رابطة الأندية الأوروبية ترفض اقتراحات إصلاح «الفيفا» التي «عفى عليها الزمن»

مصير بلاتر وبلاتيني يحسم في غضون أسبوعين.. ورئيس الاتحاد البرازيلي يتخلى عن منصبه للدفاع عن نفسه

بلاتر ورئيس الاتحاد البرازيلي بولو دل نيرو («الشرق الأوسط»)
بلاتر ورئيس الاتحاد البرازيلي بولو دل نيرو («الشرق الأوسط»)
TT

رابطة الأندية الأوروبية ترفض اقتراحات إصلاح «الفيفا» التي «عفى عليها الزمن»

بلاتر ورئيس الاتحاد البرازيلي بولو دل نيرو («الشرق الأوسط»)
بلاتر ورئيس الاتحاد البرازيلي بولو دل نيرو («الشرق الأوسط»)

أعربت رابطة الأندية الأوروبية لكرة القدم أمس عن عدم رضاها عن الاقتراحات المطروحة لإصلاح الاتحاد الدولي (الفيفا) قائلة إن هذه المقترحات ستؤدي فقط إلى مزيد من الإحباط في صفوف أطراف اللعبة الشعبية. وقالت الرابطة التي تمثل كبرى الأندية الأوروبية في بيان «شعرت رابطة الأندية الأوروبية بصورة مباشرة بأن عملية إصلاح تأتي من داخل الفيفا ستكون غير قادرة على تقديم أسلوب إدارة مناسب يتسم بالقدرة على الاستمرار والصمود ويكون مناسبا للقرن الحادي العشرين». وأضاف البيان: «الأندية لن تقبل التجاهل مرة أخرى».
ويعاني الفيفا من أزمة لا سابق لها وسط تحقيقات جنائية تجريها السلطات في الولايات المتحدة وسويسرا، ورئيسه جوزيف بلاتر بين مسؤولين أوقفتهم لجنة القيم التابعة للفيفا. وأعلن الفيفا حزمة من الخطط الإصلاحية أول من أمس تتضمن تحديد مدة بقاء الأعضاء في مناصبهم. وتم تأجيل البت في مقترح بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم التي تقام كل أربعة أعوام إلى 40 منتخبا. وأضاف بيان رابطة الأندية: «وفقا للتوصيات التي تم طرحها حتى الآن كانت الرابطة على حق في اعتقادها أن عملية الإصلاح غير قادرة على تقديم نموذج الإدارة الرشيدة الذي يتناسب مع عصرنا الحالي. وستأخذ الرابطة الوقت الكافي لتقييم الطريقة التي تريدها في ما يتعلق بالتطور الأخير وترك كل الخيارات مفتوحة». وينتمي نخبة لاعبي العالم للأندية الأوروبية ومشاركتهم في منافسات الفيفا الدولية تتوقف على اتفاقات مع أنديتهم تسمح لهم بالمشاركة مع منتخباتهم الوطنية في أوقات محددة.
من جهة أخرى، يترقب الموقوفان السويسري بلاتر رئيس الفيفا «المستقيل» والفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) حسم مصيرهما، وذلك من خلال جلسة استماع يعقدها الفيفا في غضون أسبوعين. وتردد أن جلسة الاستماع ستعقد بين 16 و18 الشهر الحالي في زيوريخ، وقد يواجه بلاتر وبلاتيني عقوبة الإيقاف مدى الحياة عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم. وكان بلاتر وبلاتيني قد أوقفا بشكل مؤقت لمدة 90 يوما بقرار من الغرفة القضائية للجنة القيم بالفيفا، بعد بدء تحقيقات جنائية في سويسرا مع بلاتر في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي. وضمن التحقيقات، خضع بلاتيني للاستجواب بشأن حصوله على مبلغ مليوني فرنك سويسري (نحو مليوني دولار) صدق على تحويله بلاتر في عام 2011 نظير عمل أنجزه بلاتيني بين عامي 1998 و2002. ونفى بلاتر وبلاتيني ارتكاب أي مخالفة ولكن في حالة إدانتهما من قبل هانز - يواكيم إكيرت رئيس الغرفة القضائية، بتهمة الفساد، سيواجهان عقوبة الإيقاف مدى الحياة. وكان لاعب المنتخب الفرنسي السابق بلاتيني (60) عاما مرشحا بشكل كبير لخلافة بلاتر في رئاسة الفيفا. ويرأس بلاتر (79 عاما) الفيفا منذ عام 1998، لكنه وعد بالرحيل عن المنصب مع انتخاب رئيس جديد في اجتماع استثنائي للجمعية العمومية (كونغرس الفيفا) في 26 فبراير (شباط) 2016، في الوقت الذي يواجه فيه الاتحاد أزمة غير مسبوقة بسبب مزاعم وادعاءات خاصة بالفساد.
من جهة ثانية، أعلن رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم ماركو بولو دل نيرو تخليه مؤقتا عن منصبه من أجل «الدفاع عن نفسه» أمام لجنة الأخلاق في الفيفا والقضاء الأميركي بعد تهم الفساد التي وجهت إليه. وعين دل نيرو نائب الرئيس ماركوس أنطونيو فيسنتي بدلا منه «بصفة مؤقتة». وجاء في بيان للاتحاد البرازيلي أن «الرئيس ماركو بولو دل نيرو تقدم بطلب إعفاء مؤقت من منصبه من أجل الاهتمام بالدفاع عن نفسه بعد أن ورد اسمه في إجراءات للقضاء الأميركي ولجنة الأخلاق في الفيفا». وتابع أن «الرئيس ليس على علم بالتهم الموجهة إليه في أي من الإجراءات المذكورة، وهو واثق من قدرته على إثبات براءته عندما يستطيع ممارسة حقه الدستوري في الدفاع عن نفسه». وكانت لجنة الأخلاق في الفيفا كشفت أول من أمس (الخميس) أنها فتحت تحقيقا بحق دل نيرو منذ 23 من الشهر الماضي. ولم تعطِ اللجنة مزيدا من التفاصيل عن هذا التحقيق أو التهم الموجهة إلى دل نيرو. كما ورد اسم دل نيرو ضمن المتهمين من قبل القضاء الأميركي أول من أمس بالذات؛ إذ أعلنت لوريتا لينش المدعي العام الأميركي أن هناك 16 متهما جديدا متورطون بقضايا فساد.
وكان دل نيرو استقال في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من عضويته في اللجنة التنفيذية للفيفا واتحاد أميركا الجنوبية. ومن بين المتهمين في القائمة الجديدة أيضًا رئيس الاتحاد البرازيلي ونائب رئيس الفيفا سابقا ريكاردو تيكسييرا. وتولى تيكسييرا رئاسة الاتحاد البرازيلي لمدة 23 عاما حتى استقالته عام 2012، وقد فتح الفيفا إجراء داخليا بحقه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مع ستة أشخاص آخرين. ويتهم تيكسييرا بالرشوة وتبييض الأموال بين 2009 و2012. يذكر أن جوزيه ماريا مارين الذي خلف تيكسييرا في رئاسة الاتحاد البرازيلي كان من ضمن المسؤولين الذين اعتقلتهم الشرطة السويسرية في 27 مايو (أيار) الماضي قبل يومين انتخابات رئاسة الفيفا بتهم الفساد وتبييض الأموال. وقد سلمت السلطات السويسرية مارين إلى الولايات المتحدة في الثالث من الشهر الماضي. وبحسب موقع «إي إس بي إن» الرياضي بنسخته البرازيلية، فإن القضاء الأميركي يتهم المسؤولين البرازيليين الثلاثة بالحصول على رشوة من رئيس شركة «ترافيك» مقابل الحصول على حقوق البث لكأس البرازيلي بين 2013 و2022.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.