هل ليفربول بحاجة إلى إعادة بناء سريعة حتى يتمكن من الفوز بالبطولات؟

لاعبون أساسيون تنتهي عقودهم بنهاية الموسم... وآخرون بارزون يتقدمون في السن

أفراح في نيوكاسل وأحزان في ليفربول (إ.ب.أ)
أفراح في نيوكاسل وأحزان في ليفربول (إ.ب.أ)
TT

هل ليفربول بحاجة إلى إعادة بناء سريعة حتى يتمكن من الفوز بالبطولات؟

أفراح في نيوكاسل وأحزان في ليفربول (إ.ب.أ)
أفراح في نيوكاسل وأحزان في ليفربول (إ.ب.أ)

تعرض ليفربول لهزيمتين متتاليتين لأول مرة تحت قيادة مدربه أرني سلوت بعد خسارته 2 - 1 أمام نيوكاسل يونايتد في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم (الأحد)، لكن المدرب الهولندي لا يريد أن يتحول هذا التعثر إلى أزمة. وجاءت الخسارة أمام نيوكاسل بعد خروج ليفربول من دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان يوم الثلاثاء الماضي. ورغم أنه خسر فرصة الفوز بلقبين في غضون ستة أيام، فإن ليفربول يتصدر الدوري الممتاز بفارق 12 نقطة عن أقرب منافسيه وقال سلوت إن ليس هناك ما يدعو للذعر.

وأبلغ الصحافيين في ملعب ويمبلي: «نحن هنا، أحد أكبر الأندية في العالم. لكنها ليست المرة الأولى في تاريخه أو في آخر موسمين يخسر فيها مباراتين. هذا جزء من كرة القدم. لقد كان أسبوعاً عصيباً، لكننا نجحنا فيه أيضا في تعزيز صدارتنا (للدوري) إلى 12 نقطة من 10 نقاط؛ لذا ليست كل الأمور سلبية، لكن لم تكن آخر مباراتين كما أردنا». ولم يقدم ليفربول أفضل مستوياته منذ صفارة البداية، وغاب عنه الضغط والحماس الذي امتاز بهما طوال الموسم.

لكن يأخذنا كل هذا إلى طرح السؤال التالي: ما الذي تعنيه الخسارتان، وكيف يؤثر هذا الفشل، وخاصة في مواجهة نيوكاسل في كأس الرابطة، على الطريقة التي نتذكر بها هذا الفريق العظيم لليفربول بعد ذلك؟ سيجد البعض أن هذا السؤال في حد ذاته خاطئ، بل ويرون أنه محاولة يائسة للتقليل من قيمة ما قدمه ليفربول هذا الموسم من خلال مقارنته بمعايير غير واقعية وبعيدة المنال، وكأن الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة العشرين ليعادل الغريم التقليدي مانشستر يونايتد لا يكفي!

ومع ذلك، تكفي دراسة لغة جسد لاعبي ليفربول بعد ذلك لتعرف أن الهزيمتين غير عاديتين. لقد كان محمد صلاح، الذي قد يرحل عن ليفربول في نهاية هذا الموسم، وزملاؤه في حالة من الحزن الشديد. سيركز الحديث الآن على ضرورة تعافي اللاعبين. وإذا كان هؤلاء اللاعبون قد تعلموا شيئاً من المنافسة الشرسة خلال المواسم السابقة، فإن هذا الشيء يتمثل في نسيان أي إخفاق سريعاً، والتركيز على التحدي التالي. في الحقيقة، يجب أن يتعلق السؤال الحقيقي بالحالة البدنية للاعبي ليفربول بعد موسم طويل ومرهق.

وبالطبع، هناك تداعيات محتملة أخرى تتجاوز مجرد ما حدث هذا الأسبوع، بل وتتجاوز هذا الموسم بأكمله. فإذا كان الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2019 - 2020 جاء تتويجاً لمشروع النادي الطويل، فإن هزيمته بأربعة أهداف مقابل هدفين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة أمام أتلتيكو مدريد بدوري أبطال أوروبا في ذلك الموسم - وهي مباراة طغى عليها بطبيعة الحال فيروس (كورونا) - قدمت أيضاً صورة غير سعيدة لما يمكن أن يحدث في المستقبل القريب.

لقد سيطر ليفربول على مجريات اللقاء الذي أقيم على ملعب أنفيلد، وتحكم في فترات طويلة من اللقاء، لكنه استقبل ثلاثة أهداف نتيجة بعض الأخطاء الفردية وفقدان التركيز، والضعف في الهجمات المرتدة، وقبل كل شيء نتيجة الإرهاق الشديد. وعلى الرغم من فوز ليفربول بلقب الدوري في ذلك الموسم بفارق 18 نقطة عن أقرب منافسيه، فقد شهدت هذه المباراة بعض السمات التي أدت إلى تراجع مستوى الفريق بشكل كبير خلال الموسم التالي، لدرجة أنه أنهى ذلك الموسم متخلفاً عن موسم 2019 - 2020 بفارق 30 نقطة كاملة.

صلاح وأحزان نهاية حلمين في 6 أيام (أ.ف.ب)

يجب أن نأخذ في الاعتبار تداعيات تفشي فيروس «كورونا» آنذاك، لكن كانت هناك أيضاً علامات ملموسة على تراجع مستوى الفريق بعد ذلك. لقد كان فريق ليفربول في موسم 2019 - 2020 هو ثامن أكبر فرق الدوري سنا، كما أنه كان ثالث أقل فريق استخداماً للاعبين (عدد اللاعبين المشاركين في المباريات). أما فريق ليفربول في الموسم الحالي فهو رابع أكبر فرق الدوري سناً. صحيح أن ليفربول يمتلك بعض السمات التي تساعده على الفوز بلقب الدوري، مثل التماسك والذكاء والخبرة والتفاهم، لكن هناك أيضاً شعور بأن هذا الفريق يقترب من نهاية فترة قوته، وقد يحتاج إلى إعادة بناء في وقت أقرب بكثير مما يعتقده الناس.

وتتقدم آخر الركائز الأساسية لأول فريق عظيم بناه يورغن كلوب ببطء نحو النهاية: روبرتسون يبلغ من العمر 31 عاماً، وأليسون وصلاح 32 عاماً، وفيرجيل فان دايك 33 عاماً، وحتى ترينت ألكسندر أرنولد، الذي يبلغ من العمر 26 عاماً، والذي خاض بالفعل ما يقرب من 400 مباراة، قد يرحل عن الفريق خلال الصيف المقبل. لقد ساعد هذا الشعور بعدم اليقين بالنسبة لهؤلاء اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم، ولعل هذا يفسر سبب ذهول صلاح بعد الخسارة أمام باريس سان جيرمان، لأنه يعلم جيداً أن سجله في دوري أبطال أوروبا ليس جيداً مثل اللاعبين الذين يطمح إلى محاكاتهم، وأن فرص تحقيق ذلك قد بدأت تنفد أمامه.

هناك عقود يجب تجديدها، وفترة انتقالات مقبلة يجب خلالها التعاقد مع لاعبين جدد، والتخلص من لاعبين لم يعد لهم دور مع الفريق، حتى يتمكن الفريق من الدفاع عن اللقب. قد يبدو من الغرابة أن نقول ذلك عن فريق لم يحسم الفوز بلقب الدوري حتى الآن، لكن اللعبة تتحرك وتتطور بسرعة مذهلة، وهو ما يعني أن أي فريق سيكتفي بما حقق ويركن إلى الركود سوف يُعاقب بشدة!

الخسارة الثانية على التوالي لم تحرم ليفربول من فرصة الفوز بلقب فحسب، فقد أخلت بتوازنه في الفترة الأخيرة من الموسم، التي عادة ما تحقق فيها الفرق الكبرى أفضل النتائج. وقال المدرب: «هذا جزء من كرة القدم. إذا واجهت فرقاً قوية، فقد تخسر أيضاً، لكن من الأفضل أن تحقق فوزاً تلو الآخر خلال الموسم كله. ولكن نعم، قد تخسر مرتين متتاليتين أيضاً».‬ وأضاف: «لقد استغرق الأمر سبعة أو ثمانية أو تسعة أشهر لنخسر مرتين على التوالي وهذا حدث أمام فريقين، فريق ينافس على الصعود لدوري الأبطال والآخر هو باريس سان جيرمان».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


إنريكي مدرب سان جيرمان: قضية حكيمي مسألة تخص المحاكم

لويس إنريكي (أ.ف.ب)
لويس إنريكي (أ.ف.ب)
TT

إنريكي مدرب سان جيرمان: قضية حكيمي مسألة تخص المحاكم

لويس إنريكي (أ.ف.ب)
لويس إنريكي (أ.ف.ب)

رفض لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان، اليوم الثلاثاء، التعليق بشأن إذا كان دور أشرف حكيمي كنائب للقائد ودوره في الفريق بصفة عامة سيتأثران بمحاكمته بتهمة الاغتصاب، وهي التهمة التي ينفيها اللاعب المغربي.

وقال إنريكي للصحافيين في مؤتمر صحافي: «قضية حكيمي مسألة تخص المحاكم».

ومن المقرر أن يواجه باريس سان جيرمان فريق موناكو غداً في مباراة الإياب بالملحق المؤهل لدور 16 بدوري أبطال أوروبا.

وقال أشرف حكيمي لاعب نادي باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي لكرة القدم في منشور بصفحته على منصة «إكس» ‌للتواصل الاجتماعي، ‌اليوم الثلاثاء، إنه ​سيحاكم ‌بتهمة ⁠الاغتصاب. ​ونفى حكيمي ⁠هذه التهمة.

وكتب المدافع المغربي على «إكس»: «اليوم، يكفي اتهام بالاغتصاب لتبرير الإحالة لمحاكمة رغم أني أنفيه وكل ⁠الأدلة تثبت كذبه». وأضاف: «‌هذا ‌ظلم بحق الأبرياء ​كما ‌هو بحق الضحايا الحقيقيين. أنتظر ‌هذه المحاكمة، التي ستظهر الحقيقة للعلن، بهدوء».

وكان مكتب المدعي العام في نانتير ‌فتح تحقيقاً في 2023 بعد توجيه تهمة الاغتصاب ⁠ضد ⁠حكيمي.

وأكد المدعي العام، اليوم، إحالة قضية حكيمي للمحاكمة.

وسيواجه باريس سان جيرمان فريق موناكو غداً في مباراة الإياب بالملحق المؤهل لدور 16 بدوري أبطال أوروبا. وكان حكيمي ضمن ​القائمة الأولية ​للفريق التي نشرت الثلاثاء الماضي.


الملاكم الفرنسي يوكا سيمثل الكونغو الديمقراطية في «أولمبياد 2028»

توني يوكا (أ.ب)
توني يوكا (أ.ب)
TT

الملاكم الفرنسي يوكا سيمثل الكونغو الديمقراطية في «أولمبياد 2028»

توني يوكا (أ.ب)
توني يوكا (أ.ب)

سيدافع الملاكم توني يوكا، المتوج بذهبية «أولمبياد ريو 2016» تحت علم فرنسا، عن ألوان جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ بلد والده، مع وضع «أولمبياد لوس أنجليس» نصب عينيه.

وكتب الملاكم البالغ 33 عاماً، مساء الاثنين، على منصة «إكس»: «أنا فخور بأن أُسهم في إبراز جمهورية الكونغو الديمقراطية أمام العالم، وبأن أفي بوعدي وأُكرّم الوزير (وزير الرياضة والترفيه في الكونغو الديمقراطية) ديدييه بوديمبو الذي يثق بي في هذه المغامرة».

كما نشر على حسابه في «إكس» منشوراً لبوديمبو يشير فيه الأخير إلى أن يوكا سيعمل على «استهداف الذهب الأولمبي للكونغو الديمقراطية... وسيحمل العلم الكونغولي على الحلبة... وسيُكوّن نخبة الغد عبر أكاديمية مخصّصة للملاكمة»، إضافةً إلى الترويج لصورة البلاد.

وُلد يوكا في باريس، وقد توجّه قبل أيام إلى الكونغو الديمقراطية حيث استقبله الرئيس فيليكس تشيسيكيدي، وفقاً لصور نشرها بوديمبو.

وبعد 3 هزائم قاسية أمام مارتن باكول في مايو (أيار) 2022، وكارلوس تاكام في مارس (آذار) 2023، ورياض مريحي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، يخوض يوكا (15 فوزاً و3 هزائم) مرحلة إعادة بناء، وهو حالياً في سلسلة من 4 انتصارات متتالية، آخرها على الألماني باتريك كورته يوم 21 ديسمبر (كانون الأول) في لاغوس.

ومع اقتصار منافسات الملاكمة في الألعاب الأولمبية على الهواة، فسيكون على يوكا تعليق مسيرته الاحترافية إذا أراد المشاركة في «أولمبياد لوس أنجليس 2028».

وكان من المفترض أن يخوض نزالاً في باريس خلال أبريل (نيسان) المقبل تحت إشراف المروّج الإنجليزي فرنك وارين، وفق ما قاله الشهر الماضي لصحيفة «ليكيب». ولا يُعرف في الوقت الحالي ما إذا كان هذا المشروع لا يزال قائماً.


تغييرات جديدة في قوانين كرة القدم قبل مونديال 2026

تستعد كرة القدم العالمية لتطبيق تعديلات جديدة على قوانين اللعبة (آيفاب)
تستعد كرة القدم العالمية لتطبيق تعديلات جديدة على قوانين اللعبة (آيفاب)
TT

تغييرات جديدة في قوانين كرة القدم قبل مونديال 2026

تستعد كرة القدم العالمية لتطبيق تعديلات جديدة على قوانين اللعبة (آيفاب)
تستعد كرة القدم العالمية لتطبيق تعديلات جديدة على قوانين اللعبة (آيفاب)

تستعد كرة القدم العالمية لتطبيق تعديلات جديدة على قوانين اللعبة، مع اقتراب انطلاقة نهائيات كأس العالم 2026، حيث سيتم اعتماد عدّ تنازلي مدته خمس ثوانٍ لتنفيذ رميات التماس وضربات المرمى، في خطوة تهدف إلى الحد من إهدار الوقت وتسريع وتيرة المباريات.

وبحسب شبكة «إي إس بي إن» الإنجليزية، جاء هذا التوجه بعد نجاح قاعدة الثماني ثوانٍ التي فُرضت هذا الموسم على حراس المرمى، والتي تُلزمهم بتمرير الكرة خلال هذه المدة أو التعرض لعقوبة احتساب ركلة ركنية، ما شجّع المجلس الدولي لكرة القدم على اتخاذ إجراءات إضافية لمعالجة أساليب تعطيل اللعب.

ومن المنتظر أن يصادق المجلس على هذه التعديلات خلال اجتماعه السنوي في ويلز، حيث سيُمنح الحكام صلاحية بدء عدّ تنازلي مدته خمس ثوانٍ في حال تأخر تنفيذ رمية التماس أو ضربة المرمى بشكل متعمد، على أن يؤدي تجاوز المدة إلى منح الكرة للفريق المنافس أو احتساب ركلة ركنية في بعض الحالات.

كما تتضمن التعديلات المقترحة فرض حد زمني قدره عشر ثوانٍ لإجراء التبديلات، وفي حال تجاوزه لن يُسمح بدخول اللاعب البديل، ما يجبر الفريق على اللعب بنقص عددي مؤقت لا يقل عن دقيقة واحدة. كذلك، يسعى المجلس إلى توحيد مدة بقاء اللاعبين المصابين خارج أرض الملعب بعد توقف اللعب عند دقيقة واحدة، بدلاً من التفاوت الحالي بين البطولات، الذي يتراوح بين 30 ثانية في الدوري الإنجليزي وثلاث دقائق في الدوري الأميركي.

وتهدف هذه الإجراءات إلى الحفاظ على إيقاع اللعب وتقليل الوقت بدل الضائع، بما يخدم مصلحة اللاعبين والجماهير وحقوق البث، مع الإبقاء على استثناء إصابات حراس المرمى من هذه القواعد، رغم وجود نقاشات مستقبلية لإدخال تعديلات إضافية في هذا الجانب، خاصة في ظل مخاوف من استغلال بعض الفرق لهذه الحالات لتعطيل اللعب.

وفي سياق متصل، سيشهد مونديال 2026 تعديلات على تقنية حكم الفيديو المساعد، حيث سيتم السماح باستخدامها لمراجعة قرارات الركلات الركنية بسرعة دون تعطيل اللعب، على أن يستمر اللعب في حال تنفيذ الركنية قبل انتهاء المراجعة. كما سيتم توسيع صلاحيات التقنية لتشمل مراجعة البطاقات الحمراء الناتجة عن إنذار ثانٍ، والتدخل في حال منح البطاقة للفريق الخطأ.

ومن جهة أخرى، لن يتم حالياً تطبيق تجربة تعديل قاعدة التسلل المعروفة باسم «ضوء النهار»، والتي اقترحها أرسين فينغر، رغم استمرار النقاشات حولها، بما في ذلك إمكانية اعتماد معيار يعتمد على تقدم جذع المهاجم عن المدافع قبل الأخير.

ومن المنتظر أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ رسمياً اعتباراً من 1 يوليو (تموز) 2026، مع إمكانية تطبيقها في بعض المسابقات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، حتى قبل هذا التاريخ، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو جعل اللعبة أكثر سرعة وعدالة.