نيابة إسطنبول تبدأ التحقيق مع إمام أوغلو بتهم الفساد والإرهاب

زيادة العنف والاعتقالات... وباباجان حذر إردوغان من قمع الاحتجاجات

امرأة تركية ترفع صورة لإمام أوغلو ومصطفى كمال أتاتورك أمام حواجز الشرطة (رويترز)
امرأة تركية ترفع صورة لإمام أوغلو ومصطفى كمال أتاتورك أمام حواجز الشرطة (رويترز)
TT

نيابة إسطنبول تبدأ التحقيق مع إمام أوغلو بتهم الفساد والإرهاب

امرأة تركية ترفع صورة لإمام أوغلو ومصطفى كمال أتاتورك أمام حواجز الشرطة (رويترز)
امرأة تركية ترفع صورة لإمام أوغلو ومصطفى كمال أتاتورك أمام حواجز الشرطة (رويترز)

وسط توتر حاد واحتجاجات عنيفة، أُحيل رئيس بلدية إسطنبول المعتقَل، أكرم إمام أوغلو، إلى النيابة العامة للتحقيق معه في الاتهامات بالفساد ومساعدة منظمة إرهابية، بعد انتهاء التحقيقات معه بقسم الشرطة على مدى يومين.

ويواجه إمام أوغلو، الذي خضع للتحقيق الثاني بعد 4 أيام من احتجازه بمديرية أمن إسطنبول، تهمة الإرهاب، على خلفية مساعدته اتحاد المجتمعات الكردستانية التابع لحزب العمال الكردستاني على إدخال بعض أعضائه في البلديات عبر «المصالحة الحضرية». ونفى وجود أي علاقة له أو أي من أفراد عائلته بأي نشاط أو منظمة إرهابية، مؤكداً أنه لا أحد يحب وطنه أكثر منه، وأنه يعتقد أن هذا السؤال «غير أخلاقي ومتعمد».

إفادة في تحقيق الإرهاب

وبحسب ما نقل محامو إمام أوغلو، فإنه أكد في إفادته أنه سيسعى بكل حزم للحصول على حقوقه القانونية على أعلى مستوى ضد «أولئك الذين تصرفوا عمداً ضده». ورفض إمام أوغلو بشدة أقوال الشهود السريين في التحقيق، قائلاً إنها «مليئة بجمل رديئة المستوى، وكاذبة تماماً، وتشهيرية، ومختلقة، ومهينة لكرامة الأشخاص المعنيين، وإنه يشعر بالأسف الشديد ويدين حقيقة أن القضاء التركي الكبير اختار مثل هذا الأسلوب من الشهود السريين وواجه به رئيس بلدية إسطنبول التي يبلغ عدد سكانها 16 مليون نسمة، والذي فاز في الانتخابات 3 مرات (انتخابات 2019 وإعادتها وانتخابات 2024) بمعدلات تصويت تاريخية».

الشرطة التركية أغلقت محيط مجمع محاكم تشاغليان منذ صباح السبت قبل وصول إمام أوغلو للتحقيق معه (رويترز)

وأضاف: «سأبذل قصارى جهدي لضمان أن تفهم أمتنا هذه العملية التي أصبحت تشكل تهديداً كبيراً لبلدنا، أشعر بقوة أمتنا خلفي أكثر بمليون مرة. لا أستطيع حتى وصف شجاعتي. هناك من يعتقد أن لديه الحق في فعل أي شيء لحماية مقعده (في إشارة إلى الرئيس رجب طيب إردوغان)، من الضروري أن تتخلص بلادنا في أقرب وقت ممكن من هذه العقلية التي تعتقد أن الشهادات الجامعية، والممتلكات، والشركات، والمناطق الخضراء، والمدارس، وشواطئ البوسفور هي ملك لها، وإلا فإن مستقبل شعبنا سيكون في خطر».

واستغرقت إفادة إمام أوغلو، التي وقعت في 18 صفحة، 5 ساعات في مديرية أمن إسطنبول، تم نقله بعدها إلى النيابة العامة في مجمع محاكم تشاغلايان، للإدلاء بإفادته أمام المدعي العام لمدينة إسطنبول.

وفرضت قوات الأمن طوقاً أمنياً حول مجمع المحاكم، منذ الصباح الباكر، تحسّباً لتجمع أنصار إمام أوغلو. كما أعلن والي إسطنبول إغلاق جميع الطرق المؤدية إليه حتى الثامنة من صباح الأحد.

رفض الاتهامات بالفساد

وكان إمام أوغلو قد أدلى، الجمعة، بإفادته في تحقيق آخر يتعلق بالفساد. ووقعت إفادته في 121 صفحة، واستغرقت 6 ساعات؛ حيث وجه إليه 28 سؤالاً، ونفى جميع الاتهامات الموجهة إليه. ورفض الرد على الأسئلة المتعلقة بالفساد، وإفادات الشهود السريين، قائلاً: «في الواقع، السبب الوحيد لوجودي هنا هو نموذج للتدخل السياسي والنضال الذي بدأ ضدي؛ حيث أواجه حالياً تدخلاً من أعضاء الحكومة الذين لا يحترمون إرادة الشعب».

وعندما سُئل عما إذا كان لديه أي شيء ليضيفه إلى إفادته، قال إمام أوغلو: «أود أن أعبر عن شعوري بالاستياء الشديد نيابة عن أمتنا ومدينتنا وبلدنا بعد الأسئلة التي طُرحت عليّ، مقارنةً بما شعرت به منذ ساعات احتجازي وحتى الآن».

عناصر من الشرطة تطلق الرصاص المطاطي على المتظاهرين في أنقرة (أ.ف.ب)

وأضاف: «لن أكتفي بالدفاع عن نفسي. أعدكم أمام شعبي بأنني سأطالب بحقوقي القانونية كاملة تجاه هؤلاء الذين وجّهوا إلى هذه التهم، والذين عذبوا 16 مليوناً من سكان إسطنبول خلال فترة اعتقال رئيس بلديتهم، وسأبذل قصارى جهدي لمحاكمتهم. أمامنا كثير من العمل. أولاً، العدالة، ثم الديمقراطية، وبهذه المبادئ، سنصل بجمهورية تركيا القوية إلى القرن الثاني لجمهوريتنا».

وفي رسالة على «إكس» نشرها محاموه، شكر إمام أوغلو مواطنيه الذين خرجوا إلى الشوارع بعشرات الآلاف، على تحرّكهم، وقال: «أنتم تدافعون عن جمهوريتنا، عن الديمقراطية، عن مستقبل تركيا عادلة وإرادة أمتنا».

استمرار الاحتجاجات الحاشدة

واستمرت المظاهرات الحاشدة في 55 ولاية على الأقل من ولايات تركيا الـ81 بمشاركة مئات الآلاف، وشهدت عنفاً من الشرطة التي استخدمت غاز الفلفل وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين دعماً لإمام أوغلو.

صدامات بين الشرطة والمحتجين على احتجاز إمام أوغلو (أ.ف.ب)

ووقعت أعنف مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في مدينة إزمير، غرب تركيا، كما شهدت العاصمة أنقرة كراً وفراً بين الشرطة والمحتجين. وشارك مئات الآلاف في تجمع حاشد بالميدان الرئيسي في إزمير، السبت، رداً على عنف الشرطة خلال تجمعات ليل الجمعة.

وأعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، أنه تم القبض على 343 شخصاً على خلفية الاحتجاجات. وتواصلت عمليات التوقيف طوال ليل الجمعة، وتم القبض على بعض المتظاهرين من منازلهم في كثير من المدن عبر أنحاء البلاد، بما في ذلك إسطنبول وأنقرة وإزمير وأنطاليا.

أوزيل متحدثاً في الحشد أمام بلدية إسطنبول ليل الجمعة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، موجهاً حديثه إلى إردوغان خلال خطاب في تجمع حاشد أمام مبنى بلدية إسطنبول في ميدان ساراتشهانه، إن «300 ألف شخص شاركوا في التجمع أمام البلدية. كان العدد في اليوم الأول 120 ألفاً، ثم ارتفع في اليوم الثاني إلى 160 ألفاً، وأصبح 300 ألف في اليوم الثالث».

وتابع أوزيل: «نظام رجب طيب إردوغان القائم على الاستبداد والقمع والحظر يهتز، ويوشك على الانهيار».

قمع مسيرة للمحامين

وتطرق أوزيل أيضاً إلى فصل المسؤولين التنفيذيين في نقابة المحامين بإسطنبول، قائلاً: «لن تستسلم نقابة المحامين، ولن يستسلم المحامون، ولن يصمت قطاع الدفاع. هذا النضال لن ينتهي، سنستعيد نقابة محامي إسطنبول، وسيستعيدها الديمقراطيون».

وقررت المحكمة الابتدائية في إسطنبول، السبت، إنهاء مهام رئيس نقابة المحامين في إسطنبول إبراهيم كابوغلو وأعضاء مجلس الإدارة، بتهمة «الدعاية الإرهابية».

الشرطة التركية تمنع محامين من السير إلى ميدان تقسيم احتجاجاً على عزل رئيس نقابتهم في إسطنبول ومجلس النقابة (إعلام تركي)

وتدخّلت الشرطة في الاحتجاجات على القرار ضد المحامين الذين أرادوا السير من مقر المحكمة إلى ميدان تقسيم.

باباجان يحذر إردوغان

بدوره، زار رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، علي باباجان، بلدية إسطنبول، السبت، في رسالة تضامن مع إمام أوغلو.

ووجه باباجان، خلال تصريحات مع أوزيل، تحذيراً إلى إردوغان، قائلاً: «لا ينبغي لك أن تتبنّى أسلوباً أو موقفاً أو قراراً من شأنه استفزاز أحد، وبخاصة شبابنا، أو تنقل الميادين إلى نقطة مختلفة».

وقال باباجان إن الشباب يحملون الأمل من أجل ديمقراطية أفضل، وإن أملهم تعرض لضربة قوية بسبب التطورات الأخيرة، مشدداً على أن «الحق في الاحتجاج هو الحق الأكثر جوهرية في الديمقراطيات».

باباجان متحدثاً خلال زيارة تضامنية لبلدية إسطنبول دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وأضاف: «إذا كان القضاء في بلد ما مستقلاً؛ فهذا البلد قوي. شبابنا في الشوارع والميادين، لأنهم كانوا يتوقعون أن تحقق تركيا الديمقراطية يوماً ما. وما حدث هذا الأسبوع واعتقال رئيس بلدية إسطنبول السيد أكرم إمام أوغلو يقوض هذه التوقعات».

ولفت باباجان إلى قرار حزب «الشعب الجمهوري» عقد مؤتمر استثنائي، في 6 أبريل (نيسان) المقبل، بسبب التهديد بتعيين وصي على الحزب، قائلاً: «من غير المقبول أن يواجه حزب الشعب الجمهوري تهديد الوصي. إنه لأمر مُخزٍ للديمقراطية أن تُثير هذا الخوف في حزب المعارضة الرئيسي في البلاد وتُجبره على اتخاذ قرار عقد مؤتمر استثنائي».​


مقالات ذات صلة

تركيا تعتقل عميلَين لـ«الموساد»... أحدهما من أصل فلسطيني

شؤون إقليمية صورة لعميلَي «الموساد» المزعومين وهما التركي من أصل فلسطيني فيصل كريم أوغلو (يميناً) والتركي محمد بوداك دريا (الداخلية التركية)

تركيا تعتقل عميلَين لـ«الموساد»... أحدهما من أصل فلسطيني

ألقت المخابرات التركية القبض على شخصين أحدهما فلسطيني كانا يعملان لمصلحة «الموساد» الإسرائيلي، في عملية مشتركة مع شعبة مكافحة الإرهاب ونيابة إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من قوات الأمن التركي الخاصة خلال عملية في إسطنبول (إعلام تركي)

تركيا: القبض على شبكة تجسس عملت لصالح إيران

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 6 أشخاص بينهم مواطن إيراني للاشتباه بقيامهم بأنشطة تجسس سياسي وعسكري لصالح إيران

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أكد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحاً للرئاسة في 2028 (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب إردوغان يؤكد ترشيحه للرئاسة في 2028

أكد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا ترشيح الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في حي بيشكتاش في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: إمام أوغلو ينتظر قراراً في الطعن على إلغاء شهادته الجامعية

قال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو إن قضية إلغاء شهادته الجامعية هدفها الأساسي منعه من خوض الانتخابات الرئاسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو في أحد التجمعات لدعمه عقب اعتقاله في مارس 2025 (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

تركيا: إمام أوغلو يحصل على جائزة دولية للديمقراطية

حصل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، على جائزة باويل أداموفيتش الدولية، التي تعدّ رمزاً للديمقراطية والكرامة الإنسانية والرغبة في العيش المشترك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.