رستم عمروف أبرز «صقور» كييف يخوض «المهمة الأصعب»

أول وزير من تتار القرم في أوكرانيا... وعائلته عانت التهجير في عهد ستالين

وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف (إ.ب.أ)
TT

رستم عمروف أبرز «صقور» كييف يخوض «المهمة الأصعب»

وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف (إ.ب.أ)

لم تحمل عبارات وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف بعد جولة محادثات مع المبعوثين الأميركيين في العاصمة السعودية الرياض، الأحد، تفاصيل كثيرة عن مضمون المحادثات. لكنه أبدى ارتياحاً لـ«النقاش المثمر» حول إنهاء الحرب.

وقال عمروف عبر الشبكات الاجتماعية: «اختتمنا اجتماعنا مع الفريق الأميركي، كان النقاش مثمراً ومركزاً، وقد أثرنا نقاطاً رئيسية بينها الطاقة»، مضيفاً أن أوكرانيا تعمل على جعل هدفها المتمثل في «سلام عادل ومستدام، حقيقة».

لا تبدو مهمة الوزير سهلة، وعباراته المتفائلة قد يكون خلفها شعور مرير بخيبة الأمل، إذ مَن كان يتوقع قبل سنوات قليلة أن يجلس أحد أبرز الصقور في مطبخ السياسة الأوكراني، الذي لعب أدواراً مهمة للغاية في مواجهة سياسات الكرملين، إلى طاولة مفاوضات تهدف إلى إغلاق ملف ضم شبه الجزيرة إلى روسيا، والقبول بالأمر الواقع الجديد؟

وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف خلال حفل استقبال في براغ في 15 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تفاوض حول مصير القرم

لكن للتاريخ مقالب. فالوزير الذي عاش طفولته يعاني مع عائلته سياسة التهجير القسري لتتار القرم في عام 1944، ونشأ في شبابه على مشاعر الخوف من طموحات الكرملين التوسعية في البلد الجار؛ أمضى الجزء الأعظم من حياته محارباً الوجود الروسي في القرم، ومتمسكاً بسياسة «إنهاء آثار العدوان» وإعادة شبه الجزيرة إلى السيادة الأوكرانية، مع عودة ممثلي تتار القرم السكان الأصليين للمنطقة إلى تقرير مصيرهم بأنفسهم. وها هو يفاوض الأميركيين على صفقة تقضي بإنهاء القتال مقابل التنازل عن الأراضي.

ولد عمروف في مدينة سمرقند التاريخية في أوزبكستان التي كان والداه وصلا إليها في إطار رحلة التهجير القسرية بالقطارات المصفحة التي تم فيها نقل الجزء الأعظم من تتار القرم إلى جمهوريات آسيا الوسطى بسبب اتهام الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين لهم بأنهم «تآمروا مع جيوش هتلر» وهي التهمة نفسها التي كانت سبباً لتهجير جزء كبير من الشيشانيين أيضاً من أراضيهم في تلك الحقبة.

عاد إلى القرم طفلاً، في بداية تسعينات القرن الماضي، عندما سمحت التطورات بعودة السكان الأصليين إلى مناطقهم. وكان لمكانة عائلته التاريخية في بلدة الوشتا، وبسبب أنها كانت عائلة ميسورة الحال، الفضل في أنه تخرج في مدرسة القرم الداخلية للأطفال الموهوبين، وهذه المدرسة كانت جزءاً من الشبكة التعليمية للداعية فتح الله غولن. بعد تخرجه في المدرسة الثانوية، أكمل تدريباً في الولايات المتحدة في إطار برنامج تبادل القادة المستقبليين، الذي تنفذه وزارة الخارجية الأميركية. وبعد عودته إلى أوكرانيا، تخرج في قسم الاقتصاد في الأكاديمية الوطنية للإدارة، وتخصص في التمويل والائتمان.

وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف يصافح نظيرته التشيكية يانا سيرنوخوفا خلال حفل استقبال في براغ في 15 مارس الحالي (إ.ب.أ)

نشاط سياسي مبكر

بدأ حياته المهنية في مجال الاتصالات وتحوّل إلى رجل أعمال بارز في هذا القطاع، لكن هاجسه الأساسي برز في نشاطه السياسي المبكر، وكان من بين مؤسسي منظمة «مجتمع تتار القرم»، التي ركزت على تطوير التمثيلات الإقليمية لتتار القرم في أوكرانيا. في عام 2007، أصبح أيضاً أحد مؤسسي منظمة الشباب لمجلس شعب تتار القرم «بيزيم كيريم». وبين عامي 2011 و2013، كان أحد المؤسسين ورئيس صندوق تنمية شبه جزيرة القرم، الذي شارك على وجه الخصوص في تنظيم الاجتماعات الدولية لزعيم المجلس، مصطفى جميليف، الشخصية الأبرز التي واجهت التوغل الروسي وقرارات الضم لاحقاً.

وبرز اسم رستم عمروف سريعاً باعتباره أحد قادة مجتمع تتار القرم وغدا لاحقاً نائباً في البرلمان الأوكراني عن منطقته.

ومنذ عام 2014، لعب عمروف أدواراً بارزة، وكان أميناً لمجلس تبادل السجناء السياسيين من شبه جزيرة القرم.

وفي البرلمان، أصبح أميناً للجنة البرلمان الأوكراني المعنية بحقوق الإنسان و«إنهاء الاحتلال وإعادة دمج الأراضي المحتلة مؤقتاً في منطقتي دونيتسك ولوغانسك وجمهورية القرم المتمتعة بالحكم الذاتي ومدينة سيفاستوبول والأقليات القومية والعلاقات بين الأعراق». وكان النائب عضواً في الوفد الدائم لدى مجلس أوروبا.

وفي يوليو (تموز) 2022، ترأس اللجنة الخاصة المؤقتة في البرلمان المعنية بمراقبة تسلم واستخدام المساعدات المادية والتقنية الدولية أثناء الأحكام العرفية. وقبل ذلك، في عام 2020، انضم إلى مجموعة العمل التابعة لمجلس الأمن القومي والدفاع في أوكرانيا لتطوير «استراتيجية إنهاء احتلال شبه جزيرة القرم»، وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه ساهم في إطلاق «مبادرة منصة القرم» التي وفرت مظلة دولية للتذكير وممارسة الضغوط لإنهاء الوجود الروسي في المنطقة.

وأثناء الحرب، لعب عمروف دوراً مهماً في محطات حساسة، فهو كان ضمن الوفد الأوكراني في عدة مراحل من المفاوضات مع الاتحاد الروسي. وشارك في مفاوضات لتبادل الأسرى، ثم شارك في مفاوضات إسطنبول لإقرار صفقة الحبوب. وفي تلك المرحلة كاد أن يتعرض لمحاولة اغتيال بالسم، وفق تأكيد مصادر أوكرانية قالت إن عمروف ظهرت عليه علامات تسمم بمادة مجهولة بعد لقاء مع رجل أعمال مقرب من الكرملين.

وشغل أول منصب رفيع في صيف عام 2022 عندما عين رئيساً لصندوق ممتلكات الدولة في أوكرانيا، ونجح في هذه المهمة في محاربة الفساد، واعتبر من السياسيين القلائل في أوكرانيا الذين لم يرتبط اسمه بملفات فساد.

خلال عام 2023 رافق القيادة الأوكرانية في رحلات عمل إلى عدة بلدان، بينها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، وكان لوجوده أهمية؛ كونه يمثل تتار القرم. في ذلك الوقت كتبت صحف أوكرانية أن رستم عمروف يحظى بعلاقات جيدة في المنطقة، خصوصاً مع السعودية وتركيا.

تم تعيين عمروف وزيراً للدفاع في سبتمبر (أيلول) 2023 ليكون أول وزير مسلم في أوكرانيا، وأول وزير من تتار القرم في هذا البلد. وعُدّ تعيينه رسالة سياسية من جانب كييف بأنه لا تنازل عن القرم وعن ملكيتها لسكانها التتار في أي مفاوضات مقبلة.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

أوروبا وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

نددت وزارة الخارجية الأوكرانية بما وصفتها بأنها «تحذيرات وابتزاز» من جانب حكومتي ​المجر وسلوفاكيا، وذلك بعدما هدد البلدان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)

بوريس جونسون يدعو الحلفاء لإرسال قوات غير قتالية إلى أوكرانيا

قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون إنه يتعين على بريطانيا وحلفائها الأوروبيين نشر قوات غير قتالية فوراً في أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا - 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب... سلوفاكيا والمجر تهددان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا إذا لم تستأنف كييف إمدادات النفط

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون من كتيبة ألكاتراز خلال تدريب عسكري قبل إرسالهم إلى الجبهة في خاركيف (إ.ب.أ)

أوكرانيا تستهدف مصنعاً روسياً للصواريخ الباليستية بقذائف «فلامنغو»

قالت ​هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن الجيش استهدف خلال ‌الليل ‌مصنعاً ​لإنتاج الصواريخ ‌الباليستية بمنطقة ​أودمورتيا في جنوب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تحليل إخباري المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

تحليل إخباري الخلافات الفرنسية - الألمانية تُعطّل «مُحرّك» الاتحاد الأوروبي

تأخذ برلين على باريس سياستها الاقتصادية التي تعتبرها «كارثية»، وعنوانها نسبة المديونية الفرنسية قياساً بالناتج الداخلي الخام.

ميشال أبونجم (باريس)

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
TT

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)

نددت وزارة الخارجية الأوكرانية، السبت، بما وصفتها بأنها «تحذيرات وابتزاز» من جانب حكومتي ​المجر وسلوفاكيا، وذلك بعدما هدد البلدان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا ما لم تستأنف كييف تدفق النفط الروسي.

وتوقفت شحنات النفط الروسي المتجهة إلى المجر وسلوفاكيا منذ 27 يناير (كانون الثاني)، عندما قالت كييف إن طائرة ‌مسيرة روسية ‌قصفت معدات في خط ​أنابيب ‌في غرب ​أوكرانيا. وتقول سلوفاكيا والمجر إن أوكرانيا هي المسؤولة عن انقطاع الإمدادات منذ فترة طويلة.

وقال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، السبت، إنه سيقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا في غضون يومين ما لم تستأنف كييف نقل النفط ‌الروسي إلى سلوفاكيا ‌عبر الأراضي الأوكرانية. وكان رئيس ​وزراء المجر ‌وجه تهديداً مماثلاً قبل أيام، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأصبحت هذه ‌القضية واحدة من أشدّ الخلافات حتى الآن بين أوكرانيا وجارتيها المجر وسلوفاكيا، اللتين خرج القادة فيهما عن الإجماع الأوروبي المؤيد إلى ‌حد كبير لأوكرانيا عبر توطيد العلاقات مع موسكو.

والمجر وسلوفاكيا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهما الدولتان الوحيدتان في التكتل اللتان لا تزالان تعتمدان على كميات كبيرة من النفط الروسي الذي يُشحن في خط الأنابيب دروجبا عبر أوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية، في بيان: «ترفض أوكرانيا وتستنكر التحذيرات والابتزاز من جانب حكومتي المجر وجمهورية سلوفاكيا بشأن إمدادات الطاقة بين ​بلدينا». وأضافت: «يجب إرسال ​التحذيرات إلى الكرملين، لا إلى كييف بالتأكيد».


بوريس جونسون يدعو الحلفاء لإرسال قوات غير قتالية إلى أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)
TT

بوريس جونسون يدعو الحلفاء لإرسال قوات غير قتالية إلى أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون إنه يتعين على بريطانيا وحلفائها الأوروبيين نشر قوات غير قتالية فوراً في أوكرانيا، لإظهار مدى التزام الدول الغربية الحقيقي بحرية واستقلال البلاد أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي حديثه قبيل الذكرى الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، قال جونسون لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنه يجب إرسال تلك القوات إلى مناطق يسودها السلام للقيام بأدوار غير قتالية.

وجاءت تصريحات جونسون، الذي كان من أقوى الداعمين لأوكرانيا خلال توليه قيادة بريطانيا في الأشهر الأولى من الصراع، ضمن مقتطفات من مقابلة ستبث غداً الأحد.

وفي حال اعتماد هذا الاقتراح، فإنه سيمثل تحولاً كبيراً في سياسة المملكة المتحدة وحلفائها. وبينما يعمل «تحالف الراغبين» على خطط لإرسال قوات إلى أوكرانيا، فإن هذا الانتشار لن يتم إلا بعد التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، وسيكون هدفه مراقبة وقف إطلاق النار.

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

وتساءل جونسون قائلاً: «إذا كنا مستعدين للقيام بذلك في سياق وقف إطلاق النار، وهو ما يضع بالطبع كل زمام المبادرة والقوة في يد بوتين، فلماذا لا نفعل ذلك الآن؟».

وأضاف: «لا أرى أي سبب منطقي يمنعنا من إرسال قوات برية سلمية إلى هناك لإظهار دعمنا، دعمنا الدستوري لأوكرانيا حرة ومستقلة».

وفي الأثناء، تظاهر نحو ألف شخص في باريس، السبت، قبيل الذكرى السنوية الرابعة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا، معبّرين عن دعمهم لكييف، بحسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهتف المتظاهرون: «ندعم أوكرانيا ضد بوتين الذي يقتلها»، و«يجب مصادرة الأصول الروسية المجمدة، إنها ملك لأوكرانيا».

وقال العضو في البرلمان الأوروبي رافايل غلوكسمان، زعيم حركة «الساحة العامة»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هناك دعم جماهيري هائل لأوكرانيا ظل ثابتاً منذ اليوم الأول للغزو الشامل لأوكرانيا»، الذي شنه الجيش الروسي في 24 فبراير (شباط) 2022.


الحزب الحاكم بألمانيا يدعم فرض قيود على استخدام الأطفال منصات التواصل

 منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم بألمانيا يدعم فرض قيود على استخدام الأطفال منصات التواصل

 منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)

أقرَّ الحزب الحاكم في ألمانيا، اليوم (السبت)، اقتراحاً بحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمَن هم دون سنِّ الـ14 عاماً، وفرض فحوص تحقق رقمية أكثر صرامة على المراهقين، مما زاد من وتيرة مثل هذه القيود في ألمانيا وأماكن أخرى في أوروبا.

وخلال مؤتمر حزبي في مدينة شتوتغارت، دعا حزب «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس أيضاً إلى فرض غرامات على المنصات الإلكترونية التي لا تطبق هذه القيود، وتوحيد معايير السنِّ على مستوى الاتحاد الأوروبي.

ويبحث عدد متزايد من الدول، من بينها إسبانيا واليونان وفرنسا وبريطانيا، فرض حظر مماثل على منصات التواصل الاجتماعي، أو وضع قيود على الوصول إلى منصات مثل «تيك توك» أو «إنستغرام».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

وتحذو هذه الدول حذو أستراليا، التي أضحت، العام الماضي، أول دولة تجبر المنصات على تقييد وصول الأطفال.

وتصعِّد الدول الأوروبية ضغوطها على شركات التواصل الاجتماعي، مُخاطِرة بردِّ فعلٍ عنيف من الولايات المتحدة. ويهدِّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية وعقوبات إذا فرضت دول الاتحاد الأوروبي ضرائب جديدة على التكنولوجيا أو وضعت لوائح تنظيمية على الإنترنت تضر الشركات الأميركية.

وجاء في الاقتراح الذي أُقرَّ اليوم: «ندعو الحكومة الاتحادية إلى وضع حد قانوني لسن استخدام الشبكات الاجتماعية عند 14 عاماً، والتعامل مع الحاجة الخاصة للحماية في المجال الرقمي حتى سن 16 عاماً».

وبموجب النظام الاتحادي الألماني، فإن تنظيم وسائل الإعلام هو مسؤولية كل ولاية على حدة، ويتعين على الولايات التفاوض فيما بينها للاتفاق على قواعد متسقة على مستوى البلاد.