«فتح» تدعو «حماس» إلى «مغادرة المشهد الحكومي»

المعركة تهدف «لإنهاء الوجود الفلسطيني»

أنصار حركة «فتح» يلوحون بالأعلام الفلسطينية وأعلام الحركة خلال مسيرة لدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة جنين بالضفة الغربية
أنصار حركة «فتح» يلوحون بالأعلام الفلسطينية وأعلام الحركة خلال مسيرة لدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة جنين بالضفة الغربية
TT
20

«فتح» تدعو «حماس» إلى «مغادرة المشهد الحكومي»

أنصار حركة «فتح» يلوحون بالأعلام الفلسطينية وأعلام الحركة خلال مسيرة لدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة جنين بالضفة الغربية
أنصار حركة «فتح» يلوحون بالأعلام الفلسطينية وأعلام الحركة خلال مسيرة لدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة جنين بالضفة الغربية

دعت حركة «فتح»، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حركة «حماس»، السبت، إلى التخلي عن السلطة؛ بهدف حماية «الوجود الفلسطيني» في قطاع غزة.

ودعا الناطق باسم حركة «فتح» في قطاع غزة منذر الحايك «حماس» إلى أن «تغادر المشهد الحكومي، وأن تُدرك تماماً أن المعركة المقبلة هي إنهاء الوجود الفلسطيني». وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على حركة (حماس) أن ترفق بغزة وأطفالها ونسائها ورجالها، ونحذِّر من أيام ثقيلة وقاسية وصعبة قادمة على سكان القطاع».

أنصار حركة «فتح» يلوحون بالأعلام الفلسطينية وأعلام الحركة خلال مسيرة لدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة جنين بالضفة الغربية
أنصار حركة «فتح» يلوحون بالأعلام الفلسطينية وأعلام الحركة خلال مسيرة لدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة جنين بالضفة الغربية

كان الناطق باسم حركة «حماس» عبد اللطيف القانوع قال السبت، إن الحركة تناقش مقترح المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وبعض الأفكار مع الوسطاء، مشيراً إلى أن الاتصالات لم تتوقف لإتمام الاتفاق. وأضاف القانوع، في بيان نشرته الحركة: «جاهزون لأي ترتيبات بشأن إدارة غزة تحظى بالتوافق، ولسنا معنيين أن نكون جزءاً منها... لا طموح لدينا لإدارة غزة، وما يعنينا التوافق الوطني ونحن ملتزمون بمخرجاته». وأكد الناطق باسم «حماس» الموافقة على تشكيل لجنة إسناد مجتمعي في غزة لا تتضمن الحركة.

عناصر من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» (رويترز - أرشيفية)
عناصر من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» (رويترز - أرشيفية)

وشدَّد القانوع على ضرورة ألا تتحوَّل إدارة الرئيس دونالد ترمب لطرف في الحرب، وإنما تمارس الضغط على إسرائيل للعودة لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو المُعطِّل للاتفاق «ويُقدِّم بقاء حكومته على حياة الأسرى».


مقالات ذات صلة

«صحة غزة» تعلن ارتفاع عدد القتلى إلى 896 منذ استئناف إسرائيل ضرباتها على القطاع

المشرق العربي امرأة تنعي جثمان قريبها الذي قُتل بقصف إسرائيلي في مستشفى الأهلي العربي بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«صحة غزة» تعلن ارتفاع عدد القتلى إلى 896 منذ استئناف إسرائيل ضرباتها على القطاع

أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة الجمعة أن 896 شخصاً قُتلوا في القطاع منذ أن استأنفت إسرائيل غاراتها الواسعة النطاق على القطاع في 18 مارس

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي دمار في مدينة غزة اليوم الجمعة (أ.ف.ب)

تفاصيل مفاوضات «هدنة العيد» في غزة

مع اقتراب عيد الفطر، يكثّف الوسطاء من اتصالاتهم مع «حماس» وإسرائيل لمحاولة التوصل إلى اتفاق، وإن كان مرحلياً، يمهّد للوصول إلى وقف دائم للنار في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية موظفون في «الكابيتول» يرفعون لافتة للمطالبة بـ«إنقاذ رفح» قُبيل التصويت على قانون تجميد صفقة السلاح لإسرائيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

إسرائيل قلقة من تدهور التأييد لها بين الديمقراطيين الأميركيين

ثُلث مصوتي الحزب الديمقراطي الأميركي فقط يحملون رأياً إيجابياً تجاه إسرائيل، في مقابل 80 في المائة من الجمهوريين. ويثير هذا المعطى قلقاً كبيراً في تل أبيب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري فلسطينيون خلال احتجاجات مناهضة لـ«حماس» في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «هدنة غزة»: تحركات من الوسطاء نحو «مرحلة انتقالية» لخفض التصعيد

تحركات جديدة للوسطاء بشأن دعم مسار استئناف الهدنة في قطاع غزة وخفض التصعيد، في ظل مواصلة إسرائيل استهداف قيادات بارزة في «حماس».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت (رويترز)

غالانت يدعو لإعطاء أولوية لإعادة الرهائن على تدمير «حماس»

دعا وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت إسرائيل لإعطاء الأولوية لإعادة الرهائن على تدمير «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

سكان ضاحية بيروت يسألون بذهول: هل جددت إسرائيل الحرب؟

سكان نزحوا الى شارع آمن بعد قصف إسرائيلي لمنطقة سكنهم بضاحية بيروت الجنوبية  (أ ب)
سكان نزحوا الى شارع آمن بعد قصف إسرائيلي لمنطقة سكنهم بضاحية بيروت الجنوبية (أ ب)
TT
20

سكان ضاحية بيروت يسألون بذهول: هل جددت إسرائيل الحرب؟

سكان نزحوا الى شارع آمن بعد قصف إسرائيلي لمنطقة سكنهم بضاحية بيروت الجنوبية  (أ ب)
سكان نزحوا الى شارع آمن بعد قصف إسرائيلي لمنطقة سكنهم بضاحية بيروت الجنوبية (أ ب)

عمت الفوضى شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت، فور نشر الجيش الإسرائيلي تحذيره إلى السكان هناك. شهدت المنطقة ازدحاماً مرورياً كثيفاً على مداخلها، وباتت بعض الشوارع شبه مقفلة يملأها الناس بسياراتهم ومشياً على الأقدام.

للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تختبر الضاحية النزوح مرة أخرى. السكان هنا يحاولون الفرار إلى أي مكان يكون أكثر أماناً، تسكن ملامح الخوف والقلق وجوههم. أما المحال التجارية الأساسية فأقفلت أبوابها، في حين أخذ البعض على عاتقه مهمة تسيير السير. وترافق هذا المشهد مع إطلاق نار كثيف لتنبيه الناس وإخلاء المنطقة بسرعة.

الدخان يتصاعد جراء قصف اسرائيلية لضاحية بيروت الجنوبية الجمعة (أ ب)
الدخان يتصاعد جراء قصف اسرائيلية لضاحية بيروت الجنوبية الجمعة (أ ب)

في منطقة السان تريز؛ حيث وقع الاستهداف، أقفلت المدارس أبوابها خوفاً من حصول كارثة إنسانية، ولم يجد الأهل سوى الدراجات النارية وسيلة لأخذ أولادهم من المدارس. أمام إحدى المدارس، يحمل رجل 3 أطفال على دراجة نارية صغيرة، ويسرع بها باتجاه «بوليفار كميل شمعون»... أما أصحاب المتاجر، فقد سارعوا إلى إقفال أبوابهم، رغم أن السوق تكون مزدحمة عشية عيد الفطر.

يقول أحد سكان المنطقة لـ«الشرق الأوسط»: «هي عملية خروج قسري من الضاحية... خرجنا من المباني القريبة من نقطة الاستهداف، ونحن نسأل: هل ستشن إسرائيل حرباً علينا مرة أخرى؟»، علماً بأن الضاحية كانت قد تعرضت لقصف شديد خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وقد أعاد الاستهداف الجديد إلى أذهان السكان في الضاحية مشاهد ومشاعر كانوا قد اختبروها في أوائل التحذيرات التي كان يعلنها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، وكانت تجعل الناس في حالة تخبُّط وهلع كبيرين.

خوف عام

حالة من الخوف أصيب بها ليس فقط سكان المبنى الذي تمّ استهدافه، وإنما غالبيّة سكان الضاحية. يقول يوسف (36 سنة) وهو من سكان برج البراجنة: «نحن خائفون، حتّى إن شوارع الضاحية الآن باتت صامتة دون أي حركة».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «ما حصل اليوم هو استمرار للعدوان الذي يحصل يومياً في الجنوب اللبناني، وأن لا حل سياسياً قائماً في الوقت الراهن. العدو يختلق الذرائع لقصفنا مجدداً، ربما لفرض التطبيع معه، وهو أمر صعب للغاية».

يُخبرنا عن مشاعره: «أصابني نوع من اليأس من عدم إيجاد حلول. رأيت النساء والأطفال يركضون في الشوارع هناك. الناس تعيش مشاعر الألم، حتّى إن بعضهم نزح من الضاحية باتجاه بيروت الإدارية والكورنيش البحري».

طفلة تنتحب بعد غارة اسرائيلية استهدفت منطقة الحدت في ضاحية بيروت الجنوبية (أ ب)
طفلة تنتحب بعد غارة اسرائيلية استهدفت منطقة الحدت في ضاحية بيروت الجنوبية (أ ب)

وفي حال تطورت رقعة الاستهدافات، يقول: «لا أتمنى ذلك، ولكنني سأضطر للخروج ووالدتي المسنَّة، إلى مكان آمن... لا أعرف الوجهة بعد». ويختم: «قد يكون استهدافاً واحداً وانتهى. لكننا للأسف عدنا إلى دوامة التهويل والقصف والتحذيرات وغياب الاستقرار ذاتها؛ فإسرائيل لا تؤتمن».

قلق وتوتر

تحكي منى (35 سنة) وهي من سكان عرمون كيف سيطرت عليها مشاعر القلق والخوف منذ بدء الغارات على المناطق المختلفة في جنوب لبنان صباح الجمعة، وتقول: «رغم أنني أسكن في منطقة شبه آمنة في بيروت، فقد أصابتني حالة من القلق والتوتر الكبيرين، مع بدء التهديدات للضاحية الجنوبية لبيروت، وشعرت بأن يدَيّ ترتجفان».

وتضيف: «كان همي الأول الوصول إلى مدرسة ابني في منطقة الشويفات، كي لا يرتعب من صوت الاستهدافات»، وتتابع: «مشاهد القصف لا تزال محفورة في ذهني. انصبَّ كل تفكيري حينها على مشهد اليوم الأول للحرب، وأنها حتماً ستتكرر».

وعن تفاصيل ما عاشته اليوم، تقول: «ما زاد من توتري هو مشهد الأهالي الذين قدموا لاصطحاب أطفالهم من المدرسة، والخوف الذي سيطر عليهم، وكان من الصعب جداً إخبار أطفالنا بحقيقة ما يجري أو قد يحصل».

وعما هو قادم تضيف: «أخاف أن تندلع الحرب بشكل موسع، وأن أعيش تجربة النزوح بكل مرارتها مجدداً، ما سيشكل ضغطاً نفسياً كبيراً عليّ».