«جنة البكتيريا»... هل إسفنجة المطبخ مضرة بالصحة؟

استخدام الإسفنجة نفسها في جميع أنحاء المطبخ يمكن أن يتسبب في نشر الجراثيم بين الأسطح (معهد التنظيف الأميركي)
استخدام الإسفنجة نفسها في جميع أنحاء المطبخ يمكن أن يتسبب في نشر الجراثيم بين الأسطح (معهد التنظيف الأميركي)
TT

«جنة البكتيريا»... هل إسفنجة المطبخ مضرة بالصحة؟

استخدام الإسفنجة نفسها في جميع أنحاء المطبخ يمكن أن يتسبب في نشر الجراثيم بين الأسطح (معهد التنظيف الأميركي)
استخدام الإسفنجة نفسها في جميع أنحاء المطبخ يمكن أن يتسبب في نشر الجراثيم بين الأسطح (معهد التنظيف الأميركي)

تعد إسفنجة المطبخ من الأدوات المهمة، حيث نستخدمها لتنظيف الأطباق التي نتناولها، لكنها بيئة رطبة مليئة بالفتات وتعتبر مثالية لنمو البكتيريا، والتي تتميز أنواع عديدة منها بمهاراتها في التعامل مع البيئة القاسية لكن أفضل مكان تفضل العيش فيه، هو إسفنجة المطبخ، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

حيث إن الإسفنج هو جنة البكتيريا فهو دافئ ورطب ومليء بفتات الطعام المغذي الذي تتغذى عليه الميكروبات.

ولفتت «بي بي سي» إلى أن ماركوس إيغرت، عالم الأحياء الدقيقة في جامعة فورتفاغن في ألمانيا نشر في عام 2017، بيانات جديدة عن البكتيريا في إسفنجات المطبخ المستعملة، حيث اكتشف عدداً هائلاً من الميكروبات في تلك الإسفنجيات، بلغ 362 نوعاً، وفي بعض الأماكن، وصلت كثافة البكتيريا إلى 54 مليار فرد لكل سنتيمتر مربع، وقال: «هذه كمية هائلة، تُقارب عدد البكتيريا الموجودة في عينة براز بشرية».

وتوفر الإسفنجيات المليئة بالثقوب والجيوب، بيئةً مناسبةً لتجمع الميكروبات.

ووفقاً لما وجده لينغتشونغ يو، عالم الأحياء في جامعة ديوك الأميركية، وفريقه، في دراسة أجريت عام 2022 أن الإسفنجيات ذات الجيوب ذات الأحجام المختلفة تُشجع على نمو الميكروبات بشكل أكبر.

ويقول إيغرت: «وجود مجموعة متنوعة من أحجام المسام المختلفة في إسفنجات المطبخ أمرٌ بالغ الأهمية لتشجيع نمو البكتيريا، وهذا منطقي، فبالنسبة للميكروبات، هناك كائنات فردية مثل البكتيريا التي تفضل النمو بمفردها، وهناك بكتيريا تحتاج إلى صحبة غيرها. داخل الإسفنجة، يوجد العديد من التراكيب أو البيئات المختلفة التي تُسعد الجميع».

وقالت الصحيفة إنه لا شك إن الإسفنج مكان جيد للبكتيريا ومع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن هذه الأدوات تُشكل خطراً على صحتنا أيضاً فالبكتيريا موجودة في كل مكان على جلدنا، وفي التربة، وفي الهواء المحيط بنا وليست جميعها ضارة، بل إن العديد منها يؤدي وظائف حيوية. لذا، السؤال المهم هو: هل تستحق البكتيريا الموجودة في الإسفنج القلق حقاً؟

وفي الدراسة التي أجراها إيغرت عام 2017، قام بتتبع تسلسل الحمض النووي لأكثر أنواع البكتيريا شيوعاً على الرغم من استحالة تحديد النوع الدقيق لكل بكتيريا، فإن خمسة من كل عشرة أنواع من أكثر الأنواع شيوعاً كانت وثيقة الصلة ببكتيريا معروفة بأنها تُسبب عدوى للأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة كما أن إجراءات التنظيف مثل التسخين في الميكروويف أو الشطف بالماء الساخن والصابون، لم تنفع، فرغم أنها قضت على بعض البكتيريا، فإنها سمحت لسلالات أخرى أكثر مقاومة بالازدهار.

ويقول إيغرت: «فرضيتنا هي أن إجراءات التنظيف قد تُؤدي إلى نوع من عملية الانتقاء، حيث يُمكن للبكتيريا الناجية القليلة أن تنمو وتتكاثر بأعداد كبيرة مرة أخرى، وإذا كررت هذا الأمر عدة مرات، فقد يؤدي ذلك إلى ظهور مجموعة من البكتيريا أكثر تكيفاً مع التنظيف».

ولفتت الصحيفة إلى دراسة أجريت في عام 2017، حيث جمعت جينيفر كوينلان، أستاذة سلامة الغذاء في جامعة برايري في الولايات المتحدة، وزملاؤها، إسفنجات مطبخ من 100 منزل، ووجدت أن 1-2 في المائة فقط من هذه الإسفنجات تحتوي على بكتيريا مرتبطة بالتسمم الغذائي.

إسفنجة مستخدمة في تنظيف الأطباق (أ.ف.ب)

ودُعمت هذه النتيجة بدراسة أجريت عام 2022، قارنت فيها سولفيج لانغسرود، العالمة في معهد نوفيما النرويجي لأبحاث الأغذية، البكتيريا الموجودة في إسفنجات وفرش غسل الأطباق، ووجدت مجموعة شائعة من البكتيريا غير الضارة وغير المسببة للأمراض في كلا النوعين من الأدوات.

وقالت كوينلان: «الغالبية العظمى من البكتيريا الموجودة على الإسفنج لا تسبب الأمراض، بل تُسبب فقط رائحة كريهة، ستجعلها كريهة مع مرور الوقت مع ذلك، هناك احتمال أن يكون استخدام إسفنجة لمسح اللحوم النيئة أو الدجاج النيء سبباً في وجود بعض هذه البكتيريا المسببة للأمراض عليها، وقد وجدت الدراسات أنه يمكن عزل مسببات الأمراض من إسفنج المطبخ».

لذا، في حين أن البكتيريا التي تنمو في الإسفنجة ليست ضارة عادةً، إلا أنه في حال ظهور بكتيريا خطيرة مثل السالمونيلا، فإن بنية الإسفنجة تجعلها مكاناً مثالياً لنمو هذه البكتيريا.

وهناك أدلة على ذلك، ففي دراسة لانغسرود، عندما أدخل الباحثون السالمونيلا إلى إسفنجات المطبخ، ازدهرت، ولكن عندما أضافوا هذه البكتيريا إلى الفرش، ماتت، وقد يكون ذلك لأن الفرش غالباً ما تجف بشكل أكثر فعالية بين الاستخدامات، مما يؤدي إلى قتل بكتيريا السالمونيلا، بينما يمكن أن تظل الإسفنجة رطبة من الداخل إذا استُخدمت يومياً.

وبشأن المدة التي يجب عندها تغيير إسفنجة المطبخ؟ قالت كوينلان إنه من منظور النظافة، يُفضّل استبدالها أسبوعياً، ولكن هناك أشياء يمكنك القيام بها لإطالة عمرها الافتراضي.

وأضافت: «هناك طريقتان سهلتان لتنظيفها يمكنك وضعها في غسالة الأطباق في نهاية المساء، أو تسخينها في الميكروويف لمدة دقيقة حتى ترى البخار يتصاعد، وهذا سيقضي على معظم مسببات الأمراض».

وكانت الدراسات أظهرت أن غسل الإسفنجة في غسالة الأطباق أو الميكروويف يُقلل من تراكم البكتيريا، ويكون أكثر فعالية من نقعها في المُبيّض. ولكن كما أوضحت دراسة إيغرت، فإن هذا قد يُؤدي إلى ظهور سلالات أكثر مقاومة، وبالتالي يُصبح التنظيف أقل فعالية مع مرور الوقت.

كما أن وضع الإسفنجة في الماء المغلي والمطهر يقضي على معظم البكتيريا، مع أن بعضها قد يبقى على قيد الحياة، وخاصة تلك التي تُشكّل أغشية حيوية لزجة واقية ولكن وُجد أن هذه الطريقة فعالة في الحد من مُسببات الأمراض المُحتملة مثل السالمونيلا.

ومن جانبها قالت إيغرت: «لا أنصح باستخدام إسفنجات المطبخ إطلاقاً. في الواقع، لا أجد أي معنى لاستخدامها في المطبخ. الفرشاة أفضل بكثير لأنها تحتوي على بكتيريا أقل وتجف بسهولة أكبر، كما أنها أسهل في التنظيف».


مقالات ذات صلة

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.