اليمن يدعو إلى إسناد قواته الحكومية للقضاء على تهديد الحوثيين

الجيش أعلن صدّ هجمات في جبهات مأرب والجوف

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح يتفقد قوات الأمن جنوب غربي البلاد (سبأ)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح يتفقد قوات الأمن جنوب غربي البلاد (سبأ)
TT

اليمن يدعو إلى إسناد قواته الحكومية للقضاء على تهديد الحوثيين

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح يتفقد قوات الأمن جنوب غربي البلاد (سبأ)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح يتفقد قوات الأمن جنوب غربي البلاد (سبأ)

على وقْع الحملة الجوية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الجماعة الحوثية في اليمن، أكدت الرئاسة اليمنية أنها تتطلع إلى إسناد دولي للقوات الحكومية على الأرض للقضاء على مشروع الجماعة المدعومة من إيران، وإنهاء تهديد الملاحة الدولية.

التصريحات الرئاسية اليمنية جاءت في وقت أعلن فيه الجيش التصدي لهجمات حوثية واسعة في جبهات الجوف ومأرب، حيث تواصل الجماعة تصعيدها الإقليمي والمحلي وسط مخاوف من عودة القتال على نطاق واسع.

ونقل الإعلام الرسمي أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي شدد خلال استقباله في عدن السفيرة الفرنسية كاترين قرم كمون، على أهمية التحاق المجتمع الدولي بالإجراءات العقابية الأميركية ضد الحوثيين والعمل على تجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، ووقف انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان، ومغامراتها العسكرية على الصعيدين الوطني والإقليمي، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وخصوصاً القرار 2216.

وبحسب وكالة «سبأ» الحكومية، أكد العليمي أن الممرات المائية ستظل بؤرة توتر دائم مع استمرار سيطرة الحوثيين على سواحل الحديدة، وتخادمهم الصريح مع التنظيمات الإرهابية في الداخل اليمني، والقرن الأفريقي.

رئيس مجليس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يستقبل في عدن السفيرة الفرنسية (سبأ)

وفي تجديد للموقف اليمني من الضربات الأميركية، قال العليمي إن السبيل الوحيد لإنهاء التهديدات الإرهابية الحوثية يبدأ بدعم الحكومة العضو في الأمم المتحدة لاستعادة مؤسسات الدولة اليمنية، وبسط سلطتها على جميع أراضيها، كشريك استراتيجي للمجتمع الدولي في تأمين الحركة الملاحية، وضمان السلم والأمن الدوليين.

موعد مع الخلاص

في السياق نفسه، قال عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، خلال لقائه القوات الأمنية الحكومية في الساحل الغربي إن هجمات الحوثيين على سفن الشحن التجارية في البحر الأحمر، كشفت وجههم الحقيقي من خلال ابتزاز السفن.

وجدد صالح اتهام الحوثي بأنه يضطلع بالمهام لصالح «الحرس الثوري» الإيراني على حساب مصلحة اليمن واليمنيين، وذلك تحت مزاعم نصرة غزة، مؤكداً أنه «لا يخدم سوى أجندة إيران».

وسخِر عضو مجلس الحكم اليمني الذي يقود ألوية «المقاومة الوطنية» من ادعاءات الحوثيين حول التصنيع الحربي، قائلًا: «هذه الكذبة التي كشفتها المقاومة الوطنية في عملية الضبط الأخيرة لشحنة أسلحة نوعية في البحر الأحمر، أثبتت أن كل ما بحوزة الحوثي من سلاح أتاه من إيران، وادعاء التصنيع الحربي مجرد وهم يبتز به اليمنيين».

عضو مجلس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عيدروس الزبيدي (سبأ)

وفي تطلُّع إلى الخلاص من مشروع الحوثيين في اليمن على غرار ما حدث لنظام بشار الأسد في سوريا، قال صالح إن «الشعب اليمني على موعد مع الفرج، بعدما سئمت الناس من حرب الحوثي، وأصبح تطلُّع لنهاية هذا المشروع الذي لا يعيش إلا على الحرب كما خطط له (الحرس الثوري) الإيراني».

من جهته، دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عيدروس الزبيدي، خلال تصريحات أطلقها من جزيرة سقطرى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إلى تبنِّي استراتيجية شاملة لردع الإرهاب الذي تمارسه الجماعة الحوثية في الممر الدولي.

وطالب الزبيدي بأن تتكامل في هذه الاستراتيجية الجهود على المستويين المحلي والدولي، وتعزيز الدور الذي تقوم به الحكومة الشرعية في اليمن لمكافحة الإرهاب وأعمال القرصنة في المياه الدولية.

تصعيد ميداني

على صعيد الوضع الميداني بين القوات الحكومية والحوثيين، أكد الجيش اليمني أن قواته أحبطت عمليات عدائية في جبهات محافظتي مأرب والجوف.

ونقل الموقع الرسمي للجيش (سبتمبر نت)، الثلاثاء، عن مصدر عسكري قوله «إن القوات المسلحة تصدت لعمليات عدائية للميليشيات الحوثية في قطاع (الأعيرف) بالجبهة الجنوبية لمحافظة مأرب، وكبّدتها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد».

عناصر من الجيش اليمني على خطوط المواجهة مع الحوثيين (سبتمبر نت)

وفي حين أسفرت المواجهات عن مقتل جندي وإصابة 4 آخرين، قال المصدر إن قوات الجيش استهدفت تحركات عدائية حوثية في الجبهات الشمالية والغربية لمحافظة مأرب؛ ما أدى إلى تدمير معدات ثقيلة استخدمتها الميليشيا لاستحداث تحصينات، وكذا إعطاب أسلحة في مرابضها.

وطبقاً للمصدر العسكري، قامت الدفاعات الجوية للقوات المسلحة باعتراض طيران مسيّر مجنح للميليشيات الحوثية الإرهابية.

وفي محافظة الجوف أفاد المصدر بأن القوات المسلحة تصدت لمحاولات هجومية عدائية للحوثيين في قطاع «الجدافر» نتج عنها إصابة اثنين من عناصر الجيش، بينما تعاملت القوات مع مصادر النيران المعادية، وتمكنت من إعطاب أسلحة وآليات وتكبيد الميليشيات الحوثية خسائر في الأرواح.

وفي المحافظة نفسها، أفاد الإعلام العسكري بأن دفاعات الجيش تمكنت من اعتراض طيران مسيّر مجنح للميليشيات الحوثية في قطاع جبهات العلم.


مقالات ذات صلة

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

فرض التبرعات والإتاوات من قبل الحوثيين في ريف صنعاء يثقل كاهل السكان، ويستنزف القطاع الزراعي، وسط تحذيرات من تعميق الأزمة الاقتصادية وتقويض فرص التعافي.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

أمطار غزيرة تغمر شوارع عدن وتدفع السلطات لنشر فرق ميدانية تعمل على مدار الساعة؛ لشفط المياه وفتح الطرق، وسط تحذيرات من استمرار الحالة الجوية وازدياد المخاطر.

محمد ناصر (عدن)

أكياس الشاي تُطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة

أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

أكياس الشاي تُطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة

أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)

يُعدّ تحضير كوب من الشاي طقساً يومياً عزيزاً على قلوب مليارات البشر حول العالم. لكنّ بحثاً جديداً يُشير إلى احتمال وجود شيء آخر يُنقع مع أوراق الشاي: جزيئات بلاستيكية دقيقة.

كشفت مراجعة حديثة نُشرت في مجلة «كيمياء الغذاء»، التي حللت 19 دراسة علمية، أن بعض أكياس الشاي، وخاصةً تلك المصنوعة من البلاستيك أو مزيج من البلاستيك، قد تُطلق كميات كبيرة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والنانوية في الماء الساخن في أثناء التحضير.

وحدد التحليل عدة مسارات لدخول البلاستيك إلى الشاي، بما في ذلك التغليف، وأدوات التحضير، وحتى التلوث المحمول جواً. ومع ذلك، كانت أكياس الشاي نفسها من بين أكثر المصادر ثباتاً.

وتحتوي العديد من أكياس الشاي التي تبدو ورقية في الواقع على مكونات بلاستيكية مخفية. تستخدم بعض أكياس الشاي الهرمية الشكل شبكة بلاستيكية، بينما يمزج البعض الآخر أليافاً نباتية مع البولي بروبيلين، وهو نوع من البلاستيك يُستخدم لإغلاق درزات الكيس، وفقاً لموقع «يورونيوز».

وجدت إحدى التجارب المذكورة في المراجعة أن كيس شاي بلاستيكياً واحداً يُطلق نحو 14.7 مليار جزيء بلاستيكي دقيق في أثناء التحضير. وقدّرت دراسة أخرى عدد الجسيمات بنحو 1.3 مليار جسيم في الكيس الواحد.

كما رصد العلماء جسيمات في بعض أنواع البلاستيك الحيوي، مثل حمض البولي لاكتيك (PLA)، وإن كان ذلك بكميات أقل في الغالب.

برزت الجسيمات البلاستيكية الدقيقة سريعاً كمشكلة بيئية وصحية عامة. وقد رصدها الباحثون في كل جانب تقريباً من جوانب حياتنا اليومية، بما في ذلك الماء الذي نشربه، والطعام الذي نأكله، والهواء الذي نتنفسه. فعندما تتحلل المواد البلاستيكية، تتفتت إلى جزيئات صغيرة تنتقل بسهولة عبر النظم البيئية والسلاسل الغذائية.

وأظهرت التجارب المخبرية أن وجود الجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل الحيوانات يرتبط بتشوهات جسدية واضطرابات في الحركة، خاصةً عند مستويات التعرض العالية، ومع ذلك، لا يزال العلماء يعملون على فهم الآثار الطويلة المدى على صحة الإنسان.

وبإمكان المستهلكين أيضاً اتخاذ خطوات للحد من تعرضهم الشخصي للبلاستيك عن طريق تقليل استخدامه قدر الإمكان، كالتجنب التام للبلاستيك الأحادي الاستخدام.

وكانت دراسة علمية تم الكشف عنها الشهر الماضي كشفت عن مؤشرات مقلقة تتعلق بانتشار الجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل جسم الإنسان، بعدما رُصدت في معظم الأعضاء الحيوية، فضلاً عن سوائل الجسم والمشيمة، في تطور يعيد طرح تساؤلات ملحّة حول أثرها الصحي الطويل الأمد. وأظهرت الدراسة العثور على هذه الجسيمات في تسعة من كل عشرة أورام لسرطان البروستاتا، حيث تبين أن تركيزها داخل الأنسجة السرطانية كان أعلى مقارنة بالأنسجة السليمة المجاورة، في إشارة يراها الباحثون جديرة بالتوقف والتحقيق.


ملحق مونديال 2026: إيطاليا لتجنب الكارثة مجدداً

تتجه الأنظار الخميس إلى برغامو حيث يسعى المنتخب الإيطالي إلى تجنب ما يعتبر كارثة بالنسبة لبلد يتنفس كرة القدم (رويترز)
تتجه الأنظار الخميس إلى برغامو حيث يسعى المنتخب الإيطالي إلى تجنب ما يعتبر كارثة بالنسبة لبلد يتنفس كرة القدم (رويترز)
TT

ملحق مونديال 2026: إيطاليا لتجنب الكارثة مجدداً

تتجه الأنظار الخميس إلى برغامو حيث يسعى المنتخب الإيطالي إلى تجنب ما يعتبر كارثة بالنسبة لبلد يتنفس كرة القدم (رويترز)
تتجه الأنظار الخميس إلى برغامو حيث يسعى المنتخب الإيطالي إلى تجنب ما يعتبر كارثة بالنسبة لبلد يتنفس كرة القدم (رويترز)

تتجه الأنظار، الخميس، إلى برغامو، حيث يسعى المنتخب الإيطالي إلى تجنب ما يعتبر كارثة بالنسبة لبلد يتنفس كرة القدم، حين يستضيف آيرلندا الشمالية في نصف نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026.

وللمرة الثالثة توالياً، تجد إيطاليا نفسها مجبرة على خوض الملحق الأوروبي بعد فشلها في التأهل عن مجموعتها، على أمل ألّا يتكرر سيناريو نسختي 2018 و2022 حين غابت عن نهائيات روسيا وقطر.

خسرت إيطاليا في ملحق نهائيات 2018 أمام السويد 0-1 ذهاباً خارج أرضها وتعادلت إياباً 0-0 وغابت عن البطولة للمرة الأولى منذ 1966، ثم سقطت في نصف نهائي الملحق الأوروبي لنسخة 2022 على أرضها أمام مقدونيا الشمالية 0-1 تلقته في الدقيقة الثانية من الوقت بدلاً من الضائع.

وحلت إيطاليا ثانية في تصفيات النسخة المقبلة بعد خسارتها ذهاباً وإياباً أمام إرلينغ هالاند ورفاقه في المنتخب النرويجي، ما اضطرها لخوض الملحق.

وتعود المواجهة الأخيرة بين إيطاليا وآيرلندا الشمالية إلى تصفيات النهائيات الماضية حين فازت عليها 2-0 ذهاباً وتعادلتا إياباً 0-0 في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة التي أنهاها أبطال العالم أربع مرات في المركز الثاني خلف سويسرا بفارق نقطتين، ما اضطرهم لخوض الملحق.

ومنذ تتويجها بلقبها العالمي الرابع عام 2006 بقيادة مارتشيلو ليبي، عاشت إيطاليا خيبة كبيرة في النهائيات بخروجها من الدور الأول في نسختي 2010 و2014، قبل أن تفشل في التأهل إلى النسختين الماضيتين.

تعود المواجهة الأخيرة بين إيطاليا وآيرلندا الشمالية إلى تصفيات النهائيات الماضية (رويترز)

وفي ظل التقهقر الحالي، بدا تتويجها بلقب كأس أوروبا صيف 2021 مجرد صحوة موقتة، بعدما تبعه مباشرة خيبة فشل التأهل إلى مونديال قطر 2022.

وفي حال نجحت في تأكيد تفوقها على آيرلندا الشمالية على أرضها، على غرار جميع المواجهات السبع السابقة بينهما في إيطاليا ودياً ورسمياً، ستلعب إيطاليا في نهائي المسار خارج أرضها، الثلاثاء المقبل، مع ويلز أو البوسنة اللتين تتواجهان الخميس على أرض الأولى.

بالنسبة لمدرب إيطاليا جينارو غاتوزو، «من الطبيعي الشعور بالضغط. ستكون من دون دماء في عروقك إذا لم تشعر به (الضغط)».

ورأى أن «جميع اللاعبين الموجودين هنا يدركون ما نلعب من أجله وأهمية هذه المباراة. تخيلوا أن عليّ أن أذكّرهم بهذا كل يوم، في كل لحظة. نقوم بما يجب علينا فعله لكي نصل إلى المباراة بقدر كبير من الهدوء. ليست هناك حاجة إلى خنقهم».

أما الحارس الأسطوري جانلويجي بوفون، بطل مونديال 2006 الذي يشغل حالياً منصب رئيس بعثة المنتخب، فأقر بأن لاعبي «أتزوري» يشعرون بـ«تشكيك الناس»، مؤكداً في الوقت نفسه ثقته بأن الفريق «معتاد على التعامل مع كل أنواع الضغط».

وقال بوفون في تصريح لبرنامج «دومينيكا سبورتيفا» مساء الأحد: «وصلنا إلى لحظة الحقيقة. كانت هذه الأيام الـ120 الماضية بمثابة محنة، لكنها ساعدت أيضاً على بناء شيء إضافي، روح عميقة وفهم نحتاج إليهما».

وأضاف بوفون: «صحيح أننا نشعر بتشكيك الناس، لكني واثق من أن أشدّ المنتقدين سيقفون خلف إيطاليا عندما يطلق الحكم صافرة البداية. نحن بحاجة قبل كل شيء إلى إرسال رسالة لأنفسنا كي نجعلهم (الجمهور) يغيّرون هذه النظرة. اللاعبون يتمتعون بصلابة كبيرة وهم معتادون على التعامل مع كل أنواع الضغط. السحر الذي يمكن أن يصنعه المنتخب الإيطالي يتجاوز الصعوبات الحالية».

وشدد: «علينا احترام آيرلندا الشمالية، لكني أؤمن أيضاً بأنه إذا قدّم لاعبون كل ما لديهم، فهذا يكفي للوصول إلى النهائي. يجب أن يكونوا مدركين لقدراتهم».

وتعرض المنتخب لضربة بعدما استُبعد المهاجم فيديريكو كييزا عن التشكيلة نظراً لعدم جاهزيته للعب، وفقاً لما أعلن الاتحاد الإيطالي للعبة الاثنين.

وكان كييزا، الذي يدخل غالبا من دكة بدلاء ليفربول، أحد نجوم الـ«أتزوري» خلال تتويجه بكأس أوروبا 2020، لكنه لم يشارك مع منتخب بلاده منذ المحطة المخيبّة في حملة الدفاع عن اللقب في كأس أوروبا 2024.

واستُدعي مهاجم بولونيا، نيكولو كامبياغي لتعويض كييزا، في حين يسعى المدافع أليساندرو باستوني ومهاجم أتالانتا جانلوكا سكاماكا للتعافي سريعاً بغية المشاركة في مباراة الخميس.

ويمكن القول من دون تردد إن الكرة الإيطالية تمر بفترة صعبة جداً منذ فترة طويلة، والأمر لا يتعلق بالمنتخب الوطني وحسب، بل بمكانة أنديتها التي لم تفز بلقب دوري أبطال أوروبا منذ عام 2010 حين أحرزه إنتر بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

وكان إنتر الفريق الوحيد القريب من إعادة الكأس المرموقة لإيطاليا، لكنه خسر نهائي 2023 أمام مانشستر سيتي الإنجليزي، ثم أُذِل في نهائي العام الماضي أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بخماسية نظيفة.

وفشل أي من الفرق الإيطالية الأربعة في نسخة هذا الموسم في الوصول إلى ربع النهائي، وكان أتالانتا الوحيد الذي وصل إلى ثمن النهائي، قبل أن يتعرض لهزيمة مذلة على يد بايرن ميونيخ الألماني 2-10 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب.


«كبيرة الممرضات» في إنجلترا تصنع لحظة تاريخية في الكنيسة الأنجليكانية

ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)
ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)
TT

«كبيرة الممرضات» في إنجلترا تصنع لحظة تاريخية في الكنيسة الأنجليكانية

ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)
ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)

تُنصَّب، اليوم الأربعاء، سارة مولالي، أول امرأة تتولّى منصب رئيسة أساقفة كانتربري والزعيمة الروحية لنحو 85 مليون مسيحي في الكنيسة الأنجليكانية العالمية، وذلك خلال مراسم تجمع بين التقاليد والرمزية العالمية في كاتدرائية كانتربري.

ونقلت عنها «رويترز» قولها في مقابلة مع «بي بي سي» قبل المراسم: «أدرك أهمية كوني أول امرأة تتولَّى منصب رئيسة أساقفة»، مضيفة أنّ الحفل سيشهد مشاركة أصوات نسائية.

خطوةٌ تغيّر ملامح الحكاية (أ.ف.ب)

وبمناسبة بدء توليها المنصب، ستجلس كبيرة الممرّضات في إنجلترا والموظفة الحكومية سابقاً على كرسي القديس أوغسطين العائد إلى القرن الثالث عشر أمام نحو ألفَي ضيف مدعو، بينهم ولي العهد البريطاني الأمير ويليام وزوجته كيت، ورئيس الوزراء كير ستارمر، إلى جانب عدد من القادة الدينيين.

وفي حين أثار تعيين مولالي في أكتوبر (تشرين الأول) انتقادات حادة من تكتّل محافظ داخل الكنائس الأنجليكانية يُعرف باسم (جافكون)، ويضم في معظمه كنائس من أفريقيا وآسيا، تخلّى هذا التكتل الشهر الحالي عن خططه السابقة لتعيين شخصية رمزية موازية لمولالي، وأنشأ بدلاً من ذلك مجلساً جديداً.

ورغم أنّ التوتّر بين التيارات المسيحية التقدمية والمحافظة ليس حكراً على الأنجليكانية، فإنّ دور رئيس أساقفة كانتربري يظلّ رمزياً إلى حد كبير، بخلاف بابا الفاتيكان الذي يتمتّع بصلاحيات واضحة على الكاثوليك حول العالم.

بابٌ يُفتح وزمن يتبدّل (أ.ف.ب)

وخلال المراسم، ستدخل مولالي الكاتدرائية عبر الطرق على بابها الغربي اليوم الأربعاء، مرتدية تاجاً وعباءة مثبتة بمشبك مستوحى من الحزام الذي كانت ترتديه خلال عملها ممرضةً في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، ثم سيستقبلها الأطفال.

وسترتدي خاتماً كان البابا بولس السادس قد أهداه في عام 1966 إلى أحد أسلافها، وهو مايكل رامزي، في إشارة إلى تحسُّن العلاقات بين الأنجليكان والكاثوليك، بعد قرون من انفصال الملك هنري الثامن عن كنيسة روما.

بداية تُشبه التحوّل (أ.ف.ب)

وستُقام الصلوات بلغات عدّة، من بينها الأردية، إلى جانب الترانيم الأفريقية.

وقال الأسقف نيكولاس بينز: «تمنح رئيسة الأساقفة سارة الكنيسة فرصة لفتح صفحة جديدة من الحوار تقوم على قدر أكبر من الثقة. إنها تمتلك المهارات والخبرة اللازمة لمثل هذا الوقت».