عراقجي: جاهزون لأي سيناريو... والحرب لن تقع

قال إنه «لا أحد يجرؤ حتى على التفكير في العدوان على إيران»

عراقجي (وسط) يتحدث خلال لقاء مع مسؤولي الهلال الأحمر الإيراني (إرنا)
عراقجي (وسط) يتحدث خلال لقاء مع مسؤولي الهلال الأحمر الإيراني (إرنا)
TT

عراقجي: جاهزون لأي سيناريو... والحرب لن تقع

عراقجي (وسط) يتحدث خلال لقاء مع مسؤولي الهلال الأحمر الإيراني (إرنا)
عراقجي (وسط) يتحدث خلال لقاء مع مسؤولي الهلال الأحمر الإيراني (إرنا)

استبعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، حدوث حرب مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن «الجاهزية العالية» في البلاد تشكل رادعاً لأي تهديد خارجي، لكنه قال إن إيران «مستعدة لمثل سيناريو الحرب».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن عراقجي قوله لفرق إنقاذ الهلال الأحمر إن «القوات المسلحة، وفرق الإغاثة، والحكومة، والشعب... جميعهم في حالة تأهب واستعداد».

وشدد عراقجي على أن «مستوى الجاهزية في إيران يمنع أي جهة من التفكير في الاعتداء علينا؛ نظراً لإدراك الجميع للعواقب الوخيمة التي ستترتب على ذلك».

وقال: «أنا على يقين من أنه لن تكون هناك حرب؛ لأننا مستعدون تماماً لمثل هذا السيناريو».

في وقت لاحق، قال عراقجي للصحافيين إن «الجمهورية الإسلامية لن تخوض مفاوضات مباشرة مع أميركا تحت وطأة العقوبات القصوى والتهديدات».

وصرح عراقجي: «سياستنا ثابتة: لا مفاوضات مباشرة مع واشنطن في ظل الضغوط والتهديدات»، وتابع: «ما لم نشهد تغييراً حقيقياً في نهج الطرف الآخر تجاه الشعب الإيراني، فإن موقفنا الحازم واضح لا لبس فيه».

وأضاف: «في ظل السياسات العدائية والاتهامات المتكررة، لا مجال للمفاوضات المباشرة، رغم إبقاء الباب مفتوحاً أمام الحوار غير المباشر». وقال: «لن نفوّت أي فرصة تخدم المصالح الوطنية».

وتلقت طهران هذا الشهر رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يُمهل فيها إيران شهرين لاتخاذ قرار بشأن الدخول في مفاوضات جديدة أو مواجهة تحرّك عسكري محتمل.

ورفض المرشد الإيراني علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في السياسة الخارجية والبرنامج النووي، عرض المحادثات، ووصفه بأنه مُضلّل، وقال إن التفاوض مع إدارة ترمب «سيؤدي إلى تشديد العقوبات وزيادة الضغوط على إيران».

وقال عراقجي في برنامج تلفزيوني، الخميس، إن رسالة ترمب «أقرب إلى تهديد، وتتضمن بعض الفرص»، مضيفاً أن طهران سترد قريباً على ما ورد في الرسالة.

ومن إسرائيل، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم «يجب عدم السماح أبدا لإيران بامتلاك سلاح نووي وندعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الصدد».

التفاوض غير المباشر

وأثارت طهران إمكانية خوض مفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة، عبر قنوات الاتصال والدول الوسيطة، على رأسها سويسرا.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد نقلت الأحد عن عراقجي قوله إن استراتيجية طهران الحالية تركز على التفاوض غير المباشر مع الولايات المتحدة. وأتت تصريحاته في سياق مقابلة صحافية أُجريت في 13 مارس (آذار) الحالي.

وقال عراقجي في المقابلة إن «عدم التفاوض مع أميركا ليس استراتيجيتنا... لا نرفض التفاوض مع الولايات المتحدة بشكل مطلق، لكن نرفض التفاوض تحت الضغط».

وأضاف: «عندما نقول إننا لا نتفاوض مع أميركا، فذلك ليس عناداً، بل موقف يستند إلى تجارب سابقة ومعطيات واقعية»، معرباً عن اعتقاده «أنه في ظل الظروف الحالية، لا يمكن الدخول في مفاوضات مع أميركا، إلا إذا تغيرت بعض المعطيات الأساسية».

وبشأن رفض المرشد الإيراني علي خامنئي لخوض المفاوضات، قال عراقجي إنه «يرى ألا مبرر منطقي للدخول في مفاوضات مباشرة مع واشنطن، في ظل سياسة الضغوط القصوى».

وأوضح عراقجي: «لطالما تجنبنا الحرب. نحن مستعدون لها ولا نخشاها، لكننا لا نرغب فيها، وهذا أمر واضح»، وتابع: «الجمهورية الإسلامية، خصوصاً في السنوات الأخيرة، أثبتت أننا لا نسعى إلى الحرب، رغم جاهزيتنا لأي احتمال. ندرك تماماً أن الحرب مكلفة وخطيرة وتحمل خسائر فادحة».

ونوه عراقجي بأن «السياسة الخارجية الإيرانية تتركز على الدبلوماسية، وتجنب الصراعات المسلحة، إلا في الحالات التي تكون فيها المواجهة العسكرية أمراً لا مفر منه، وتخضع لظروفها الخاصة».

والتز وويتكوف و يتحدثان للصحافيين خارج البيت الأبيض في 4 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تحذير أميركي

وأكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأحد، أن واشنطن تسعى إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، وليس مجرد الحد من تخصيب اليورانيوم.

وقال والتز خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»: «نريد تفكيكاً كاملاً. يتعين على إيران التخلي عن برنامجها بطريقة يمكن للعالم أجمع أن يراها».

وتابع: «مثلما قال الرئيس ترمب، فإن الوضع يقترب من ذروته. جميع الخيارات مطروحة، وحان الوقت لإيران للتخلي تماماً عن رغبتها في امتلاك سلاح نووي».

وأضاف: «لن يُسمح لها بامتلاك برنامج أسلحة نووية، بما في ذلك التسلح النووي وبرنامج الصواريخ الاستراتيجية».

وأضاف: «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، وحان الوقت لإيران للتخلي تماماً عن طموحاتها النووية».

وحذر من: «لو امتلكت إيران أسلحة نووية، فسينفجر الشرق الأوسط في سباق تسلح، وهذا أمر غير مقبول تماماً لأمننا القومي». لكنه أشار إلى أن «بالطبع، لا تزال هناك فرص للدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران».

أتت تحذيرات والتز، بعدما قال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، الجمعة، إنّ هدف ترمب هو تجنّب نزاع عسكري عبر إقامة علاقة ثقة مع إيران. وشدّد على أنّ الرسالة لم تكن تهديداً.

وأضاف لقناة «فوكس نيوز»: «لسنا بحاجة إلى حل كل شيء عسكرياً»، وأضاف: «رسالتنا لإيران هي: دعونا نجلس معاً ونرى ما إذا كان بإمكاننا، من خلال الحوار والدبلوماسية، الوصول إلى الحل الصحيح. إذا استطعنا، فنحن مستعدون لذلك. وإذا لم نستطع، فإن البديل ليس خياراً جيداً».

وعاود ترمب العمل باستراتيجية «الضغوط القصوى» التي اتبعها في ولايته الأولى وتتضمن جهوداً لخفض صادرات إيران النفطية إلى الصفر. وفرضت الولايات المتحدة أربع جولات من العقوبات على مبيعات النفط الإيرانية منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني).

وتقوم طهران منذ أبريل (نيسان) 2021، وحتى الآن، بمراكمة اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء تصل 60 في المائة، أي ما يقرب من 90 في المائة اللازمة لتصنيع أسلحة نووية، وأعلى بكثير من الحد الأقصى المنصوص عليه في الاتفاق وهو 3.67 في المائة.

وبينما تقول إيران إن أهدافها سلمية تماماً، وإن لها الحق في التخصيب إلى مستويات عالية لأغراض مدنية، تقول القوى الغربية إنه لا يوجد تفسيرٌ مدنيٌّ موثوقٌ للتخصيب إلى هذا المستوى، وتقول «الذرية الدولية» إنه لم تفعل أي دولة ذلك دون إنتاج قنبلة نووية. وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الشهر الماضي، إن الوقت ينفد أمام التوصل إلى اتفاق لكبح البرنامج النووي الإيراني، وذلك مع مواصلة طهران تسريع تخصيب اليورانيوم إلى ما يقرب من درجة صنع الأسلحة.

القيادة المركزية الأميركية تستعرض قوتها في الشرق الأوسط بمهمة قاذفات «بي - 52» الاستراتيجية الشهر الماضي (سنتكوم)

وحذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضرباتٍ كبيرةً ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّة حالة الضعف التي تمر بها إيران.

ومنذ توليه مهامه في يناير الماضي، أثار ترمب، عدة مرات، احتمال اللجوء إلى ضربة عسكرية أو تأييد إجراء إسرائيلي لقصف إيران، لكنه قال إنه يُفضّل إبرام صفقة مع إيران تمنعها من تطوير سلاح نووي.

وتجد طهران نفسها أمام خيار التفاوض مع ترمب، وسط انتكاسات لنفوذها الإقليمي وسخط داخلي مزداد بسبب الاقتصاد. ويؤكد المحللون أن طهران مضطرة للتفاوض مع ترمب، خصوصاً بعد تراجع «محور المقاومة»؛ نتيجة تفكك حلفائها، وسقوط الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني.

ويرى ترمب أن تراجع القوة العسكرية الإيرانية جعلها في موقع دفاعي ضعيف؛ ما يزيد من احتمال لجوئها إلى طاولة المفاوضات، بدلاً من التصعيد العسكري.

تأهب عسكري

وتجري إيران استعدادات عسكرية شملت تشغيل أجهزة رادار جديدة ومناورات وتدشين صواريخ جديدة. والسبت كشف «الحرس الثوري الإيراني» عن أنظمة صاروخية جديدة في ثلاث جزر إماراتية محتلة (أبو موسي وطنب الكبرى وطنب الصغرى)، وقال إنها قادرة على استهداف «قواعد وسفن وأصول العدو» القريبة.

وقال قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنكسيري، اليوم الاثنين، إن الجاهزية القتالية وتعزيز القدرات العسكرية «يمثلان أولوية قصوى» وفقاً لأوامر المرشد علي خامنئي.

قوات «الحرس الثوري» تعرض صواريخ كروز بحرية في جزيرة أبو موسى (التلفزيون الرسمي الإيراني)

وقال قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، كيومرث حيدري، الاثنين، إن «قواته تحافظ على الجاهزية والقدرة القتالية الكاملة»، وأضاف: «نحن في حالة استعداد دائم لمواجهة أي تهديد أو تحدٍ محتمل... لن نتحمل أي تهديد يمس الأمن القومي الإيراني».

وأضاف حيدري خلال زيارة تفقدية للحدود الغربية أن «الحدود تمثل خطاً أحمر بالنسبة لنا، وتأمينها يعدّ أولوية قصوى للقوة البرية في الجيش الإيراني».


مقالات ذات صلة

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)
شؤون إقليمية السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

تعرَّض الرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر (تشرين الأول) للترهيب «من جانب أفراد قدَّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)
شؤون إقليمية شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تقرير: لقاء بين مجتبى خامنئي ورضائي لبحث شروط إنهاء الحرب

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مع المرشد الايراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.

عاجل لجنة الانتخابات المركزية: حزب نتنياهو يحصل على 21.7 % من الأصوات حتى الآن مقابل 15,7% لحزب آيزنكوت