أمير الكويت يؤكد عودة الحياة البرلمانية «في ثوب جديد»

أكّد أنه «لا وحدة وطنية من دون ترسيخ الهوية»

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح خلال توجيه خطاب إلى شعبه بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك (كونا)
أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح خلال توجيه خطاب إلى شعبه بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك (كونا)
TT

أمير الكويت يؤكد عودة الحياة البرلمانية «في ثوب جديد»

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح خلال توجيه خطاب إلى شعبه بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك (كونا)
أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح خلال توجيه خطاب إلى شعبه بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك (كونا)

أكد أمير الكويت عزمه على إعادة النظر في تعليق الحياة البرلمانية في الكويت بعد نحو أقلّ من عام على حلّ مجلس الأمة (البرلمان) وتعليق بعض بنود الدستور في البلاد لمدة لا تزيد على 4 سنوات.

وفي خطاب له بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، قال أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، مساء اليوم (الأحد)، إن تعطيل بعض مواد الدستور جاء لعلاج «مرض عضال أصاب جسم الممارسة الديمقراطية فأهلكها، وستتم إعادة هذه الممارسة في ثوبها الجديد».

وهاجم من أسمّاهم «دعاة الفرقة ومثيري الفتنة» الذين «يحاولون من خلال ملف الجنسية خلط الأوراق وترويج الإشاعات وتحريف الأقوال بهدف شقّ وحدة الصف وإحداث التذمر والتشكيك في القرارات المتخذة بهذا الملف».

مؤكداً على حرصه «على الموازنة والمواءمة بين الحزم في كل ما يمسّ الوحدة الوطنية وتحقيق العدالة في قضايا الجنسية، وأن التعامل وفق القانون بعيداً عن المزايدات والضغوط السياسية».

وأكد الشيخ مشعل الأحمد أنه «لا وحدة وطنية من دون ترسيخ الهوية، فالهوية الوطنية في قمة أولوياتنا، فهي لكل كويتي أصيل يحرص على تقدم وطنه وإعلاء شأنه، وهي تشكل قوتنا باعتبارها السياج الذي يحمي الكويت والحصن الحصين لمجابهة الشدائد وتحدي الصعوبات والتهديدات».

كما دعا المواطنين إلى التحلي بالصبر «فيما يتعلق بالإصلاح والبناء وتصحيح المسار، فما دمر كثير، وما عبث به خطير».

ودعا أمير الكويت المواطنين «لإشاعة روح المحبة والتفاؤل والتسامح والتفاهم والبعد عن كافة الممارسات الخاطئة التي تهدد الوحدة الوطنية».

كما دعا إلى تجنيب «الشعوب الكوارث والمحن، وأن تقف الصراعات والنزاعات وتحفظ الدماء، وأن يلتزم الجميع بالثوابت والمواثيق الدولية، وأن يتم تغليب صوت الحكمة ومنطق العقل ليحلّ الأمن والسلام على الجميع».

وقال الشيخ مشعل الأحمد إنه «مما أثلج الصدر وأفرح النفس وأسعد الخاطر ردود الأفعال التي صدرت من أهل الكويت الأوفياء المخلصين تجاه ما اتخذناه من قرارات إصلاحية حيث أيّدوها خلال استقبالنا لهم ولقاءاتنا بهم».

مضيفاً: «أتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان لكل من تمت مقابلته، والشكر موصول كذلك لكل من تفاعل معها وأبدى رأيه الوطني الصادق الحرّ، سواء بالكتابة أو بكافة وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبرت هذه الآراء عن صدق المشاعر ونبلها، وأكدت الولاء والانتماء والحب للكويت وأهلها».

وسأل الله العون في أن «نسلم الكويت لأهلها الأصليين نظيفة خالية من الشوائب التي علقت بها، مؤكدين أن تعطيل بعض مواد الدستور إنما كان لعلاج مرض عضال أصاب جسم الممارسة الديمقراطية فأهلكها، وسيتم إعادة هذه الممارسة في ثوبها الجديد».

وقال: «أود القول إن دعاة الفرقة ومثيري الفتنة يحاولون من خلال ملف الجنسية خلط الأوراق وترويج الإشاعات وتحريف الأقوال بهدف شقّ وحدة الصف وإحداث التذمر والتشكيك في القرارات المتخذة بهذا الملف، مؤكداً في خطابي هذا حرصنا على الموازنة والمواءمة بين الحزم في كل ما يمس الوحدة الوطنية وتحقيق العدالة في قضايا الجنسية، وأن التعامل وفق القانون بعيداً عن المزايدات والضغوط السياسية، آخذين بعين الاعتبار إقامة التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الأبعاد الإنسانية والمعيشية حريصين على المصارحة والمكاشفة ليعلم الجميع الحقيقة ويقطع الشك وسوء الظن».

وأكد الشيخ مشعل الأحمد أنه «لا وحدة وطنية من دون ترسيخ الهوية، فالهوية الوطنية في قمة أولوياتنا، فهي لكل كويتي أصيل يحرص على تقدم وطنه وإعلاء شأنه، وهي تشكل قوتنا باعتبارها السياج الذي يحمي الكويت والحصن الحصين لمجابهة الشدائد وتحدي الصعوبات والتهديدات».

وأضاف: «ستظل وصيتي لكم التمسك بمكتسباتنا الوطنية ونهجنا الديمقراطي ومرجعيتنا الدستورية وبما توارثناه عن أسلافنا من الصفات والأفعال الحميدة، مؤكدين السير على نهج الإصلاح وتعزيز الاستقرار وإعلاء المصالح العليا للبلاد، ومستمرين في مكافحة الفساد والتصدي لكل من يحاول العبث بأمن الوطن واستقراره والإضرار بمصالح المواطنين».

وقال أمير الكويت: «انطلاقاً من المسؤولية الجسيمة والأمانة العظيمة الملقاة على عاتقنا، فإننا نتابع باهتمام شديد أعمال أجهزة الدولة، حيث نوجه ونراقب ونتابع ونحاسب، وإنه في سبيل تحقيق الطموحات والإنجازات فإننا نوجه الحكومة إلى الإسراع في تنفيذ كافة مشاريع الدولة التنموية، وعلى وجه الخصوص الصحية والتعليمية والإسكانية والانتهاء من إعداد التشريعات والقوانين التي يتلمس المواطنون من تطبيقها حرص الحكومة على مصالح الوطن ومصالحهم، وكذلك متابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بهدف تحقيق الشراكة الاستراتيجية».

مؤكداً قدرة الكويتيين «على تجاوز التحديات، وقد أثبت التاريخ ذلك»، وقال: «نحن متفائلون بغد مشرق لوطننا العزيز، ستتوالى وتتحقق فيه الإنجازات والتطلعات وفق ترتيب أولويات تنموية طموحة تحدث نقلة نوعية لن تتوقف - بإذن الله - في كافة مسارات التنمية المستدامة، وتتسم بالكفاءة والجودة وتعزز التنوع الاقتصادي والاستقرار المالي، وتؤدي إلى تخفيض وترشيد المصروفات العامة، في ظل بيئة تقوم على تنوع مصادر الدخل والتقليل من الاعتماد على النفط وإشراك القطاع الخاص المحلي والعالمي في مشاريع الدولة».

كما دعا المواطنين إلى التحلي بالصبر «فيما يتعلق بالإصلاح والبناء وتصحيح المسار، فما دمر كثير وما عبث به خطير».

وقال: «في هذا المقام، أبثّ إليكم جميعاً رسالة اطمئنان بأن السلبيات مدبرة والإنجازات مقبلة، وعلينا التمهل قليلاً لنجني ثمارها قريباً».

وفي الشأن الخارجي، قال الشيخ مشعل الأحمد: «ستبقى دولة الكويت على نهجها الدبلوماسي مع الدول الشقيقة والصديقة وقضاياها المشتركة بمواقفها الثابتة التي تعلي الحق وتقف في وجه الظلم، وستظل القضية الفلسطينية متصدرة قائمة أولويات سياستها الخارجية، وإن دولة الكويت على موقفها المبدئي الداعم لحق الشعب الفلسطيني الشقيق لنيل كافة حقوقه المشروعة... مؤكدين استمرار دورها ونهجها الريادي في مختلف القضايا الإنسانية ودعم ومساندة الدول الشقيقة والصديقة في مواجهة الكوارث والأزمات، وحرصها على مواءمة تشريعاتها الوطنية مع التزاماتها الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان».

وحذّر مجدداً من المسّ بالوحدة الوطنية، وقال: «حذرنا في أكثر من مناسبة - وما زلنا نحذر - من أن الأخطار محيطة بنا، وأن الحكمة تقتضي إدراك عظم المسؤولية وحجمها، ما يتطلب من الجميع التمسك بالوحدة الوطنية والعمل بروح المسؤولية للحفاظ على أمن الوطن واستقراره، مبتعدين عن كل ما يضرّ مصالحه ومصالح المواطنين وعن إضاعة الوقت والتجاذبات والاختلافات التي لا فائدة منها وعن الاستماع للمنصات والحسابات الوهمية والأصوات الشاذة الدخيلة التي تريد الفساد في البلاد، مع تأكيدنا على ضرورة استشعار نعمتي الأمن والأمان وحرية الرأي والتعبير دون انتهاك نطاقها وتجاوز حدودها».

وأضاف: «كما نوجه إلى أن نكون صفاً واحداً نحمي الكويت وأهلها من كل مكروه وسوء، متسلحين بالتعاضد والتعاون والتكاتف، نمد لكم يد العون والنصح والإرشاد، حامين لواء احترام القانون وتطبيقه، حازمين في التصدي لكل محاولات شق الوحدة الوطنية، مستذكرين أن الكويت هي الأمانة والبقاء والوجود، مؤكدين على الحكومة بأن ما تضمنه خطابنا هذا من مسائل وأمور إنما هي توجيهات، وعليها تذليل كافة الصعوبات لتنفيذها، ونتطلع إلى وضعها موضع التنفيذ في القريب العاجل».



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.