​مركز دولي: الضربات الأميركية على الحوثيين تحول استراتيجي

تحذيرات من أزمة إنسانية حادة

مخزن للأسلحة في وسط صنعاء استهدفته المقاتلات الأميركية (إعلام محلي)
مخزن للأسلحة في وسط صنعاء استهدفته المقاتلات الأميركية (إعلام محلي)
TT

​مركز دولي: الضربات الأميركية على الحوثيين تحول استراتيجي

مخزن للأسلحة في وسط صنعاء استهدفته المقاتلات الأميركية (إعلام محلي)
مخزن للأسلحة في وسط صنعاء استهدفته المقاتلات الأميركية (إعلام محلي)

وسط تحذيرات من أزمة إنسانية عميقة في اليمن، رأى مركز دولي مهتم بتتبع الصراعات العالمية أن الموجة الجديدة من الضربات الأميركية على الحوثيين تحول استراتيجي لجهة استهداف القادة واختيار أهداف ذات قيمة عالية وضرب مناطق جديدة.

وكانت القوات الأميركية شنت ضربات واسعة النطاق وقاتلة على أهداف للحوثيين في سبع محافظات يمنية هذا الأسبوع، في أول عمل عسكري ضد الجماعة منذ تولي الرئيس دونالد ترمب منصبه، وإعادة إدراج الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية.

الأهداف المعلنة للهجمات هي استعادة الردع وإضعاف قدرات الحوثيين على شن هجمات في البحر الأحمر، مع توجيه رسالة إلى النظام الإيراني، الذي يحمله ترمب مسؤولية إمداد الحوثيين بالأسلحة.

وقال لوكا نيفولا، كبير المحللين في «مركز بيانات مواقع الصراعات في العالم» والمختص بشؤون اليمن والخليج، إن هذه الموجة من الغارات الجوية، وتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية «يمثلان تحولاً في السياسة والاستراتيجية العسكرية الأميركية»، كما أكد ذلك مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، حيث اتبعت الغارات استراتيجية جماعية، مستهدفة قادة الحوثيين وأهدافاً ذات قيمة عالية.

مقاتلة تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (الجيش الأميركي)

ووفق المركز، فإن ذلك التوجه تجلى في الغارات على المناطق الحضرية - مثل حي الجراف شمال صنعاء - مما أدى إلى عدد من الخسائر، حيث أفادت وزارة الصحة التابعة للحوثيين أن الغارات أسفرت عن مقتل 53 شخصاً وإصابة العشرات، متجاوزة بذلك إجمالي عدد القتلى المسجل في جميع الهجمات الأميركية والبريطانية السابقة مجتمعة، والبالغ 34 قتيلاً، منذ بداية أزمة البحر الأحمر.

وبحسب المركز وهو منظمة دولية مستقلة ومحايدة وغير ربحية تجمع بيانات عن الصراعات العنيفة والاحتجاجات في جميع دول العالم، فقد تم توسيع النطاق الجغرافي للضربات الأميركية الجديدة لتشمل مناطق ومحافظات لم تكن مستهدفة سابقاً، مثل الأجزاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين في محافظة مأرب.

نجاح محدود

يبين التقرير الدولي أن الجولات السابقة من الغارات الجوية الأميركية والبريطانية المشتركة التي بدأت في 12 يناير (كانون الثاني) 2024، كانت تستهدف إضعاف قدرات الحوثيين من خلال ضربات مُخطط لها مسبقاً على الأصول العسكرية الثابتة والاستهداف الديناميكي لأنظمة الأسلحة المتحركة. وقد استمرت حتى عام 2025، وأكد أنها «لم تحقق سوى نجاح محدود».

ضربات أميركية على مواقع مختارة في العاصمة اليمنية صنعاء (إعلام محلي)

وذكر تقرير المركز أنه وخلال الربع الأخير من عام 2024، تراجعت هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر تدريجياً، مع تحول تركيز الجماعة نحو إسرائيل والسفن الحربية الأميركية، قبل أن تتوقف هجماتهم في نهاية المطاف في 19 يناير الماضي، تزامناً مع وقف إطلاق النار في غزة. وفي الوقت نفسه، توقفت الضربات الأميركية أيضاً.

ويذكر المركز أن دورة التصعيد الأخيرة بدأت بإعلان الحوثيين في 11 مارس (آذار) الحالي استئناف هجماتهم على إسرائيل بعد توقف إيصال المساعدات إلى غزة. ونبه إلى أنه وفي أعقاب الجولة الأخيرة من الغارات الجوية الأميركية، رد الحوثيون بهجمات في البحر الأحمر، استهدفت حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان. ورجح أن يستمر هذا النمط من عمليات الانتقام المتبادلة في المستقبل القريب، «وأن يتفاقم مع انتهاء وقف إطلاق النار في غزة».

جرس إنذار

هذه التصورات لمسار المواجهة بين الولايات المتحدة وجماعة الحوثي تزامنت مع دق منظمة «أطباء بلا حدود» ناقوس الخطر بشأن سوء التغذية في اليمن، حيث تتجاوز احتياجات السكان بكثير القدرة العلاجية الحالية، ورأت أن ذلك يُؤكّد على وجود أزمة إنسانية عميقة.

وبحسب تقرير للمنظمة، فإنه خلال الفترة من يناير 2022 وديسمبر (كانون الأول) 2024، عالجت المرافق التي تدعمها «أطباء بلا حدود» 35 ألفاً و442 طفلاً دون سن الخامسة يعانون سوء التغذية في خمس محافظات، غالبيتها تقع في مناطق سيطرة الحوثيين وهي عمران، وصعدة، وحجة، وتعز، والحديدة.

وبينت «أطباء بلا حدود» أن هذه الأرقام تعكس المعاناة المستمرة للأسر في توفير الغذاء والرعاية الصحية بعد سنوات من الصراع وعدم الاستقرار، والتي تفاقمت بسبب تدهور اقتصاد البلاد. ونقلت عن حميدان محمد، رئيس عملياتها في الشرق الأوسط، قوله: «ليس هذا وقت الحلول الجزئية»، لأن الأطفال يصلون في حالة حرجة بشكل زائد، ولم يعد بإمكان الناس انتظار المساعدة التي لا تصل بالسرعة الكافية.

ملايين من الأطفال في اليمن يعانون سوء التغذية (إعلام محلي)

وحذّر المسؤول الدولي من أنه «إذا لم نتحرك الآن من خلال تعزيز برامج التغذية، وضمان توفير وسائل نقل بأسعار معقولة إلى المرافق الصحية، وتقريب الرعاية من المحتاجين، فإننا نُخاطر بموجة أكبر من سوء التغذية في الأشهر المقبلة».

وقال إنه وفي حين عززت «أطباء بلا حدود» قدرتها العلاجية، إلا أنها غير قادرة على تلبية جميع الاحتياجات. فكل موسم سنوي لسوء التغذية يثقل مرافقها بالأطفال المحتاجين للرعاية، ويعاني الكثير منهم أيضاً الحصبة والكوليرا والإسهال المائي الحاد.

وبينت المنظمة أنه في سبتمبر (أيلول) الماضي، وخلال موسم الذروة السنوي لسوء التغذية، وصلت معدلات إشغال الأسرة في معظم المرافق الطبية التي تدعمها «أطباء بلا حدود» إلى مستويات مرتفعة للغاية. ففي مستشفى السلام بمحافظة عمران، ارتفع معدل إشغال الأسرة إلى 254 في المائة، وغالباً ما يُجبر موظفو الرعاية الصحية على تقديم الرعاية للمرضى في ممرات مزدحمة وأماكن مؤقتة.


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على احتكار الدولة السلاح بكامل مسرح العمليات وسط تأكيد سعودي على دعم اليمن لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:58

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

الخنبشي يتهم الإمارات باستغلال التحالف وارتكاب انتهاكات في حضرموت، ويكشف عن سجون سرية ومتفجرات، ويؤكد دعم السعودية لاستعادة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي السعودية تسعى إلى خروج الجنوبيين في اليمن بحلول شاملة من خلال الحوار المرتقب (رويترز)

دعم سعودي للحوار الجنوبي الشامل دون احتكار أو إقصاء

فتح اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض المسار نحو حوار جنوبي شامل بدعم سعودي، وسط تحديات الانقسامات الداخلية، والتحذيرات من التدخلات المحفزة للفوضى.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الخنبشي يقود جهوداً حثيثة لتطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية في حضرموت (سبأ)

حضرموت تؤكد أولوية الأمن والخدمات والشراكة مع القبائل

شهدت مدينة المكلا لقاءات عقدها قادة السلطة المحلية خُصصت لمناقشة مجمل الأوضاع الخدمية، وسط استبشار بالدعم السعودي التنموي في حضرموت.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.