ترمب بعد محادثته الهاتفية مع بوتين حول أوكرانيا: اتفقنا على تحييد منشآت الطاقة والبنى التحتية

توافق الزعيمان على ألا تكون إيران في وضع يسمح لها بتدمير إسرائيل

دونالد ترمب وفلاديمير بوتين (أرشيفية - رويترز)
دونالد ترمب وفلاديمير بوتين (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب بعد محادثته الهاتفية مع بوتين حول أوكرانيا: اتفقنا على تحييد منشآت الطاقة والبنى التحتية

دونالد ترمب وفلاديمير بوتين (أرشيفية - رويترز)
دونالد ترمب وفلاديمير بوتين (أرشيفية - رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه اتّفق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الثلاثاء)، خلال المكالمة الهاتفية «الجيّدة والمنتجة» معه على العمل بسرعة من أجل وقف لإطلاق النار في أوكرانيا، بعد إقرار وقف للهجمات على منشآت الطاقة، لكن من دون التوصّل إلى هدنة شاملة. وكتب الرئيس الأميركي على شبكته «تروث سوشال» أنه «جرى التفاهم على أننا سنعمل بسرعة للتوصّل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وفي نهاية المطاف إنهاء هذه الحرب المروّعة جدّاً بين روسيا وأوكرانيا».

وأملت واشنطن من المكالمة إقناع موسكو بقبول وقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً، والمضي قدماً نحو اتفاق سلام دائم ينهي الصراع المستمر منذ أكثر من 3 سنوات. كما اتفق الزعيمان على أن «إيران ينبغي ألا تكون في وضع يسمح لها بتدمير إسرائيل».

وأعلن البيت الأبيض أن المحادثات بدأت الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينيتش)، وكتب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، دان سكافينو، على مواقع التواصل الاجتماعي، أن المكالمة «تسير على ما يرام».

وأعلن الكرملين انتهاء المحادثات، وفقاً لوكالة «تاس» الروسية للأنباء. وقال كيريل دميترييف، الذي عيّنه بوتين الشهر الماضي مبعوثاً خاصاً له للتعاون الاقتصادي والاستثماري الدولي، إن العالم أصبح أكثر أماناً في ظل قيادة ترمب وبوتين.

موسكو توافق على الهدنة

في أعقاب الاتصال بين الرئيسين الأميركي والروسي، قال «الكرملين» إن الرئيس بوتين وافق، اليوم (الثلاثاء)، على اقتراح من الرئيس ترمب بأن تتوقف روسيا وأوكرانيا عن استهداف البنية التحتية للطاقة لكل منهما لمدة 30 يوماً. وأعطى بوتين أمراً بذلك للجيش الروسي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأبلغ الرئيس الروسي، خلال مكالمة هاتفية الثلاثاء، نظيره الأميركي دونالد ترمب استعداده للعمل مع الولايات المتحدة على «السبل الممكنة لتسوية» للنزاع في أوكرانيا، وفق ما أعلن «الكرملين». وقال «الكرملين»، في بيان، إن «الرئيس الروسي أعلن أنه مستعد للعمل مع شركائه الأميركيين للنظر بشكل معمق في السبل الممكنة لتسوية ينبغي أن تكون شاملة وثابتة ومستدامة»، واصفاً المكالمة الهاتفية بين الرئيسين بأنها كانت «مفصلة وصريحة»، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

صورة مدمجة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يتحادثان عبر الهاتف (أ.ف.ب)

مكالمة «جيدة وبنّاءة للغاية»

من جهته، قال ترمب، اليوم (الثلاثاء)، إن مكالمته مع بوتين كانت «جيدة وبنّاءة للغاية»، وإن الزعيمين ناقشا العديد من عناصر اتفاق السلام في أوكرانيا. وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «اتفقنا على وقف فوري لإطلاق النار على كل منشآت الطاقة والبنية التحتية، مع تفاهم على أننا سنعمل سريعاً للتوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار. وفي نهاية المطاف، وضع نهاية لهذه الحرب الرهيبة بين روسيا وأوكرانيا».

وأضاف ترمب: «تمت مناقشة العديد من عناصر اتفاق السلام، بما في ذلك حقيقة مقتل الآلاف من الجنود، ويرغب كل من الرئيس بوتين والرئيس زيلينسكي في رؤية نهاية لهذا الأمر».

دوي انفجارات في كييف

وسُمع دوّي انفجارات وصفارات إنذار في العاصمة الأوكرانية كييف، الثلاثاء، بعد المكالمة الهاتفية بين الرئيسين الروسي والأميركي، التي تمّ خلالها الاتفاق على وقف الضربات على منشآت الطاقة الأوكرانية، وفق ما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية. وحضّت السلطات السكان على الاحتماء في الملاجئ، مشيرة إلى خطر تنفيذ هجوم جوي روسي، في حين سمع مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية دويّ انفجارات في العاصمة الأوكرانية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في كييف (إ.ب.أ)

هجمات أوكرانية على بيلغورود الروسية

وأعلنت روسيا، الثلاثاء، أنها صدّت عدة هجمات برية شنّها الجيش الأوكراني الذي يحاول التوغل إلى منطقة بيلغورود الحدودية الروسية، الواقعة بالقرب من منطقة كورسك، حيث تتراجع قوات كييف. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان: «نفّذ العدو ما مجموعه 5 هجمات خلال اليوم» في هذه المنطقة، مؤكدة أنه تم «صدّها» جميعاً. ووقع الهجوم الأول فجر الثلاثاء، بينما وقع الهجوم الأخير في وقت مبكر من مساء الثلاثاء، بحسب موسكو.

وعدّت الوزارة أن الهجمات تهدف إلى «خلق سياق سلبي» في يوم المحادثة الهاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، وإلى «التشكيك بمبادرات السلام» التي تقوم بها الولايات المتحدة. ووقعت الهجمات بالقرب من بلدتي ديميدوفكا وبريليسيه الحدوديتين، وشارك فيها ما يصل إلى 200 جندي أوكراني، ونحو 20 مدرعة، بحسب المصدر نفسه. وشهدت منطقة بيلغورود الحدودية مع أوكرانيا العديد من التوغلات المسلحة الأوكرانية منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا قبل 3 سنوات. وفي منطقة كورسك الروسية، تواجه القوات الأوكرانية صعوبات في الأيام الأخيرة، وتتراجع بشكل حاد في مواجهة الهجمات المضادة الروسية، بعد أن احتلت فيها مئات الكيلومترات المربعة إثر هجوم مفاجئ في صيف 2024.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

وكان ترمب قال لصحافيين، أمس (الاثنين): «سنجري اتصالاً مهماً جدّاً... نقترب من مرحلة حاسمة للغاية». وأضاف لاحقاً على شبكته «تروث سوشيال» أنه «تم الاتفاق على كثير من عناصر اتفاق نهائي، لكن ما زال هناك الكثير» الذي ينبغي القيام به. وتابع: «أتطلع كثيراً إلى الاتصال مع الرئيس بوتين».

وعبَّر الطرفان عن تفاؤلهما حيال المحادثات التي بوشرت في الفترة الأخيرة بين واشنطن وموسكو، لكنهما اتفقا على أنه لا يمكن حلّ أبرز المسائل العالقة بشأن الاتفاق الرامي للتوصل إلى هدنة مدتها 30 يوماً إلا من خلال إجراء اتصال على أعلى المستويات.

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف (أ.ب)

وسبق أن أعلن الكرملين أن الاتصال الهاتفي المنتظر سيتم بعد ظهر الثلاثاء، وأنهما سيبحثان في ملف أوكرانيا و«تطبيع» العلاقات بين واشنطن وموسكو. وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «سيجري من الساعة الرابعة بعد الظهر حتى الساعة السادسة بعد الظهر بتوقيت موسكو». وأضاف: «هناك عدد كبير من القضايا، بينها تطبيع علاقاتنا، ومسألة أوكرانيا، التي سيناقشها الرئيسان كلها».

بوتين مع الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (أرشيفية - رويترز)

وقال ترمب، في منشور على موقع للتواصل الاجتماعي، الاثنين: «تم الاتفاق على كثير من عناصر الاتفاق النهائي، لكن لا يزال هناك الكثير». وأضاف: «كل أسبوع يشهد مقتل 2500 عسكري من الجانبين. يجب أن ينتهي هذا فوراً. أتطلع بحماس إلى الاتصال مع الرئيس بوتين».

ووافقت أوكرانيا، التي وصفها ترمب سابقاً بأن التعامل معها أصعب من روسيا، على هدنة أميركية مقترحة لمدة 30 يوماً، وقال «الكرملين» إن بوتين وافق، اليوم (الثلاثاء)، على اقتراح ترمب بأن تتوقف روسيا وأوكرانيا عن استهداف البنى التحتية طوال مدة الهدنة.

وأشار ترمب كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى الجوانب التي قد تطيل أمد خطة السلام، بما في ذلك تنازل كييف عن أراضٍ والسيطرة على محطة للطاقة النووية.

ولطالما أكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن سيادة بلاده غير قابلة للتفاوض، وأن على روسيا تسليم الأراضي التي استولت عليها. وسيطرت روسيا على شبه جزيرة القرم عام 2014، كما سيطرت على معظم مساحة 4 مناطق في شرق أوكرانيا منذ غزوها البلاد عام 2022.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيا، الثلاثاء، إن بلاده ليست عقبةً في طريق التوصُّل إلى اتفاق سلام مع روسيا، ويعتقد أنها قادرة على تحقيق سلام عادل ودائم تحت قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

صورة تعود إلى عام 2014 لجنديَّين روسيَّين أمام قطع حربية أوكرانية في سيفاستوبول مقر الأسطول الروسي في القرم (أ.ب)

وأضاف، خلال مؤتمر في نيودلهي، أن أوكرانيا تنتظر استيضاح الصورة بشأن عملية السلام بعد محادثة متوقعة بين ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في وقت لاحق من اليوم.

وبينما قال بوتين، الأسبوع الماضي، إنه يوافق على فكرة وقف إطلاق النار، فإنه أشار إلى أن لديه «أسئلة جديّة» بشأن كيفية تطبيقه يرغب في بحثها مع ترمب.

وفي وقت تحتلُّ فيه موسكو أجزاء واسعة من جنوب أوكرانيا وشرقها، أوضح مسؤولون أميركيون أنه سيتعيَّن على أوكرانيا على الأرجح التخلي عن أراضٍ في إطار أي اتفاق. وأفاد ترمب، الأحد، بأنه وبوتين سيبحثان في «تقاسم أصول معيّنة»، من بينها أراضٍ ومحطات للطاقة، في إشارة واضحة إلى محطة زابوريجيا النووية الواقعة جنوب أوكرانيا والخاضعة لسيطرة موسكو، التي تعدّ الأكبر في أوروبا.

مفاوضات إنهاء الحرب «بدأت للتوّ»

وقالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، الاثنين، قبيل المحادثة الهاتفية، إن مفاوضات إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا قد بدأت للتوّ، وترمب «يتطلع إلى تحقيق النجاح». وانتقدت، كما نقلت عنها وكالة الأنباء الألمانية، تعامل الرئيس السابق جو بايدن مع الحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أن مساعي ترمب لدفع الطرفين إلى اتفاق وقف إطلاق النار تنبع من «التزامه الثابت بالسلام».

وأضافت غابارد، خلال مقابلة مع قناة «إن دي تي في» الهندية: «في الإدارة السابقة، لم يكن هناك أي جهد على الإطلاق لتحقيق السلام أو إجراء حوار مباشر مع بوتين لإنهاء هذه الحرب. لذا، في فترة زمنية قصيرة جداً، أحرز ترمب تقدماً نحو السلام أكثر من أي محاولة سابقة». وأكدت: «الرئيس ترمب سيجري محادثة مثمرة جداً مع بوتين في الوقت المناسب، تستند إلى التزامه الراسخ بالسلام».

وفي أثناء زيارتها إلى الهند، ستشارك غابارد في مؤتمر دولي حول الأمن، وتشمل جولتها أيضاً محطات في اليابان وتايلاند.

صورة تعود إلى عام 2014 لجنديَّين روسيَّين أمام قطع حربية أوكرانية في سيفاستوبول مقر الأسطول الروسي في القرم (أ.ب)

على صعيد آخر، من المقرر أن تلتقي مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، ووزير الدفاع جون هايلي؛ للبحث في تعزيز الضغط الاقتصادي على روسيا ودعم أوكرانيا.

يأتي هذا اللقاء في الوقت الذي تواصل فيه بريطانيا وفرنسا جهودهما لتشكيل تحالف من الدول المستعدة لتطبيق اتفاق سلام.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن لامي وهايلي سيلتقيان مع كالاس الثلاثاء، حيث من المتوقع أن تتطرق المحادثات إلى التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بشأن أوكرانيا، بالإضافة إلى كيفية تعزيز الضغط المالي على موسكو، وضمان حصول أوكرانيا على تعويض مقابل الأضرار التي تتعرَّض لها. كما أنه من المتوقع أن يناقش المسؤولون إجراءات مواجهة الهجمات السيبرانية والمعلومات المغلوطة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إن بلاده ستتعاون مع كندا من أجل وضع أوكرانيا في أقوى موقف ممكن لتحقيق سلام عادل ودائم. وأضاف ستارمر، في منشور على «إكس»، بعد لقاء مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين: «سنعمل معاً لضمان الأمن، وتعزيز النمو لشعبي بين المملكة المتحدة وكندا. وسنواصل جهودنا المشتركة لتمكين أوكرانيا من الوصول إلى أقوى موقف ممكن لتحقيق سلام عادل ودائم».

من هجوم أوكراني سابق استهدف جسر القرم الذي يربط البر الرئيسي الروسي بشبه الجزيرة (أ.ب)

بدوره، يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العاصمة الألمانية برلين، الثلاثاء؛ لإجراء محادثات مع المستشار الألماني المنتهية ولايته أولاف شولتس، وذلك قبل يومين من قمة الاتحاد الأوروبي. وخلال زيارته القصيرة، من المتوقع أن يلتقي ماكرون أيضاً الخليفة المحتمل لشولتس، وزعيم المحافظين فريدريش ميرتس، وذلك بعد لقائهما السابق في باريس قبل 3 أسابيع. ومن المتوقع أن تدور المناقشات بين ماكرون وشولتس حول موضوعات ملحة. من بينها الحرب الدائرة في أوكرانيا، وإجراءات تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية. ومن المقرر عقد قمة قادة دول الاتحاد الأوروبي يومَي الخميس والجمعة المقبلين في بروكسل.


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)

هبطت طائرة ذات محرك واحد اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية، لتصطدم بـ3 سيارات، وتصيب شخصين بجروح طفيفة، حسبما ذكرت السلطات، بعدما طلب أحد الطيارين على متن الطائرة مراقبي حركة الجوية بأن يخبروا زوجته ووالديه أنه يحبهم.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، هبطت الطائرة وهي من طراز «هوكر بيتشكرافت بونانزا»، الاثنين، على طريق براونز بريدج في جينزفيل، على مسافة نحو 50 ميلاً (80 كيلو متراً) شمال شرقي أتلانتا.

وكانت الطائرة متجهة إلى مطار مقاطعة شيروكي الإقليمي في كانتون من مطار لي جيلمر التذكاري في جينزفيل.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في بيان إن الطائرة عادت بعدما واجهت مشكلات في المحرك بعد وقت قصير من إقلاعها.

وأوضح المجلس أن الطائرة لم يكن لديها ما يكفي من الطاقة للوصول إلى المطار، لذلك فقد هبطت على الطريق.

وقال كيفن هولبروك الكابتن بشرطة جينزفيل إن الطائرة صدمت 3 سيارات؛ ما أدى إلى فصل خزان الوقود في إحداها، وأضاف أنه تم نقل شخصين إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات طفيفة.

وتابع هولبروك: «إن حقيقة أنهما تمكنا من الهبوط وسط مئات المركبات، ولم يصطدما إلا بثلاث منها، ومن دون الاصطدام بخطوط كهرباء، أمر مذهل للغاية»، مشيراً إلى أن الطريق هو أحد الشرايين الرئيسية عبر شمال شرقي جورجيا.

وأضاف أن «حقيقة عدم إصابة أحد بجروح خطيرة أو مقتل أحد أمر مدهش للغاية».


أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقّعت الولايات المتحدة وأذربيجان شراكة استراتيجية في باكو، الثلاثاء، تشمل التعاون الاقتصادي ​والأمني في وقت تسعى فيه واشنطن إلى توسيع نفوذها في منطقة كانت روسيا في السابق القوة الرئيسية فيها.

ووقّع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الاتفاقية مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ‌الذي يزور ‌أذربيجان بعد زيارته ‌لأرمينيا.

وقال ⁠علييف ​إن ‌باكو وواشنطن تدخلان «مرحلة جديدة تماماً» في التعاون في مجال مبيعات الصناعات الدفاعية والذكاء الاصطناعي وستواصلان التعاون في مجال أمن الطاقة ومواجهة الإرهاب.

وذكر فانس أن الولايات المتحدة سترسل ⁠إلى أذربيجان عدداً لم يحدده من السفن ‌لمساعدتها في حماية مياهها الإقليمية.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وصل في وقت سابق الثلاثاء، إلى أذربيجان بعد يوم من زيارته أرمينيا ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين الجارتين في جنوب القوقاز، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي هذه الزيارة عقب توقيع أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) الفائت اتفاقاً في واشنطن رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء نزاع على منطقة كاراباخ.

وأجرى فانس، الاثنين، محادثات مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في يريفان، والتقى الثلاثاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وخلال زيارته لأرمينيا، وقّع فانس وباشينيان اتفاقاً قد يمهد الطريق أمام الولايات المتحدة لبناء محطة طاقة نووية في بلد يعتمد منذ ​فترة طويلة على واردات الطاقة الروسية والإيرانية.

ومن المتوقع أن تُسهم هذه الزيارة في دفع مشروع نقل واتصالات رئيسي يربط البلدين بمسار تجاري جديد يمتد من الشرق إلى الغرب.

وكانت أذربيجان قد سيطرت على كاراباخ في هجوم مفاجئ عام 2023 وضع حداً لثلاثة عقود من حكم الانفصاليين الأرمن.

وبموجب الاتفاق الموقع في واشنطن تعهد البلدان التخلي عن النزاع على الأراضي والامتناع عن استخدام القوة.

وصرّح فانس بأن قضية قادة الانفصاليين الأرمن المسجونين في أذربيجان «ستُطرح حتماً» في المحادثات مع القادة الأذربيجانيين.

أصدرت محكمة عسكرية في باكو الأسبوع الفائت أحكاماً وصلت إلى السجن مدى الحياة بحق انفصاليين أرمن من كاراباخ، إثر إدانتهم بشن «حرب عدوانية».

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وحضت عشرون مجموعة أرمينية تدافع عن حقوق الإنسان جي دي فانس في كتاب مفتوح، على المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأرمن في سجون باكو.

كما نظّم عدد من اللاجئين من كاراباخ تجمعاً قرب مقر الاجتماع في يريفان مساء الاثنين للسبب نفسه.

وسبق أن أفادت الخارجية الأميركية بأن هذه الزيارة ستتيح «إحراز تقدم في جهود السلام التي يبذلها الرئيس دونالد ترمب وتعزيز طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، في إشارة إلى مشروع ممر الترانزيت.

ومشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» هو ممر طرق وسكك حديد مقترح، صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع يمتد من الشرق إلى الغرب يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.

وتنظر واشنطن إلى المشروع بوصفه يهدف إلى بناء علاقات من الثقة بعد عقود من التوتر بين أرمينيا وأذربيجان.


بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس»، إلا أنهم تجنبوا الأسئلة بشأن كيفية القيام بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأميركية.

وجرى استدعاء تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، ورودني سكوت، الذي يقود هيئة الجمارك وحماية الحدود، وجوزيف إدلو مدير خدمات المواطنة والهجرة، للمثول أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع الدعم العام لإنفاذ قوانين الهجرة.

وتمتلئ وكالاتهم بالأموال من قانون ترمب الشامل للضرائب والإنفاق، لكن الديمقراطيين يهددون بإغلاق وزارة الأمن الداخلي، ليلة الجمعة، إذا لم يوافق الجمهوريون على حدود جديدة تهدف إلى إجبار العملاء بتلك الوكالات على اتباع القانون والدستور، بعد عمليات القتل في الشوارع وتوسيع الاعتقالات.

وتعرضت حملة ترمب ضد الهجرة لتدقيق شديد، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قتل ضباط الأمن الداخلي كلاً من أليكس بريتي ورينيه جود. وواجهت الوكالات أيضاً انتقادات بسبب موجة من السياسات التي يقول المنتقدون إنها تنتهك حقوق المهاجرين الذين يواجهون الاعتقال والأميركيين الذين يحتجون على إجراءات التنفيذ.