«خلية أزمة» عراقية للتنسيق مع سوريا... برئاسة السوداني

قيادة الجيش نفت حصول اشتباكات على الحدود

جنود عراقيون ينتشرون عند سياج خرساني ممتد على أجزاء من الحدود مع سوريا (إعلام أمني)
جنود عراقيون ينتشرون عند سياج خرساني ممتد على أجزاء من الحدود مع سوريا (إعلام أمني)
TT

«خلية أزمة» عراقية للتنسيق مع سوريا... برئاسة السوداني

جنود عراقيون ينتشرون عند سياج خرساني ممتد على أجزاء من الحدود مع سوريا (إعلام أمني)
جنود عراقيون ينتشرون عند سياج خرساني ممتد على أجزاء من الحدود مع سوريا (إعلام أمني)

كشف مصدر حكومي أن العراق شكّل «خلية أزمة أمنية» تنسق مع الإدارة الجديدة في سوريا. وفي حين نفى الجيش العراقي حصول اشتباكات في مناطق الشريط الحدودي بين البلدين، أكد مسؤول محلي في محافظة الأنبار مقتل مسلحين في عملية استباقية.

وفي ظل تداول أنباء عن محاولات تسلل لعناصر من «داعش»، أكدت «قيادة العمليات المشتركة» في الجيش العراقي أن الوضع الأمني على الحدود «مستقر تماماً».

وأوضحت القيادة في بيان صحافي أنها «تؤكد عدم وجود أي تسلل أو اشتباك على طول الحدود العراقية - السورية، وقطعاتنا الأمنية بمختلف الصنوف والاختصاصات تؤمن وتمسك الحدود بقوة، معززة باحتياطات كافية وموارد مراقبة فنية متطورة».

وتقول السلطات العراقية إنها تعمل باستمرار على تأمين الشريط الحدودي مع سوريا الذي يمتد لأكثر من 600 كيلومتر، وذلك في إطار جهودها لمكافحة تهديدات تنظيم «داعش».

وكانت «هيئة الحشد الشعبي» العراقية قد أعلنت أن قواتها انتشرت في 7 نقاط قرب الحدود مع سوريا، بأسلحة وكاميرات حرارية.

ناقلة جنود تابعة لـ«الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية (إعلام أمني)

خلية أزمة عراقية

في خطوة لتعزيز التعاون الأمني، كشف مصدر حكومي عراقي عن تشكيل «خلية أزمة وطنية» لمتابعة التطورات في سوريا وتنسيق الإجراءات الأمنية على الحدود العراقية - السورية.

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»، إن «تشكيل الخلية جاء نظراً لطبيعة الأزمة الأمنية التي تفرضها الأوضاع على الحدود العراقية - السورية، إضافة إلى وجود جماعات مسلحة تنشط في المدن القريبة من الحدود، مما يستوجب استجابة أمنية منظمة».

وأضاف المصدر أن «الخلية تضم كلاً من وزير الدفاع ثابت محمد العباسي، ووزير الخارجية فؤاد حسين، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، ورئيس تحالف (السيادة) خميس الخنجر، والقائم بأعمال السفارة العراقية في دمشق ياسين الحجيمي».

وأكد المصدر أن الخلية «تعمل بإشراف مباشر من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني؛ إذ لا يُنفذ أي إجراء أو قرار دون موافقته».

ورجح المصدر أن يكون وجود السياسي السني خميس الخنجر في الخلية الحكومية لـ«أغراض التنسيق مع الإدارة السورية الجديدة، والرئيس أحمد الشرع».

ويتردد في أوساط سياسية عراقية أن الخنجر الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع الحكومة التركية، على اتصال مباشر مع الإدارة السورية الجديدة، وكان قد زار دمشق مرات بعد انهيار نظام بشار الأسد.

وأضاف المصدر أن «التأثيرات الجغرافية والاستراتيجية، حيث يقع البلدان في منطقة حيوية تربطهما بدول مثل تركيا وإيران والأردن ولبنان، تفرض تحديات أمنية وسياسية مشتركة»، كما أكد أن «الوضع الأمني المعقد في كل من العراق وسوريا، يجعل المنطقة عرضة للتدخلات الإقليمية والدولية».

برج مراقبة تابع للجيش العراقي لجزء من الحدود مع سوريا التي يبلغ طولها 600 كيلومتر (أ.ف.ب)

حدود «مستقرة»

على صعيد آخر، قال سعد المحمدي، رئيس اللجنة الأمنية في محافظة الأنبار، في تصريح صحافي، إن «الوضع الأمني على الحدود السورية مستقر تماماً، مع استمرار التحصينات القوية في المناطق الحدودية».

وأوضح المحمدي أن القوات الحدودية «تعمل بكل كفاءة لتأمين المنطقة ومنع أي محاولات تهريب أو اختراق للحدود». وأضاف أن «القوات الأمنية تمكنت مؤخراً من قتل اثنين من المسلحين في عملية استباقية، مما يعكس الجهود المبذولة في محاربة الإرهاب وتأمين الأراضي الحدودية».

وتشكل الحدود بين العراق وسوريا نقطة حساسة نظراً لطبيعتها الصحراوية المفتوحة التي كانت تستخدمها الجماعات المسلحة سابقاً في التهريب والتسلل.

وتدفع السلطات العراقية لتقوية التحصينات العسكرية، خصوصاً في مناطق الأنبار التي تمتد على مسافة 605 كيلومترات على الحدود مع سوريا.

بدوره، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أن نظيره السوري أسعد الشيباني، كان قد أجّل زيارته إلى العراق ثلاث مرات بسبب حملة انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال حسين في لقاء متلفز: «هذه الاعتراضات ضد حكومة سوريا الجديدة هي اعتراضات حزبية محددة وليست شعبية». وأضاف: «في الجلسات الخاصة يتحدثون بشكل آخر... رئيس الحزب ذاته الذي يعترض على قدوم مسؤولي الحكومة السورية إلى العراق، يثني سراً على جهود الحكومة الدبلوماسية في الانفتاح على دمشق».

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

إيران تطلب من العراق رفع القيود المفروضة على الرحلات الجوية

شؤون إقليمية طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الإيرانية في مطار الخميني الدولي جنوب طهران (أرشيفية - ميزان)

إيران تطلب من العراق رفع القيود المفروضة على الرحلات الجوية

​قالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، اليوم الخميس، إن ‌طهران ‌طلبت ​من ‌العراق اتخاذ ⁠خطوات ​لرفع القيود ⁠المفروضة على الرحلات الجوية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
المشرق العربي إنزال العلم الأميركي فيما يحضر الجنود الأميركيون والأفغان حفل تسليم من الجيش الأميركي إلى الجيش الوطني الأفغاني في معسكر أنتونيك بمقاطعة هلمند جنوب أفغانستان (أ.ب)

الانسحاب الأميركي بين العراق وأفغانستان.. أوجه التشابه والاختلاف

مع إعلان الجيش الأميركي إتمام انسحاب قواته من العراق، عقد كثيرون مقارنة بين ما حدث هناك بعد أكثر من عقدين من الانخراط الأميركي، والتجربة الأميركية في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من الأمن العراقي في ساحة التحرير ببغداد خلال احتفالات «يوم السيادة» عقب اكتمال انسحاب القوات الأميركية (د.ب.أ)

«حزب الله» العراقي يفاوض الحكومة على أساس «تعدد الجيوش»

كشف فصيل مسلح موالٍ لإيران أن مفاوضات مع الحكومة العراقية بشأن سلاحه «لم تُفضِ إلى نتائج حاسمة»، فيما تعهّد رئيس الحكومة علي الزيدي بتنظيم سلاح الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية عناصر من مشاة البحرية الأميركية ينشئون موقعاً عسكرياً وسط عاصفة رملية في غرب الأنبار بالعراق عام 2017 (أ.ب) p-circle

«الحرس الثوري»: خروج القوات الأميركية من العراق انتصار

وصف «الحرس الثوري» الإيراني اليوم (الخميس) انسحاب قوات التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة من العراق، في بيان، بأنه «انتصار تاريخي»

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

علن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، مغادرة آخر القوات الأميركية العراق، منهياً الوجود العسكري المرتبط بمهمة التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الزيدي يتعهد حصر السلاح منتصف 2027

أنصار فصيل مسلح يحتفلون بانسحاب «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة من العراق في 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
أنصار فصيل مسلح يحتفلون بانسحاب «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة من العراق في 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الزيدي يتعهد حصر السلاح منتصف 2027

أنصار فصيل مسلح يحتفلون بانسحاب «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة من العراق في 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
أنصار فصيل مسلح يحتفلون بانسحاب «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة من العراق في 30 سبتمبر 2026 (رويترز)

جدّد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، أمس الخميس، التذكير بالمهلة الجديدة لإنهاء ملف حصر سلاح المجموعات المقرّبة من إيران بيد الدولة، في إعلان جاء غداة انتهاء مهمة «التحالف الدولي».

وقال الزيدي في بيان إن «يوم 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 بداية جادة لمعالجة موضوع السلاح خارج سيطرة الدولة، والالتزام بالاستحقاقات الدستورية، وفقاً لخريطة طريق واضحة تنتهي في يونيو (حزيران) 2027».

وأكد الزيدي أن الحكومة «ستعمل طبقاً للدستور، على نزع السلاح لكل المجاميع غير العراقية الموجودة على الأراضي العراقية، بما يحفظ أمن البلاد واستقرارها وضبط حدودها».

في المقابل، كشفت «كتائب حزب الله» العراقي، أن مفاوضات مع الحكومة بشأن سلاحه «لم تُفضِ إلى نتائج حاسمة»، فيما أعلن وقف العمليات العسكرية باستثناء ما سمّاه «الطيران المعادي».

وقال مسؤول الفصيل أبو حسين الحميداوي، إن «المقاومة انتصرت في هذه الجولة مع الاحتلال الأميركي، والمنتصر فيها هو مَن يفرض شروطه»، مضيفاً أنه «لا بأس بتعدد الجيوش والتشكيلات العسكرية من مقاومة وحكومة».


الجيش اليمني يعلن تنفيذ 27 غارة جوية في جبهات تعز

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
TT

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 27 غارة جوية في جبهات تعز

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)

أعلن الجيش اليمني، مساء الخميس، تنفيذ 27 غارة جوية على امتداد جبهات القتال في محافظة تعز، جنوب غربي البلا، استهدفت مواقع وتجمعات تابعة لجماعة الحوثيين.

وقال ماجد النزيلي، المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، في بيا، إن« الغارات استهدفت منظومة عسكرية متكاملة للحوثيين، شملت مخزناً للصواريخ ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد وتسليح متقدمة، إضافة إلى تجمعات لعناصر الجماعة وعربات وآليات عسكرية».

وأوضح أن الضربات طالت أهدافاً في شارع الستين شمال مدينة تعز، وبني عمر، وجبهة حمير بمديرية مقبنة، وشرق الوازعية، والأحكوم والأثاور بمديرية حيفان، والكدحة وجبل نعمان، والكريفات، وعقبة منيف، والتشريفات، والأقروض، وسامع، والشقب في صبر الموادم.

وأضاف أن الغارات "حققت إصابات دقيقة ومباشرة" في أهدافها، وأسفرت، بحسب قوله، عن تدمير عشرات الآليات والقدرات العسكرية، وسقوط أعداد كبيرة من عناصر الحوثيين بين قتيل وجريح.

وقال النزيلي إن القوات المسلحة استهدفت أيضاً "أهدافاً ذات قيمة عالية في العاصمة صنعاء، إضافة إلى 11 هدفاً عالية القيمة في محافظة صعدة"، دون أن يوضح طبيعة هذه الأهداف أو نتائج الضربات فيها.

وأكد النزيلي استمرار العمليات العسكرية في تعز، قائلاً إن «الضربات تؤكد وحدة الصف والجبهات، وإن القوات المسلحة لن تترك تعز».

يأتي ذلك مع تصاعد حدة المعارك في محافظة تعز، عقب هجمات عنيفة شنها الحوثيون على عدة محاور داخل المدينة وأطراف المحافظة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات وقصف متبادل بين الجانبين.


مصر تعلن مستشار سفارة إثيوبيا شخصاً غير مرغوب فيه

أرشيفية لمسلحين من «جبهة تحرير شعب تيغراي» في مركز نصب تذكاري بمدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي في إثيوبيا 30 (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسلحين من «جبهة تحرير شعب تيغراي» في مركز نصب تذكاري بمدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي في إثيوبيا 30 (أ.ف.ب)
TT

مصر تعلن مستشار سفارة إثيوبيا شخصاً غير مرغوب فيه

أرشيفية لمسلحين من «جبهة تحرير شعب تيغراي» في مركز نصب تذكاري بمدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي في إثيوبيا 30 (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسلحين من «جبهة تحرير شعب تيغراي» في مركز نصب تذكاري بمدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي في إثيوبيا 30 (أ.ف.ب)

أعلنت مصر مستشار السفارة الإثيوبية بالقاهرة شخصاً غير مرغوب فيه وأمهلته 48 ساعة لمغادرة البلاد.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية في بيان له يوم الخميس، إن القرار جاء تطبيقا ًلقواعد الدبلوماسية وبعد اعتبار إثيوبيا الدبلوماسي المصري أحمد محرم أحمد سليمان شخصا غير مرغوب فيه وإمهاله 48 ساعة لمغادرة البلاد.

ورأت مصر أن الإجراء الإثيوبي مؤسف وغير مبرر. و أكد مصدر مسؤول تمسك مصر باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وأشار الجانب المصري إلى أن إثيوبيا تعودت على تعليق أزماتها الداخلية المتلاحقة على شماعة أطراف خارجية.