلى تقليص توقعات الأرباح؛ نظراً لأن الرسوم الجمركية جاءت أشد من المتوقع.

وقال: «من المحتمل أن تحتاج البنوك إلى زيادة احتياطي مخصصات خسائر القروض في المستقبل»، مما سيؤثر على الأرباح.

وكان سهم «سيتي غروب» من بين أكبر الخاسرين، منخفضاً بأكثر من 10.5 في المائة، يوم الجمعة، قبل أن يقلص خسائره إلى نحو ثمانية في المائة. وخسر البنك 11 في المائة أمس الخميس. وطال تأثير الهزات جميع المناطق.

وانخفضت أسهم البنوك الأوروبية ثمانية في المائة وكان قطاع الخدمات المالية أكبر عائق أمام المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي.

وفي آسيا، أنهت البنوك اليابانية العملاقة الأسبوع بأكبر خسائر منذ الأزمة المالية لعام 2008، في علامة تثير القلق من عواقب حرب ترمب التجارية التي هزت المستثمرين.

ومن المقرر أن تدخل رسوم جمركية شاملة بنسبة 10 في المائة على الواردات الأميركية حيز التنفيذ في الخامس من أبريل، تليها رسوم أخرى على عشرات الدول.

وفي أوروبا، انخفضت أسهم «دويتشه بنك» الألماني تسعة في المائة، وتراجع سهم «أونيكريديته» الإيطالي 10.1 في المائة. وخسر سهم بنك «سوسيتيه جنرال» الفرنسي 10.3 في المائة.

وانخفضت الأسهم في أكبر بنك في اليابان من حيث القيمة السوقية، مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جي» المالية 8.5 في المائة، يوم الجمعة، لتحقق خسارة أسبوعية بنسبة 20 في المائة، هي الكبرى منذ عام 2003.

وانخفضت أسهم مجموعة «ميزوهو» المالية أكثر من 22 في المائة في أثناء الأسبوع، في أكبر انخفاض منذ عام 2008، بينما انخفضت أسهم مجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية 20 في المائة في الأسبوع.

وانخفض مؤشر «توبكس» الياباني للبنوك 24 في المائة من أعلى مستوى منذ 19 عاماً الذي لامسه قبل أسبوعين فقط.