إسرائيل باحتفاظها بالنقاط الخمس لن تستدرج لبنان لمفاوضات سياسية

هل أخطأ وزراء «الكتائب» و«القوات» توقيتهم لنزع سلاح «حزب الله»؟

جنديان لبنانيان يحرسان نقطة أمنية عند الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)
جنديان لبنانيان يحرسان نقطة أمنية عند الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)
TT

إسرائيل باحتفاظها بالنقاط الخمس لن تستدرج لبنان لمفاوضات سياسية

جنديان لبنانيان يحرسان نقطة أمنية عند الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)
جنديان لبنانيان يحرسان نقطة أمنية عند الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

إصرار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو على الاحتفاظ بالمواقع التي تحتلها إلى أمد غير محدود يُشكل إحراجاً لواشنطن التي تُبدي تفهُّماً للموقف اللبناني بالضغط عليها لإلزامها بالانسحاب منها، وألا تكتفي لدى مراجعتها بضرورة ترجمة تعهدها بخطوات ملموسة، بإبلاغ المسؤولين اللبنانيين بأنها ما زالت تسعى لإخلائها، خصوصاً أنهم يتخوفون -كما قال مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»- من إقدام تل أبيب على ربطها بالنقاط الحدودية المتداخلة بين البلدين وعددها 13 نقطة، وبتثبيت الحدود الدولية طبقاً لما نصَّت عليه اتفاقية الهدنة الموقعة بينهما عام 1949 لاستدراج لبنان للدخول في مفاوضات سياسية تؤدي إلى تطبيع العلاقات اللبنانية - الإسرائيلية، وهذا ما ترفضه حكومة الرئيس نواف سلام، وهي تتناغم في رفضها مع الموقف المبدئي لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون.

وسأل المصدر الوزاري، ما الجدوى من عملية الربط التي تتحصن خلفها تل أبيب؟ وأين تقف هيئة المراقبة الدولية المكلفة بمراقبة تثبيت وقف النار؟ وماذا ستقول نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، التي كانت قد اقترحت تشكيل 3 مجموعات دبلوماسية تولي اهتماماً بإطلاق الأسرى لدى إسرائيل، وإلزامها بالانسحاب من المواقع الخمسة، في حين تواصل توغلها في أطراف البلدات الحدودية الجنوبية.

ولفت إلى أن تل أبيب بربط انسحابها من هذه النقاط بإيجاد حل لتلك المتداخلة الواقعة على طول الخط الأزرق الذي يتحفظ عليه لبنان، تستدرج لبنان للدخول في مفاوضات سياسية مباشرة. وقال إن مجرد إدراجها في سلة واحدة يعني أنها ليست في وارد التسليم بوقف نهائي للنار؛ تمهيداً لتطبيق القرار «1701».

وأكد المصدر أن مجرد إصرار تل أبيب على الربط بين النقاط التي ما زالت تحتلها وتوفير الحلول للنقاط المتداخلة وتثبيت الحدود الدولية، يُشكل أيضاً إحراجاً لهيئة المراقبة الدولية. وقال إن احتفاظها بها يمنع وحدات الجيش اللبناني من استكمال انتشارها حتى الحدود الدولية بمؤازرة القوات الدولية المؤقتة «يونيفيل». ورأى أن لبنان باقٍ على تعهده ببسط سيادته الكاملة على كل أراضيه بقواته الذاتية، التزاماً منه بما نص عليه اتفاق الطائف في هذا الخصوص، وتسهيلاً لتطبيق القرار «1701». وقال إن الحكومة لن تتزحزح قيد أنملة عن تعهدها بحصر السلاح بيد الشرعية، وهذا ما نص عليه البيان الوزاري، وأكده الرئيس عون في خطاب القسم.

وحمَّل المصدر نفسه تل أبيب مسؤولية عدم تقديمها التسهيلات للشروع بتطبيق القرار «1701» بمؤازرة «يونيفيل»، وسأل ما إذا كانت تربط جنوب لبنان بجنوب سوريا، في ضوء توغلها في عدد من المدن السورية الخاضعة لسيطرة النظام السوري الجديد، وصولاً لدفع بيروت ودمشق للتفاوض معها للتوقيع على اتفاقية للسلام، ترجمة مع الدعوة التي أطلقها في هذا الخصوص المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف؟

وكشف عن أن الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء سجلت تدخّل رئيسي الجمهورية والحكومة لضبط إيقاع الوزراء، وعدم الإقحام في سجال افتتحه وزير الصناعة جو عيسى الخوري المحسوب على حزب «القوات اللبنانية»، بدعوته لعقد جلسة للمجلس الأعلى للدفاع تُخصص لنزع سلاح «حزب الله»، ضمن جدول زمني مدته 6 أشهر، وأيده وزير العدل عادل نصار المحسوب على حزب «الكتائب».

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن الوزيرين الشيعيين المحسوبين على «حزب الله» لم يتدخلا للرد عليهما، خصوصاً أن اقتراحهما جاء من خارج جدول أعمال الجلسة، وصرح بأن تدخّل عون وسلام جاء في الوقت المناسب، وأكدا أنه لا خلاف على حصرية السلاح بيد الدولة، وجددا التزامهما بما نص عليه البيان الوزاري تطبيقاً للطائف والقرار «1701».

ومع أن الخوري أرفق دعوته هذه بالأسباب الموجبة التي أملت عليه هذا الطلب من مجلس الوزراء، وأبرزها أن بقاء السلاح بيد «حزب الله» لا يشجع عودة الاستثمارات للبنان واستعادته لعافيته الاقتصادية والمالية، فإنه أخطأ، وفق المصدر، في طرحه بالشكل، باعتماده لغة يغلب عليها التحدي والمزايدة على الآخرين، وكأنهم ليسوا مع حصرية السلاح بيد الدولة، الذي هو موضع إجماع لا عودة عنه، كما أخطأ في التوقيت الذي جاء متزامناً مع استمرار إسرائيل، ليس باحتفاظها بالمواقع التي تحتلها، وإنما بمواصلة خروقها على نحو واسع بشن غارات جوية، ليست محصورة بالجنوب، وإنما تتعداه لتطول الحدود اللبنانية - السورية، بذريعة تدميرها، كما تقول، لما تبقَّى من سلاح لـ«حزب الله» في مخازنه تحت الأرض، ومن ثم فإنه لا مصلحة في حرق المراحل قبل أوانها، وأن يُترك للحكومة مجتمعةً معالجة سلاح الحزب بهدوء وبالظرف المناسب، تأكيداً لقرارها باحتكار الدولة للسلاح، وهي تعمل على زيادة عدد الجيش بموافقتها على تطويع مائة ضابط من رتبائه، وفتح الباب أمام تطويع 4500 جندي لصالح المؤسسة العسكرية على 3 دفعات، وهذا ما فتح الباب أمام الخوري ونصار للمطالبة بوضع جدول زمني لسحب سلاح الحزب.

لذلك فإن التطويع يُعزز انتشار الجيش في الجنوب، الذي قوبل باستعداد وزير المال ياسين جابر لتأمين التكلفة المالية المطلوبة، لأن الأولوية تبقى للحفاظ على الاستقرار وحماية السلم الأهلي، لأن من دونهما لا يمكن إنعاش الوضع الاقتصادي وإخراجه من غرفة العناية الفائقة التي لا يزال يقبع فيها، وتشجيع الاستثمارات في لبنان الذي يراهن على استعادته ثقة المجتمعين العربي والدولي.



تضم 8950 مقاتلاً... ماذا نعرف عن سجون عناصر «داعش» في سوريا؟

الفرنسية إميلي كونيغ وهي من العناصر السابقين بتنظيم «داعش» في مخيم الروج الذي يؤوي أفراداً من عائلات أعضاء مفترضين في التنظيم الإرهابي بشمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
الفرنسية إميلي كونيغ وهي من العناصر السابقين بتنظيم «داعش» في مخيم الروج الذي يؤوي أفراداً من عائلات أعضاء مفترضين في التنظيم الإرهابي بشمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
TT

تضم 8950 مقاتلاً... ماذا نعرف عن سجون عناصر «داعش» في سوريا؟

الفرنسية إميلي كونيغ وهي من العناصر السابقين بتنظيم «داعش» في مخيم الروج الذي يؤوي أفراداً من عائلات أعضاء مفترضين في التنظيم الإرهابي بشمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
الفرنسية إميلي كونيغ وهي من العناصر السابقين بتنظيم «داعش» في مخيم الروج الذي يؤوي أفراداً من عائلات أعضاء مفترضين في التنظيم الإرهابي بشمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، اليوم (الاثنين)، أن اشتباكات عنيفة تدور بين عناصرها والقوات الحكومية السورية في محيط سجن يؤوي معتقلي تنظيم «داعش» في الرقة بشمال شرقي البلاد، ما يسلّط الضوء مجدداً على قضية معتقلي هذا التنظيم الإرهابي في سوريا. وبموجب الاتفاق الذي تم أول من أمس بين الحكومة السورية و«قسد»، ستتولى حكومة دمشق إدارة ملف سجناء تنظيم «داعش» ومخيمات عائلاتهم، على أن تلتزم الدولة السورية بمكافحة التنظيم.

فماذا نعرف عن هذا الملف؟

قدّمت الحكومة الأميركية، في تقرير رفعته إلى الكونغرس عام 2023، شرحاً مفصلاً لقصة معتقلي «داعش» ومخيمات النازحين في شمال شرقي سوريا، موضحة أنه «بعد هزيمة تنظيم (داعش) ميدانياً في عام 2019، لم يختفِ التنظيم؛ بل أعاد تنظيم صفوفه سراً في شمال شرقي سوريا».

ويوضح التقرير أنه يُحتجز في المنطقة التي تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية»:

8,950 مقاتلاً من عناصر «داعش»، كثير منهم ذوو خبرة قتالية.

43,250 نازحاً في مخيمات مكتظة، بينهم: نحو 25 ألف طفل دون سن 12 عاماً.

ويتابع التقرير: «هذه المخيمات والسجون تعاني من نقص الخدمات وسوء الأوضاع الإنسانية. وهي تمثل في الوقت نفسه: أزمة إنسانية كبرى، وتهديداً أمنياً إقليمياً ودولياً».

ويحذّر التقرير من أن «المخيمات تتحول إلى حاضنات للتطرف»، وهذا هو «جوهر المشكلة». ويشرح ذلك بالقول: «الظروف المعيشية القاسية والاكتظاظ وغياب الأفق، تشكل بيئة خصبة للتطرف».

ويقول تقرير الحكومة الأميركية إن «خلايا (داعش) تنشط داخل: مراكز الاحتجاز، ومخيمات النازحين مثل الهول وروج».

ويلفت التقرير إلى أن «شبكات التنظيم تقوم بتهريب الأموال إلى داخل المخيمات من أجل: شراء الولاءات، وتنفيذ عمليات اغتيال، وفرض السيطرة الفكرية والتنظيمية».

ويؤكد التقرير أن «الاستراتيجية الأميركية» هي «منع عودة (داعش)»، ومن أجل هذا الهدف «تعمل الولايات المتحدة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على: تأمين السجون، وتطوير البنية التحتية لمراكز الاحتجاز، ومنع عمليات الفرار الجماعي، وتمويل أميركي لتدريب آلاف الحراس وتحديث المنشآت بهدف: وقف عمليات التجنيد، وإحباط التخطيط لهجمات مستقبلية».

عنصران من القوات الحكومية السورية في الرقة الأحد (أ.ف.ب)

مخيما الهول وروج

وعن الأمن داخل المخيمات، يتحدث التقرير بالتفصيل عن الأوضاع في مخيمي الهول وروج (بالحسكة)، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة أعادت تأهيل مراكز الشرطة» و«درّبت قوى الأمن على أساليب الشرطة المجتمعية»، وهذا ما أدى «إلى انخفاض كبير في العنف: 90 جريمة قتل في 2021، و41 جريمة قتل في 2022، وصفر جريمة قتل في 2023».

ويجادل تقرير الحكومة الأميركية بأن «الحل الوحيد المستدام: إعادة المواطنين (المحتجزين في شمال شرقي سوريا) إلى بلدانهم». ويوضح أن «أعداد العائدين إلى بلدانهم ارتفعت: نحو ألفي شخص في 2021، ونحو 5,500 شخص في 2023، ما يعني أن رقم العائدين اليوم أكبر بالتأكيد بعدما استعادت دول بعض مواطنيها في الأعوام الأخيرة».

وعن التوزيع الحالي (بحسب إحصاء 2023)، يوضح التقرير: «المقاتلون المحتجزون (8,950): 5,400 سوري، و1,550 عراقي، و2,000 من نحو 60 دولة أخرى. النازحون (43,250): 16,389 سوري، و18,186 عراقي، و8,675 من نحو 60 دولة أخرى».

وعن العقبات السياسية والقانونية التي تعترض هذا الملف، يقول التقرير: «كثير من الدول ترفض استعادة مواطنيها»، مشيراً إلى أن «بعض الإعادات متوقفة بسبب: مخاطر التعذيب، وخطر الإعدام، وانتهاك مبدأ عدم الإعادة القسرية».

ويضيف التقرير أنه «نتيجة لذلك: قد يبقى من 20 إلى 25 ألف نازح، ومن 6 إلى 7 آلاف مقاتل في شمال شرقي سوريا لسنوات طويلة».

ويخلص التقرير إلى القول: «لم تنتهِ الحرب مع (داعش) بسقوط (الخلافة) - (المزعومة). عشرات الآلاف من المقاتلين والنساء والأطفال ما زالوا عالقين في فراغ قانوني وأمني في شمال شرقي سوريا، حيث يمكن أن تتحول المخيمات إلى شرارة الجيل القادم من الإرهاب ما لم يتحرك العالم سريعاً وبحزم».


محافظ الرقة الجديد... «رجل الظل» وأبرز الأذرع الاقتصادية في حكومة إدلب السابقة

قوات الأمن السورية تفتش نفقاً تابع لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الرقة وذلك بعد اتفاق واسع النطاق يوم الأحد (رويترز)
قوات الأمن السورية تفتش نفقاً تابع لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الرقة وذلك بعد اتفاق واسع النطاق يوم الأحد (رويترز)
TT

محافظ الرقة الجديد... «رجل الظل» وأبرز الأذرع الاقتصادية في حكومة إدلب السابقة

قوات الأمن السورية تفتش نفقاً تابع لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الرقة وذلك بعد اتفاق واسع النطاق يوم الأحد (رويترز)
قوات الأمن السورية تفتش نفقاً تابع لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الرقة وذلك بعد اتفاق واسع النطاق يوم الأحد (رويترز)

كشفت مصادر حكومية سورية عن تعيين عبد الرحمن سلامة محافظاً للرقة، وقدم محافظ حلب عزام الغريب في منشور على منصة (إكس) تهنئة تسلمه منصب محافظ الرقة، ومن جانبه قال وزير الإدارة المحلية والبيئة، إن محافظتي الحسكة والرقة ستنضمان قريباً لاجتماع المحافظين، لمناقشة الواقع الخدمي على كامل التراب السوري.

جاء ذلك غداة توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وتنظيم «قسد» فيما تابعت وحدات من الجيش السوري عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية.

تغريدة محافظ حلب مهنئاً عبد الرحمن سلامة بالمنصب الجديد محافظاً للرقة

وقبل الإعلان رسمياً عن تعيين محافظ للرقة، قال محافظ حلب عزام الغريب: نبارك للأخ الكبير عبد الرحمن سلامة، صديق درب الكفاح ومسيرة التحرير، على تسلمه منصب محافظ الرقة». وتابع مثنياً على «الجهود القيمة التي بذلها سلامة خلال فترة عمله في محافظة حلب «التي كان لها بالغ الأثر في تحسين الأوضاع، وتطوير الخدمات».

كما كشف وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني في منشور عبر منصة (إكس) أن محافظتي الحسكة والرقة ستنضمان قريباً لاجتماع المحافظين في مناقشة الواقع الخدمي على كامل التراب السوري، ومشاركتهما الواجبات، والمسؤوليات، دون ذكر لأسماء المحافظين، أو موعد الاجتماع. وقال عنجراني إن «خدمة أهلنا في كل المحافظات حقّ ثابت، والتزام لا حياد عنه، وسنعمل على ترسيخه أينما وُجد المواطن السوري».

وعبد الرحمن سلامة المولود في عندان بريف حلب عام 1971 «التحق بتنظيم (جبهة النصرة) التي قاتلت نظام بشار الأسد بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية في سوريا عام 2011، وفي العام 2016 كان في إدلب ضمن صفوف (هيئة تحرير الشام) التي أسسها أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) آنذاك، ومثل سلامة الملقب (أبو إبراهيم) إحدى أبرز الأذرع الاقتصادية لـ(تحرير الشام) باعتباره المدير التنفيذي لشركة (الراقي) للإنشاءات التي نفذت العديد من الأعمال الخدمية، منها تعبيد وتوسعة الطرق، والأبراج الكهربائية (عالية التوتر)، وإنشاء مدارس، ومستشفيات».

وحسب التقارير الإعلامية فإن شركة «الراقي» كان لها دور في عملية إعمار إدلب خلال سيطرة «هيئة تحرير الشام» عليها قبل الإطاحة بنظام بشار الأسد.

لاحقاً، بعد معركة «ردع العدوان» وتسلم أحمد الشرع رئاسة سوريا في المرحلة الانتقالية لفت عبد الرحمن سلامة الأنظار بظهوره إلى جانب الرئيس السوري أحمد الشرع في أسفاره، ولقاءاته الرسمية، من دون وضوح صفته الرسمية، وفي أبريل (نيسان) 2025 تولى سلامة مهام نائب مشرف على مناطق عفرين، وأعزاز، والباب، وجرابلس، ومنبج بريفي حلب الشمالي، والشرقي، كما ظهر في حملة التبرعات «حلب ست الكل» بوصفه أحد أبرز الفاعلين في الحملة.

هذا، ونص اتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق و«قسد» على دمج كافة المؤسسات المدنية التابعة للتنظيم ضمن مؤسسات الدولة السورية، ما يتطلب من دمشق تعيين محافظين في محافظتي الرقة، والحسكة التي ستعود إدارتهما إلى دمشق، وتعيين موظفين في الإدارة التنفيذية، بحسب الاتفاق الذي نص على إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح ليشغل منصب محافظ للحسكة، باعتباره ضمانة للمشاركة السياسية، والتمثيل المحلي.

الرئيس السوري أحمد الشرع -على اليمين- يصافح مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة والتي يقودها الأكراد... في العاصمة السورية دمشق 10 مارس 2025 (سانا)

وتشير التسريبات إلى أن قائد «قسد» مظلوم عبدي مرشح لتسلم محافظ الحسكة، وإدماج عناصر «قسد» بصفة فردية في وزارة الدفاع السورية، بدلاً من تشكيل كتائب أو ألوية مستقلة كما كان الحال سابقاً.

وحدد القرار تسليم محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق) إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بشكل فوري، ونقل السيطرة على جميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى الحكومة السورية التي باشرت بتسلم المؤسسات الحكومية شرق حلب ودير الزور.

وتابعت وحدات من الجيش السوري، الاثنين، عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية، وبتأمين مناطق جديدة باتجاه طريق M4 الدولي، وريفي الحسكة الشرقي، والشمالي، وفق بيان لهيئة العمليات في الجيش العربي السوري، وأهابت الهيئة بـ«قوات سوريا الديمقراطية» عدم التعرض للوحدات العسكرية المنتشرة، والالتزام بالاتفاق.


مليار دولار ثمن عضوية «مجلس السلام» الذي شكله ترمب

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مليار دولار ثمن عضوية «مجلس السلام» الذي شكله ترمب

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (د.ب.أ)

يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمهمة «تعزيز الاستقرار» في العالم، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً»، وفق «ميثاق» حصلت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم الاثنين.

وجاء في مقدمة هذا الميثاق الذي أُرسل إلى الدول المدعوة للمشاركة في المجلس إن «مجلس السلام منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إقامة حوكمة موثوقة وشرعية، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها».

وسيكون ترمب أول رئيس لـ«مجلس السلام»، وهو الوحيد المخوّل دعوة قادة آخرين.