​إدانات عربية ودولية للمجازر الإسرائيلية في غزة: «حرب على الإنسانية»

تعذّر وصول عدد كبير من القتلى إلى المستشفيات حتى الآن بفعل صعوبة الوضع الإنساني الميداني (أ.ب)
تعذّر وصول عدد كبير من القتلى إلى المستشفيات حتى الآن بفعل صعوبة الوضع الإنساني الميداني (أ.ب)
TT

​إدانات عربية ودولية للمجازر الإسرائيلية في غزة: «حرب على الإنسانية»

تعذّر وصول عدد كبير من القتلى إلى المستشفيات حتى الآن بفعل صعوبة الوضع الإنساني الميداني (أ.ب)
تعذّر وصول عدد كبير من القتلى إلى المستشفيات حتى الآن بفعل صعوبة الوضع الإنساني الميداني (أ.ب)

أثارت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة موجة من الإدانات العربية والدولية، وسط تحذيرات من «تصعيد خطير»، و«حرب على الإنسانية» تنفذهما إسرائيل من خلال استئناف الحرب على غزة، ودعوات لتدخل من المجتمع الدولي.

واستأنفت إسرائيل غاراتها على غزة فجراً، بعد هدنة استمرت نحو شهرين، متسببة بمقتل أكثر من 300 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وإصابة أكثر من 440 شخصاً، بينهم عشرات في حالات خطيرة وحرجة.

الرئاسة الفلسطينية تناشد المجتمع الدولي والإدارة الأميركية

وعبّرت الرئاسة الفلسطينية عن إدانتها للغارات التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة، مطالبة المجتمع الدولي «وتحديداً الإدارة الأميركية» بوقف تلك الهجمات.

ونقلت «وكالة الأنباء الفلسطينية» عن الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، القول إن هذه الهجمات «تدلل على ضرب إسرائيل كل الجهود المبذولة من المجتمع الدولي لتثبيت التهدئة، والوصول إلى سلام يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة».

السعودية

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات استئناف قوات الاحتلال الإسرائيلية العدوان على قطاع غزة، وقصفها المباشر على مناطق مأهولة بالمدنيين العزل، دون أدنى اعتبار للقانون الدولي الإنساني.

وشدّدت المملكة، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، على أهمية الوقف الفوري للقتل والعنف والدمار الإسرائيلي، وحماية المدنيين الفلسطينيين من آلة الحرب الإسرائيلية الجائرة، مؤكدة أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته بالتدخل الفوري لوضع حدّ لهذه الجرائم، وإنهاء المعاناة الإنسانية القاسية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الشقيق.

«التعاون الخليجي»: انتهاك إسرائيلي صارخ للمواثيق والمعاهدات كافة

وأعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن إدانته واستنكاره الشديدين لاعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الخطيرة على قطاع غزة، التي تمثلت في اختراق واضح لهدنة وقف إطلاق النار، ما أدى إلى سقوط مزيد من الشهداء الأبرياء وإصابة الكثير، وتفاقم الأوضاع الإنسانية السيئة في القطاع.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، أن هذا التصعيد الخطير يشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية كافة، وتهديداً خطيراً على الأمن والاستقرار في المنطقة، ويقوض الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة والاستقرار، مجدداً دعوته للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي لوقف هذه الاعتداءات الوحشية.

وشدّد البديوي على تضامن مجلس التعاون الكامل والثابت مع الشعب الفلسطيني في مواجهة هذه الاعتداءات الغاشمة، مؤكداً على أهمية التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، والالتزام التام بالقرارات الشرعية الدولية وبمبدأ حلّ الدولتين، وفق حدود عام 1967، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

قطر: سياسات الاحتلال ستقود لإشعال المنطقة

من جانبها، أدانت قطر بأشد العبارات استئناف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، الذي أدى إلى سقوط شهداء ومصابين، بينهم أطفال ونساء، وعدّته تحدياً سافراً للإرادة الدولية الداعمة للسلام، بما في ذلك اتفاق وقف إطلاق النار.

وحذّرت وزارة الخارجية، في بيان، من أن سياسات الاحتلال التصعيدية ستقود في نهاية المطاف إلى إشعال المنطقة والعبث بأمنها واستقرارها، مؤكدةً في هذا الصدد الحاجة الماسة إلى استئناف الحوار من أجل تنفيذ مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، وصولاً إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة.

ونوّهت الوزارة إلى أن الأوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع بلغت درجة غير مسبوقة في تاريخ البشرية، ما يستوجب تحرك المجتمع الدولي عاجلاً لتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني.

وجدّدت وزارة الخارجية موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

الأردن: حرب على الإنسانية

وصف رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، بأنها «حرب على الإنسانية»، داعياً المجتمع الدولي إلى ضرورة وقف الحرب التي استأنفتها إسرائيل فجراً، بعد هدنة استمرت نحو شهرين.

ونقلت «وكالة الأنباء الأردنية» عن حسان تأكيده مجدداً على ثوابت المملكة الراسخة تجاه القضية الفلسطينية، المتمثلة في رفض تهجير الفلسطينيين وإيجاد وطن بديل لهم.

وأضاف: «كل المجتمع الدولي يجب أن يكون معنياً بوقف هذا التوحش الذي طال الأطفال والنساء والعزل، واليوم يتمثل في التجويع لغايات التهجير وطرد الشعب الثابت على أرضه».

فلسطينيون يبكون حزناً جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

كما قال الناطق باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، خلال مؤتمر صحافي: «نتابع منذ مساء أمس القصف الإسرائيلي العدواني الهمجي على قطاع غزة، و(سقوط) مئات الشهداء»، مؤكداً «إدانة الأردن الشديدة، ورفضنا هذا العدوان على الإنسانية».

وشدّد على ضرورة «وقف هذا العدوان، وأن يحظى الشعب الفلسطيني بالأمن والاستقرار وعملية سياسية تعطيه حقوقه المشروعة، وأهمها على الإطلاق إقامة دولة فلسطينية».

مصر: تصعيد ينذر بعواقب وخيمة

كذلك، ندّدت وزارة الخارجية المصرية في بيان بالغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، ووصفتها بأنها «انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار... وتصعيد خطير ينذر بعواقب وخيمة على استقرار المنطقة».

وأكدت الوزارة رفض مصر «جميع الاعتداءات الإسرائيلية الرامية إلى إعادة التوتر للمنطقة، والعمل على إفشال الجهود الهادفة للتهدئة واستعادة الاستقرار»، مطالبة المجتمع الدولي بـ«التدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، للحيلولة دون إعادة المنطقة لسلسلة متجددة من العنف والعنف المضاد».

كما طالبت «الأطراف بضبط النفس وإتاحة الفرصة للوسطاء لاستكمال جهودهم للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار».

كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق، أنه يشن غارات مكثفة على أهداف تابعة لـ«حركة حماس» في غزة.

وقال قيادي في «حماس» لـ«رويترز»، إن إسرائيل تُنهي اتفاق وقف إطلاق النار من جانب واحد. وقالت الحركة في بيان: «نتنياهو وحكومته المتطرفة يأخذون قراراً بالانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار، ويعرّضون الأسرى في غزة لمصير مجهول».

ولم يقدم الجيش مزيداً من التفاصيل عن الغارات، لكن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر بياناً يفيد بأن الجيش تلقى تعليمات بـ«اتخاذ إجراءات حازمة ضد منظمة (حماس) الإرهابية».

جثث الأشخاص الذين قُتلوا خلال الغارات الجوية التي شنّها الجيش الإسرائيلي ليلاً على جميع أنحاء قطاع غزة تُركت في ساحة مستشفى الأهلي بمدينة غزة (أ.ب)

العراق يدين العدوان الإسرائيلي الوحشي

أدان العراق تجدد العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد المدنيين في غزة.

ووصف بيان لوزارة الخارجية العراقية هذا العدوان بأنه «انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وأن حكومة العراق تدعو المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات الوحشية».

وجدّد البيان وقوف العراق إلى «جانب الشعب الفلسطيني في نضاله العادل من أجل تحقيق حريته وحقوقه المشروعة».

«أونروا»: جحيم على الأرض

بدوره، حذّر فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، من تأجيج «الجحيم على الأرض» باستئناف الحرب في قطاع غزة، وقال إن ذلك «لن يجلب إلا مزيداً من اليأس والمعاناة».

وأشار مفوض «أونروا»، في حسابه على منصة «إكس»، إلى أن هناك ما وصفه بمشاهد «مروعة» لمقتل مدنيين بينهم أطفال في غزة جراء القصف الإسرائيلي العنيف، مشدداً على أن العودة إلى وقف إطلاق النار «أمر لا مفر منه».

الأمم المتحدة: أمر غير مقبول

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مهند هادي، إن الغارات التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة، الثلاثاء، «أمر غير مقبول»، مشدداً على ضرورة العودة إلى وقف إطلاق النار فوراً.

وذكر المنسق الأممي، في بيان، أن سكان غزة تحملوا معاناة «لا يمكن تصورها»، عادّاً أن السبيل الوحيد للمضي قدماً يتمثل في «إنهاء الأعمال العدائية، واستمرار المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الرهائن، واستعادة الخدمات الأساسية وسبل العيش».

كذلك، عبَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن صدمته من الغارات التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة، وقال متحدث باسم الأمين العام، في بيان، إن غوتيريش يدعو إلى «احترام وقف إطلاق النار، واستئناف المساعدات الإنسانية دون عوائق، والإفراج عن الرهائن المتبقين دون شروط».

من جهتها، قالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن إسرائيل وسَّعت وضمَّت بشكل كبير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة في إطار الضم المطرد لهذه الأراضي، ما يمثل انتهاكاً للقانون الدولي.

وسيقدم المكتب تقريراً بذلك لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان مرفق بالتقرير: «نقل إسرائيل أعداداً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها، يصل إلى مستوى جريمة حرب».

وناشد المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات جادة بشأن مضي إسرائيل قدماً في الاستيطان.

أسفر القصف حتى الآن عن مقتل أكثر من 300 وإصابة ما يربو على 440 آخرين (أ.ب)

المفوضة الأوروبية تدعو لاحترام القانون الدولي

بدورها، أكدت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات، في بيان، أن التصعيد في غزة يجب أن يتوقف، مشددة على وجوب العودة لوقف إطلاق النار في غزة فوراً لمنع وقوع مزيد من الدمار وخسائر الأرواح.

وقالت: «يجب احترام القانون الدولي الإنساني وعودة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة». وأضافت: «التصعيد في غزة مدمر، والمدنيون تعرضوا لمعاناة لا يمكن تصورها».

بريطانيا: «حصيلة مروعة»

دعت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، إلى إعادة العمل باتفاق وقف إطلاق النار في غزة «في أقرب وقت ممكن».

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء، كير ستارمر: «نريد أن نرى إعادة العمل باتفاق وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن». وأشار إلى أن حصيلة الضحايا المدنيين «مروعة».

بدوره، أفاد وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، بأن الخسائر المدنية الناجمة عن الغارات الإسرائيلية الليلة الماضية «مروعة».

وتابع، في منشور على منصة «إكس»: «يجب على جميع الأطراف استئناف المفاوضات لإطلاق سراح الرهائن، وزيادة المساعدات، وضمان نهاية دائمة لهذا الصراع... الدبلوماسية، وليس المزيد من سفك الدماء، هي سبيلنا لتحقيق الأمن للإسرائيليين والفلسطينيين».

وندّدت فرنسا، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، بالغارات الإسرائيلية على غزة، داعية إلى وقف فوري للعنف.

صدمة ألمانية

قالت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، إن انتهاء وقف إطلاق النار في غزة بسبب الهجمات الإسرائيلية أمرٌ يدعو للقلق البالغ.

ودعت إلى استئناف محادثات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار فوراً، وإطلاق سراح مزيد من الرهائن.

وقالت بيربوك، في برلين: «صور الخيام المحترقة في مخيمات اللاجئين صادمة. أشدّد على أن القانون الدولي يتضمن مبدأ التناسب، حتى في حالة الدفاع عن النفس».

وأضافت: «أناشد الولايات المتحدة، على وجه الخصوص، (لاستخدام) نفوذها في المنطقة».

إسبانيا: ضربات «غير مقبولة»

ووصف رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الثلاثاء، الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص بأنها «غير مقبولة». وجاء في منشور لسانشيز على منصة «إكس» وصف فيها الضربات بأنها «فظيعة. محزنة. غير مقبولة». من جهتها قالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان إن مدريد «تطالب باستئناف وقف إطلاق النار باعتباره السبيل الوحيد للتوصل إلى الإفراج عن كل الرهائن وتحسين الوضع الإنساني». وتابعت الوزارة «إن الهجمات العشوائية ضد المدنيين تشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي». وبرزت إسبانيا في الأشهر الأخيرة كواحد من أكثر الأصوات انتقاداً في الاتحاد الأوروبي لحكومة بنيامين نتنياهو. وفي 28 مايو (أيار)، اعترفت إسبانيا بدولة فلسطين، في خطوة متزامنة مع آيرلندا والنرويج، ما أثار غضب إسرائيل.

روسيا تحذر من «دوامة التصعيد»

إلى ذلك، أعربت روسيا اليوم عن بالغ «أسفها» إزاء أحدث الضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة، وندّدت بأي أعمال تسفر عن مقتل مدنيين.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان: «علمت موسكو ببالغ الأسف بتجديد إسرائيل عمليتها العسكرية في قطاع غزة»، وحثّت الجانبين على العودة إلى المفاوضات».

وأضافت: «أثبتت التجربة استحالة حلّ مسألة تحرير الرهائن بالقوة. وتندد روسيا بشدة بأي أعمال تؤدي إلى مقتل مدنيين وتدمير البنية التحتية المجتمعية».

كما عبّر الكرملين عن قلقه من «دوامة تصعيد أخرى».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «بالطبع من المثير للقلق للغاية التقارير التي تتحدث عن وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف السكان المدنيين».

وأضاف: «نراقب الوضع عن كثب، وننتظر بالطبع عودته إلى مسار سلمي».

قلق صيني

وأعربت الصين أيضاً عن قلقها إزاء الوضع في قطاع غزة، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في بكين، إن الصين «قلقة للغاية»، وتأمل أن تدعم جميع الأطراف التنفيذ الفعّال لوقف إطلاق النار.

وأضافت ماو نينغ أنه ينبغي على الأطراف تجنب الإجراءات التي يمكن أن تؤدي إلى تصعيد الوضع، ومنع حدوث كارثة إنسانية على نطاق أوسع.

من جهته، قال مبعوث الصين لدى الأمم المتحدة إن بكين تندد بشدة باستئناف إسرائيل للأعمال القتالية في غزة، ويجب عليها السماح بوصول المساعدات الإنسانية فوراً.

تركيا: مرحلة جديدة من سياسة الإبادة

وصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إسرائيل، مساء اليوم، بأنها «دولة إرهابية»، بعد تجدد الضربات على قطاع غزة المدمر، ما أسفر عن سقوط أكثر من 400 قتيل.

وقال إردوغان، خلال إفطار رمضاني، إن «النظام الصهيوني أظهر مرة جديدة أنه دولة إرهابية تتغذى من الدماء والأرواح ودموع الأبرياء، عبر هجماته الوحشية على غزة الليلة الفائتة».

وندّدت وزارة الخارجية التركية، في بيان، بالضربات الإسرائيلية القاتلة في غزة، عادّة أنها تشكّل «مرحلة جديدة من سياسة إبادة» تنتهجها الدولة العبرية في القطاع الفلسطيني.

وقالت إن «قتل مئات الفلسطينيين في هجمات إسرائيل على غزة... يُظهر أن سياسة الإبادة التي تنتهجها حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو دخلت مرحلة جديدة»، في انتهاكٍ للقانون الدولي.

إيران: «استمرار للإبادة»

وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية الضربات الإسرائيلية المكثفة على قطاع غزة، عادّةً أنها «استمرار للإبادة الجماعية والتطهير العرقي» في حقّ الفلسطينيين.

ورأى المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، في بيان، أن الضربات «استمرار لجريمة الإبادة والتطهير العرقي في فلسطين المحتلة»، محمّلاً الإدارة الأميركية «المسؤولية المباشرة... عن الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني».


مقالات ذات صلة

«الوحدة» الليبية تعوّل على مشاركة «البلديات» بالمسار الأممي

شمال افريقيا وزير الحكم المحلي المكلف في حكومة «الوحدة» محمد بن غلبون ونائبة مبعوثة الأمم المتحدة ستيفاني خوري خلال لقاء في طرابلس الخميس (وزارة الحكم المحلي)

«الوحدة» الليبية تعوّل على مشاركة «البلديات» بالمسار الأممي

تعوّل حكومة «الوحدة الوطنية» (المؤقتة) في غرب ليبيا على إشراك عمداء البلديات ومجالسها المنتخبة في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الولايات المتحدة​ هل تسقط البطاقات الحمر المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؟

هل تسقط البطاقات الحمر المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؟

رفعت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن حق النقض «الفيتو» ضد المرشحين السبعة لمنصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، وسط كلام عن ترشيحات جديدة.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا المشير خليفة حفتر ونجله ونائبه صدام خلال إحياء الذكرى الثانية عشرة لدخول الجيش إلى بنغازي (إعلام القيادة العامة)

محادثات ليبية لبحث جهود توحيد المؤسسة العسكرية

تتواصل في العاصمة التونسية، لليوم الثاني، السبت، محادثات ليبية تستهدف توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الانقسام العسكري والمؤسسي

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا في نيويورك الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)

تلويح أميركا بالعقوبات يختبر فرص التسوية السياسية في ليبيا

يختبر التلويح الأميركي بفرض عقوبات على «معرقلي» العملية السياسية في ليبيا مدى استعداد واشنطن للانتقال من التحذير إلى الفعل، وسط خلافات متصاعدة بشأن اتفاق «4+4».

علاء حموده
الخليج من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تُرحِّب بإدانة مجلس الأمن الدولي هجمات الحوثيين

رحَّبت السعودية ببيان مجلس الأمن الدولي الذي أدان الهجمات المتواصلة والتصعيدية التي تشنها الميليشيا الحوثية ضدها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
TT

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)

يأتي إنهاء تكليف يوسف قبلاوي رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وتعيين غيره، بعد أيام من تقديمه طلب الاستقالة تحت وطأة «ضغط العمل»، وتزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن سبب تغيير القبلاوي يتمثل بأزمة البنزين غير المطابق للمواصفات. وهي الأزمة التي جاءت لتعمق حالة الاحتقان تجاه المؤسسة السورية للبترول، والقبلاوي بشكل مباشر، بعد تحوله إلى شخصية جدلية وصدامية أمام الرأي العام.

في هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم 190، الذي يقضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن، رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق، يوسف قبلاوي، عقب موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية، التي ضربت قطاع المحروقات في البلاد.

المهندس يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول (سانا)

تعتبر مسيرة المهندس قبلاوي من أكثر الفترات إثارة للجدل في قطاع الطاقة السوري، فقد واجه انتقادات واسعة ركّزت على تصريحاته الصدامية، والمحطات الجدلية، أبرزها تصريحاته حول الأجور في الشركة، وتراوح رواتب موظفيها بين 4000 و10000 دولار أميركي شهرياً، ما أثار استياءً واسعاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

أما نقطة التحول الكبرى، فكانت تصريحه الهجومي الذي وصف منتقدي عقود النفط على منصات التواصل بقوله: «يسيرون وراء (الفيسبوك) كالقطيع». ما اضطره للاعتذار بعد موجة غضب شعبي ومطالب بإقالته.

لتأتي أزمة «البنزين المغشوش» غير المطابق للمواصفات، وما رافقتها من تسريبات حول فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة، كمحطة أخيرة في منصب قبلاوي فجّرت مطالب نيابية وشعبية حادة بمحاسبته. الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته تزامناً مع تحقيقات الرقابة والتفتيش، لينتهي المشهد بصدور المرسوم الرئاسي بعزله.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت التحقيقات، التي أجرتها وزارة الطاقة السورية، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، قد كشفت عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة السورية للبترول نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات مركبات المواطنين وإثارة غضب شعبي واسع، فضلاً عن اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام المنصب.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، والعمل على مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو الرئيس التنفيذي الجديد؟

يُعد المهندس ماهر خليل الحسن (المولود في حماة عام 1986) من الكفاءات التكنوقراطية الشابة المقربة من قيادة المرحلة الانتقالية الحالية، حاصل على إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010، وتتضمن مسيرته المهنية محطات بارزة في الخبرة النفطية، حيث بدأ مسيرته الميدانية في شركة حيان للنفط، وعمل مشرفاً على إدارة الحقول النفطية شرق حمص.

تولى الحسن بعدها حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال الانتقالية برئاسة محمد البشير عقب سقوط النظام السابق (بين ديسمبر - كانون الأول 2024، ومارس - آذار 2025)، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه بقوة في إدارة ملفات الأمن الغذائي، والحبوب، والمطاحن، والرقابة على الأسواق.

لكن تعيين الحسن يطرح تساؤلات كثيرة، لجهة نقله من ملف الأمن الغذائي والحبوب والمخابز، إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً وحيوية في الاقتصاد السوري، وقدرته على إدارة الملف، وتحمل الضغوط الكبيرة، وما ينتظره من حزمة ملفات عاجلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف وتطوير منظومة الرقابة الصارمة، وأهمية استقرار الإمدادات، عبر تأمين التدفق المستمر للمحروقات والغاز المنزلي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وهيكلة العقود ومطالب تعزيز الشفافية المطلقة في الاستثمارات النفطية وتأهيل المنشآت الحيوية المتضررة تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

باشرت الشركة السورية للغاز أعمال إصلاح خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بعد الأضرار التي لحقت به إثر التفجير الذي استهدفه مؤخراً (السورية للبترول)

وبينما يحذر خبراء من عملية تدوير المناصب داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، واستمرار سياسة التعيينات من المقربين للسلطة الحالية، يؤكد آخرون أن الهدف من تعيين ماهر الحسن رفع مستوى الكفاءة داخل الشركة السورية للبترول، وخلق سياسة هندسية مرنة لإعادة الانضباط إلى المؤسسة وربطها بشكل أكثر فاعلية مع الهيئات والوزارات ذات الصلة، ومنها الاقتصاد والطاقة.

ويرى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين ماهر الحسن كرجل اختصاص وصاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية، يكرس المرونة وسيادية اتخاذ القرار، ويعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي.

ويتوقع أن يزيد وجود الحسن من التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووزارة الطاقة والسلطة البرلمانية، لتعزيز الشفافية في عمل الوزارات.


تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.