بين السرعة والمتانة: مراجعة لأحدث تقنيات التخزين فائقة السعة

تبريد فعال وأداء موثوق وإدارة متقدمة للبيانات... للكمبيوترات المحمولة والمكتبية ولنقل البيانات في البيئة الصعبة

بين السرعة والمتانة: مراجعة لأحدث تقنيات التخزين فائقة السعة
TT
20

بين السرعة والمتانة: مراجعة لأحدث تقنيات التخزين فائقة السعة

بين السرعة والمتانة: مراجعة لأحدث تقنيات التخزين فائقة السعة

في عالم يتسارع فيه تدفق البيانات، يصبح اختيار حلول التخزين المناسبة أمراً بالغ الأهمية. ونقدم في هذا الموضوع مراجعتين لوحدتي تخزين حديثتين اختبرتهما «الشرق الأوسط»، كل منهما مصممة لتلبية احتياجات محددة للمستخدمين. نبدأ بوحدة التخزين الداخلية «ويسترن ديجيتال غرين إس إن 3000 2 تيرابايت» (WD Green SN3000 2TB) المثالية لتعزيز أداء الكمبيوترات الشخصية وأجهزة الألعاب. هذه الوحدة فائقة السرعة تضمن تجربة سلسة للمستخدمين الذين يتعاملون مع الملفات الكبيرة والبرامج كثيفة الموارد، من تحرير عروض الفيديو بالدقة الفائقة إلى تشغيل أحدث الألعاب.

ثم ننتقل إلى وحدة التخزين المحمولة «ساندسيك إكستريم بورتابل إس إس دي 8 تيرابايت» (SanDisk Extreme Portable SSD 8TB) المثالية للمستخدمين الذين يحتاجون إلى مساحة تخزين ضخمة في تصميم محمول ومتين. وتتميز هذه الوحدة بسرعات نقل بيانات عالية وتوفر حماية متقدمة للبيانات ومقاومة للبلل والغبار، وهي مناسبة للمصورين الفوتوغرافيين ومصوري الفيديو ومن يبحث عن وحدة تخزين موثوقة أثناء التنقل.

كفاءة فائقة بحرارة منخفضة

ونذكر كذلك وحدة «ويسترن ديجيتال غرين إس إن 3000» التي تعمل بتقنية «NVME» وبأبعاد M.2 2280 التي يمكن وضعها داخل الكمبيوتر المحمول أو المكتبي لزيادة السعة التخزينية.

وتعدُّ الوحدة خياراً مناسباً للمستخدمين الذين يحتاجون إلى أداء مرتفع السرعة لتشغيل البرامج أو الألعاب أو لنقل الملفات الكبيرة، ذلك أنها توفر سرعات قراءة وكتابة فائقة (تدعم الوحدة سرعات قراءة تصل إلى 5000 غيغابايت في الثانية الواحدة وسرعات كتابة تصل إلى 4200 ميغابايت في الثانية) مع دعم تقنية «بي سي آي إي 4» واستخدام 4 قنوات داخلية (PCIe 4x4)، مع دعمها العمل عبر تقنية «بي سي آي إي 3». هذا الأمر يجعلها مثالية للمستخدمين الذين يعملون مع عروض الفيديو أو الصور فاقة الدقة.

كما تتميز الوحدة بكفاءة عالية في استهلاك الطاقة مما يساعد على إطالة عمر البطارية في الكمبيوترات المحمولة. كما أنها تولد حرارة منخفضة مما يساعد على الحفاظ على استقرار النظام.

وتقدم الوحدة برنامج «لوحة معلومات ويسترن ديجيتال إس إس دي» الذي يتيح للمستخدمين مراقبة أداء الوحدة وإدارتها بسهولة، إضافة إلى دعمها كتابة المعلومات عليها بكفاءة تصل إلى 250 تيرابايت خلال مدة استخدامها (أو 1.75 مليون ساعة استخدام، ما يعادل 199 عاما ونصف). ويبلغ وزن الوحدة 5.4 غرام فقط وتبلغ سماكتها 2.38 مليمتر وهي متوافرة بسعر 450 ريالاً سعودياً (120 دولاراً أميركياً).

مساحة تخزين ضخمة في حجم صغير

أما إن أردت الحصول على مستويات أداء مرتفعة وحماية كبيرة للبيانات لملفاتك الموجودة على كمبيوترك الشخصي (بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» أو هاتفك الجوال بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»، فنذكر وحدة «ساندسيك إكستريم بورتابل إس إس دي 8 تيرابايت» التي تستطيع قراءة البيانات بسرعة 1050 ميغابايت و1000 ميغابايت للكتابة.

وتم اختبار نقل 1000 غيغابايت من البيانات، ولم ترتفع درجة حرارة الوحدة أكثر من 42 درجة مئوية. ويمكن وصل الوحدة بالهاتف الجوال عبر منفذ «يو إس بي تايب سي» من خلال سلك موجود في العبوة، أو يمكن وصلها بالكمبيوتر الشخصي باستخدام مهايئ خاص يقدم منفذ «يو إس بي تايب إيه» القياسي دون الحاجة إلى استخدام مصدر طاقة خارجي، مع سهولة تعليقها بالحقيبة أو بحلقة المفاتيح عبر منطقة مفرغة خاصة.

ولا تقتصر فائدة هذه الوحدة على نقل البيانات فحسب، بل يمكن استخدامها أيضاً لتشغيل التطبيقات والألعاب مباشرة، مما يوفر مساحة تخزين على جهازك الرئيسي. هذه الميزة تجعلها مناسبة للمستخدمين الذين يحتاجون إلى مساحة تخزين إضافية للألعاب أو تطبيقات تحرير عروض الفيديو.

وتم تصميم الوحدة لتتحمل الظروف القاسية. فبالإضافة إلى مقاومتها للبلل والغبار وفقا لمعيار IP65، تتميز بتصميم متين يحميها من الصدمات والاهتزازات من مسافات تصل إلى 3 أمتار، مما يجعلها مناسبة للمصورين الفوتوغرافيين ومصوري الفيديو الذين يعملون أثناء التنقل.

كما تقدم الوحدة برنامجاً لإدارة البيانات يتيح للمستخدمين نسخ الملفات احتياطياً واستعادتها بسهولة، إضافة إلى تقديم أدوات لتشفير الملفات وحمايتها من الوصول غير المصرح به بتقنية AES 256-bit. ويبلغ وزن الوحدة 52 غراماً فقط مما يسهل حملها أينما ذهب المستخدم، وهي متوافرة بسعر 2060 ريالاً سعودياً (نحو 550 دولاراً).


مقالات ذات صلة

بأقل من نصف سعره... عرض فستان زفاف ميلانيا ترمب للبيع على الإنترنت

يوميات الشرق فستان زفاف السيدة الأولى ميلانيا ترمب معروض للبيع عبر الإنترنت (إيباي)

بأقل من نصف سعره... عرض فستان زفاف ميلانيا ترمب للبيع على الإنترنت

يُعرض فستان زفاف ميلانيا ترمب للبيع على الإنترنت بأقل من نصف سعره الأصلي، لكنه يبدو مختلفاً تماماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السورية في ساحة الأمويين بدمشق (أ.ف.ب)

مُنظمة: انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد في سوريا

قالت مُنظمة مراقبة الإنترنت (نت بلوكس)، في ساعة مبكرة من يوم الثلاثاء، إنها رصدت انقطاعاً للإنترنت في أنحاء سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
تكنولوجيا تخسر شركة أبل أكثر من مليار دولار سنوياً في منصة البث الرقمي «أبل تي في+» (رويترز)

شركة أبل تخسر مليار دولار سنوياً في منصتها للبث الرقمي

قال موقع «ذا إنفورميشن»، نقلاً عن مصدرين مطلعين، اليوم الخميس، إن شركة أبل تخسر أكثر من مليار دولار سنوياً في منصة البث الرقمي «أبل تي في+».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير (د.ب.أ)

الرئيس الألماني ينتقد «فقدان التأمل» على وسائل التواصل

أعرب الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير عن قلقه بشأن عواقب تغير وسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق اتركوا الحيوانات البرّية في حالها (غيتي)

جدل لخَطْف مؤثِّرة أميركية صغير «الومبت» من أمّه في أستراليا

تعرَّضت المؤثِّرة الأميركية سام جونز لانتقادات حادة بعد نشرها مقطع فيديو تظهر فيه وهي تخطف صغير حيوان «الومبت» البرّي من أمّه المذعورة في أستراليا...

«الشرق الأوسط» (لندن)

في جزء من الثانية... «هارت» يولد صوراً عالية الجودة عبر الذكاء الاصطناعي

مزج الباحثون بين نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية لإنشاء أداة سريعة تنتج صوراً بدقة عالية (Christine Daniloff, MIT)
مزج الباحثون بين نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية لإنشاء أداة سريعة تنتج صوراً بدقة عالية (Christine Daniloff, MIT)
TT
20

في جزء من الثانية... «هارت» يولد صوراً عالية الجودة عبر الذكاء الاصطناعي

مزج الباحثون بين نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية لإنشاء أداة سريعة تنتج صوراً بدقة عالية (Christine Daniloff, MIT)
مزج الباحثون بين نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية لإنشاء أداة سريعة تنتج صوراً بدقة عالية (Christine Daniloff, MIT)

يُعدُّ توليد صور عالية الجودة بكفاءة تحدياً بالغ الأهمية، خصوصاً للتطبيقات، مثل تدريب السيارات ذاتية القيادة، أو تصميم بيئات ألعاب الفيديو، أو محاكاة سيناريوهات العالم الحقيقي. وفي حين حققت نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً كبيراً في توليد الصور، لا تزال الطرق الحالية تواجه مفاضلة بين السرعة والجودة.

نماذج الانتشار (Diffusion Models)، مثل تلك المستخدمة في «DALL-E» و«Stable Diffusion»، تنتج صوراً واقعية مذهلة، لكنها تتطلب قوة حاسوبية كبيرة ووقتاً طويلاً. من ناحية أخرى، النماذج الانحدارية الذاتية (Autoregressive Models) المشابهة لتلك المستخدمة في نماذج اللغة الكبيرة مثل «تشات جي بي تي» (ChatGPT) تولد الصور بسرعة، لكنها غالباً ما تعاني مع التفاصيل الدقيقة، ما يؤدي إلى نتائج مشوهة أو ضبابية. الآن، طور فريق من الباحثين من معهد «ماساتشوستس للتكنولوجيا» (MIT) وشركة «إنفيديا» (NVIDIA) حلّاً مبتكراً يُدعى «هارت» (HART) وهو نموذج ذكاء اصطناعي جديد يجمع بين مزايا الطريقتين لتقديم صور عالية الجودة بسرعات غير مسبوقة.

أفضل ما في الطريقتين

يعمل «HART» على مبدأ بسيط لكنه قوي. أولاً، يقوم النموذج برسم الخطوط العريضة للصورة بسرعة، ثم يقوم نموذج انتشار صغير بتنقيح التفاصيل، فماذا يعني ذلك؟

يوضح هاوتيان تانغ، طالب الدكتوراه في «MIT»، والمؤلف الرئيسي المشارك للبحث، الأمر بهذه العبارة: «تخيَّل الأمر مثل الرسم». ويتابع: «إذا غطّيت اللوحة كلها دفعة واحدة، فقد تبدو النتيجة خاماً. لكن إذا بدأت برسم عام، ثم نقحته بضربات فرشاة أصغر وأدق، تصبح الصورة النهائية أكثر إتقاناً».

تعمل نماذج الانتشار التقليدية عن طريق إزالة الضوضاء من الصورة خطوة بخطوة حتى تظهر صورة واضحة. وهذه العملية تضمن دقة عالية لكنها بطيئة وتستهلك موارد كبيرة. في المقابل، تولد نماذج «هارت» (HART) الصور بشكل تسلسلي، متنبئة بأجزاء صغيرة في كل مرة. وفي حين تكون أسرع، فإنها غالباً ما تفقد تفاصيل مهمة بسبب الضغط.

يملأ «HART» هذه الفجوة باستخدام نموذج انحدار ذاتي للتعامل مع الجزء الأكبر من توليد الصورة، ثم تطبيق نموذج انتشار خفيف فقط لتحسين التفاصيل المتبقية، أي تلك العناصر الدقيقة التي تجعل الصورة حية مثل ملمس الشعر، وبريق العين، أو الحواف الدقيقة للأجسام.

يتميز نموذج «HART» الجديد بقدرته على إنتاج صور بجودة تعادل أو تفوق أحدث نماذج الانتشار لكن بسرعة أعلى بتسع مرات (MIT)
يتميز نموذج «HART» الجديد بقدرته على إنتاج صور بجودة تعادل أو تفوق أحدث نماذج الانتشار لكن بسرعة أعلى بتسع مرات (MIT)

السرعة دون التضحية بالجودة

من أكثر إنجازات «HART» إثارة للإعجاب هي كفاءته. وفي حين تتطلب نماذج الانتشار الحديثة مليارات المعلمات وعشرات الخطوات للتنقيح، يُحقق «هارت» نتائج مماثلة أو حتى أفضل بجزء بسيط من التكلفة الحاسوبية.

في الاختبارات، أنتج «HART» صوراً أسرع بتسع مرات من نماذج الانتشار الرائدة، مع الحفاظ على مستوى التفاصيل نفسه. والأكثر إثارة، أنه يفعل ذلك باستخدام طاقة حاسوبية أقل بنسبة 31 في المائة، ما يجعله قابلاً للتشغيل على أجهزة المستهلك العادية، مثل أجهزة اللابتوب أو الهواتف الذكية.

يقول تانغ: «نموذج الانتشار في (HART) لديه مهمة أبسط بكثير... فهو يحتاج فقط لتصحيح التفاصيل الدقيقة، وليس الصورة بأكملها، ما يجعل العملية أكثر كفاءة».

فتح آفاق جديدة

تمتد آثار «HART» إلى ما هو أبعد من مجرد توليد صور أسرع. تصميمه الهجين يجعله شديد التكيف للدمج مع أنظمة الذكاء الاصطناعي متعددة الوسائط، مثل نماذج الرؤية واللغة التي يُمكنها تفسير وتوليد النصوص والصور معاً.

تخيَّل أن تطلب من مساعد ذكي أن يرشدك خلال تجميع قطعة أثاث، مع عرض مرئي لكل خطوة في الوقت الفعلي، أو فكِّر في سيارات ذاتية القيادة يتم تدريبها في بيئات افتراضية فائقة الواقعية، تتعلم تجنب المخاطر غير المتوقعة، قبل أن تصل حتى إلى الطريق. سرعة ودقة «HART» مكَّنَتا من جعل هذه التطبيقات ليست ممكنة فحسب، بل عملية أيضاً.

في المستقبل، يُخطط الباحثون لتوسيع قدرات «HART»، لتشمل توليد الفيديو وتركيب الصوت، مستفيدين من تصميمه القابل للتوسع لمهام أكثر تعقيداً.

خطوة نحو ذكاء اصطناعي أذكى

يُمثل «HART» قفزة كبيرة إلى الأمام في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، مبرهناً على أن السرعة والجودة يجب ألا يكونا متناقضين. من خلال الجمع الذكي بين نقاط قوة النماذج الانحدارية الذاتية ونماذج الانتشار، يفتح الباحثون أبواباً جديدة لتوليد الصور عالية الدقة في الوقت الفعلي، ما يقربنا من مستقبل يمكن فيه للذكاء الاصطناعي أن يدمج الإبداع والكفاءة بسلاسة.

هذا البحث، المدعوم من مختبر «MIT-IBM Watson» للذكاء الاصطناعي، ومركز «MIT» و«Amazon للعلوم»، ومؤسسة «العلوم الوطنية الأميركية»، سيُعرض في المؤتمر الدولي حول التمثيلات التعليمية. ومع مزيد من التطوير، قد يصبح «HART» قريباً حجر الزاوية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي من الجيل التالي، ما يُعيد تشكيل طريقة تفاعلنا مع الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه.