بوتين «يؤيد» الهدنة في أوكرانيا ويشكر ترمب على جهوده... لكن يعدّ التفاصيل محورية

ويتكوف يبحث في موسكو تفاصيلها... والكرملين يستبق وصوله بتحفظات على «وقف مؤقت للنار»

TT

بوتين «يؤيد» الهدنة في أوكرانيا ويشكر ترمب على جهوده... لكن يعدّ التفاصيل محورية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن روسيا توافق على المقترحات الأميركية لوقف القتال، لكنه أضاف أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يؤدي إلى سلام دائم، وأن يعالج جذور الصراع.

وشكر بوتين الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب على جهوده لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وقال إن روسيا ستحتاج إلى التحدث مع واشنطن في التفاصيل. وأعلن الرئيس الروسي، الخميس، خلال مؤتمر صحافي في موسكو مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، الذي يقوم بزيارة رسمية لموسكو، أن بلاده «تؤيد» الهدنة التي اقترحتها واشنطن في أوكرانيا، لكن هناك «خلافات دقيقة» و«أسئلة جدية» ما زالت عالقة.

وقال بوتين: «نحن نؤيدها، ولكن هناك بعض الخلافات الدقيقة»، متسائلاً: «كيف يمكننا ضمان عدم تكرار مثل هذا الوضع؟ كيف سيتم تنظيم عملية المراقبة؟ (...) هذه أسئلة جدية». وأضاف: «نحن بحاجة إلى التحدُّث حول هذه الأمور مع شركائنا الأميركيين، وربما الاتصال بالرئيس (دونالد) ترمب». وقال الرئيس الروسي إن «هناك عدداً من النقاط الدقيقة التي تجب مراعاتها».

وتضمنت «نقاط» بوتين 3 شروط رأى أنها ضرورية لإنجاح الهدنة؛ أولها الحصول على ضمانات أميركية بمراقبة سلوك أوكرانيا خلال الهدنة بهدف عدم تسريع وتائر استغلال المهلة لإعادة التسليح وتنظيم الجيش. والثاني يتعلق بضمان أن تكون الهدنة مرتبطة بإطلاق مفاوضات الحل النهائي بشكل يعالج «الأسباب الجذرية للصراع»، والثالث استسلام القوات الأوكرانية التي ما زالت تسيطر على أجزاء من مقاطعة كورسك الروسية.

وقال بوتين: «لا يمكن أن نتركهم هناك لمدة شهر. هل نسمح لهم بالخروج بعدما ارتكبوا جرائم؟ أم ستأمرهم القيادة الأوكرانية بإلقاء السلاح؟».

واستبقت موسكو جولة محادثات مهمة مع المبعوث الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بإعلان أولوياتها في التعامل مع الملفات المطروحة. وفي مقابل التركيز الأميركي على إعلان هدنة مؤقتة لمدة شهر، وفقاً للتوافقات الأميركية - الأوكرانية التي تم التوصل إليها في ختام اجتماعات جدة قبل يومين، أبدت موسكو تحفظات على فكرة الوقف المؤقت لإطلاق النار، وقال الكرملين إنه يتطلع إلى نقاش مثمر مع الجانب الأميركي يسفر عن خطة لتسوية سياسية مستدامة في أوكرانيا تأخذ في الاعتبار «مصالح روسيا ومخاوفها».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

ويتكوف يصل إلى موسكو

وبالتزامن مع إعلان موسكو عن وصول طائرة ويتكوف إلى مطار «فنوكوفو» الحكومي، لإجراء جولة محادثات مع المسؤولين الروس، أعلن مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الخارجية يوري أوشاكوف إن «الخطوات التي تحاكي إجراءات سلمية في أوكرانيا لن تفيد أحداً»، في إشارة مباشرة إلى عدم قبول موسكو تدابير مؤقتة لا تضع ملامح محددة للتسوية المقبلة. وقال المسؤول إنه يحافظ على اتصالات هاتفية منتظمة مع مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، وإنه أوضح له موقف روسيا بشأن سبل حل الصراع في أوكرانيا. ورأى أن «وقف إطلاق النار المؤقت المقترح في أوكرانيا ليس أكثر من مجرد هدنة مؤقتة للجيش الأوكراني». في المقابل، شدد على سعي روسيا إلى التوصل إلى «تسوية سلمية طويلة الأمد في أوكرانيا تأخذ في الاعتبار مصالح موسكو ومخاوفها». وقال إن بلاده «تتوقع أن تأخذ الولايات المتحدة في الاعتبار موقف روسيا في العمل المشترك المقبل».

وحرص المسؤول الروسي على تأكيد استعداد موسكو لمواصلة العمل مع إدارة الرئيس دونالد ترمب لتطبيق رؤية الأخير للتسوية العاجلة في أوكرانيا، وقال إن ما يجري هو «تبادل طبيعي للآراء بين روسيا والولايات المتحدة بطريقة هادئة».

بوتين مع الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أرشيفية - رويترز)

موسكو تحدد أولوياتها

ومن بين الأولويات التي حددها لإجراء محادثات ناجحة، أكد أوشاكوف على ملف الضمانات المطلوبة لتأكيد حياد أوكرانيا، وقال إن «الولايات المتحدة تدرك أن عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي أمر غير وارد».

في السياق ذاته، جدد الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، التأكيد على واحدة من أولويات موسكو الأساسية للانخراط في التسوية المحتملة، وقال إن ملف شبه جزيرة القرم والجمهوريات الأربع التي جرى ضمها إلى روسيا رسمياً في 2022، لن يكون مطروحاً للنقاش في أي شكل.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يطلع على وثائق خلال زيارة مفاجئة لمنطقة كورسك (د.ب.أ)

وأوضح بيسكوف: «هذه مناطق تعد جزءاً لا يتجزأ من الاتحاد الروسي، وهو أمر منصوص عليه دستورياً، ولا مكان لأي مفاوضات على جزء من أراضينا». ورأى أن الموقف يشكل «خطاً أحمر» بالنسبة إلى روسيا.

وحمل هذا رداً مباشراً على حديث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول ملف «عدم الاعتراف بالاحتلال الروسي لمناطق أوكرانية». وقال زيلينسكي إن الجانب الأوكراني بحث هذا الموضوع في جدة مع الوفد الأميركي، وهناك تفاهم على أنه «لا يمكن الإقرار بشرعية الاحتلال الروسي لمناطق أوكرانية». اللافت هنا أن واشنطن كانت أكدت في وقت سابق ضرورة إدراك كييف أنها ستكون مضطرة لتقديم تنازلات عن أراض.

بوتين يصدر تقييمه

في الإطار ذاته، وقبل بدء المفاوضات الروسية الأميركية التي ينتظر أن تنطلق مساء الخميس، أعلن الكرملين أنه «من المرجح أن يصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قريباً تقييماً محدداً، تعليقاً على المفاوضات التي جرت في جدة بخصوص أوكرانيا».

وقال المتحدث باسم الكرملين إن بوتين سيجيب عن أسئلة الصحافيين خلال لقائه مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى روسيا. وقال بيسكوف، لوكالة «تاس»، رداً على سؤال عما إذا كان بوتين سيعلق على قضايا تتجاوز العلاقات بين مينسك وموسكو، إن «كل شيء سيعتمد على ما سيسأله الصحافيون».

واعتبر الرئيس الأوكراني، الخميس، أن عدم صدور رد «جاد» من موسكو على المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً يعني بأن الكرملين يسعى لمواصلة القتال في أوكرانيا.

وقال زيلينسكي في بيان: «للأسف، بعد أكثر من يوم، ما زال العالم لم يسمع أي رد جاد من روسيا على المقترحات المقدمة. يظهر ذلك مرة أخرى بأن روسيا تسعى لإطالة أمد الحرب وتأجيل السلام إلى أطول فترة ممكنة. نأمل بأن يكون الضغط كافياً لإجبار روسيا على إنهاء الحرب»، مضيفاً، الخميس، أن المحادثات الأوكرانية الأميركية التي جرت في السعودية كانت «بناءة». وعبّر عن التزام بلاده بالتحرك بشكل سريع نحو السلام. وأضاف زيلينسكي على منصة «إكس» أن أوكرانيا ترحب بإضافة العمليات البرية إلى مقترح بوقف إطلاق النار الذي يشمل العمليات البحرية والجوية. وعبر الرئيس الأوكراني عن أمله في أن يكون الضغط الأميركي كافياً لإجبار روسيا على إنهاء الحرب.

تراجع في كورسك

زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منطقة كورسك غرب روسيا لأول مرة منذ سيطرة القوات الأوكرانية على بعض الأراضي في المنطقة. وظهر بوتين على شاشة التلفزيون الروسي مرتدياً زياً عسكرياً، وزار مركز تحكم في منطقة كورسك تستخدمه القوات الروسية. وأعلن قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، أن قواته تتراجع في منطقة كورسك الروسية، حيث أعلنت قوات موسكو تحقيق تقدم سريع في الأيام الأخيرة.

وقال سيرسكي عبر «فيسبوك»: «في وضع هو الأكثر صعوبة، فإن أولويتي كانت وستبقى إنقاذ حياة الجنود الأوكرانيين. ولهذا الغرض، تقوم وحدات قوات الدفاع عند الضرورة بمناورات نحو مواقع أكثر ملاءمة»، مستخدماً صيغة يلجأ إليها للحديث عن تراجع.

وكان بوتين قد قال في تصريحات سابقة إن هدف تسوية النزاع في أوكرانيا يجب ألا يكون وقف إطلاق نار مؤقتاً أو استراحة لإعادة تجميع القوات وإعادة التسليح لاستئناف الصراع لاحقاً، بل يكون سلاماً طويل الأمد، مشدداً على أن الحديث يجب أن يدور «ليس عن تجميد النزاع، بل عن إيجاد حل نهائي له».

إلى ذلك، دعا بيسكوف إلى عدم «بناء أوهام عريضة» حول مسار سريع للمفاوضات حول التسوية النهائية في أوكرانيا، وقال في إفادة يومية أمام الصحافيين: «علينا عدم نسيان أن المفاوضات بشأن أوكرانيا لم تبدأ بعد». وأوضح الناطق الرئاسي أن روسيا ستحدد موقفها بشأن أوكرانيا بعد تلقي معلومات من ممثلي الولايات المتحدة بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا في السعودية. وأوضح ممثل الكرملين: «بمجرد أن نتلقى هذه المعلومات ليس من خلال الصحافة، بل من خلال الحوار الثنائي، فسيأتي الوقت للتفكير وبلورة موقف».

تقارير حول مطالب موسكو

في الوقت ذاته، تجنب بيسكوف التعليق على تقارير إعلامية أفادت بأن روسيا سلمت الولايات المتحدة قائمة مطالب لإبرام اتفاق بشأن أوكرانيا. وكانت وكالة «رويترز» للأنباء، نقلت الخميس، عن مصادر لم تسمها، أن روسيا سلمت بالفعل للولايات المتحدة قائمة بمطالبها لإبرام اتفاق بشأن الصراع في أوكرانيا واستئناف العلاقات الروسية - الأميركية.

وقال مصدران مطلعان إن روسيا قدمت للولايات المتحدة قائمة مطالب. لكن لم تتضح بعد مطالب روسيا على وجه الدقة، أو ما إذا كانت مستعدة للدخول في محادثات سلام مع كييف قبل قبولها. وقال المصدران إن مسؤولين روساً وأميركيين ناقشوا الشروط خلال محادثات حضورية وافتراضية على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية.

ووصف المصدران شروط الكرملين بأنها فضفاضة ومشابهة للمطالب التي سبق أن قدمها لأوكرانيا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي. وشملت تلك الشروط السابقة: عدم انضمام كييف إلى الحلف، وإبرام اتفاق بعدم نشر قوات أجنبية في أوكرانيا، واعترافاً دولياً بتبعية شبه جزيرة القرم وأربع مقاطعات لروسيا. كما طالبت روسيا الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي خلال السنوات الأخيرة بمعالجة ما وصفتها «بالأسباب الجذرية» للحرب، بما في ذلك توسع حلف الأطلسي شرقاً. ويخشى بعض المسؤولين والمشرعين والخبراء الأميركيين من أن يستغل بوتين الهدنة لتكثيف ما يصفونها بمحاولة لإحداث شقاق بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وأوروبا، وتقويض أي محادثات. قال بيسكوف للصحافيين: «لا، لا أستطيع تأكيد ذلك أو التعليق عليه. لا يسعني إلا أن أكرر مرة أخرى أن هناك كمية هائلة من المعلومات التي لا تتوافق مع الواقع، والتي لا تتوافق إلا مع أجزاء صغيرة منه».

رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف (يمين) يتفقد القوات المشاركة بموقع محدد كمنطقة كورسك بروسيا في 11 مارس 2025 (رويترز)

«نزاع مسلح مباشر» مع موسكو

اعتبرت روسيا، الخميس، أن البلدان التي تنشر قوات لحفظ السلام في أوكرانيا ستنخرط في «نزاع مسلح مباشر» مع موسكو، مؤكدة أنها سترد على ذلك «بكل الوسائل المتاحة». وطلبت أوكرانيا من حلفائها الأوروبيين نشر «وحدات» على أراضيها فور انتهاء النزاع الذي بدأ قبل ثلاث سنوات، لحمايتها من أي هجمات روسية مستقبلاً. وأبدت فرنسا وبريطانيا استعدادهما لنشر قوات لحفظ السلام، لكن موسكو عارضت الفكرة، سواء في إطار وقف إطلاق النار، أو كضمانة أمنية بعيدة الأمد لأوكرانيا.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا: «إنه أمر غير مقبول إطلاقاً بالنسبة لنا أن تتمركز وحدات من جيوش دول أخرى في أوكرانيا تحت أي راية كانت». وأضافت: «سواء كانت وحدة أجنبية أو قاعدة عسكرية... سيعني ذلك كله مشاركة لهذه البلدان في نزاع مسلح مباشر ضد بلدنا». واجتمع قادة الجيوش في 36 دولة في باريس، مساء الثلاثاء، لمناقشة إمكانية نشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا.

جندي من الجيش الروسي يسير على طول شارع مدمَّر في مستوطنة مالايا لوكنيا التي استعادتها القوات المسلحة الروسية مؤخراً من الجيش الأوكراني بمنطقة كورسك اليوم (رويترز)

في غضون ذلك، اتهم مساعد الرئيس الروسي، نيكولاي باتروشيف، الدول الأوروبية بتصعيد التوتر ووضع عراقيل إضافية أمام جهود الولايات المتحدة لإيجاد تسوية مقبولة للصراع في أوكرانيا.

وقال في حديث لمجلة «الدفاع الوطني» الروسية إن التهديدات العسكرية من قبل الدول الأوروبية الأعضاء في حلف «الناتو» ستشهد تصاعداً ملحوظاً. وأضاف: «تعود فنلندا مرة أخرى كما حدث في عام 1939 لتصبح منصة محتملة للعدوان ضد روسيا، ولكن هذه المرة تحت مظلة (الناتو)». وتابع أن «مثال فنلندا يوضح كيف تعمل القوى الغربية بشكل مستمر على تقويض استقلال الدول في مختلف أنحاء العالم، وتحويلها إلى أدوات طيّعة لتنفيذ إرادتها». واتهم المسؤول الروسي المملكة المتحدة أيضا بأنها «تلعب دوراً رئيسياً لتقويض فرص السلام، وعرقلة إحراز أي تقدم في العلاقات الروسية - الأميركية وملف التسوية في أوكرانيا».

أعلنت وزارة الدفاع الفنلندية، الخميس، أن فنلندا وأوكرانيا وقّعتا اتفاقية ثنائية للتعاون الدفاعي. وأوضحت الوزارة في بيان أن البلدين اتفقا على تعميق تعاونهما الدفاعي، بما في ذلك في مجال التسلح وتبادل المعلومات الاستخبارية وإنتاج الذخيرة. وأضافت الوزارة أنها ستقدم حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة نحو 200 مليون يورو (217.48 مليون دولار)، تشمل ذخيرة مدفعية للمساعدة في الحرب مع روسيا.


مقالات ذات صلة

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز) p-circle

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

ذكرت «الخارجية الروسية»، الأربعاء، أن التقييمات الأوكرانية التي تفيد بأن متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني غير صحيحة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)

ميناء أوست لوغا الروسي يستأنف تصدير النفط

استأنف ميناء أوست لوغا الروسي على بحر البلطيق تصدير النفط، رغم هجمات تنفَّذ بطائرات مُسيَّرة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

فانس يرى أن حرب أوكرانيا هي «الأصعب» ويتهم أوروبا بالتقصير تجاهها

اتهم نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الأربعاء، القادة الأوروبيين بالتقصير وعدم بذل جهود كافية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

خاص هل تعود عاصمة القياصرة إلى عمق سيبيريا؟

دقت حرب إيران جرس إنذار كبيراً داخل روسيا؛ إذ تحوَّل النقاش حول ضرورات نقل مراكز صنع القرار والمرافق الاقتصادية شرقاً... نحو سيبيريا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)

روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

أكّدت روسيا مقتل 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت مذكّرة داخلية للحكومة الكاميرونية، نُشرت الاثنين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«مدمرة للغاية»... بريطانيا وفرنسا تدينان الهجمات الإسرائيلية على لبنان

ينظر أحد رجال الإنقاذ بالقرب من مبنى متضرر في موقع غارة إسرائيلية نُفذت يوم الأربعاء في تلة الخياط ببيروت (رويترز)
ينظر أحد رجال الإنقاذ بالقرب من مبنى متضرر في موقع غارة إسرائيلية نُفذت يوم الأربعاء في تلة الخياط ببيروت (رويترز)
TT

«مدمرة للغاية»... بريطانيا وفرنسا تدينان الهجمات الإسرائيلية على لبنان

ينظر أحد رجال الإنقاذ بالقرب من مبنى متضرر في موقع غارة إسرائيلية نُفذت يوم الأربعاء في تلة الخياط ببيروت (رويترز)
ينظر أحد رجال الإنقاذ بالقرب من مبنى متضرر في موقع غارة إسرائيلية نُفذت يوم الأربعاء في تلة الخياط ببيروت (رويترز)

أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الخميس، أن بريطانيا ترغب بشدّة في أن يُشمل لبنان بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

وقالت كوبر، في تصريحات لـ«قناة سكاي نيوز»: «نرغب في وقف لإطلاق النار يمدّد إلى لبنان. وأنا أشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات المتصاعدة لإسرائيل التي شهدناها بالأمس في لبنان».

وأضافت: «رأينا التداعيات الإنسانية والنزوح الواسع النطاق في لبنان. لذا، نحن نرغب بشدّة في أن يمدّد وقف إطلاق النار إلى لبنان».

ووصفت وزيرة الخارجية البريطانية قصف إسرائيل للبنان بأنه «مدمر للغاية»، مضيفة أن الحرب يجب أن تتوقف لمنع تداعي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

يتصاعد الدخان والحطام بعد استهداف مبنى بغارة جوية إسرائيلية في منطقة العباسية على مشارف مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتابعت قائلة: «هذا التصعيد الذي رأيناه من إسرائيل أمس مدمر للغاية ونريد أن نرى وقفاً للأعمال القتالية»، وفقاً لما

ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، اليوم، عبر أثير إذاعة «فرانس إنتر»، أن الضربات الإسرائيلية على لبنان «غير مقبولة»، مشيراً إلى تضامن فرنسا مع يوم الحداد الوطني الذي أقرّته السلطات اللبنانية.

وصرّح: «ندين بشدّة هذه الضربات الكثيفة... التي أودت خلال 10 دقائق بحياة أكثر من 250 شخصاً أضيفوا إلى 1500 ضحية قضوا في النزاع الذي أشعل (حزب الله) فتيله ضدّ إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) الماضي»، مشدّداً على أن «هذه الهجمات غير مقبولة خصوصاً أنها تضعف وقف إطلاق النار المؤقّت الذي تمّ التوصّل إليه أمس بين

الولايات المتحدة وإيران».

وأكّد بارو: «نعم، ينبغي لإيران أن تتوقّف عن ترهيب إسرائيل بواسطة (حزب الله) الذي ينبغي له بصورة ملحّة أن يلقي السلاح ويسلّمه إلى الدولة اللبنانية. ولكن، لا! ينبغي ألا يكون لبنان بمثابة كبش فداء لحكومة مربكة لأنه تمّ التوصّل

إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران».

وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من 100 قتيل ومئات الجرحى.


موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

ذكرت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأربعاء، أن تقييمات المخابرات الأوكرانية التي تفيد بأن متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني، والتي نشرت وكالة «رويترز» تقريراً عنها، أمس الثلاثاء، غير صحيحة.

وقالت زاخاروفا لـ«رويترز» رداً على طلب للتعليق حول التقرير: «الادعاءات بوجود نوع من التعاون بين متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين، التي نقلتموها، كذبة أخرى في هذه الحالة، يرتكبها النظام والمجموعات الإرهابية في كييف».

وتابعت في مؤتمر صحافي أن أوكرانيا تشن هجمات إلكترونية واسعة النطاق ضد روسيا.

وأظهر تقييم مخابراتي ‌أوكراني أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت عشرات العمليات التفصيلية للمسح بالتصوير للمنشآت العسكرية والمواقع الحيوية في أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة إيران على ضرب القوات الأميركية وأهداف أخرى.

وخلص التقييم، الذي اطلعت عليه «رويترز»، ​إلى أن متسللين إلكترونيين روساً وإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني.

وذكر التقييم غير المؤرخ أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت ما لا يقل عن 24 مسحاً لمناطق في 11 دولة في الشرق الأوسط في الفترة من 21 إلى 31 مارس (آذار)، شملت 46 «هدفاً»، بما في ذلك قواعد ومواقع عسكرية أميركية وأخرى، بما في ذلك المطارات وحقول النفط.

وفي غضون ‌أيام من إجراء ‌المسح بحسب التقرير، استُهدفت القواعد والمقرات العسكرية بصواريخ باليستية ​وطائرات ‌مسيّرة ⁠إيرانية، ​فيما وصفه التقرير ⁠بأنه نمط واضح.

ونفى الكرملين قبل ذلك صحة ما أوردته وسائل إعلام أميركية بشأن إرسال روسيا لإيران صوراً من الأقمار الاصطناعية وتقنيات الطائرات المسيّرة المحسّنة.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن هذه الادعاءات مجرد «كذب»، مؤكداً أن موسكو لم تقدم أي دعم عسكري أو تقني لطهران في هذا المجال.


فانس يرى أن حرب أوكرانيا هي «الأصعب» ويتهم أوروبا بالتقصير تجاهها

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
TT

فانس يرى أن حرب أوكرانيا هي «الأصعب» ويتهم أوروبا بالتقصير تجاهها

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)

اتهم نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الأربعاء، القادة الأوروبيين بالتقصير وعدم بذل جهود كافية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس، مضيفاً أنها كانت «الأصعب» من حيث إيجاد حل، فيما دعت كييف، الأربعاء، الولايات المتحدة إلى الضغط على روسيا لإنهاء غزوها لبلدها، مشيرةً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته واشنطن مع إيران يُظهر نجاح «حزم» الولايات المتحدة.

وقال فانس، خلال زيارة للمجر: «لقد خاب أملنا من العديد من القيادات السياسية في أوروبا لأنها لا تبدو مهتمة بشكل خاص بحل هذا النزاع تحديداً»، مضيفاً أن الجهود المبذولة شهدت «تقدماً ملحوظاً»، لكنها «كانت أصعب حرب من حيث إيجاد حل».

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتابع فانس: «لدينا أوراق من الجانب الأوكراني وأخرى من الجانب الروسي. وقد تمكنَّا فعلياً من تحديد مواقفهم، ومع الوقت بدأت هذه المواقف تتقارب تدريجياً». وقال: «ولهذا السبب أحرزنا بعض التقدم. من الواضح أننا لم نصل إلى المستوى المطلوب، لكنني متفائل جداً بهذا الشأن، لأن الحرب فقدت معناها تماماً». ورأى أنه «لا يمكن إتمام الأمر إلا بتعاون الطرفين».

وأضاف فانس: «نتحدث الآن عن مساومة على بضعة كيلومترات مربعة من الأراضي، فهل يستحق ذلك خسارة مئات الآلاف من الشباب الروس والأوكرانيين؟ هل يستحق ذلك شهورا أو حتى سنوات إضافية من ارتفاع أسعار الطاقة والدمار الاقتصادي؟».

وأشاد برئيس الوزراء القومي المجري فيكتور أوربان، الذي حافظ على علاقات وثيقة مع موسكو رغم الغزو، مخالفاً بذلك معظم قادة الاتحاد الأوروبي، والذي اتُّهم بتأجيج المشاعر المعادية لأوكرانيا قبيل انتخابات الأحد.

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا الثلاثاء (أ.ف.ب)

وقال: «كان فيكتور هو الأكثر فائدة، لأنه هو من شجَّعنا على فهم هذا الأمر فهماً حقيقياً، وفهم ما هو ضروري لإنهاء النزاع من وجهة نظر الأوكرانيين والروس».

بدأ فانس زيارة إلى بودابست، الثلاثاء، لتقديم الدعم لرئيس الوزراء القومي المجري فيكتور أوربان، الذي يواجه تحدياً غير مسبوق لحكمه المستمر منذ 16 عاماً في الانتخابات البرلمانية، الأحد.

وتأمل روسيا في جولة جديدة من المحادثات الثلاثية برعاية أميركية إنهاء الحرب، التي تعثرت مؤخراً بسبب النزاع في الشرق الأوسط، حسبما أعلن الكرملين، الأربعاء.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، إن «المفاوضين الأميركيين منشغلون حالياً بالشؤون الإيرانية». وأضاف: «نأمل أن يتاح لهم في المستقبل القريب مزيد من الفرص والوقت للاجتماع في إطار ثلاثي. نتطلع إلى ذلك».

ترمب وحوله نائبه جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

ودعت كييف الأربعاء، الولايات المتحدة إلى الضغط على روسيا لإنهاء الغزو، قائلةً إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته واشنطن مع طهران يُظهر فاعلية «الحزم الأميركي».

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا، على وسائل التواصل الاجتماعي، إن «الحزم الأميركي ينجح. ونعتقد أن الوقت حان (...) لإجبار موسكو على وقف إطلاق النار وإنهاء حربها ضد أوكرانيا».

وفي منشور لاحق على وسائل التواصل الاجتماعي، كرر الرئيس فولوديمير زيلينسكي هذه التصريحات قائلاً: «لطالما دعت أوكرانيا إلى وقف إطلاق النار في الحرب التي تشنّها روسيا هنا في أوروبا ضد دولتنا وشعبنا، ونحن ندعم وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط والخليج، الذي يمهّد الطريق أمام الجهود الدبلوماسية».

وأضاف أن الفرق العسكرية الأوكرانية التي تساعد دول الشرق الأوسط على التصدّي لهجمات الطائرات المسيّرة الإيرانية ستبقى في المنطقة حتى بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً نظيره الأوكراني في منتجع مارالاغو بفلوريدا في 28 ديسمبر (أ.ب)

كانت أوكرانيا قد أوفدت في مارس (آذار) نحو 200 خبير إلى الشرق الأوسط لمساعدة حلفائها في المنطقة على اعتراض الطائرات المسيّرة الإيرانية. وكتب زيلينسكي أن «فرق الخبراء العسكريين الأوكرانيين ستواصل العمل في المنطقة من أجل الإسهام في التطوير الإضافي للقدرات الأمنية».

وأضاف: «الوضع في هذه المنطقة له تداعيات عالمية، فأي تهديدات للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والخليج تزيد من التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة في كل دولة».

ورغم إعلانه أنه مستعد لوقف الضربات على البنية التحتية الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ البعيدة المدى على محطات الطاقة وشبكة الكهرباء الأوكرانية، صعّدت أوكرانيا مؤخراً من هجماتها على البنية التحتية الروسية للنفط. ⁠وتعتمد روسيا اعتماداً كبيراً على الإيرادات من قطاع الطاقة لدعم الحرب التي دخلت في نهاية فبراير (شباط) عامها الخامس.

أحد السكان ينظر إلى رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية وسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

وقال روبرت بروفدي، قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكراني، الأربعاء، إن الجيش استهدف محطة نفط روسية في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا. وأضاف ⁠عبر ​تطبيق «تلغرام»، ⁠أن القوات الأوكرانية قصفت المحطة في فيودوسيا، وهي أكبر محطة نفط ⁠بحرية في ‌شبه ‌الجزيرة. وقال إن المحطة تلعب ​دوراً ‌رئيسياً في ‌تزويد القوات الروسية في شبه جزيرة القرم بالوقود.

وذكرت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية الأربعاء، أن هجوماً روسياً بطائرة مسيَّرة خلال الليل على ميناء إزمايل، أكبر ميناء على نهر الدانوب في أوكرانيا، ألحق أضراراً بالبنية التحتية للميناء وبسفينة مدنية. وأفادت الهيئة في منشور على «تلغرام»، أن حرائق اندلعت في مستودعات بالميناء لكن خدمات الطوارئ أخمدتها. ولم تقع أي إصابات. وقالت وزارة التنمية الإقليمية الأوكرانية: «يواصل العدو استهداف الخدمات اللوجيستية والبنية التحتية للموانئ».

ويقع ميناء إزمايل على نهر الدانوب في الطرف الجنوبي الغربي لأوكرانيا في مواجهة الأراضي الرومانية على الضفة الأخرى للنهر. وصار مركزاً لوجيستياً مهماً وتعرَّض للهجمات بشكل متكرر في أوكرانيا منذ بداية الحرب. وبعد أن فرضت روسيا حصاراً على موانئ أوكرانيا على البحر الأسود في منطقة أوديسا عام 2022، صارت الموانئ على نهر الدانوب، خصوصاً إزمايل، فعلياً الممر المائي الوحيد للواردات والصادرات الأوكرانية. وبعد رفع الحصار عن الموانئ في 2023، تضاءل دور موانئ نهر الدانوب. ومع ذلك، لا تزال أوكرانيا تستقبل شحنات المتفجرات والوقود المنقولة بحراً حصرياً عبر نهر الدانوب.

الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية وسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)

وقالت السلطات الأوكرانية، الأربعاء، إن شخصين على الأقل قُتلا في أوكرانيا نتيجة هجمات روسية. وقال الحاكم العسكري في منطقة سومي، أوليه هريهوروف، إن رجلاً يبلغ من العمر 42 عاماً، قُتل في بلدة رومي بالمنطقة الواقعة شمال شرقي البلاد. وكتب هريهوروف، عبر تطبيق «تلغرام»، أن الجيش الروسي ضرب مبنى سكنياً بطائرة مسيّرة على ما يُفترض، وأُصيبت أسرة الرجل.

وفي مقاطعة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا، أطلق الجيش الروسي هجوماً باستخدام القنابل الانزلاقية، حسب الحاكم إيفان فيدوروف. وتردد أن عديداً من المباني السكنية وغيرها من الإنشاءات دُمرت في قرية بالابين. وكتب فيدوروف أنه جرى العثور على جثمان شخص تحت أنقاض أحد المنازل. كما أُصيبت امرأة تبلغ من العمر 47 عاماً في هجوم في مدينة زابوريجيا.

Your Premium trial has ended