اجتماع عربي طارئ بالقاهرة يناقش التصعيد الإسرائيلي في غزة

عدّ استئناف الغارات «إجحافاً» برسالة السلام التي أطلقتها «قمة فلسطين»

جانب من اجتماع مجلس «الجامعة العربية» على مستوى المندوبين الدائمين (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع مجلس «الجامعة العربية» على مستوى المندوبين الدائمين (الشرق الأوسط)
TT

اجتماع عربي طارئ بالقاهرة يناقش التصعيد الإسرائيلي في غزة

جانب من اجتماع مجلس «الجامعة العربية» على مستوى المندوبين الدائمين (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع مجلس «الجامعة العربية» على مستوى المندوبين الدائمين (الشرق الأوسط)

ندّدت جامعة الدول العربية بما عدّته «إجحافاً» من جانب إسرائيل برسالة السلام التي أطلقتها الدول العربية خلال «قمة فلسطين» العربية الطارئة التي عقدت بداية الشهر الحالي في القاهرة. وأعلنت في ختام اجتماع غير عادي لمجلسها على مستوى المندوبين الدائمين، الأربعاء، عن تشكيل مجموعة عمل عربية لمتابعة قرارات القمة الطارئة.

وجاء الاجتماع الذي عقد بحضور الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، تلبية لدعوة دولة فلسطين، لبحث ما يجري في الأراضي الفلسطينية، خاصة في ظل استئناف إسرائيل غاراتها على قطاع غزة، فجر الثلاثاء.

وقال مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية، السفير مهند العكلوك، في مؤتمر صحافي، إن «الاجتماع بحث سبل الردّ والتحرك العربي والدولي إزاء استئناف إسرائيل لحرب الإبادة والعدوان ضد الشعب الفلسطيني»، مشيراً إلى أن «الغارات الوحشية التي شنّتها تل أبيب فجر الثلاثاء، وأسفرت عن مقتل 430 شخصاً على الأقل».

وخلص الاجتماع إلى إصدار قرار يؤكد أن «إسرائيل دولة غير محبة للسلام، ولم تتلقف رسالة السلام الواردة في بيان قمة فلسطين العربية الطارئة بالقاهرة، وكان ردّ تل أبيب على رسالة السلام العربية هو استمرار العدوان»، بحسب العكلوك، الذي أشار إلى «تنديد الدول العربية بإجحاف إسرائيل برسالة السلام».

وبناء على ذلك، طالبت جامعة الدول العربية مجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية «بتجميد عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة، باعتبارها دولة غير محبة للسلام، وتنتهك ميثاق الأمم المتحدة»، وفق العكلوك.

وأشار مندوب فلسطين بجامعة الدول العربية إلى أن «القرار الصادر عن اجتماع المندوبين تضمن التأكيد على ضرورة ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين في إطار آليات العدالة الدولية»، ودعا إلى انضمام «جميع الدول، بما فيها الأعضاء في الجامعة، إلى دعوى الإبادة الجماعية التي أقامتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية، كما دعا القرار إلى ملاحقة إسرائيل من خلال تنفيذ مذكرات الاعتقال التي أصدرتها (الجنائية الدولية) بحقّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو».

وقال العكلوك إن «القرار دعا إلى تشكيل مجموعة عمل عربية لمتابعة تنفيذ قرارات القمة العربية الطارئة بالقاهرة، بما في ذلك إنشاء صندوق إعادة الإعمار، وصندوق رعاية الأطفال مبتوري الأطراف والأيتام».

مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة (الشرق الأوسط)

وأدان قرار مجلس الجامعة على مستوى المندوبين بشدة، «استمرار جرائم إسرائيل»، مؤكداً «عزم الدول العربية على عدم السكوت على هذه الجرائم، ولا سيما أنها تأتي في رمضان وتستفز مشاعر الأمة، ما ينذر بتحويل الصراع إلى صراع ديني تتحمل إسرائيل المسؤولية عن عواقبه»، وفق العكلوك.

وأكد القرار «أهمية العمل على تنفيذ قرارات القمم العربية السابقة ومجلس الجامعة على المستوى الوزاري، التي تدعو إلى مقاطعة إسرائيل وفرض عقوبات عليها وملاحقتها في إطار العدالة الدولية».

وفي كلمتها خلال الاجتماع، قالت الوزير المفوض في سفارة اليمن ورئيسة الجلسة، نجوى السري، إن «الاجتماع ينعقد في مرحلة مفصلية من تاريخ الأمة، رداً على استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وما تشكله من خرق للقوانين الدولية والإنسانية».

وعدّت السري استئناف إسرائيل غاراتها على غزة «رداً عملياً على دعوة السلام وخطة إعادة الإعمار التي تبنتها القمة العربية الطارئة بالقاهرة». وقالت: «هذه رسالة واضحة بأن إسرائيل ليست طرفاً في تحقيق السلام».

من جهته، تساءل العكلوك، في كلمته: «أي جيش وأي حكومة تلك التي تقتل 18 ألف طفل فلسطيني بريء بغير ذنب، وتقطع أطراف أكثر من 20 ألف طفل آخر، على مدار 17 شهراً متواصلة».

وأشار إلى أن «القمة الطارئة بالقاهرة تمسكت بخيار السلام ، وسعت للتعاون مع واشنطن من أجل تحقيق السلام». وقال: «إسرائيل لا تفهم الرسالة من وراء قرارات وبيانات ومبادرات جامعة الدول العربية أو منظمة التعاون الإسلامي أو الأمم المتحدة، إلا إذا قُرنت الأقوال بالأفعال! نحن منذ عام 2002، وعلى مدار 23 سنة من مبادرة السلام العربية، نقدم الجزرة، دون العصا، أي أننا نقول (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها)، ولكن ماذا وأنهم لم يجنحوا للسلم منذ 34 سنة، منذ مؤتمر مدريد للسلام؟!».

وشدّد العكلوك على «ضرورة الحديث بلغة أخرى، لغة العقوبات والمقاطعة الاقتصادية، والعزل السياسي، والملاحقة القانونية في آليات العدالة الدولية».

نازحون من غزة يتجمعون في منطقة النصيرات للعودة إلى منازلهم في الجزء الشمالي من القطاع (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً من عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، رئيس الدورة الحالية للقمة العربية. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، في إفادة رسمية، إن «الاتصال تناول الأوضاع الإقليمية، والتصعيد الجاري في قطاع غزة، حيث شدّد الرئيس المصري والعاهل البحريني على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، واضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته لحماية أهالي قطاع غزة الأبرياء من العدوان الغاشم الذي يتعرضون له».

وأضاف الشناوي أن «الزعيمين أكّدا ضرورة الالتزام الكامل بقرارات القمة العربية غير العادية التي استضافتها القاهرة أخيراً، وبخاصة الخطة العربية لإعادة إعمار غزة، وشدّدا على الرفض التام لأي إجراءات أو قرارات تدفع باتجاه تهجير الفلسطينيين من أراضيهم»، وأشار إلى أن «إقامة الدولة الفلسطينية على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، هي الضمان الوحيد للتوصل إلى السلام الدائم واستقرار المنطقة».

وكان البيان الختامي لقمة فلسطين العربية الطارئة بالقاهرة قد اعتمد الخطة المصرية التي تمت بالتنسيق الكامل مع دولة فلسطين والدول العربية، واستناداً إلى الدراسات التي أجريت من قبل «البنك الدولي»، و«الصندوق الإنمائي للأمم المتحدة» بشأن التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، باعتبارها «خطة عربية جامعة». كما دعا إلى «التنسيق في إطار اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية المشتركة لإجراء الاتصالات والقيام بالزيارات اللازمة للعواصم الدولية، من أجل شرح الخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة، والتعبير عن الموقف المتمسك بحقّ الشعب الفلسطيني بالبقاء على أرضه وحقّه في تقرير مصيره».


مقالات ذات صلة

مقتل 11 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

المشرق العربي يسير فلسطينيون بجوار أنقاض منزل منهار تضرر سابقاً من جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 11 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

قال مسعفون إن 11 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم في غارات منفصلة شنتها القوات الإسرائيلية على قطاع غزة أمس الخميس

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)

قاضية أميركية ترفض دعوى رفعها أميركيون فلسطينيون محاصرون بغزة

رفضت قاضية اتحادية، الخميس، دعوى تطالب الحكومة الأميركية بإجراء عمليات إنقاذ طارئة لأميركيين من ​أصل فلسطيني وأفراد عائلاتهم من غزة، مع سعيهم للهرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف (أ.ف.ب)

نتنياهو بعد لقائه مدير مجلس السلام يصر على تجريد غزة من السلاح

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المدير المعين لـ«مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف.

المشرق العربي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي يلتقي ملادينوف قبل الإعلان عن تشكيل «مجلس السلام» الخاص بغزة

التقى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الخميس المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)

«حماس»: قصف إسرائيل المتواصل على قطاع غزة تصعيد خطير

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، إنه قصف موقعاً لإطلاق الصواريخ قرب مدينة غزة بعد رصد محاولة إطلاق فاشلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مصادر: باكستان على وشك إكمال صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار لتزويد السودان بأسلحة

جنود من الجيش الباكستاني (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الباكستاني (أ.ف.ب)
TT

مصادر: باكستان على وشك إكمال صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار لتزويد السودان بأسلحة

جنود من الجيش الباكستاني (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الباكستاني (أ.ف.ب)

قال مسؤول سابق كبير في القوات الجوية وثلاثة ‌مصادر إن ‌باكستان ‌في ⁠المراحل النهائية ​لإبرام ‌صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار لتزويد السودان بأسلحة وطائرات.

وسيشكل ذلك دعماً ⁠كبيراً لجيش ‌السودان الذي يقاتل «قوات الدعم السريع» في ‍السودان.

قوات من الجيش السوداني في القضارف (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال مصدران من المصادر الثلاثة التي طلبت عدم ​نشر أسماء إن الصفقة مع باكستان ⁠تتضمن طائرات هجومية خفيفة وأكثر من مائتي طائرة مسيرة للاستطلاع والهجوم وأنظمة دفاع جوي متطورة.


المئات يتظاهرون في مقديشو احتجاجاً على اعتراف إسرائيل ﺑ«أرض الصومال»

أشخاص يتظاهرون في مقديشو عاصمة الصومال في 8 يناير 2026 احتجاجاً على اعتراف إسرائيل بجمهورية «أرض الصومال» المعلنة من جانب واحد (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون في مقديشو عاصمة الصومال في 8 يناير 2026 احتجاجاً على اعتراف إسرائيل بجمهورية «أرض الصومال» المعلنة من جانب واحد (أ.ب)
TT

المئات يتظاهرون في مقديشو احتجاجاً على اعتراف إسرائيل ﺑ«أرض الصومال»

أشخاص يتظاهرون في مقديشو عاصمة الصومال في 8 يناير 2026 احتجاجاً على اعتراف إسرائيل بجمهورية «أرض الصومال» المعلنة من جانب واحد (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون في مقديشو عاصمة الصومال في 8 يناير 2026 احتجاجاً على اعتراف إسرائيل بجمهورية «أرض الصومال» المعلنة من جانب واحد (أ.ب)

احتشد مئات المتظاهرين في العاصمة الصومالية مقديشو احتجاجاً على اعتراف إسرائيل بجمهورية أرض الصومال (صوماليلاند) المنشقة، وهم يلوحون بالأعلام الصومالية ويرددون شعارات وطنية، في استعراض للوحدة الوطنية.

وخرجت المظاهرات، ليل الخميس، في ساحة تليح بوسط مقديشو، حيث أدانت الحشود الخطوة الإسرائيلية ووصفوها بأنها انتهاك لسيادة وسلامة الأراضي الصومالية. ورفع المتظاهرون لافتات ضد ما وصفوه بالتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للصومال، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وتأتي المظاهرات بعد أسبوعين من إعلان إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة، وبعد يومين من زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، العاصمة هرجيسا، حيث قال إن إسرائيل سوف تفتح قريباً سفارة في صوماليلاند وسوف تعيّن سفيراً.

وكانت مظاهرة ليل الخميس، الثالثة من نوعها منذ اعتراف إسرائيل بأرض الصومال في 26 ديسمبر (كانون الأول).

وقال متظاهر، يدعى سعيد جيدي: «نتظاهر احتجاجاً على تقسيم بلادنا. وهذا ضد سيادة الصومال واستقلاله وسلامة أراضيه ونأمل أن يظل الصومال متحداً».


مؤتمر مصري لدعم رئيس فنزويلا الموقوف يثير تباينات

جانب من مؤتمر حزب «الكرامة» المصري لرفض التدخلات الأميركية في فنزويلا (حزب الكرامة)
جانب من مؤتمر حزب «الكرامة» المصري لرفض التدخلات الأميركية في فنزويلا (حزب الكرامة)
TT

مؤتمر مصري لدعم رئيس فنزويلا الموقوف يثير تباينات

جانب من مؤتمر حزب «الكرامة» المصري لرفض التدخلات الأميركية في فنزويلا (حزب الكرامة)
جانب من مؤتمر حزب «الكرامة» المصري لرفض التدخلات الأميركية في فنزويلا (حزب الكرامة)

أثار مؤتمر لقوى سياسية مصرية، لدعم الرئيس الفنزويلي الموقوف، نيكولاس مادورو، تندراً على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، وسط تعليقات انتقدت أداء «القوى والأحزاب» الداعية للمؤتمر.

ونظم حزب «الكرامة» المصري، الذي ينتمي للتيار الناصري، مؤتمراً، مساء الثلاثاء، للتعبير عن رفض التدخلات الأميركية في فنزويلا، والتأكيد على التضامن مع مادورو. ودعا سياسيون شاركوا في المؤتمر، منهم السياسي الناصري حمدين صباحي، الولايات المتحدة للإفراج عن الرئيس الفنزويلي.

وأكد صباحي على «دعم المشاركين لمادورو، والشعب الفنزويلي في تقرير مصيره»، وقال إن «اختطاف الرئيس الفنزويلي يعكس مساعي واشنطن لفرض هيمنتها على الشعوب».

وتفاعل متابعون على منصات التواصل الاجتماعي مع المؤتمر، والمشاركين فيه، وتصدر وسم «حمدين صباحي»، «تريند» منصة (إكس)، الخميس، حيث توالت المنشورات، والتعليقات التي تنتقد فكرة المؤتمر، وخطاب المشاركين فيه، والتي اعتبروها «بعيدة عن الواقع».

وبحسب أحد المتابعين فإن «التيار الناصري في مصر ما زال يعيش في فترة الستينات».

فيما رأى الناشط المصري، لؤي الخطيب، أن انعقاد المؤتمر دليل على مواقف المعارضة المصرية المتباينة، وقال عبر حسابه على (إكس) إن «مؤتمر دعم مادورو يقدم إجابة نموذجية على عدم تعامل المصريين بجدية مع المعارضة»، وأشار إلى أن «التقييم السياسي لمؤتمر بهذا الشكل بالنسبة للمواطن العادي هو مجرد نكتة».

وبينما تحدث متابعون عن أسباب انعقاد المؤتمر. هاجم آخرون الشعارات التي استخدمها في المؤتمر باعتبارها غير واقعية.

وانتقد رئيس حزب «الشعب الديمقراطي» المصري، خالد فؤاد، عقد التيار الناصري مؤتمراً لدعم الرئيس الفنزويلي، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «كان من الأفضل أن نرى تحركاً من حزب (الكرامة) والمشاركين في المؤتمر لدعم الاستقرار، ووحدة السودان، واليمن، وليبيا، بدلاً من الحديث عن فنزويلا».

ويعتقد فؤاد أن «الشعارات السياسية التي كان يستخدمها التيار الناصري سابقاً، لم يعد لها حضور حالياً»، ويشير إلى أن «مثل هذه المؤتمرات لا تحظى بتفاعل سياسي أو شعبي في مصر»، موضحاً أن «المطالب التي نادى بها المؤتمر غير واقعية».

ودعا صباحي في كلمته بالمؤتمر إلى ضرورة أن «يصل صوتهم إلى الشوارع في كاراكاس ليعلموا أن مصر معهم»، في حين طالب المشاركون في المؤتمر بـ«تشكيل لجنة تضامن من القوى الشعبية داعمة لفنزويلا».

بينما يرى أستاذ علم الاجتماع السياسي، أمين الشؤون السياسية للحزب الناصري السابق، محمد سيد أحمد، أن دعم التيار الناصري للرئيس الفنزويلي «لم يكن مستغرباً باعتبار مادورو من المؤيدين للمشروع الناصري»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المؤتمر كان ضرورياً للتأكيد على صوت مصري رافض للتدخل الأميركي في فنزويلا».

ورغم التندر الذي قُوبل به المؤتمر، فإن أحمد اعتبر أن «من المهم تسجيل موقف رافض لما حدث مع مادورو»، وقال: «إذا لم يلقَ هذا الموقف الصدى المطلوب، إلا أنه يبقى صوتاً معبراً عن استمرار القوة الناعمة المصرية الرافضة للتدخلات الأميركية في فنزويلا».