سياسيو لبنان يستذكرون إرث كمال جنبلاط

رئيس الحكومة نواف سلام وعقيلته برفقة رئيس «الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط وعقيلته في «المختارة»... (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة نواف سلام وعقيلته برفقة رئيس «الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط وعقيلته في «المختارة»... (الشرق الأوسط)
TT

سياسيو لبنان يستذكرون إرث كمال جنبلاط

رئيس الحكومة نواف سلام وعقيلته برفقة رئيس «الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط وعقيلته في «المختارة»... (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة نواف سلام وعقيلته برفقة رئيس «الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط وعقيلته في «المختارة»... (الشرق الأوسط)

استذكر المسؤولون والسياسيون في لبنان مؤسسَ «الحزب التقدمي الاشتراكي» الزعيم الدرزي التاريخي كمال جنبلاط في الذكرى الـ48 لاغتياله، مستحضرين إرثه الفكري والسياسي ونضاله الوطني والقومي.

وفي بيان له، حيا رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، ذكرى كمال جنبلاط وقال: «نستذكر اليوم رحيل كمال جنبلاط. زعيماً كبيراً في لبنان، ومناضلاً مؤمناً بحق فلسطين، ومفكراً مشعاً على المنطقة والعالم، وشهيداً في سبيل الحرية والتحرر من ذلك (السجن الكبير)، ونستذكر معه، كما قال اليوم بالذات نجله الزعيم وليد جنبلاط، (الشهداء الأبرياء من أبناء المنطقة وخارجها، الذين سقطوا ظلماً وغدراً)»، إثر تلك الجريمة البشعة.

وأضاف: «ونتعلم من تلك الدماء والأيام، أن لبنان؛ الدولة الجامعة، المنبثقة من إراداتنا الموحدة، هو حمايتنا الأكيدة الوحيدة».

وفي حين شارك في الاحتفال الذي أحياه «الحزب التقدمي الاشتراكي» شخصيات سياسية ودينية من مختلف الطوائف، فقد زار رئيس الحكومة نواف سلام «المختارة»، مقر وليد جنبلاط، بعد انتهاء المراسم، فيما اختار رئيس البرلمان نبيه بري أن يشارك عبر كلمة مسجلة له، أكد خلالها أن «كمال جنبلاط خاض معركة حقيقية ضد التبعية، وكان له دور بارز في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي في لبنان».

وأضاف: «نستحضر اليوم في ذكرى اغتياله تاريخاً طويلاً من النضال المشترك مع وليد جنبلاط في سبيل وحدة لبنان، حيث كان الانتماء العربي ركيزة أساسية في هذه المعركة، وكان رفض الاحتلال الإسرائيلي منطلقاً ثابتاً في جميع مواقفه».

وأشار بري إلى أن «هذه العلاقة التاريخية التي تجمعه مع جنبلاط الأب والابن ترتكز على الرفض الكامل لأي شكل من أشكال الاحتلال»، مشدداً على أن «المواقف الثابتة هي التي تجمع اللبنانيين في الدفاع عن حقوقهم الوطنية».

وفي سياق حديثه عن المرحلة الصعبة التي تمر بها المنطقة العربية، دعا بري في كلمته جميع اللبنانيين إلى التأكيد على مواقفهم الراسخة، والتمسك بانتمائهم العربي والإسلامي، قائلاً: «أنتم مدعوون كما كنتم أوفياء لتاريخكم، لتأكيد موقفكم الراسخ للحفاظ على الانتماء العربي والإسلامي، وحرصكم على أن تكونوا جزءاً من الدولة في سوريا ولبنان، والبقاء دائماً إلى جانب فلسطين».

واختتم بري كلمته بالقول: «أطال الله بعمر وليد جنبلاط، وسدّد خطى تيمور للحفاظ على النهج والإرث الكبير الذي تركه لنا كمال جنبلاط».

رئيس الحكومة نواف سلام وعقيلته مجتمعاً مع رئيس «الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط (الشرق الأوسط)

من جهته، استذكر رئيس الحكومة السابق، نجيب ميقاتي، فكر كمال جنبلاط «الإنساني ومواقفه السياسية والاجتماعية والفكرية، وتشديده على أن العمل السياسي يجب أن ينطلق من قيم أخلاقية وروحية سامية». وقال في بيان له: «هذه المناسبة حدث وطني لشخصية استثنائية ستظل حيّة في الوجدان اللبناني والعربي، متجسدة في المبادئ التي ناضل من أجلها. رحمه الله».


مقالات ذات صلة

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

المشرق العربي جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

على بعد 4 أشهر من استحقاق الانتخابات النيابية في لبنان، تبدو الحركة الحزبية في حالة استنفار تنظيمي.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)

رفض لبناني واسع لمواقف قاسم: للتوقف عن التلويح بالحرب الأهلية

لاقت مواقف الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الذي جدد فيها التمسك بسلاحه وهاجم خلالها وزير الخارجية يوسف رجّي، رفضاً واسعاً.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق «عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب» في مدينة الخليل بالضفة الغربية ليلاً. وذكر الجيش أن «العملية التي يجري تنفيذها في حي جبل جوهر بالمدينة، تهدف إلى إحباط البنية التحتية للإرهاب، ومصادرة الأسلحة غير المشروعة، وتعزيز الأمن في المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر العملية عدة أيام».

من جانبها، أفادت مصادر، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، بأن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت مدينة الخليل، واعتقلت المواطنين وائل الطويل، وأمير خيري أبو حديد، ومكافح أبو داود، وناصر حسين الأطرش، وحسام المحتسب، ومن بلدة الشيوخ شمالاً اعتقلت المواطن محمد درويش حلايقة، ومن بلدة سعير اعتقلت الطفل محمد مطور (13 عاماً).

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي فرضت الإغلاق على عدة أحياء بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأغلقت عدة طرق فرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، وفتشت عدة منازل وعاثت بمحتوياتها خراباً واعتدت على أصحابها بالضرب.

كما نصبت قوات الجيش الإسرائيلي عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقُراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.


سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».


إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
TT

إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)

في تطور سياسي يمني جديد، عُقد في الرياض، أمس، «اللقاء التشاوري الجنوبي» بمشاركة واسعة من قيادات وشخصيات جنوبية، برعاية السعودية، تمهيداً لعقد «مؤتمر الحوار الجنوبي»، وسط تأكيد بلورة رؤية جامعة تعتمد الحوار خياراً أساسياً، بعيداً عن العنف أو الاستقطابات الداخلية، وضمان حقوق جميع مكونات الجنوب.

وأكد البيان الختامي، الذي قرأه عبد الرحمن المحرّمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن «مؤتمر الحوار الجنوبي» المرتقب يهدف إلى تحقيق حل عادل ومستدام للقضية الجنوبية، مع احترام حق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم السياسي من دون تدخل خارجي أو تمثيل أحادي، مشيراً إلى دعم سعودي شامل؛ سياسي واقتصادي وأمني.

كما دعا البيان القوى الجنوبية إلى المشاركة بمسؤولية في الحوار المرتقب، وحذر من توظيف الاحتجاجات الشعبية لتحقيق مكاسب شخصية، مؤكداً أن الرعاية السعودية توفر فرصة تاريخية لإعادة تصويب المسار السياسي وحماية الأمن والاستقرار في الجنوب واليمن والمنطقة. في المقابل، جرى انتقاد التدخلات الإماراتية التي عززت الانقسامات والفوضى.