اليمن يدعو إلى إسناد قواته الحكومية للقضاء على تهديد الحوثيين

الجيش أعلن صدّ هجمات في جبهات مأرب والجوف

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح يتفقد قوات الأمن جنوب غربي البلاد (سبأ)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح يتفقد قوات الأمن جنوب غربي البلاد (سبأ)
TT

اليمن يدعو إلى إسناد قواته الحكومية للقضاء على تهديد الحوثيين

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح يتفقد قوات الأمن جنوب غربي البلاد (سبأ)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح يتفقد قوات الأمن جنوب غربي البلاد (سبأ)

على وقْع الحملة الجوية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الجماعة الحوثية في اليمن، أكدت الرئاسة اليمنية أنها تتطلع إلى إسناد دولي للقوات الحكومية على الأرض للقضاء على مشروع الجماعة المدعومة من إيران، وإنهاء تهديد الملاحة الدولية.

التصريحات الرئاسية اليمنية جاءت في وقت أعلن فيه الجيش التصدي لهجمات حوثية واسعة في جبهات الجوف ومأرب، حيث تواصل الجماعة تصعيدها الإقليمي والمحلي وسط مخاوف من عودة القتال على نطاق واسع.

ونقل الإعلام الرسمي أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي شدد خلال استقباله في عدن السفيرة الفرنسية كاترين قرم كمون، على أهمية التحاق المجتمع الدولي بالإجراءات العقابية الأميركية ضد الحوثيين والعمل على تجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، ووقف انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان، ومغامراتها العسكرية على الصعيدين الوطني والإقليمي، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وخصوصاً القرار 2216.

وبحسب وكالة «سبأ» الحكومية، أكد العليمي أن الممرات المائية ستظل بؤرة توتر دائم مع استمرار سيطرة الحوثيين على سواحل الحديدة، وتخادمهم الصريح مع التنظيمات الإرهابية في الداخل اليمني، والقرن الأفريقي.

رئيس مجليس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يستقبل في عدن السفيرة الفرنسية (سبأ)

وفي تجديد للموقف اليمني من الضربات الأميركية، قال العليمي إن السبيل الوحيد لإنهاء التهديدات الإرهابية الحوثية يبدأ بدعم الحكومة العضو في الأمم المتحدة لاستعادة مؤسسات الدولة اليمنية، وبسط سلطتها على جميع أراضيها، كشريك استراتيجي للمجتمع الدولي في تأمين الحركة الملاحية، وضمان السلم والأمن الدوليين.

موعد مع الخلاص

في السياق نفسه، قال عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، خلال لقائه القوات الأمنية الحكومية في الساحل الغربي إن هجمات الحوثيين على سفن الشحن التجارية في البحر الأحمر، كشفت وجههم الحقيقي من خلال ابتزاز السفن.

وجدد صالح اتهام الحوثي بأنه يضطلع بالمهام لصالح «الحرس الثوري» الإيراني على حساب مصلحة اليمن واليمنيين، وذلك تحت مزاعم نصرة غزة، مؤكداً أنه «لا يخدم سوى أجندة إيران».

وسخِر عضو مجلس الحكم اليمني الذي يقود ألوية «المقاومة الوطنية» من ادعاءات الحوثيين حول التصنيع الحربي، قائلًا: «هذه الكذبة التي كشفتها المقاومة الوطنية في عملية الضبط الأخيرة لشحنة أسلحة نوعية في البحر الأحمر، أثبتت أن كل ما بحوزة الحوثي من سلاح أتاه من إيران، وادعاء التصنيع الحربي مجرد وهم يبتز به اليمنيين».

عضو مجلس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عيدروس الزبيدي (سبأ)

وفي تطلُّع إلى الخلاص من مشروع الحوثيين في اليمن على غرار ما حدث لنظام بشار الأسد في سوريا، قال صالح إن «الشعب اليمني على موعد مع الفرج، بعدما سئمت الناس من حرب الحوثي، وأصبح تطلُّع لنهاية هذا المشروع الذي لا يعيش إلا على الحرب كما خطط له (الحرس الثوري) الإيراني».

من جهته، دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عيدروس الزبيدي، خلال تصريحات أطلقها من جزيرة سقطرى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إلى تبنِّي استراتيجية شاملة لردع الإرهاب الذي تمارسه الجماعة الحوثية في الممر الدولي.

وطالب الزبيدي بأن تتكامل في هذه الاستراتيجية الجهود على المستويين المحلي والدولي، وتعزيز الدور الذي تقوم به الحكومة الشرعية في اليمن لمكافحة الإرهاب وأعمال القرصنة في المياه الدولية.

تصعيد ميداني

على صعيد الوضع الميداني بين القوات الحكومية والحوثيين، أكد الجيش اليمني أن قواته أحبطت عمليات عدائية في جبهات محافظتي مأرب والجوف.

ونقل الموقع الرسمي للجيش (سبتمبر نت)، الثلاثاء، عن مصدر عسكري قوله «إن القوات المسلحة تصدت لعمليات عدائية للميليشيات الحوثية في قطاع (الأعيرف) بالجبهة الجنوبية لمحافظة مأرب، وكبّدتها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد».

عناصر من الجيش اليمني على خطوط المواجهة مع الحوثيين (سبتمبر نت)

وفي حين أسفرت المواجهات عن مقتل جندي وإصابة 4 آخرين، قال المصدر إن قوات الجيش استهدفت تحركات عدائية حوثية في الجبهات الشمالية والغربية لمحافظة مأرب؛ ما أدى إلى تدمير معدات ثقيلة استخدمتها الميليشيا لاستحداث تحصينات، وكذا إعطاب أسلحة في مرابضها.

وطبقاً للمصدر العسكري، قامت الدفاعات الجوية للقوات المسلحة باعتراض طيران مسيّر مجنح للميليشيات الحوثية الإرهابية.

وفي محافظة الجوف أفاد المصدر بأن القوات المسلحة تصدت لمحاولات هجومية عدائية للحوثيين في قطاع «الجدافر» نتج عنها إصابة اثنين من عناصر الجيش، بينما تعاملت القوات مع مصادر النيران المعادية، وتمكنت من إعطاب أسلحة وآليات وتكبيد الميليشيات الحوثية خسائر في الأرواح.

وفي المحافظة نفسها، أفاد الإعلام العسكري بأن دفاعات الجيش تمكنت من اعتراض طيران مسيّر مجنح للميليشيات الحوثية في قطاع جبهات العلم.


مقالات ذات صلة

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
الخليج الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)

السلمان وطارق صالح يبحثان تطورات اليمن وتعزيز الجهود المشتركة

استعرض الفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة السعودية مع الفريق أول ركن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني قائد المقاومة الوطنية، تطورات اليمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
TT

الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)

أعلنت السلطات السورية، الأحد، تفكيك خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، تورطت في عمليات خطف وزرع عبوات ناسفة واغتيالات، وامتد نشاطها من الرقة إلى حلب وإدلب وحمص.

وذكرت قوى الأمن الداخلي أن سلسلة من العمليات الأمنية أسفرت عن القبض على أربعة من متزعمي الخلية في الرقة، إلى جانب عدد من عناصرها في حلب وإدلب وحمص، بعد تتبع نشاطهم وتحركاتهم، فضلاً عن ضبط مواد متفجرة كانت معدة لتنفيذ هجمات.

وأوضحت أن التحقيقات الأولية كشفت تورط أفراد الخلية في 5 عمليات خطف، إلى جانب التخطيط لتنفيذ هجمات أخرى، مشيرة إلى أن التحقيقات متواصلة تمهيداً لإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص.

وكانت قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة قد أعلنا، في 18 أغسطس (آب) الماضي، توقيف حمزة عبد الله محمد، الملقب بـ«أبو جهاد المهاجر»، في ريف منبج بمحافظة حلب، ووصفاه بأنه أحد القياديين العسكريين البارزين في تنظيم «داعش».


سوريا تعلن بدء نقل البنزين إلى العراق عبر مصب بانياس

تسعى السلطات السورية الجديدة إلى إنعاش اقتصاد البلاد وإعادة بناء بنيته التحتية (أرشيفية - رويترز)
تسعى السلطات السورية الجديدة إلى إنعاش اقتصاد البلاد وإعادة بناء بنيته التحتية (أرشيفية - رويترز)
TT

سوريا تعلن بدء نقل البنزين إلى العراق عبر مصب بانياس

تسعى السلطات السورية الجديدة إلى إنعاش اقتصاد البلاد وإعادة بناء بنيته التحتية (أرشيفية - رويترز)
تسعى السلطات السورية الجديدة إلى إنعاش اقتصاد البلاد وإعادة بناء بنيته التحتية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطات السورية، اليوم (الأحد)، أنها باشرت هذا الأسبوع تسليم العراق البنزين المستورد لصالحه، إثر تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وأوردت وكالة الأنباء السورية (سانا): «بدأت الشركة السورية للبترول عمليات نقل البنزين المورد لصالح العراق عبر مصب بانياس النفطي».

وأشارت الوكالة إلى أن الخطوة تندرج «ضمن اتفاق مدته 3 أشهر قابل للتجديد لتأمين إمدادات الطاقة، في ظل اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز».

ونقلت الوكالة عن نائب الرئيس التنفيذي لقطاع النقل والتخزين في الشركة السورية للبترول، المهندس أحمد قبه جي، قوله: «إن عمليات نقل البنزين إلى العراق بدأت يوم الخميس بواقع 57 صهريجاً في الدفعة الأولى، والعمل جارٍ لرفع القدرة التشغيلية إلى نحو 200 صهريج يومياً عبر معبر التنف».

وأشار إلى أن شركة «يو سي سي» (UCC) القطرية «تتولى شراء المادة من عدة مصادر عالمية، فيما تتولى الجهات السورية نقلها مقابل أجور ترانزيت».

ولفت قبه جي إلى أن عمليات الترانزيت «توفر عائدات للشركة وللدولة، وتدعم دور سوريا كممر للاستيراد والتصدير ونقل المواد والطاقة بين دول المنطقة».

في بداية أبريل (نيسان)، أعلن العراق بدء نقل النفط في شاحنات عبر الأراضي السورية بغرض تصديره بسبب إغلاق مضيق هرمز.

والأحد، قال قبه جي إن «عدد الصهاريج المنقولة يتراوح حالياً بين 1000 و1200 صهريج يومياً».

ومنذ وصولها إلى سدة الحكم عقب إطاحة بشار الأسد أواخر عام 2024، تسعى السلطات السورية الجديدة إلى إنعاش اقتصاد البلاد وإعادة بناء بنيته التحتية التي تضررت كثيراً جراء حرب استمرت أكثر من عقد من الزمن.

وقال مسؤولون سوريون إن مذكرة تفاهم على صلة بخط كركوك - بانياس، أُبرمت مع الجانب العراقي، وإن المباحثات وصلت إلى مراحلها النهائية لتحويل مذكرة التفاهم إلى عقد، تمهيداً للبدء بالأعمال التنفيذية على أرض الواقع.


طارق سلمان لاعب قطر: صعبناها على أنفسنا

طارق سلمان (الاتحاد القطري لكرة القدم)
طارق سلمان (الاتحاد القطري لكرة القدم)
TT

طارق سلمان لاعب قطر: صعبناها على أنفسنا

طارق سلمان (الاتحاد القطري لكرة القدم)
طارق سلمان (الاتحاد القطري لكرة القدم)

أعرب طارق سلمان، لاعب المنتخب القطري، عن سعادته بالفوز على اليمن بهدف دون مقابل والتأهل إلى نصف نهائي بطولة كأس الخليج «خليجي 27»، مشيراً إلى أن عدم استغلال الفرص جعل المواجهة أكثر صعوبة حتى دقائقها الأخيرة.

وقال سلمان، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عقب المباراة: «الحمد لله على كل حال. المباراة كانت صعبة، وأتيحت لنا فرص كثيرة، لكننا لم نستغلها منذ البداية. لو نجحنا في حسم المباراة مبكراً وتسجيل الأهداف، لكان ذلك سيساعدنا كثيراً، حتى على مستوى إجراء التغييرات وإراحة بعض اللاعبين، لكن لم نوفق في ذلك، وصعّبنا المباراة على أنفسنا نوعاً ما».

وأضاف: «الاستحواذ كان لصالحنا، وكذلك الفرص، لكن المباراة ظلت مفتوحة حتى الدقيقة الأخيرة، وكنا بحاجة إلى التركيز حتى لا يستغل المنتخب اليمني إحدى الفرص، ويسجل هدفاً يعيده إلى المباراة».