تعرَّف على مزايا هاتف «إتش إم دي فيوجن 5 جي»: نقلة نوعية في عالم الهواتف الذكية

يمنحك التحكم الكامل من الداخل والخارج… بأغطية ذكية تقدم وظائف ممتدة

هاتف بمزايا مبهرة وسعر معتدل
هاتف بمزايا مبهرة وسعر معتدل
TT

تعرَّف على مزايا هاتف «إتش إم دي فيوجن 5 جي»: نقلة نوعية في عالم الهواتف الذكية

هاتف بمزايا مبهرة وسعر معتدل
هاتف بمزايا مبهرة وسعر معتدل

يقدم هاتف «إتش إم دي فيوجن 5 جي» HMD Fusion 5G الجديد نقلة نوعية في عالم الهواتف الجوالة التي أصبح تقدمها بطيئا، حيث شهدنا على مر السنين تطورات كبيرة من شاشات اللمس إلى الكاميرات المتقدمة والمعالجات السريعة وتقنيات الاتصال الحديثة ولكن دون حدوث تغيير مبهر.

وهذا الهاتف الجديد من الفئة المتوسطة ليس مجرد تجميع لهذه التقنيات بل دمج متناغم بينها، يأتي مدعوما بذكاء اصطناعي يجعله يتكيف مع احتياجات المستخدمين بشكل تلقائي في تصميم أنيق وأغطية ذكية تغير وظائفه حسب الحاجة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق ومتين للاستخدام اليومي

ستشعر عندما تمسك بالهاتف للمرة الأولى بجودة التصنيع العالية والتصميم الأنيق، إذ يتميز الهاتف بإطاره المعدني المتين الذي يحيط بالهيكل الزجاجي الأمامي الصلب، ما يمنحه مظهرا فاخرا وشعورا بالمتانة. وتحتل الشاشة الأمامية نسبة كبيرة من الواجهة، ما يوفر تجربة مشاهدة غامرة، مع خفض نسبة الحواف إلى الحد الأدنى بهدف زيادة جمال التصميم، وتم دمج الكاميرا الأمامية بشكل أنيق في الشاشة دون التأثير على تجربة المشاهدة.

وبالنسبة للجوانب، فتوجد فيها أزرار التحكم بالصوت وتشغيل الهاتف وقفله، التي تم تصميمها لتكون سهلة الوصول والاستخدام. ويقدم الهاتف منفذ «يو إس بي تايب-سي» للشحن ونقل البيانات، بالإضافة إلى منفذ سماعات الرأس القياسي (3.5 مليمتر) الغائب عن العديد من الهواتف. كما يتميز الهاتف بمقاومته للمياه والغبار وفقا لمعيار IP54، وتم اختباره في ظروف قاسية وثبت أنه يتحمل الصدمات والسقوط مما يجعله مناسبا للمستخدمين الذين يعيشون حياة نشطة. الهاتف خفيف الوزن ومريح للاستخدام لفترات طويلة ويسهل حمله في الجيب رغم قطر شاشته الكبير.

أغطية ذكية قابلة للتبديل: خصص هاتفك بأسلوبك

ويدعم الهاتف ميزة الأغطية الذكية القابلة للتبديل Smart Outfits التي تحوله من مجرد هاتف جوال إلى مساحة للتعبير عن الذات والإبداع، حيث يشجع الهاتف المستخدمين على تصميم تجربتهم بما يناسب شخصيتهم لتعكس أسلوبهم المميز. وتتفاعل هذه الأغطية الذكية مع الهاتف من خلال 6 نقاط اتصال داخل كل غطاء تنقل البيانات إلى الهاتف من خلال نقاط مماثلة في الجهة الخلفية له.

أغطية ذكية متنوعة تزيد من قدرات الهاتف

* الغطاء الذكي الأول هو «فلاشي آوتفيت» Flashy Outfit الذي يضيف ضوء «فلاش» متحركاً يخرج من الجهة الخلفية ويلتف نحو المستخدم ليضيء وجهه بهدف الحصول على إشراقة بألوان طبيعية للصور الذاتية «سيلفي» والتحكم بشدة الإضاءة وإضافة حلقة ضوئية ملونة للهاتف. ويمكن إعادة ضوء «الفلاش» إلى الجهة الخلفية للحصول على إضاءة متقدمة للصور الملتقطة عبر الكاميرات الخلفية. وسيتحكم هذا الغطاء الذكي تلقائيا بالبرامج لمنح المستخدم حرية اختيار لون الإضاءة المفضل له مباشرة من تطبيق الكاميرا.

* غطاء «غايمنغ آوتفيت» Gaming Outfit يحول الهاتف إلى منصة ألعاب محمولة بمقبضي تحكم (يمكن الضغط على كل منهما للحصول على زرين خاصين سريعي الاستجابة) و4 أزرار للاتجاهات (للتحكم بالشخصية بدقة كبيرة) و4 أزرار للتفاعل مع الألعاب، بالإضافة إلى 4 أزرار خلفية لزيادة حرية التحكم بالشخصيات و4 أزرار إضافية للقوائم. ويقدم هذا الغطاء اشتراكا مجانيا في خدمة الألعاب السحابية «بلاكنات» Blacknut لمدة شهرين للعب أكثر من 500 لعبة متقدمة (الكثير منها يعمل على أجهزة خادمة فائقة الأداء ما يطور من تجربة اللعب على الهواتف الجوالة). يضاف إلى ذلك أن هيكل الغطاء مصنوع من البلاستيك المدعم بالفولاذ المقاوم للصدأ.

غطاء للصدمات والمياه والغبار

* غطاء «آي بي68 راغيد آوتفيت» IP68 Rugged Outfit. ولمن يحتاج إلى مزيد من الحماية يمكن استخدام هذا الغطاء الذي يحميه بشكل كبير من الصدمات والمياه والغبار، إلى جانب دعم الشحن اللاسلكي بقدرة 5 واط (لحماية منفذ «يو إس بي تايب-سي» من المياه والغبار)، وتقديم زر لتفعيل نمط الطوارئ وآخر للتحدث مع الآخرين (بهدف حماية الشاشة)، وتقديم منفذ «يو إس بي تايب-سي» إضافي محمي من المياه والغبار. ولمن يحتاج إلى ميزة الشحن اللاسلكي دون أي حاجة لحماية ممتدة، فيمكن استخدام غطاء «تشارجد آوتفيت» Charged Outfit الذي يدعم الشحن اللاسلكي بقدرة 5 واط. ويبقى غطاء الألوان شبه الشفاف (بلوني الأزرق الغامق أو الزهري) «كاجوال آوتفيت» Casual Outfit الذي يغير لون الهاتف ويحميه من الصدمات من الأطراف.

ميزات متكاملة لتجربة استثنائية

الهاتف ليس مجرد هاتف ذكي عادي، بل هو جهاز متكامل يقدم مجموعة من المزايا التي تلبي احتياجات المستخدمين المختلفة، ومنها الذكاء الاصطناعي المتطور، حيث يعتمد على نظام ذكاء اصطناعي يتعلم من عادات المستخدم ويتكيف معها. ويقوم الذكاء الاصطناعي بتطوير أداء الهاتف بشكل تلقائي وتنظيم التطبيقات وإدارة استهلاك الطاقة، وصولا إلى تحسين جودة الصور وعروض الفيديو.

وننتقل إلى الكاميرات الخلفية، حيث يتميز الهاتف بكاميرات متقدمة توفر صورا وعروض فيديو عالية الجودة في جميع ظروف الإضاءة (حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة) لالتقاط المناظر الطبيعية والتفاصيل الدقيقة. كما يدعم الهاتف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الصورة، مثل التعرف على المشاهد وتحسين الإضاءة. وتدعم الكاميرا الأمامية التقاط الصور الذاتية (سيلفي) بالحركة البطيئة.

يطور غطاء الألعاب الخاص تجربة اللعب بشكل مبهر

وبالنسبة للشاشة، فوضوحها كبير وتوفر ألوانا زاهية وتباينا عاليا، وتدعم معدل تحديث مرتفعاً للصورة، ما يوفر تجربة مشاهدة سلسة وسريعة. يضاف إلى ذلك تقديم أداء سريع بفضل المعالج القوي والذاكرة الكبيرة، مما يوفر أداء سلسا وسريعا في جميع المهام، سواء كان المستخدم يلعب بألعاب متطلبة أو يشاهد عروض فيديو عالية الدقة. ونذكر كذلك البطارية ذات العمر الطويل، حيث يتميز الهاتف ببطارية كبيرة السعة توفر مدة استخدام طويلة بدعم للشحن السريع.

سهولة استبدال قطع الهاتف

كما يتميز الهاتف بدعمه سهولة استبدال قطعه، مثل الشاشة والبطارية ومنفذ الشحن والغطاء الخلفي باستخدام مفك بسيط وقطعة بلاستيكية لإزالة الجهة الخلفية منه دون الحاجة لزيارة مراكز الصيانة، ما يخفض من تكلفة استبدال هذه القطع بشكل كبير ويحافظ على البيئة من خلال خفض النفايات الإلكترونية. ومع تزايد التوجه العالمي نحو خفض مدة استخدام الهواتف الجوالة، يقدم الهاتف خيارات أكثر ذكاء للاستخدام من خلال خاصية مصممة لمساعدة المستخدم في أخذ استراحة من تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي والإشعارات المستمرة وحظر جهات الاتصال. وتتم هذه العملية عبر تطبيق قابل للتخصيص يهدف إلى إيجاد تجربة استخدام خالية من الإلهاء، مما يمنح المستخدم المزيد من الوقت للتركيز على الأمور المهمة.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر الشاشة 6.56 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 1612x720 بكسل وبكثافة 269 بكسل في البوصة، مع دعم عرض الصورة بتردد 90 هرتز لمزيد من السلاسة. ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 4 الجيل 2» بدقة التصنيع 4 نانومتر، وهو معالج ثماني النوى (نواتان بتردد 2.2 غيغاهرتز و6 نوى بتردد 2.0 غيغاهرتز)، ويعمل بـ8 غيغابايت من الذاكرة ويقدم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة مع دعم لبطاقات «مايكرو إس دي» الإضافية لغاية 1024 غيغابايت (1 تيرابايت) من الذاكرة الممتدة، وهي ميزة مهمة جدا لكنها غائبة في الهواتف الحديثة بهدف دفع المستخدمين لشراء إصدارات من الهواتف بسعة تخزين مدمجة أكبر، وبالتالي دفع المزيد من المال للشركات المصنعة للهواتف.

وبالنسبة للكاميرات، فتبلغ دقتها في الجهة الخلفية 108 و2 ميغابكسل (عدسة عريضة ومستشعر لقياس بُعد العناصر عن الهاتف)، مع تقديم «فلاش إل إي دي» خلفي للحصول على ألوان واقعية مع دعم التقريب لغاية 3 أضعاف والتركيز التلقائي على حركة المستخدم، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 50 ميغابكسل. ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.1» اللاسلكية، إضافة إلى دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC وتقديم مستشعر بصمة جانبي. وتبلغ شحنة البطارية 5000 ملي أمبير - ساعة، ويمكن شحنها سلكيا بقدرة 33 واط، لتقدم طاقة تكفي للعمل لنحو 65 ساعة ولمدة 4 سنوات من الشحن دون أن تنخفض قدرة شحنتها.

كما يدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال (أو شريحة واحدة وبطاقة «مايكرو إس دي») مع دعم استخدام شريحة الاتصال الإلكترونية eSIM، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 14». وتبلغ سماكة الهاتف 8.3 مليمتر ويبلغ وزنه 202 غرام، وهو متوافر الآن في المنطقة العربية بسعر 999 ريالا سعوديا (نحو 266 دولارا أميركيا).


مقالات ذات صلة

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

صحتك الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

تساهم زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا أصداء إلغاء الإعفاء الجمركي على الجوالات المستوردة من الخارج ما زالت مستمرة في مصر (أرشيفية - رويترز)

«هاتف مقابل حوالة بالدولار»... مقترح برلماني يثير عاصفة جدل بين المصريين بالخارج

أثار مقترح برلماني بإعفاء المصريين بالخارج من «جمارك الهواتف الجوالة» مقابل دفع حوالة سنوية بالدولار، عاصفة من الجدل في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا تصميم أنيق ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي بسعر معتدل

هاتف «أوبو رينو 15 5جي» يجمع بين الذكاء الاصطناعي وقوة التحمل وعمر البطارية

الشاشة تضمن سلاسة فائقة في التصفح واللعب بالألعاب الإلكترونية

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تُظهر الدراسة أن تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم في المراسلة غالباً لا يتطابق مع بيانات الاستخدام الفعلية (شاترستوك)

دراسة جديدة: استخدامك «واتساب» يكشف أكثر مما تعرف عن نفسك

الدراسة تكشف فجوة بين تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم الرقمي وواقع بيانات الاستخدام، مؤكدةً أن الأنماط الفعلية أكثر دقة من الانطباعات الذاتية اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق مطار القاهرة الدولي (الشرق الأوسط)

مصر: مطالبات بإعفاء المغتربين من «جمارك الجوال»

بينما كان يستعد محمد صدقي العامل في الرياض لشراء هاتف جديد لزوجته هدية لها بعد عودته قرر التراجع بعد قرار إلغاء الإعفاءات الشخصية على الهواتف للمصريين المغتربين

أحمد عدلي (القاهرة)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.