المستثمرون يتجهون إلى صناديق الذهب مع تزايد المخاوف بشأن رسوم ترمب

ضخوا أكثر من 19.2 مليار دولار في أكبر تدفق منذ بداية الوباء

يصطف الناس خلف مرآة تعرض أسعار الذهب لتداول الذهب بمتجر ذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
يصطف الناس خلف مرآة تعرض أسعار الذهب لتداول الذهب بمتجر ذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

المستثمرون يتجهون إلى صناديق الذهب مع تزايد المخاوف بشأن رسوم ترمب

يصطف الناس خلف مرآة تعرض أسعار الذهب لتداول الذهب بمتجر ذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
يصطف الناس خلف مرآة تعرض أسعار الذهب لتداول الذهب بمتجر ذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

يضخ المستثمرون أموالهم في صناديق الذهب بأسرع وتيرة منذ جائحة «كوفيد-19»، وسط مخاوف متزايدة بشأن التأثير الاقتصادي لحرب الرسوم الجمركية التي شنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بلغ الذهب مستوى قياسياً عند 3148.88 دولار للأونصة يوم الثلاثاء، رافعاً مكاسبه هذا العام إلى 19 في المائة، في إطار توجه أوسع نحو الأصول الآمنة مثل سندات الخزانة الأميركية والنقد، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

ويستعد المستثمرون للرسوم الجمركية الجديدة الموسعة التي فرضها ترمب، والتي من المقرر الإعلان عنها يوم الأربعاء، وهو اليوم الذي أطلق عليه «يوم التحرير». ويخشى العديد من الاقتصاديين أن تؤثر هذه الخطوة سلباً على النمو العالمي، مما يدفع إلى البحث عن أصول آمنة.

وقال كريشان غوبول، كبير المحللين في المجلس العالمي للذهب، وهو هيئة صناعية: «يُعد عدم اليقين أحد العوامل الرئيسية التي أدت إلى تجدد الاهتمام بالذهب. هناك شعور عام بتجنب المخاطرة في السوق في الوقت الحالي».

سبائك الذهب بمتجر ذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

في ظل تزايد المخاوف من حرب تجارية عالمية، ضخّ المستثمرون أكثر من 19.2 مليار دولار في صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب خلال الربع الأول من هذا العام، وهي أكبر تدفقات نقدية بالدولار منذ الجائحة، وفقاً لحسابات «ستاندرد تشارترد».

محافظ المستثمرين

وارتفعت قيمة السيولة النقدية في محافظ المستثمرين، التي تُعتبر مؤشراً على الحذر، بأكبر قدر شهري في خمس سنوات، وفقاً لمسح حديث لمديري الصناديق أجراه «بنك أوف أميركا».

كما تعززت سندات الخزانة الأميركية في الفترة التي سبقت إعلان الرسوم الجمركية، حيث يسعى المستثمرون إلى حماية أنفسهم من المزيد من التقلبات والتحوط من المخاطر التي تهدد الاقتصاد الأميركي.

وانخفضت عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات، التي تتحرك عكسياً مع الأسعار، إلى 4.16 في المائة يوم الثلاثاء، وهو مستوى ليس بعيداً عن أدنى مستوى لها هذا العام.

بائع يحزم سبائك الذهب بمتجر ذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

وارتفعت عوائد السندات الألمانية، التي تُعتبر ملاذاً آمناً في منطقة اليورو، بشكل حاد الشهر الماضي مع تخطيط البلاد لحملة إنفاق ضخمة، لكنها انخفضت إلى ما دون 2.7 في المائة هذا الأسبوع لأول مرة منذ أوائل مارس (آذار).

كان شراء البنوك المركزية هو المحرك الرئيسي لمشتريات الذهب في السنوات الأخيرة، لكن الارتفاع الأخير في تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب يُسلط الضوء على كيف اجتذبت المخاوف بشأن الاقتصاد وأسواق الأسهم مجموعة أوسع من المستثمرين بوصفه جزءاً من البحث عن أصول الملاذ الآمن.

وقالت سوكي كوبر، محللة المعادن الثمينة في «ستاندرد تشارترد»: «كان انتعاش صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) أبرز تحول في ديناميكيات الذهب في الأسابيع الأخيرة». وأضافت أن توقعات انخفاض عوائد الأصول الأخرى، إلى جانب المخاوف من أن تؤثر الرسوم الجمركية على التضخم والنمو، ساهمت في تغذية التدفقات الأخيرة.

ودفع الارتفاع الحاد في أسعار السبائك في الأشهر الأخيرة العديد من البنوك إلى رفع توقعاتها لأسعار الذهب، بما في ذلك ماكواري، الذي يتوقع الآن أن يصل سعره إلى 3500 دولار هذا العام.

كما أدت المخاوف بشأن الرسوم الجمركية إلى زيادة هائلة في سبائك الذهب المادية المنقولة جواً إلى نيويورك، حيث وصلت المخزونات في بورصة كومكس إلى مستويات قياسية، على الرغم من أن هذا التدفق بدأ يتباطأ مؤخراً.

في وول ستريت، ازدهرت الأسهم الدفاعية، التي تُعتبر أقل تأثراً بالنمو الاقتصادي. وارتفعت أسهم الرعاية الصحية، مثل «يونايتد هيلث» و«إتش سي إيه هيلثكير»، بنحو 10 في المائة خلال الشهر الماضي، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 5 في المائة.


مقالات ذات صلة

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

انتعش الذهب، الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بشأن إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبيكة ذهبية تزن أونصة واحدة في متجر في سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)

تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة الأميركية

انخفضت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في نحو أسبوع يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد زبائن يتجمعون داخل صالة عرض للمجوهرات في متجر للذهب في كوتشي الهند (رويترز)

الذهب يتجه لتحقيق ثالث مكاسبه الأسبوعية

يتجه الذهب نحو تسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدعوماً بازدياد رهانات المستثمرين على خفض مبكر وأوسع لأسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يستقر مع ترقب المحادثات الأمبركية الإيرانية وبيانات التضخم

استقرت أسعار الذهب يوم الخميس، حيث ظل المتعاملون حذرين بشأن مسار محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر في مقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع لأعلى مستوى في 3 أسابيع مع تعليق ترمب للهجمات على إيران

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى في 3 أسابيع مع تعليق الرئيس الأميركي دونالد ترمب للهجمات على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا تتوقع ذروة أسعار النفط خلال أسابيع

حفارة نفط تعمل في حقل بتكساس (رويترز)
حفارة نفط تعمل في حقل بتكساس (رويترز)
TT

أميركا تتوقع ذروة أسعار النفط خلال أسابيع

حفارة نفط تعمل في حقل بتكساس (رويترز)
حفارة نفط تعمل في حقل بتكساس (رويترز)

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، إن من المرجح أن تصل أسعار النفط إلى ذروتها «خلال الأسابيع القليلة المقبلة» بمجرد استئناف حركة السفن عبر مضيق هرمز، قبل أن تعود لمعدلاتها الطبيعية، مع استقرار حركة الملاحة في المضيق.

وتحوم أسعار النفط الفورية حالياً حول 150 دولاراً للبرميل، بينما تتداول العقود الآجلة عند 100 دولار للبرميل.

وقال رايت خلال منتدى «سيمافور» للاقتصاد العالمي في واشنطن، إن من المتوقع أن تستمر الأسعار في الارتفاع حتى تستأنف حركة السفن «بشكل ملموس» عبر المضيق. وكان قد ذكر في تعليقات سابقة أن من المرجح أن تنخفض أسعار النفط قريباً.

وأضاف رايت: «سنشهد ارتفاعاً في أسعار الطاقة، وقد تواصل الارتفاع حتى نرى حركة ملاحية ملموسة عبر مضيق هرمز... ومن المرجح أن يصل سعر النفط إلى ذروته خلال ذلك الوقت. وقد يحدث ذلك في غضون الأسابيع القليلة المقبلة».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، إن أسعار النفط والبنزين يُحتمل أن تظل مرتفعة حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في اعتراف نادر بالتداعيات السياسية المحتملة لقراره مهاجمة إيران قبل 6 أسابيع.


الصين تتعهد بـ«إجراءات مضادة» حال تنفيذ تهديد ترمب بتعريفات جمركية

حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تتعهد بـ«إجراءات مضادة» حال تنفيذ تهديد ترمب بتعريفات جمركية

حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

تعهدت الصين، الثلاثاء، بفرض «إجراءات مضادة» إذا نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بفرض تعريفات جمركية جديدة، وذلك عقب تقارير تفيد بأن بكين زوّدت إيران بأسلحة أو تعتزم تزويدها بها.

وقال ترمب، المقرر أن يزور بكين الشهر المقبل لإجراء محادثات مع نظيره شي جينبينغ، الأحد، إنه سيفرض تعريفة جمركية بنسبة 50 في المائة على البضائع الصينية إذا قدمت مساعدات عسكرية إلى طهران. وجاءت تصريحاته في اليوم نفسه الذي أفادت فيه شبكة «سي إن إن» الأميركية بأن الاستخبارات الأميركية أشارت إلى أن الصين تستعد لتسليم أنظمة دفاع جوي جديدة إلى إيران خلال الأسابيع القليلة المقبلة، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على التقييمات.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الاستخبارات الأميركية أشارت إلى أن بكين ربما تكون قد أرسلت بالفعل شحنة من الصواريخ المحمولة على الكتف.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، خلال مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء، بأن هذه التقارير «مختلقة بالكامل». وأضاف غو: «إذا أصرت الولايات المتحدة على استخدام هذا بوصفه ذريعة لفرض رسوم جمركية إضافية على الصين، فستتخذ الصين بالتأكيد إجراءات مضادة حازمة».

وتُعدّ الصين شريكاً اقتصادياً رئيسياً لإيران، إذ تستورد معظم نفطها، لكن لا توجد بين البلدين أي اتفاقية عسكرية رسمية، ويقول العديد من المحللين إن بكين تنظر إلى العلاقة بينهما على أنها علاقة مصالح في المقام الأول. كما تربط الصين علاقات اقتصادية قوية بدول الخليج، وقد انتقدت هجمات إيران عليها خلال الحرب.


«بتروبراس» في مفاوضات مع «مبادلة» لإعادة شراء مصفاة في البرازيل

اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
TT

«بتروبراس» في مفاوضات مع «مبادلة» لإعادة شراء مصفاة في البرازيل

اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)

تجري شركة النفط البرازيلية الحكومية «بتروبراس» مفاوضات مباشرة مبدئية مع «مبادلة» صندوق الثروة السيادي في أبوظبي، لإعادة شراء مصفاة «ماتاريبي» في البرازيل، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدرين مطلعين.

وكان الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أعلن الشهر الماضي أن «بتروبراس» ستعيد شراء المصفاة التي بيعت خلال فترة رئاسة سلفه جايير بولسونارو.

وبعد تصريحات لولا، أعلنت «بتروبراس» أنها ستدرس إمكان إبرام صفقة.

وأفادت مصادر مطلعة بإمكان إبرام صفقة بحلول نهاية هذا العام. وقال أحد المصادر إن «ماتاريبي»، ثاني أكبر مصفاة في البرازيل، لا تعمل إلا بنحو 60 في المائة من طاقتها الإنتاجية، في حين تعمل «بتروبراس» بكامل طاقتها لتعزيز الإنتاج المحلي.

واكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسبب الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني في ارتفاع أسعار الديزل العالمية؛ ما أثر على المستهلكين البرازيليين نظراً لاعتماد الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية على الديزل المستورد. وتستورد البرازيل نحو ربع احتياجاتها الإجمالية من الديزل.

وأصبح ارتفاع أسعار الوقود مصدر قلق بالغ للرئيس لولا قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول)، والتي سيسعى خلالها للفوز بولاية رابعة غير متتالية.