الاستخبارات الأميركية تحذّر من «مخاطر» الصين وروسيا و«التهديد الإقليمي» لإيران

مديرو وكالات الاستخبارات في جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الثلاثاء (أ.ف.ب)
مديرو وكالات الاستخبارات في جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

الاستخبارات الأميركية تحذّر من «مخاطر» الصين وروسيا و«التهديد الإقليمي» لإيران

مديرو وكالات الاستخبارات في جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الثلاثاء (أ.ف.ب)
مديرو وكالات الاستخبارات في جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الثلاثاء (أ.ف.ب)

حذَّرت وكالات الاستخبارات الأميركية من تنامي خطر المنافسة الصينية بوجه الولايات المتحدة.

وقالت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، إن «المجتمع الاستخباراتي يقيِّم أن الصين هي أكثر منافس استراتيجي لأميركا»، مشيرة إلى أن بكين تسعى لوضع نفسها في موقع القيادة على الساحة الدولية اقتصادياً وتقنياً وعسكرياً. وجاء كلام غابارد في جلسة استماع حامية، هي الأولى التي تجمع مديري وكالات الاستخبارات كافة، في العهد الثاني للرئيس الأميركي دونالد ترمب. وجلست أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، وإلى جانبها مدير الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل، بالإضافة إلى مدير وكالة الأمن القومي تيموثي هوف، ومدير الاستخبارات الدفاعية جيفري كروز.

الخطر الروسي

مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد تتحدث أمام لجنة الاستخبارات الثلاثاء (أ.ف.ب)

وأشارت غابارد إلى أن «القدرات النووية والتقليدية لروسيا، بالإضافة إلى قدراتها الاقتصادية والعسكرية تجعلها منافساً قوياً للولايات المتحدة». وأضافت أن «امتلاك روسيا أسلحة نووية أكثر من أي دولة أخرى يمكن أن يلحق أضراراً كارثية بالولايات المتحدة والعالم، في حال اندلاع حرب كبرى يخشى القادة الروس أنها قد تعرضهم ونظامهم لخطر جدي».

وتابعت غابارد بأن روسيا طوَّرت قدرات متقدمة في المجال السيبراني، وحاولت التجهيز للوصول إلى البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة. وذكَّرت بأن هذه الأنشطة السيبرانية الروسية تمكنت من تحقيق اختراقات بارزة، بما في ذلك اختراق مايكروسوفت في عام 2023. ورأت أن «من بين أكثر التطورات الروسية إثارة للقلق هو قمر صناعي جديد مخصص لحمل سلاح نووي، كسلاح مضاد للأقمار الصناعية، ما ينتهك القانون الدولي، ويعرض الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي للخطر».

متظاهر يقاطع جلسة الاستماع لمسؤولي الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء (أ.ف.ب)

التهديد الإيراني

وبخصوص إيران، رأت غابارد أن طهران تواصل السعي لتوسيع نفوذها في منطقة الشرق الأوسط «رغم الضرر الذي لحق بوكلائها ودفاعاتها خلال حرب غزة». وقالت غابارد، من ناحية أخرى، إن وكالات الاستخبارات تقيِّم أن إيران لا تبني سلاحاً نووياً، مشيرة إلى أن هذه الوكالات تراقب الأمور من كثب حال قررت طهران إعادة السماح ببرنامج الأسلحة النووية. وأضافت أنه «على الرغم من ضعف إيران فإنها لا تزال تشكل تهديداً لإسرائيل والقوات الأميركية المنتشرة في العراق وسوريا، ولعمليات الشحن والعبور العسكري والتجاري الأميركي والدولي».

رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ توم كوتون إلى جانب كبير الديمقراطيين فيها مارك وارنر (أ.ف.ب)

وقالت غابارد إنه منذ العام 2022، أصبحت العلاقات بين الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية أقرب، وإنه من غير المرجّح أن تؤدي إزالة العامل المسرّع للحرب في أوكرانيا إلى تغيير العلاقات بين هذه الدول إلى مستوى ما قبل الحرب. وتابعت غابارد أن روسيا كانت هي المحفّز لهذا التعاون الموسّع - مع الصين وروسيا وكوريا الشمالية - مدفوعة بقوة للحاجة للدعم في مجهودها الحربي ضد أوكرانيا وللحماية من العقوبات الأميركية والغربية.

وأضافت أن روسيا اعتمدت بشكل أكبر على دعم الصين لها في القطاعين المالي والدفاعي، كما زادت من التدريبات العسكرية المشتركة مع الصين للإشارة إلى القوة المشتركة (بين الدوليتين) ضد الولايات المتحدة وحلفائها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ومن الواضح أن المقاربة الأميركية الجديدة مع إيران خلقت تساؤلات كثيرة في صفوف أعضاء الكونغرس من الحزبين، المستائين بشكل عام من توجه الإدارة السابقة حيال طهران، ما أدى إلى فرض سيطرتها على المنطقة، حسب المنتقدين. وفي هذا الإطار حذَّر رئيس اللجنة، السيناتور الجمهوري توم كوتون، إيران، من الاستمرار في برنامجها النووي؛ مشيراً إلى أن طهران لا تزال تسعى إلى تدمير إسرائيل والولايات المتحدة، وأنها تواصل تسليح «المتمردين» اليمنيين لمهاجمة الشحن العالمي «رغم الخسائر الفادحة التي عاناها هؤلاء الخارجون عن القانون خلال الأسبوعين الماضيين، بفضل التصرف الحاسم للرئيس الأميركي دونالد ترمب» على حد تعبيره.

وأشار كوتون إلى أن إيران تواصل جهودها «لتطوير شبكات بديلة داخل الولايات المتحدة، لتهديد المواطنين الأميركيين». وعن أنشطة إيران النووية قال كوتون: «كل هذا سينتهي قريباً. يواجه المرشد الأعلى لإيران الآن خياراً واضحاً بفضل الرئيس ترمب. يمكن للمرشد الأعلى تفكيك برنامجه النووي بالكامل، أو سيتم تفكيكه نيابة عنه».

وشهدت الجلسة نقاشاً حاداً حول قضية تبادل رسائل سرية لمسؤولين في الإدارة الأميركية بشأن العمليات العسكرية في اليمن، ودق الديمقراطيون جرس الإنذار؛ إذ أعربوا عن دهشتهم، وهددوا بالتحقيق في خلفيات مشاركة هذه المعلومات السرية والحساسة مع صحافي أميركي.


مقالات ذات صلة

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

ترمب: فانس لن يذهب إلى إسلام آباد

أعلن الرئيس دونالد ترمب، الأحد، أن وفداً أميركياً سيتوجه الى إسلام آباد، الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

28 مليار دولار تقود «الهجرة العكسية» نحو الأسواق الأميركية

يشهد المشهد الاستثماري العالمي حالياً زلزالاً في التوجهات، حيث أدى إعلان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل (نيسان) 2026 إلى إعادة إحياء ما يعرف بتداولات «TINA».

«الشرق الأوسط» (لندن)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.