تعرَّف على مزايا هاتف «إتش إم دي فيوجن 5 جي»: نقلة نوعية في عالم الهواتف الذكية

يمنحك التحكم الكامل من الداخل والخارج… بأغطية ذكية تقدم وظائف ممتدة

هاتف بمزايا مبهرة وسعر معتدل
هاتف بمزايا مبهرة وسعر معتدل
TT

تعرَّف على مزايا هاتف «إتش إم دي فيوجن 5 جي»: نقلة نوعية في عالم الهواتف الذكية

هاتف بمزايا مبهرة وسعر معتدل
هاتف بمزايا مبهرة وسعر معتدل

يقدم هاتف «إتش إم دي فيوجن 5 جي» HMD Fusion 5G الجديد نقلة نوعية في عالم الهواتف الجوالة التي أصبح تقدمها بطيئا، حيث شهدنا على مر السنين تطورات كبيرة من شاشات اللمس إلى الكاميرات المتقدمة والمعالجات السريعة وتقنيات الاتصال الحديثة ولكن دون حدوث تغيير مبهر.

وهذا الهاتف الجديد من الفئة المتوسطة ليس مجرد تجميع لهذه التقنيات بل دمج متناغم بينها، يأتي مدعوما بذكاء اصطناعي يجعله يتكيف مع احتياجات المستخدمين بشكل تلقائي في تصميم أنيق وأغطية ذكية تغير وظائفه حسب الحاجة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق ومتين للاستخدام اليومي

ستشعر عندما تمسك بالهاتف للمرة الأولى بجودة التصنيع العالية والتصميم الأنيق، إذ يتميز الهاتف بإطاره المعدني المتين الذي يحيط بالهيكل الزجاجي الأمامي الصلب، ما يمنحه مظهرا فاخرا وشعورا بالمتانة. وتحتل الشاشة الأمامية نسبة كبيرة من الواجهة، ما يوفر تجربة مشاهدة غامرة، مع خفض نسبة الحواف إلى الحد الأدنى بهدف زيادة جمال التصميم، وتم دمج الكاميرا الأمامية بشكل أنيق في الشاشة دون التأثير على تجربة المشاهدة.

وبالنسبة للجوانب، فتوجد فيها أزرار التحكم بالصوت وتشغيل الهاتف وقفله، التي تم تصميمها لتكون سهلة الوصول والاستخدام. ويقدم الهاتف منفذ «يو إس بي تايب-سي» للشحن ونقل البيانات، بالإضافة إلى منفذ سماعات الرأس القياسي (3.5 مليمتر) الغائب عن العديد من الهواتف. كما يتميز الهاتف بمقاومته للمياه والغبار وفقا لمعيار IP54، وتم اختباره في ظروف قاسية وثبت أنه يتحمل الصدمات والسقوط مما يجعله مناسبا للمستخدمين الذين يعيشون حياة نشطة. الهاتف خفيف الوزن ومريح للاستخدام لفترات طويلة ويسهل حمله في الجيب رغم قطر شاشته الكبير.

أغطية ذكية قابلة للتبديل: خصص هاتفك بأسلوبك

ويدعم الهاتف ميزة الأغطية الذكية القابلة للتبديل Smart Outfits التي تحوله من مجرد هاتف جوال إلى مساحة للتعبير عن الذات والإبداع، حيث يشجع الهاتف المستخدمين على تصميم تجربتهم بما يناسب شخصيتهم لتعكس أسلوبهم المميز. وتتفاعل هذه الأغطية الذكية مع الهاتف من خلال 6 نقاط اتصال داخل كل غطاء تنقل البيانات إلى الهاتف من خلال نقاط مماثلة في الجهة الخلفية له.

أغطية ذكية متنوعة تزيد من قدرات الهاتف

* الغطاء الذكي الأول هو «فلاشي آوتفيت» Flashy Outfit الذي يضيف ضوء «فلاش» متحركاً يخرج من الجهة الخلفية ويلتف نحو المستخدم ليضيء وجهه بهدف الحصول على إشراقة بألوان طبيعية للصور الذاتية «سيلفي» والتحكم بشدة الإضاءة وإضافة حلقة ضوئية ملونة للهاتف. ويمكن إعادة ضوء «الفلاش» إلى الجهة الخلفية للحصول على إضاءة متقدمة للصور الملتقطة عبر الكاميرات الخلفية. وسيتحكم هذا الغطاء الذكي تلقائيا بالبرامج لمنح المستخدم حرية اختيار لون الإضاءة المفضل له مباشرة من تطبيق الكاميرا.

* غطاء «غايمنغ آوتفيت» Gaming Outfit يحول الهاتف إلى منصة ألعاب محمولة بمقبضي تحكم (يمكن الضغط على كل منهما للحصول على زرين خاصين سريعي الاستجابة) و4 أزرار للاتجاهات (للتحكم بالشخصية بدقة كبيرة) و4 أزرار للتفاعل مع الألعاب، بالإضافة إلى 4 أزرار خلفية لزيادة حرية التحكم بالشخصيات و4 أزرار إضافية للقوائم. ويقدم هذا الغطاء اشتراكا مجانيا في خدمة الألعاب السحابية «بلاكنات» Blacknut لمدة شهرين للعب أكثر من 500 لعبة متقدمة (الكثير منها يعمل على أجهزة خادمة فائقة الأداء ما يطور من تجربة اللعب على الهواتف الجوالة). يضاف إلى ذلك أن هيكل الغطاء مصنوع من البلاستيك المدعم بالفولاذ المقاوم للصدأ.

غطاء للصدمات والمياه والغبار

* غطاء «آي بي68 راغيد آوتفيت» IP68 Rugged Outfit. ولمن يحتاج إلى مزيد من الحماية يمكن استخدام هذا الغطاء الذي يحميه بشكل كبير من الصدمات والمياه والغبار، إلى جانب دعم الشحن اللاسلكي بقدرة 5 واط (لحماية منفذ «يو إس بي تايب-سي» من المياه والغبار)، وتقديم زر لتفعيل نمط الطوارئ وآخر للتحدث مع الآخرين (بهدف حماية الشاشة)، وتقديم منفذ «يو إس بي تايب-سي» إضافي محمي من المياه والغبار. ولمن يحتاج إلى ميزة الشحن اللاسلكي دون أي حاجة لحماية ممتدة، فيمكن استخدام غطاء «تشارجد آوتفيت» Charged Outfit الذي يدعم الشحن اللاسلكي بقدرة 5 واط. ويبقى غطاء الألوان شبه الشفاف (بلوني الأزرق الغامق أو الزهري) «كاجوال آوتفيت» Casual Outfit الذي يغير لون الهاتف ويحميه من الصدمات من الأطراف.

ميزات متكاملة لتجربة استثنائية

الهاتف ليس مجرد هاتف ذكي عادي، بل هو جهاز متكامل يقدم مجموعة من المزايا التي تلبي احتياجات المستخدمين المختلفة، ومنها الذكاء الاصطناعي المتطور، حيث يعتمد على نظام ذكاء اصطناعي يتعلم من عادات المستخدم ويتكيف معها. ويقوم الذكاء الاصطناعي بتطوير أداء الهاتف بشكل تلقائي وتنظيم التطبيقات وإدارة استهلاك الطاقة، وصولا إلى تحسين جودة الصور وعروض الفيديو.

وننتقل إلى الكاميرات الخلفية، حيث يتميز الهاتف بكاميرات متقدمة توفر صورا وعروض فيديو عالية الجودة في جميع ظروف الإضاءة (حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة) لالتقاط المناظر الطبيعية والتفاصيل الدقيقة. كما يدعم الهاتف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الصورة، مثل التعرف على المشاهد وتحسين الإضاءة. وتدعم الكاميرا الأمامية التقاط الصور الذاتية (سيلفي) بالحركة البطيئة.

يطور غطاء الألعاب الخاص تجربة اللعب بشكل مبهر

وبالنسبة للشاشة، فوضوحها كبير وتوفر ألوانا زاهية وتباينا عاليا، وتدعم معدل تحديث مرتفعاً للصورة، ما يوفر تجربة مشاهدة سلسة وسريعة. يضاف إلى ذلك تقديم أداء سريع بفضل المعالج القوي والذاكرة الكبيرة، مما يوفر أداء سلسا وسريعا في جميع المهام، سواء كان المستخدم يلعب بألعاب متطلبة أو يشاهد عروض فيديو عالية الدقة. ونذكر كذلك البطارية ذات العمر الطويل، حيث يتميز الهاتف ببطارية كبيرة السعة توفر مدة استخدام طويلة بدعم للشحن السريع.

سهولة استبدال قطع الهاتف

كما يتميز الهاتف بدعمه سهولة استبدال قطعه، مثل الشاشة والبطارية ومنفذ الشحن والغطاء الخلفي باستخدام مفك بسيط وقطعة بلاستيكية لإزالة الجهة الخلفية منه دون الحاجة لزيارة مراكز الصيانة، ما يخفض من تكلفة استبدال هذه القطع بشكل كبير ويحافظ على البيئة من خلال خفض النفايات الإلكترونية. ومع تزايد التوجه العالمي نحو خفض مدة استخدام الهواتف الجوالة، يقدم الهاتف خيارات أكثر ذكاء للاستخدام من خلال خاصية مصممة لمساعدة المستخدم في أخذ استراحة من تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي والإشعارات المستمرة وحظر جهات الاتصال. وتتم هذه العملية عبر تطبيق قابل للتخصيص يهدف إلى إيجاد تجربة استخدام خالية من الإلهاء، مما يمنح المستخدم المزيد من الوقت للتركيز على الأمور المهمة.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر الشاشة 6.56 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 1612x720 بكسل وبكثافة 269 بكسل في البوصة، مع دعم عرض الصورة بتردد 90 هرتز لمزيد من السلاسة. ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 4 الجيل 2» بدقة التصنيع 4 نانومتر، وهو معالج ثماني النوى (نواتان بتردد 2.2 غيغاهرتز و6 نوى بتردد 2.0 غيغاهرتز)، ويعمل بـ8 غيغابايت من الذاكرة ويقدم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة مع دعم لبطاقات «مايكرو إس دي» الإضافية لغاية 1024 غيغابايت (1 تيرابايت) من الذاكرة الممتدة، وهي ميزة مهمة جدا لكنها غائبة في الهواتف الحديثة بهدف دفع المستخدمين لشراء إصدارات من الهواتف بسعة تخزين مدمجة أكبر، وبالتالي دفع المزيد من المال للشركات المصنعة للهواتف.

وبالنسبة للكاميرات، فتبلغ دقتها في الجهة الخلفية 108 و2 ميغابكسل (عدسة عريضة ومستشعر لقياس بُعد العناصر عن الهاتف)، مع تقديم «فلاش إل إي دي» خلفي للحصول على ألوان واقعية مع دعم التقريب لغاية 3 أضعاف والتركيز التلقائي على حركة المستخدم، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 50 ميغابكسل. ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.1» اللاسلكية، إضافة إلى دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC وتقديم مستشعر بصمة جانبي. وتبلغ شحنة البطارية 5000 ملي أمبير - ساعة، ويمكن شحنها سلكيا بقدرة 33 واط، لتقدم طاقة تكفي للعمل لنحو 65 ساعة ولمدة 4 سنوات من الشحن دون أن تنخفض قدرة شحنتها.

كما يدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال (أو شريحة واحدة وبطاقة «مايكرو إس دي») مع دعم استخدام شريحة الاتصال الإلكترونية eSIM، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 14». وتبلغ سماكة الهاتف 8.3 مليمتر ويبلغ وزنه 202 غرام، وهو متوافر الآن في المنطقة العربية بسعر 999 ريالا سعوديا (نحو 266 دولارا أميركيا).


مقالات ذات صلة

مصر: مطالبات بإعفاء المغتربين من «جمارك الجوال»

يوميات الشرق مطار القاهرة الدولي (الشرق الأوسط)

مصر: مطالبات بإعفاء المغتربين من «جمارك الجوال»

بينما كان يستعد محمد صدقي العامل في الرياض لشراء هاتف جديد لزوجته هدية لها بعد عودته قرر التراجع بعد قرار إلغاء الإعفاءات الشخصية على الهواتف للمصريين المغتربين

أحمد عدلي (القاهرة)
تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

تحفة فنية ببطارية قابلة للاستبدال

جيسوس دياز (واشنطن)
خاص ترى «لينوفو» أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة داخل جهاز واحد بل منظومة هجينة تربط الأجهزة الشخصية بالبنية التحتية ومراكز البيانات (الشرق الأوسط)

خاص من معرض «CES»... «لينوفو» تراهن على «الذكاء الاصطناعي الهجين» لمنافسة عمالقة التقنية

تطرح «لينوفو» رؤية للذكاء الاصطناعي كمنظومة متكاملة تربط الأجهزة والبنية التحتية والقطاعات المختلفة في تحول يتجاوز بيع الأجهزة نحو بناء منصة شاملة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا نظام كاميرات متقدم وأداء فائق في هيكل متين

«ماجيك 8 برو»: الهاتف الذكي للعام

مساعد شخصي متطور، بفضل التكامل العميق مع تقنيات «جيميناي» الذكية، بتقنيات تصوير متقدمة، وتصميم يقاوم أقسى الظروف.

خلدون غسان سعيد (جدة)

«أدوبي» تتيح تحويل ملفات «PDF» إلى عروض تقديمية وبودكاست صوتي

التحول نحو المستندات متعددة الوسائط يعكس تغير توقعات المستخدمين في بيئات العمل والتعليم (شاترستوك)
التحول نحو المستندات متعددة الوسائط يعكس تغير توقعات المستخدمين في بيئات العمل والتعليم (شاترستوك)
TT

«أدوبي» تتيح تحويل ملفات «PDF» إلى عروض تقديمية وبودكاست صوتي

التحول نحو المستندات متعددة الوسائط يعكس تغير توقعات المستخدمين في بيئات العمل والتعليم (شاترستوك)
التحول نحو المستندات متعددة الوسائط يعكس تغير توقعات المستخدمين في بيئات العمل والتعليم (شاترستوك)

لطالما ارتبطت ملفات «PDF» على مدى عقود بالمحتوى الثابت، أي مستندات تُقرأ أو تُؤرشف أو تُعدّل بشكل محدود. لكن «أدوبي» تسعى اليوم إلى تغيير هذا التصور، بعد أن أضافت ميزات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي إلى برنامج «أكروبات» (Acrobat) يتيح ذلك للمستخدمين تحويل ملفات «PDF» إلى عروض تقديمية وبودكاست صوتي، في خطوة تعكس تحولاً أوسع في طريقة استهلاك المستندات وإعادة استخدامها. يأتي هذا التوجه استجابة لتغير أنماط العمل حيث يُتوقع من المعلومات أن تتكيف مع سياقات متعددة من الاجتماعات إلى التنقل اليومي دون الحاجة إلى إعادة تنسيق يدوية.

من مستند إلى عرض تقديمي

من أبرز الإضافات الجديدة إمكانية إنشاء عروض تقديمية مباشرة من ملفات «PDF». فباستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي في «Acrobat» يمكن للمستخدمين تحويل المستندات الطويلة أو المعقدة إلى مخططات عروض منظمة، تستخرج الأفكار الرئيسية وتعيد ترتيبها في صيغة مناسبة للعرض.

ولا تقتصر هذه العملية على تحويل الصفحات إلى شرائح، بل تعتمد على تحليل بنية المحتوى وتحديد الموضوعات والأقسام الأساسية، ثم إعادة تقديمها بتسلسل أكثر اختصاراً ووضوحاً. ويعكس هذا النهج توجهاً متزايداً لاستخدام الذكاء الاصطناعي كأداة للتلخيص والتركيب، وليس مجرد أداة تحويل شكلي.

إنشاء بودكاست صوتي من ملفات «PDF» يعكس تزايد أهمية الصوت كوسيلة لاستهلاك المعرفة والمحتوى (أدوبي)

تحويل ملفات «PDF» إلى بودكاست

إلى جانب العروض التقديمية، أضافت «أدوبي» ميزة إنشاء بودكاست صوتي مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتيح تحويل النصوص المكتوبة إلى محتوى مسموع بأسلوب أقرب إلى الحوار، بدل القراءة الآلية الرتيبة.

ووفقاً لتوثيق «أدوبي»، تهدف هذه الميزة إلى مساعدة المستخدمين على استيعاب المحتوى في الأوقات التي يصعب فيها القراءة، مثل أثناء التنقل أو أداء مهام أخرى. سيقوم النظام بتلخيص المحتوى وسرده صوتياً، ما يسمح بفهم الأفكار الأساسية دون الحاجة إلى تصفح الصفحات.

ويأتي ذلك في ظل تنامي الاعتماد على الصوت كوسيلة لاستهلاك المحتوى، ولا سيما المواد الطويلة أو التقنية، حيث لا تحل هذه الميزة محل القراءة، بل تقدم بديلاً مكملاً لها.

المستندات متعددة الوسائط تصبح القاعدة

تندرج تحديثات «Acrobat» الجديدة ضمن تحول أوسع في صناعة البرمجيات نحو المحتوى متعدد الوسائط. إذ بات يُتوقع من أدوات الإنتاجية أن تنتقل بسلاسة بين النص والصوت والمرئيات. ولم تعد قيمة المستند تُقاس بشكل عرضه فقط، بل بقدرته على التكيف مع احتياجات مختلفة.

وتشير تقارير تقنية إلى أن «أكروبات» بات جزءاً من هذا التوجه، لكن من زاوية مختلفة، إذ يعمل على مستوى المستندات نفسها، ولا سيما ملفات «PDF» التي غالباً ما تحتوي على محتوى رسمي أو نهائي، مثل التقارير والعقود والأبحاث.

هذه الميزات قد تعزز الإنتاجية وإمكانية الوصول خاصة لذوي الإعاقات البصرية أو صعوبات القراءة (أدوبي)

تأثيرات على بيئة العمل

قد يكون لهذه الميزات أثر ملموس على طبيعة العمل المعرفي. فغالباً ما يقضي الموظفون ساعات في تحويل التقارير المكتوبة إلى عروض تقديمية أو ملخصات للاجتماعات. ومن شأن أتمتة جزء من هذه العملية أن تقلل من الجهد والوقت، خصوصاً في المؤسسات الكبيرة.

كما تحمل هذه الخطوة بعداً مهماً في مجال سهولة الوصول. إذ يمكن للنسخ الصوتية أن تدعم المستخدمين من ذوي الإعاقات البصرية أو صعوبات القراءة، بينما تساعد الملخصات في استيعاب المحتوى الكثيف بسرعة أكبر. وإدماج هذه القدرات مباشرة داخل «Acrobat» يجعلها متاحة في المكان الذي توجد فيه المستندات أصلاً.

ليست مجرد مسألة سرعة

ورغم أن تحسين الإنتاجية يعد فائدة واضحة، فإن هذه التحديثات تشير أيضاً إلى تحول أعمق في طريقة إعداد المستندات. فمع إدراك أن ملف «PDF» قد يتحول لاحقاً إلى عرض تقديمي أو مادة صوتية، قد يميل الكُتّاب إلى تنظيم المحتوى منذ البداية بأسلوب أوضح، مع عناوين أقوى وبنية أكثر إحكاماً.

في المقابل، تثير المخرجات التي ينشئها الذكاء الاصطناعي تساؤلات حول الدقة والسياق. فالملخصات والسرد الصوتي يعتمدان على تفسير النظام للمحتوى، ما يجعل المراجعة البشرية ضرورية، خاصة عند التعامل مع وثائق حساسة أو دقيقة.

إعادة التفكير في ملف «PDF»

على مدى السنوات الماضية، وسّعت «أدوبي» دور «Acrobat» ليشمل ميزات مثل التلخيص الذكي والبحث القائم على الذكاء الاصطناعي. وتأتي إمكانية إنشاء عروض تقديمية وبودكاست امتداداً لهذا المسار، في إشارة إلى أن الشركة لم تعد ترى «PDF» صيغة جامدة، بل حاوية مرنة للمعرفة.

ومع تعمق استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في أدوات الإنتاجية، توضح هذه الخطوة فكرة أن قيمة المستند لم تعد تكمن في محتواه فقط، بل في مدى سهولة إعادة تشكيل هذا المحتوى ومشاركته وفهمه بطرق متعددة.


«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة

«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة
TT

«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة

«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة

يتبنى معظم قادة قطاع التكنولوجيا في الوقت الراهن، موقف الثقة المفرطة بأعمالهم، فيما يسخر خبراء الذكاء الاصطناعي اليوم من التفكير النقدي نفسه، كما كتبت كريس ميلي(*).

ها هي ذي «غوغل» تُدمج الذكاء الاصطناعي في متصفح كروم، فيما يعلن الخبراء نهاية المواقع الإلكترونية... ستتحول مئات الروابط إلى إجابات فردية، وسيختفي التفاعل، وسيُفرغ الإنترنت المفتوح من مضمونه. والمستقبل سيكون لمن يفوز بالانضمام إلى استجابة الذكاء الاصطناعي، وليس لمن يبني أفضل موقع إلكتروني.

أوهام وأكاذيب جديدة

لقد أمضينا العقد الماضي نتعلم أنه لا يُمكن تصديق كل شيء على «فيسبوك». والآن نحن على وشك ارتكاب الخطأ نفسه مع «تشات جي بي تي» و «كلود» و«جيمناي» التي قد تقدم قصة مُنمقة، أو استنتاجاً خاطئاً. هل سيتوقف الناس عن التفكير النقدي في المعلومات لمجرد أنها تأتي في غلاف أجمل؟

المشكلة نفسها... في غلاف جديد

علمتنا أزمة الأخبار الكاذبة درساً مهماً: العرض المصقول لا يعني بالضرورة معلومات موثوقة. فالتنسيق الجميل، والأسلوب الواثق، والرسومات القابلة للمشاركة لا تضمن الحقيقة.

كان علينا إعادة تعلم أساسيات الوعي الإعلامي: التحقق من المصدر، وفهم المنهجية، والبحث عن التحيز، وكذلك قراءة وجهات نظر متعددة، والتفكير النقدي.

«محركات الإجابة»

والآن، تأتي «محركات الإجابة» answer engines بوعد مغرٍ: «لا تقلق بشأن كل ذلك. فقط ثق بما نقوله لك» هذه هي «الأخبار الكاذبة 2.0».

تحذيرات من ركاكة العمل

وثّقت مجلة «هارفارد بزنس ريفيو» ما يحدث عندما يتوقف الناس عن التدقيق في مخرجات الذكاء الاصطناعي. أطلقوا عليها اسم «محتوى ركاكة العمل»، وهي محتوى يبدو مهنياً واحترافياً ولكنه يفتقر إلى الجوهر. شرائح مصقولة، وتقارير منظمة، وملخصات بليغة غير مكتملة، تفتقر إلى السياق، وغالباً ما تكون خاطئة.

والآن يقضي الموظفون ساعتين في المتوسط ​​لـ«تنظيف» وتنقية كل حالة، أي كل محتوى. وقد وصف أحدهم كل هذا الأمر بأنه «يخلق مجتمعاً كسولاً عقلياً وبطيء التفكير». وقال آخر: «اضطررتُ لإضاعة الوقت في التحقق من الأمر بنفسي، ثم أضعتُ المزيد من الوقت في إعادة العمل بنفسي».

غياب الجوهر النقدي

هذا ما يحدث عندما نستعين بمصادر خارجية للتفكير النقدي. يبدو المظهر الخارجي جيداً، لكن الجوهر غائب. ويدفع شخص ما الثمن. إذا كان الذكاء الاصطناعي عاجزاً عن إنتاج عمل جيد بشكل موثوق داخلياً، حيث يتوفر السياق والمساءلة، فلماذا نثق به ثقة عمياء خارجياً، حيث لا يوجد أي منهما؟

الأمور البالغة الأهمية تتطلب التحقق

تخيل أن طبيبك يستخدم ملخصاً من الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالتك. لو أن محاميك يعتمد على«تشات جي بي تي» للحصول على نصائح تعاقدية. ويثق مستشارك المالي بتوصيات «جيمناي» دون التحقق منها، حينذاك عليك أن تطالبهم بالتحقق. التحقق من المصادر. عرض المنهجية. إثبات أنهم لا يقبلون ما تقوله الخوارزمية فحسب.

قرارات طبية ومسائل مالية وحقوقية

إن القرارات الطبية، والمسائل القانونية، والخيارات المالية، ومخاوف السلامة، جميعها تتطلب شفافية المصادر. أنت بحاجة إلى رؤية العمل. أنت بحاجة إلى السياق. أنت بحاجة إلى التحقق. أما واجهة الدردشة الذكية فلا تُغير هذه الحاجة الأساسية. إنها تُسهل فقط تخطي هذه الخطوات.

المواقع الإلكترونية باقية

نعم، أنماط البحث تتغير. نعم، حركة المرور تتغير. نعم، الذكاء الاصطناعي يُظهر بعض المحتوى بينما يُخفي آخر. هذا لا يجعل المواقع الإلكترونية قديمة، بل يجعلها أكثر أهمية.

المواقع التي ستختفي ستستحق ذلك، مثل: مواقع تحسين محركات البحث التي تتلاعب بالخوارزميات، ومواقع إنتاج المحتوى الرديء. أما المواقع التي ستبقى فستقدم ما لا تستطيع الإجابات المختصرة تقديمه: مصادر موثوقة، منهجيات شفافة، سياقاً عميقاً لا يمكن تلخيصه دون فقدان المعنى.

عندما سيطرت الأخبار الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يكن الحل «التوقف عن استخدام المصادر»، بل «تحسين تقييمها». والأمر نفسه يحدث هنا، إذ إن محركات الإجابات مدخل جديد، وليست بديلاً عن التحقق.

إن الرد الذكي على إجابة الذكاء الاصطناعي ليس «شكراً، أصدقك»، بل «هذا مثير للاهتمام، دعني أتعمق أكثر».

لسنا كسولين إلى هذا الحد

تفترض فرضية «موت المواقع الإلكترونية» أمراً قاتماً: أن البشر سيتوقفون عن كونهم فضوليين، وناقدين، وحذرين بشأن المعلومات المهمة. أننا سنقبل بكل ما تخبرنا به «غوغل».

يريد الناس فهم الأمور بعمق، لا مجرد معرفة الإجابة. يريدون تكوين آرائهم، لا أن يرثوها من الخوارزميات. يريدون التحقق من صحة الادعاءات عندما تكون المخاطر كبيرة. وهذا يتطلب الرجوع إلى المصادر، ومقارنة وجهات النظر، والتفكير النقدي بدلاً من ترك التكنولوجيا تفكر نيابةً عنهم. لا يمكنك فعل كل ذلك في نافذة دردشة.

ارفع مستوى التحدي

إن محركات الإجابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تقضي على المواقع الإلكترونية، بل تكشف أيها لم يكن يستحق الزيارة أصلاً.

السؤال ليس عما إذا كانت المواقع الإلكترونية ستنجو، بل عما إذا كان موقعك يقدم ما لا تستطيع الخوارزمية تقديمه: خبرة حقيقية، ومصادر شفافة، ومحتوى قيّماً يدفع الناس إلى الرغبة في معرفة القصة كاملة، لا مجرد ملخصها.

لقد تعلمنا هذا الدرس مع الأخبار الكاذبة، والآن نتعلمه مجدداً مع محركات الإجابة. ثق، ولكن تحقق... تحقق دائماً.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
TT

روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)

لطالما اعتمدت تقنيات الإمساك الروبوتي على أصابع صلبة أو مشابك ميكانيكية أو أنظمة شفط، وهي حلول أثبتت فاعليتها في البيئات الصناعية المنضبطة، لكنها تواجه صعوبات واضحة عند التعامل مع أجسام غير منتظمة الشكل أو حساسة أو تجمع بين الهشاشة والوزن. غير أن مشروعاً بحثياً جديداً من معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، بالتعاون مع جامعة ستانفورد، يقدّم مقاربة مختلفة جذرياً، مستلهمة من الطريقة التي تلتف بها النباتات المتسلقة وتتكيف مع محيطها.

طريقة عمل الروبوت

بدل الضغط أو القبض المباشر على الأجسام، يعتمد النظام الجديد على أنابيب طويلة ومرنة قابلة للنفخ، تمتد من قاعدة صغيرة باتجاه الهدف، في حركة تشبه نمو النباتات المتسلقة بحثاً عن دعامة. وعند ملامسة الجسم، تلتف هذه الأنابيب حوله ثم تنكمش تدريجياً، لتشكّل ما يشبه الحمالة الناعمة التي توزّع الوزن بشكل متوازن.

ويمنح هذا التصميم الروبوت قدرة غير مألوفة على رفع أجسام تجمع بين الوزن والهشاشة في آن واحد. ففي التجارب المخبرية، تمكنت القبضة من التعامل مع أوعية زجاجية ومنتجات زراعية حساسة دون إلحاق أي ضرر بها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قوة كافية لرفع أحمال أثقل بكثير. ويكمن سر هذه القدرة في توزيع الضغط على مساحة واسعة، بدل تركيزه في نقاط تماس محدودة قد تتسبب بالكسر أو التلف.

إحدى أبرز مزايا هذا النهج المستوحى من الطبيعة هي قدرته العالية على التكيّف. فالقبضات الروبوتية التقليدية غالباً ما تحتاج إلى معرفة مسبقة بشكل الجسم وموقعه الدقيق، فيما تستطيع الأنابيب المرنة في هذا النظام الالتفاف حول العوائق، والدخول إلى المساحات الضيقة، والتكيّف تلقائياً مع الأشكال المختلفة، ما يجعلها مناسبة لبيئات عمل غير متوقعة أو مزدحمة.

أظهر الباحثون أن الروبوت الشبيه بالنباتات المتسلقة قادر على رفع مجموعة متنوعة من الأجسام الثقيلة والهشة بأمان واستقرار (MIT)

مجالات الاستخدام

يصنّف الباحثون هذا الابتكار ضمن تقاطع مجالين ناشئين هما الروبوتات اللينة، والروبوتات «النامية». إنها أنظمة لا تتحرك بالكامل داخل الفراغ، بل تمتد وتزداد طولاً للوصول إلى أهدافها. وبعد اكتمال الالتفاف حول الجسم، تُفعَّل آلية داخلية للتثبيت واللف، ما يسمح برفع الحمولة ونقلها بدرجة عالية من التحكم والاستقرار. ولا تقتصر الاستخدامات المحتملة لهذه التقنية على المختبرات. ففي البيئات الصناعية، يمكن أن تسهم في تحسين مناولة البضائع غير المنتظمة أو سريعة التلف داخل المستودعات وخطوط الإنتاج. وفي القطاع الزراعي، قد تفتح الباب أمام حصاد أكثر لطفاً للفواكه والخضراوات الحساسة. كما يشير الباحثون إلى تطبيقات مستقبلية في مجال الرعاية الصحية، حيث يمكن لنُسخ أكبر من هذا النظام أن تساعد مقدمي الرعاية في رفع المرضى أو دعمهم جسدياً، ما يقلل من الإصابات والإجهاد البدني.

يمكن تكييف التصميم الجديد للمساعدة في رعاية كبار السن وفرز المنتجات داخل المستودعات أو تفريغ الحمولات الثقيلة (MIT)

آفاق التطور التقني

يعكس هذا البحث توجهاً أوسع في عالم الروبوتات نحو تصميم أنظمة قادرة على التفاعل الآمن مع البشر وبيئات العمل غير المتوقعة. فمع انتقال الروبوتات تدريجياً من المساحات المعزولة إلى أماكن مشتركة مع البشر، تصبح السلامة والمرونة عاملين لا يقلان أهمية عن القوة أو السرعة.

ومن خلال استلهام مبدأ بسيط من الطبيعة وتحويله إلى حل هندسي عملي، يقدّم هذا الابتكار مثالاً واضحاً على كيف يمكن للتصميم المستوحى من الكائنات الحية أن يوسّع حدود ما تستطيع الروبوتات القيام به. وبدل إجبار العالم على التكيّف مع آلات صلبة، يطرح هذا النهج مستقبلاً تتكيّف فيه الآلات مع العالم من حولها.