أميركا تفرض عقوبات على وزير النفط الإيراني

ثالث حزمة عقوبات تقررها إدارة ترمب على «أسطول الظل» لتهريب نفط طهران

صورة من واجهة مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن 20 يناير 2023 (رويترز)
صورة من واجهة مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن 20 يناير 2023 (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على وزير النفط الإيراني

صورة من واجهة مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن 20 يناير 2023 (رويترز)
صورة من واجهة مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن 20 يناير 2023 (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات على وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، بالإضافة إلى 18 سفينة و13 شركة، بما في ذلك كيانات في الصين والهند، وذلك وفقاً لوزارة الخزانة الأميركية.

وأفاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة بأن باك نجاد «يشرف على تصدير نفط إيراني بقيمة عشرات المليارات من الدولارات وخصص مليارات الدولارات من صادرات النفط للقوات المسلحة الإيرانية».

وهذه ثالث حزمة تفرضها الإدارة الأميركية على قطاع النفط الإيراني منذ أن قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة استراتيجية الضغوط القصوى على طهران، ابتداءً من الشهر الماضي.

وقال بيان وزارة الخزانة الأميركي إن باك نجاد «منذ تعيينه في أغسطس (آب) 2024، أشرف على وزارة النفط الإيرانية، التي تدير شركة النفط الوطنية الإيرانية»، وأضاف البيان: «هو مسؤول عن جميع جوانب صناعة النفط الإيرانية التي تدرّ عشرات المليارات من الدولارات سنوياً للنظام».

وتابع: «تحت إشراف باك نجاد، خصصت وزارة النفط الإيرانية مليارات الدولارات من النفط لقوات إيران المسلحة، بما في ذلك (الحرس الثوري) وقوات الأمن الإيرانية، وهما من الأدوات الأساسية في قمع الشعب الإيراني».

وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد على هامش اجتماع الحكومة (الرئاسة الإيرانية)

أشار بيان الخزانة الأميركية إلى «تخصيص نحو 200 ألف برميل من النفط الإيراني يومياً لدعم ميزانية القوات المسلحة الإيرانية». وأضاف البيان: «من المتوقع أن تشهد المخصصات السنوية للنفط للقوات المسلحة زيادة كبيرة، حيث تشير تقديرات الميزانية الأخيرة إلى ارتفاعها أربعة أضعاف، لتتجاوز 10 مليارات دولار سنوياً، بما يعادل أكثر من 500 ألف برميل يومياً. وبحلول نهاية عام 2025، سيتم تخصيص أكثر من نصف إجمالي عائدات النفط الإيراني للقوات المسلحة».

ويعدّ وزير النفط الإيراني أول مسؤول في حكومة مسعود بزشكيان يواجه عقوبات أميركية، بعد عودة ترمب إلى السلطة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

كما صنفت الخزانة الأميركية كيانات في دول عدة، خصوصاً في الصين والهند؛ بسبب ملكيتها أو تشغيلها سفناً نقلت النفط الإيراني إلى الصين أو سحبت النفط الإيراني المخزن في ميناء داليان الصيني.

وقالت الوزارة إن العقوبات اليوم تهدف إلى زيادة الضغط على «أسطول الظل» وغيره من السفن التي تعتمد عليها إيران لتوصيل نفطها إلى الصين؛ ما يعزز التزام الولايات المتحدة بتقليص صادرات النفط الإيراني إلى الصفر.

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسينت: «يواصل النظام الإيراني استخدام عائدات موارده النفطية الهائلة لتعزيز مصالحه الضيقة والمرعبة على حساب الشعب الإيراني». وأضاف: «وزارة الخزانة ستعطل أي محاولات من النظام لتمويل أنشطته المزعزعة لاستقرار المنطقة وتعزيز أجندته الخطيرة».

وفي 25 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية توسيع نطاق العقوبات على شبكة دولية متورطة في شحن ملايين البراميل من النفط الإيراني، تقدّر بمئات الملايين من الدولارات، وتسهم بتمويل القوات المسلحة الإيرانية، بما في ذلك أنشطتها الإقليمية والصاروخية.

وطالت العقوبات 17 كياناً و13 سفينة و4 أفراد في دول عدة، منها الصين والهند تتعاون مع شركة «سبهر إنرجي جهان نما بارس» أبرز شركات الظل التابعة للقوات المسلحة الإيرانية.

وفي 6 فبراير، فرضت الإدارة الأميركية حزمة عقوبات أولى، مستهدفة الكيانات والأفراد الخاضعين للعقوبات شركة «سبهر للطاقة»، التي تصفها واشنطن بأنها «شركة واجهة» تعمل نيابة عن الجيش الإيراني، كما تم استهداف الكثير من ناقلات النفط والشركات التي تستأجرها.

وأصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 5 فبراير الماضي، مذكرة بإعادة استراتيجية «الضغوط القصوى» على إيران بهدف إجبارها على قبول اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي. وشملت المذكرة أوامر من ترمب بخفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر.


مقالات ذات صلة

الملاحة في «هرمز» دون مستواها المعتاد وسط استمرار التوتر

شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

الملاحة في «هرمز» دون مستواها المعتاد وسط استمرار التوتر

تُواصل الحرب بين إيران والولايات المتحدة تأثيرها المباشر على حركة الملاحة والطاقة في المنطقة، مع بقاء حركة الشحن عبر مضيق هرمز عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
شؤون إقليمية إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

طهران تُلوّح بتوسيع رقعة المواجهة وسط تعثر جهود التهدئة وتشديد العقوبات على قطاع الطيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
المشرق العربي خلال لقاء رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مع رئيس الجمهورية الإيرانية مسعود بزشكيان في نيويورك يوم 24 سبتمبر 2026 (صفحة رئاسة مجلس الوزراء اللبناني على «إكس»)

سلام لبزشكيان: لبنان يتطلع إلى علاقة مع إيران تحترم سيادة البلدين

شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على بناء علاقة تحترم سيادة البلدين، مؤكداً أولوية حصر السلاح بيد الدولة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج حظر أميركي على شركات الطيران الإيراني في استخدام المطارات بمختلف دول العالم (مهر)

الإمارات تعلق رحلات الطيران الإيرانية

أعلنت الإمارات تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى الدولة، وذلك ابتداء من الخميس 24 سبتمبر (أيلول) الحالي وحتى إشعار آخر.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج «المركزي الإماراتي» يحظر معاملات فروع «بنك ملي إيران» مع طهران

«المركزي الإماراتي» يحظر معاملات فروع «بنك ملي إيران» مع طهران

فرض مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي إجراءات إنفاذ بحق فروع «بنك ملي إيران» العاملة في البلاد

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.


بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
TT

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى أن طهران لا ترغب بمواصلة القتال.

أضاف بيزشكيان «عندما نتمكن من حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».


مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الخميس، بفارق ضئيل، تشريعاً قاده الديمقراطيون يهدف إلى وقف الحرب مع إيران ما لم يَصدر تفويض بالعمليات القتالية من الكونغرس.

دونالد ترمب

وصوت المجلس بأغلبية 50 صوتاً مقابل 49 لمعارضة مشروع القانون الذي كان مجلس النواب أقره في يوليو (تموز).

وجاء التصويت منقسماً إلى حد بعيد على أساس حزبي؛ إذ عارضه معظم الجمهوريين رفاق الرئيس دونالد ترمب، بينما صوت لصالحه جميع الديمقراطيين تقريباً.