أزمة القمة المصرية مستمرة... والأهلي: سنصعّد لـ«فيفا» و«كاس»

النادي الأهلي لن يتوقف عن التصعيد للجنة الأولمبية المصرية (النادي الأهلي المصري)
النادي الأهلي لن يتوقف عن التصعيد للجنة الأولمبية المصرية (النادي الأهلي المصري)
TT

أزمة القمة المصرية مستمرة... والأهلي: سنصعّد لـ«فيفا» و«كاس»

النادي الأهلي لن يتوقف عن التصعيد للجنة الأولمبية المصرية (النادي الأهلي المصري)
النادي الأهلي لن يتوقف عن التصعيد للجنة الأولمبية المصرية (النادي الأهلي المصري)

تستمر تداعيات أزمة مباراة قمة كرة القدم المصرية التي كانت مقررة الثلاثاء الماضي بين الزمالك والأهلي، في افتتاح مباريات مرحلة تحديد البطل بمسابقة الدوري المصري، والتي لم تُقَم بسبب انسحاب الأهلي اعتراضاً على رفض الاتحاد المصري استقدام طاقم حكام أجنبي لإدارة المباراة، بعدما رفع الأهلي شكوى للجنة الأولمبية المصرية، ضد رابطة الأندية والاتحاد، بينما فرضت الرابطة عقوبات إدارية ومالية على الأهلي، بعَدِّه خاسراً للمباراة، وخصم 3 نقاط إضافية من رصيده، وتحميله الخسائر المالية المترتبة على عدم إقامة المباراة.

وكان الأهلي قد رفض الحضور لملعب المباراة (استاد القاهرة الدولي) إلا في حضور طاقم تحكيم أجنبي، في الوقت الذي عين فيه اتحاد الكرة طاقم حكام مصري بقيادة محمود بسيوني، الذي أطلق صافرته بعد 20 دقيقة من الموعد المحدد للمباراة، في حضور فريق الزمالك، ليعلن نهايتها بانسحاب الفريق الأحمر.

واعتمدت رابطة الأندية المصرية المحترفة، السبت، نتيجة المباراة بفوز الزمالك 3-0 لعدم حضور الأهلي لملعب المباراة، بالإضافة لخصم 3 نقاط أخرى من رصيد الأهلي في نهاية المسابقة، طبقاً للائحة، وتحمُّل النادي جميع الخسائر الناتجة عن فقدان الدخل من العقود التجارية وعقود البث وكافة النفقات الأخرى، وذلك حسب بيان الرابطة.

قبل ذلك، كان الأهلي قد أصدر بياناً أعلن فيه شكواه ضد رابطة الأندية المصرية والاتحاد المصري لكرة القدم إلى اللجنة الأولمبية المصرية، لما سمَّاه «إجراءات مخالفة للوائح بشأن مباراة القمة، والعمل على إقامتها بحكام مصريين بالمخالفة لقرار رابطة الأندية المحترفة (المنوطة بتنظيم مسابقة الدوري) بإقامة المباراة بطاقم تحكيم أجنبي لضمان العدالة بين كل الأطراف».

وردَّت الرابطة بتضمين عبارة «رابطة الأندية المصرية المحترفة، في انتظار البت في الشكوى المقدمة من النادي الأهلي إلى اللجنة الأولمبية المصرية، والالتزام بقرار اللجنة الأولمبية في ذلك الشأن» في قرارها الذي صدر السبت؛ بينما أصدرت اللجنة الأولمبية بدورها بياناً أعلنت فيه إحالة شكوى الأهلي إلى لجنة مختصة، على أن تصدر قرارها قبل الموعد المقرر لإقامة مباريات الجولة الثانية للمسابقة، وهو المحدد في 12 أبريل (نيسان) المقبل.

وعاد الأهلي ليرد على قرارات الرابطة ببيان جديد، أعلن من خلاله رفض القرارات الصادرة عن رابطة الأندية المحترفة، وحمَّل الرابطة ومعها الاتحاد المصري للعبة المسؤولية عمَّا آلت إليه الأمور. وتمسك الأهلي في بيانه بكافة المطالب التي جاءت بشكوى النادي للجنة الأولمبية المصرية، والتي تؤكد أن الأهلي لم ينسحب من مباراة القمة طبقاً للمستندات المقدمة، مؤكداً أن النادي سيحترم ما يصدر من قرارات عن اللجنة المشكلة لبحث شكوى النادي.

وقال سعد شلبي، المدير التنفيذي للنادي الأهلي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «رابطة الأندية أرسلت خطاباً للاتحاد المصري لكرة القدم قبل موعد المباراة، تعلن فيه أنها تلتزم بتوفير طاقم حكام أجنبي على نفقتها، وحددت أن هذا الأمر يأتي لضمان النزاهة والشفافية. الأهلي التزم بقرار الرابطة ولا يعني هذا أنه انسحب من المباراة؛ لكنه طلب فقط تنفيذ قرار الجهة المنظمة للمسابقة والذي لم يتم احترامه».

من جانبه، رد مصدر برابطة الأندية في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» على ما قاله شلبي قائلاً: «الرابطة أرسلت طلباً للاتحاد المصري لكرة القدم وليس قراراً. تعيين الحكام هو حق أصيل للاتحاد، وما قامت به الرابطة هو مجرد طلب غير ملزم، ولا يمكن اعتباره قراراً نافذاً».

وحول الخطوات التالية قال المدير التنفيذي للأهلي: «ننتظر قرار اللجنة الأولمبية المصرية ونحترمه؛ لكن هذا لا يعني التوقف عند هذا الحد. لدينا خطوات قادمة تشمل التصعيد لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ثم المحكمة الرياضية الدولية (كاس) إذا لزم الأمر».

من جانبه، قال عمرو أدهم، عضو مجلس إدارة الزمالك إن ناديه لا ينتظر قرار اللجنة الأولمبية المصرية، معتبراً أن الأمر منتهٍ بالنسبة له. وقال أدهم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تنظيم الدوري من اختصاص الرابطة ولا حكم للجنة الأولمبية على قراراتها. نحترم قرارات الرابطة باعتبار الزمالك فائزاً ولن ننتظر قرارات أخرى من اللجنة الأولمبية في الفترة المقبلة لأنها ليست جهة اختصاص».


مقالات ذات صلة

حسام حسن يشكو رضا عبد العال لـ«تشويه سمعته»

رياضة عربية حسام حسن كان غاضباً في بعض فترات المباراة (رويترز)

حسام حسن يشكو رضا عبد العال لـ«تشويه سمعته»

صَعّد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، صدامه مع المحلل الرياضي واللاعب السابق، رضا عبد العال، بداعي «الإساءة إليه وتشويه سمعته».

محمد عجم (القاهرة)
رياضة عالمية الفرع الجديد لنادي الزمالك سيكون في منطقة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

وزارة الرياضة المصرية تعلن انتهاء أزمة أرض نادي الزمالك

أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية انتهاء أزمة أرض نادي الزمالك في منطقة 6 أكتوبر بتوجيه من القيادة السياسية بالإسراع  في إنهاء إجراءات تخصيص مساحة أرض له.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عربية مصطفى شوبير يكتب التاريخ مع منتخب مصر (أ.ب)

مصطفى شوبير يعيد قصة والده بالمونديال بعد 36 عاماً

فرضت عائلة شوبير نفسها بقوة على مشهد المونديال مجدداً، لتسطّر قصة نجاح ملهمة وممتدة عبر جيلين في حراسة عرين منتخب مصر.

«الشرق الأوسط» (سبوكن)
رياضة عربية إمام عاشور لاعب وسط منتخب مصر (أ.ف.ب)

عاشور: التطور والروح القتالية أهم ما يميز منتخب مصر بالمونديال

أكد إمام عاشور لاعب وسط منتخب مصر لكرة القدم أن التطور الكبير والروح القتالية التي يمر بها الفراعنة هما السلاح الأبرز للفريق في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (سبوكن)
رياضة عربية حسام كان يريد أن يوصل للحكم فكرته بطريقته في احتضانه (د.ب.أ)

احتجاج حسام حسن باحتضان الحكم الرابع أمام بلجيكا يخطف الأضواء

«تعادل بطعم الفوز»، وصف غلّف ردود فعل المشجعين المصريين مع أداء منتخب بلادهم، لينم عن حالة من الرضا.

محمد عجم (القاهرة )

لأول مرة منذ 25 عاماً... منتخب إنجلترا «ممتع للمشاهدة»

راشفورد يحتفل مع جوردان هندرسون بعد تسجيله الهدف الرابع (أ.ف.ب)
راشفورد يحتفل مع جوردان هندرسون بعد تسجيله الهدف الرابع (أ.ف.ب)
TT

لأول مرة منذ 25 عاماً... منتخب إنجلترا «ممتع للمشاهدة»

راشفورد يحتفل مع جوردان هندرسون بعد تسجيله الهدف الرابع (أ.ف.ب)
راشفورد يحتفل مع جوردان هندرسون بعد تسجيله الهدف الرابع (أ.ف.ب)

لم يكن الفوز الإنجليزي على كرواتيا بنتيجة 4-2 مجرد بداية ناجحة في كأس العالم 2026، بل تحول إلى مادة دسمة للصحافة البريطانية التي رأت في الأداء رسالة واضحة إلى بقية المنافسين. وبين الإشادة بالمدرب توماس توخيل والاحتفاء بهاري كين وجود بيلينغهام، بدت الصحف البريطانية مقتنعة بأن منتخب «الأسود الثلاثة» قدّم أحد أقوى عروضه في السنوات الأخيرة.

صحيفة «التليغراف» ذهبت بعيداً في الإشادة بالمدرب الألماني، واختارت عنواناً لافتاً: «توخيل ينسف كل ما كنا نعرفه عن كرة القدم الدولية». ورأت الصحيفة أن المدرب الجديد غيّر عقلية المنتخب الإنجليزي بالكامل، وأن الفريق لم يعد يعتمد على الحذر المبالغ فيه، بل أصبح أكثر جرأة ورغبة في السيطرة وصناعة الفرص.

وفي تقرير آخر عنونت «التليغراف»: «إنجلترا الاستعراضية توجه رسالة قوية إلى كأس العالم»، معتبرةً أن المنتخب أظهر شخصية البطل وأن الفوز على كرواتيا لم يكن عادياً، بل جاء أمام أحد أكثر المنتخبات خبرة في البطولة.

لاعبو منتخب إنجلترا يحتفلون بعد تسجيل الهدف الرابع (أ.ب)

كما أبرزت الصحيفة الأداء الفردي لهاري كين تحت عنوان: «في معركة النجوم... كين يرد على المنافسة»، مشيرة إلى أن قائد إنجلترا لم يتأثر بالتألق المبكر لليونيل ميسي أو كيليان مبابي، بل رد بهدفين أكد من خلالهما أنه ما زال أحد أخطر المهاجمين في العالم.

أما «الغارديان» فركزت على الوجهين المختلفين للمنتخب الإنجليزي خلال المباراة. ففي تحليلها الرئيسي تحت عنوان «الاندفاع الهجومي في الشوط الثاني لا يخفي الهفوات الدفاعية»، أشارت إلى أن إنجلترا بدت مهتزة دفاعياً في بعض الفترات، لكنها امتلكت القوة الذهنية للعودة وفرض إيقاعها بعد الاستراحة.

يبدو اللاعب الكرواتي لوكا مودريتش وزملاؤه مكتئبين بعد المباراة (رويترز)

وفي مقال آخر، رأت الصحيفة أن المنتخب الإنجليزي استعاد شيئاً افتقده منذ سنوات طويلة، واختارت عنواناً معبّراً: «للمرة الأولى منذ 25 عاماً... إنجلترا ممتعة للمشاهدة». وأكدت أن الجماهير لم تعد تكتفي بالنتائج فقط، بل بدأت تستمتع بطريقة اللعب والجرأة الهجومية التي فرضها توخيل.

كما نشرت «الغارديان» تقريراً عن الأجواء الجماهيرية التي رافقت اللقاء، معتبرة أن أغنية «ووندر وول» تحولت عملياً إلى النشيد غير الرسمي للجماهير الإنجليزية في المونديال، بعدما رددها الآلاف طوال المباراة.

من جهتها، ركزت «بي بي سي» على الدور الذي لعبه توخيل داخل غرفة الملابس، وتساءلت: «كيف ألهم خطاب توخيل لاعبيه لتحقيق الفوز بعد شوط أول فوضوي؟». وأشارت إلى أن المدرب طالب لاعبيه بالتحلي بالشجاعة واللعب بثقة أكبر، وهو ما انعكس مباشرةً على الأداء في الشوط الثاني.

كما سلَّطت الشبكة الضوء على جود بيلينغهام، معتبرة أن نجم الوسط الإنجليزي يواصل إثبات أنه أحد أبرز اللاعبين في البطولة، بعدما سجل هدفاً حاسماً وقاد الفريق في أصعب فترات المباراة.

أما صحيفة «ذا صن» فركزت على الجانب النفسي للمباراة، وكشفت عن أن توخيل وجّه رسالة قوية إلى لاعبيه بين الشوطين طالبهم فيها بالتحرر من الخوف وعدم التفكير في ردود الفعل أو الانتقادات.

هاري كين يحتفل بعد تسجيله الهدف الثاني لمنتخبه (أ.ف.ب)

ونقلت عن هاري كين قوله إن المدرب أخبر اللاعبين بأن عليهم أن يلعبوا بطريقتهم مهما كانت النتيجة.

وفي الوقت نفسه، لم تغفل الصحف البريطانية بعض النقاط السلبية. فقد اعتبرت عدة تقارير أن استقبال هدفين أمام كرواتيا يثبت أن العمل الدفاعي لا يزال بحاجة إلى تحسين، خصوصاً قبل المواجهات المقبلة التي قد تكون أكثر تعقيداً.

لكن رغم هذه التحفظات، كان المزاج العام متفائلاً للغاية. فمعظم الصحف اتفقت على أن إنجلترا قدّمت عرضاً هجومياً مقنعاً، وأن توخيل نجح خلال فترة قصيرة في منح المنتخب هوية جديدة. وبينما تصدرت عناوين مثل «إنجلترا الاستعراضية» و«إنجلترا الممتعة» و«توخيل يغيّر كل شيء»، رأت الصحافة أن منتخبها لم يحقق مجرد انتصار في الجولة الأولى، بل أطلق إشارة مبكرة بأنه قد يكون أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم 2026.

Your Premium trial has ended


ريال مدريد يواصل تعزيز صفوفه بحسمه تعاقده مع الفرنسي كوناتي

إبراهيما كوناتي (أ.ف.ب)
إبراهيما كوناتي (أ.ف.ب)
TT

ريال مدريد يواصل تعزيز صفوفه بحسمه تعاقده مع الفرنسي كوناتي

إبراهيما كوناتي (أ.ف.ب)
إبراهيما كوناتي (أ.ف.ب)

واصل فريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم تعزيز صفوفه للموسم المقبل؛ ضمن مسعاه إلى العودة للمنافسة بعد عامين من دون ألقاب، بتعاقده رسمياً، الخميس، مع المدافع الدولي الفرنسي، إبراهيما كوناتي، الذي وقع عقداً لـ4 أعوام مع النادي الملكي، وفق ما أعلن الأخير.

وسبق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن كشفت في 8 يونيو (حزيران) الحالي عن توصل مدافع ليفربول الإنجليزي السابق إلى اتفاق مع الريال للتوقيع معه حتى 2030، وفق ما علمت من مصدر مطلع على المفاوضات، ثم أكد الريال ذلك الخميس، قائلاً في بيان مقتضب: «توصل ريال مدريد وإبراهيما كوناتي إلى اتفاق كي يصبح لاعباً في ريال مدريد للمواسم الـ4 المقبلة، حتى 30 يونيو (حزيران) 2030».

وسيكون ابن الـ27 عاماً، الذي وصل هذا الشهر إلى نهاية عقده مع ليفربول بعدما دافع عن ألوانه طيلة 5 أعوام، رابع الصفقات عقب إعادة انتخاب الرئيس فلورينتينو بيريز حتى عام 2030، بعد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي يعود لتدريب الفريق بعد 13 عاماً على مروره الأول، والمدافع الإسباني مارك كوكوريّا، ولاعب الوسط البرتغالي برناردو سيلفا.

وانضم كوناتي في «سانتياغو برنابيو» إلى مواطنيه كيليان مبابي وأوريليان تشواميني وإدواردو كامافينغا وفيرلان ميندي.

ويوجد كوناتي حالياً مع المنتخب الفرنسي المشارك في «مونديال 2026» المقام بأميركا الشمالية.

وبات الريال النادي الرابع الذي يدافع كوناتي عن ألوانه بعد سوشو الفرنسي، ولايبزيغ الألماني، وليفربول الإنجليزي الذي وصل إليه قبل 5 أعوام، قبل الانفصال بعد فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق على تمديد العقد.

وقال الدولي الفرنسي في أبريل (نيسان) الماضي إنه واثق بالتوصل إلى اتفاق مع عملاق الدوري الممتاز، إلا إن المفاوضات لم تُسفر عن أي نتيجة، ليصبح ثالث لاعب بارز يغادر «آنفيلد» في صفقة انتقال حر، بعد المصري محمد صلاح، والأسكوتلندي آندي روبرتسون.

وكان كوناتي عنصراً أساسياً في تشكيلة ليفربول التي أحرزت لقب الدوري الممتاز في موسم 2024 - 2025. كما توج بـ«كأس الرابطة» مرتين، وبـ«الكأس الإنجليزية» مرة واحدة، خلال وجوده في «آنفيلد»، فيما خسر عام 2022 نهائي «دوري أبطال أوروبا» أمام ريال مدريد تحديداً. لكن مستواه تراجع بشكل ملحوظ في بداية الموسم الماضي خلال حملة صعبة للفريق الأحمر، الذي خاض بألوانه 183 مباراة في المسابقات كافة.

وأُقيل المدرب الهولندي آرني سلوت بعدما أنهى ليفربول الدوري الممتاز في المركز الـ5، بفارق 25 نقطة عن البطل آرسنال.

وارتبط كوناتي، المولود في العاصمة الفرنسية، بالانتقال أيضاً إلى باريس سان جيرمان المتوج بلقب «دوري أبطال أوروبا» للموسم الثاني توالياً.

وفي 4 يونيو الحالي، وخلال حملته الانتخابية في مواجهة منافسه إنريكي ريكيلمي، أفاد فلورينتينو بيريز بأن كوناتي ومورينيو سيكونان الصفقتين الأوليين حال عودته إلى رئاسة ريال مدريد. وتتحدث التقارير عن مساعي الريال لضم الهولندي دينزل دومفريس من إنتر الإيطالي ضمن مسعاه للعودة إلى المنافسة. وتوصل الريال أيضاً إلى اتفاق مع قلب دفاعه الألماني أنطونيو روديغر لتمديد عقده حتى 2027، لا سيما بعد رحيل داني كارفاخال والنمساوي دافيد ألابا عن الفريق مع وصولهما إلى نهاية عقديهما.


الصحافة العالمية تهاجم رونالدو: هل أصبح من الماضي؟

كريستيانو رونالدو يبدي رد فعله بعد التعادل (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو يبدي رد فعله بعد التعادل (أ.ف.ب)
TT

الصحافة العالمية تهاجم رونالدو: هل أصبح من الماضي؟

كريستيانو رونالدو يبدي رد فعله بعد التعادل (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو يبدي رد فعله بعد التعادل (أ.ف.ب)

كان من المفترض أن تكون ليلة تاريخية لكريستيانو رونالدو. فبمجرد مشاركته أمام الكونغو الديمقراطية، أصبح النجم البرتغالي ثاني لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، معادلاً الرقم التاريخي الذي حققه ليونيل ميسي قبل ساعات فقط. لكن بدلاً من أن تتصدر الأرقام القياسية العناوين، وجد رونالدو نفسه في قلب موجة انتقادات واسعة من الصحافة العالمية بعد الأداء الذي قدمه خلال تعادل البرتغال مع الكونغو الديمقراطية بنتيجة 1 - 1 في افتتاح مشوارها بالمونديال.

قائد البرتغال «فشل في استغلال الفرصة» خلال مباراة لم ينجح في ترك بصمة حقيقية خلالها (أ.ف.ب)

شبكة «إي إس بي إن» الأميركية نشرت تحليلاً بعنوان: «لدى البرتغال مشكلة اسمها رونالدو... مجدداً». ورأت الشبكة أن السؤال لم يعد يتعلق بمكانة رونالدو التاريخية أو إنجازاته السابقة، بل بما إذا كان لا يزال قادراً على منح المنتخب البرتغالي الإضافة المطلوبة في بطولة بحجم كأس العالم.

وأشار التقرير إلى أن البرتغال تمتلك مجموعة من اللاعبين الشباب القادرين على صناعة الفارق، إلا أن النقاش يتجدد بعد كل مباراة حول مدى اعتماد المنتخب على لاعب يبلغ الحادية والأربعين من عمره، في وقت تزداد فيه سرعة وإيقاع المنافسة على أعلى المستويات. أما وكالة «رويترز» فقد نشرت تقريراً حمل عنواناً قاسياً جاء فيه: «رونالدو لم يفعل الكثير لتغيير الانطباع بأنه أصبح من الماضي».

رونالدو لم ينجح في استثمار الفرص التي سنحت له أمام المرمى (أ.ف.ب)

ورأت الوكالة أن المباراة أعادت فتح النقاش حول الدور الحالي للنجم البرتغالي داخل المنتخب، مشيرة إلى أنه أهدر فرصتين مهمتين في الشوط الثاني، كما بدا معزولاً لفترات طويلة ولم ينجح في فرض تأثيره المعتاد على المباراة. وأضاف التقرير أن كثيرين كانوا ينتظرون من قائد البرتغال أن يقود الفريق في ليلة تاريخية جديدة، لكن ما حدث داخل الملعب كان مختلفاً تماماً، حيث خطف التعادل والأداء الباهت الأضواء من إنجازه الشخصي. ومنحت التقارير رونالدو واحداً من أضعف التقييمات في صفوف المنتخب البرتغالي، وكتبت أن قائد البرتغال «فشل في استغلال الفرصة» خلال مباراة لم ينجح فيها بترك بصمة حقيقية. وعدّت أن رونالدو ظهر محبطاً خلال فترات كثيرة من اللقاء، وأنه لم ينجح في استثمار الفرص التي سنحت له أمام المرمى، بينما بدت البرتغال بحاجة إلى حلول هجومية مختلفة لكسر صمود المنافس.

أما صحيفة «الغارديان» البريطانية، التي كانت قد نشرت قبل المباراة تقريراً عن مشاركة رونالدو في كأس العالم السادسة تحت عنوان: «البرتغال تأمل ألا تتحول البطولة التاريخية إلى عبء»، فقد وجدت نفسها بعد التعادل أمام تساؤلات جديدة. فحسب الصحيفة، عاد النقاش مجدداً حول ما إذا كانت البرتغال تخوض البطولة بهدف المنافسة على اللقب، أم أنها تحاول أيضاً كتابة الفصل الأخير من مسيرة أحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة.كما أشارت عدة وسائل إعلام أوروبية إلى أرقام مقلقة بالنسبة لرونالدو، أبرزها استمرار غيابه عن التسجيل في المباريات الكبرى الأخيرة مع المنتخب، إضافة إلى محدودية تأثيره الهجومي مقارنة بما كان يقدمه في السنوات السابقة.

منحت التقارير رونالدو واحداً من أضعف التقييمات في صفوف المنتخب البرتغالي (أ.ف.ب)

ولم تقتصر الانتقادات على الصحافة العالمية، بل امتدت إلى وسائل الإعلام البرتغالية نفسها، التي رأت أن قائد المنتخب لم يقدم الأداء المنتظر منه في افتتاح مشوار البرتغال بالمونديال. فصحيفة «أبولا» عدّت أن رونالدو بدا معزولاً لفترات طويلة من المباراة ولم ينجح في استثمار الفرص التي سنحت له داخل منطقة الجزاء، فيما أشارت صحيفة «ريكورد» إلى أن قائد البرتغال خسر عدداً من المواجهات الفردية أمام مدافعي الكونغو الديمقراطية، وفشل في ترك بصمته المعتادة على اللقاء. أما صحيفة «أوجوغو» فرأت أن أداء رونالدو كان هادئاً أكثر من اللازم بالنسبة للاعب بحجمه وخبرته، عادّةً أن تأثيره الهجومي كان محدوداً في مباراة كانت الجماهير تنتظر منه فيها صناعة الفارق.

رونالدو ظهر محبطاً خلال فترات كثيرة من اللقاء (أ.ف.ب)

كما لفت موقع «مايس فوتبول» إلى التناقض الكبير في ليلة رونالدو، إذ دخل التاريخ بمشاركته السادسة في كأس العالم، لكنه خرج من المباراة وسط تقييمات متواضعة وانتقادات تتعلق بغياب الفاعلية الهجومية وعدم القدرة على حسم المباراة لصالح منتخب بلاده. ورغم كل هذه الانتقادات، لم يخلُ المشهد من أصوات دافعت عن النجم البرتغالي، عادّةً أن الحكم عليه بعد مباراة واحدة فقط سيكون متسرعاً، خصوصاً أن البطولة لا تزال في بدايتها، وأن رونالدو اعتاد الرد على منتقديه في اللحظات الكبرى. لكن ما يبدو مؤكداً أن ليلة الرقم التاريخي تحولت إلى ليلة أسئلة صعبة. فبدلاً من الاحتفال بمشاركته السادسة في كأس العالم، استيقظ رونالدو على عناوين تتحدث عن العمر، والفاعلية، والدور الذي يمكن أن يؤديه في منتخب يحلم بالوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في مونديال 2026.