نتنياهو يحتد ويضرب الطاولة خلال محاكمته بتهمة الفساد

«النيابة والشرطة تفتحان باب جهنم وأنتم تستكثرون عليَّ بضع دقائق للدفاع؟»

نتنياهو خلال محاكمته يوم الأربعاء في تل أبيب بتهمة الفساد (رويترز)
نتنياهو خلال محاكمته يوم الأربعاء في تل أبيب بتهمة الفساد (رويترز)
TT

نتنياهو يحتد ويضرب الطاولة خلال محاكمته بتهمة الفساد

نتنياهو خلال محاكمته يوم الأربعاء في تل أبيب بتهمة الفساد (رويترز)
نتنياهو خلال محاكمته يوم الأربعاء في تل أبيب بتهمة الفساد (رويترز)

أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء، عاصفة خلال محاكمته في قضايا فساد بعدما علا صوته وضرب الطاولة بقبضته، بعد أن قدَّمت المحكمة ملاحظة لمحاميه حول أتباعه أسلوب تكرار نفس الأسئلة «شكلاً ومضموناً».

وصرخ نتنياهو أمام القضاة: «الشرطة والنيابة تفتحان لي ولعائلتي باب جهنم، وأنتم تستكثرون عليّ بضع دقائق لأدافع عن نفسي وأُثبت أنهم يجرُّون المحكمة والدولة كلها إلى قضية سخيفة؟».

وأضاف: «إنهم يبنون لائحة اتهام خطيرة على الكذب والافتراء. أناس أرادوا التخلص مني فأداروا حملة تخويف وتضليل وتحريض. وعندما رأوا أنني لا أخافهم راحوا ينصبون الكمائن ويخترعون التهم لكي يطيحوا بحكمي».

ومثُل نتنياهو ظهر الأربعاء، وللمرة السابعة عشرة، للإدلاء بإفادته أمام المحكمة المركزية في القدس، التي تدير جلساتها في مقر محكمة تل أبيب لأسباب أمنية.

نتنياهو يدخل قاعة محكمة في تل أبيب يوم الأربعاء لحضور إحدى جلسات محاكمته بتهمة الفساد (رويترز)

ويحاول المحامي عميت حداد أن يُسمع المحكمة ردود المتهم على ما ورد في لائحة الاتهام.

وتركز الاستجواب الأحدث على 315 بنداً في لائحة الاتهام، تحاول إدانته بالحصول على امتيازات في موقع «واللا» الإخباري. وبحسب الاتهام، فإن نتنياهو قرر منح صاحب هذا الموقع، شاؤول ألوبتش، حقوقاً في امتلاك قناة تلفزيون وغيرها مقابل نشر مواد في موقعه تحسن سمعته وتروج لنشاطاته هو وزوجته سارة.

وكان بين هذه البنود اتصالات من جانب زوجته ومستشاره الإعلامي، نير حيفتس، مع صاحب موقع «واللا» والتقدم إليه بطلبات معينة، مثل: «انشر صورتي وأنا أستمع إلى زوجي وهو يخطب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة» أو «انشر تقريراً عن زيارتنا السنوية إلى قبر يوني نتنياهو»، وهو شقيق بنيامين الذي قُتل خلال قيادته عملية عنتيبي عام 1976 عندما اختطف مسلحون ركاباً من اليهود كانوا على متن طائرة تابعة للخطوط الفرنسية.

وخلال المحاكمة كان محامي نتنياهو يكرر الأسئلة نفسها: «هل نُشرت هذه التقارير في مواقع أخرى؟ ما الفرق بين النشر في (واللا) وبين النشر في واي نت؟». وكان نتنياهو يستغل كل سؤال لمحاولة إثبات أنه لم يرتكب جرماً وإنما كان يتصرف بصورة طبيعية كرئيس حكومة، مثله مثل كل السياسيين، لتوضيح مواقفه للجمهور.

وأخذ نتنياهو يؤكد أنه لم يكن يتدخل في النشر، بل كان مساعدوه وزوجته هم الذين يتوجهون للمواقع كلها كي تنشر، وليس فقط «واللا». وحينها قدمت القاضية، ريفكا فريدمان فيلدمان ملاحظة: «يوجد هنا تكرار زائد».

وهنا انتابت نتنياهو نوبة غضب وخبط على منصة الشهود بقوة ورفع صوته، فطلبت منه القاضية خفض صوته. وقال وقد خفَّض صوته فعلاً: «من حقي تفنيد هذه الادعاءات السخيفة وإثبات أن كل شيء مبني على كذبة كاملة. هناك تهور خبيث من المحققين الذين لم يتحققوا ولم يستجوبوني حول بعض الادعاءات. لا يمكن أن يمر هذا الأمر بهدوء».

الاتهامات

يُحاكَم نتنياهو بثلاث تهم تتعلق بالفساد: تلقي الرشى والاحتيال وخيانة الأمانة. وتستمر محاكمته منذ سنة 2020. وهو يحاول تمديدها لأطول فترة ممكنة.

ويدفع نتنياهو دائماً ببراءته من جميع التهم المنسوبة إليه، مؤكداً أن القضية ما هي إلا «مطاردة سياسية»، لكن النيابة تؤكد من جانبها استنادها إلى أدلة قاطعة تثبت تورطه في قضايا فساد وابتزاز وإساءة استخدام السلطة.

وقد تقدمت هيئة طهارة الحكم بطلب إلى المحكمة بعزله عن رئاسة الحكومة حتى يتفرغ للمحاكمة، لكن نتنياهو رد بأن إدارة محاكمته لا تشوش على إدارة شؤون الدولة، فقبلت المحكمة حجته.

غير أن نتنياهو راح يمارس ضغوطاً على المحكمة حتى تقلل عدد الجلسات، لأن إدارة شؤون الدولة؛ خصوصاً في ظل الحرب، تحتم عليه أن يظهر أمام المحكمة بوتيرة أقل.

وتقرر تقليل مرات مثوله أمام المحكمة من ثلاثة أيام في الأسبوع إلى يومين.


مقالات ذات صلة

السلطات الإسرائيلية تحظر احتفالاً دينياً قرب الحدود مع لبنان

شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية تركب الخيول خلال تفريق تجمع لليهود المتشددين في مدينة بني براك (أ.ف.ب)

السلطات الإسرائيلية تحظر احتفالاً دينياً قرب الحدود مع لبنان

أعلنت الشرطة الإسرائيلية، الاثنين، إلغاء احتفال ديني سنوي يستقطب عادة عشرات الآلاف من اليهود إلى جبل ميرون (الجرمق) في شمال البلاد بالقرب من الحدود مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا الناشط البرازيلي ثياغو أفيلا المحتجَز في إسرائيل (أ.ف.ب)

تحقيق قضائي إيطالي بشأن اعتراض إسرائيل ناشطي «أسطول الصمود»

فتح مكتب المدّعي العام بروما تحقيقاً في قضية اختطاف أشخاص، على أثر رفع ثلاث دعاوى على خلفية اعتراض القوات الإسرائيلية سفناً تابعة لـ«أسطول الصمود» الداعم لغزة.

«الشرق الأوسط» (روما)
شؤون إقليمية عناصر من «حزب الله» خلال اختبار طائرة مسيَّرة في جنوب لبنان (أرشيف - أ.ب)

إسرائيل تنشر نظاماً جديداً للتصدي للمسيّرات في جنوب لبنان

نشر الجيش الإسرائيلي نظاماً جديداً في جنوب لبنان، يعتمد على طائرات مسيّرة مزوَّدة بشباك، في محاولة لاعتراض طائرات مسيّرة محمَّلة بالمتفجرات يطلقها «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي (أ.ف.ب)

اجتماع تحضيري في واشنطن لمفاوضات لبنان وإسرائيل

علمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري أن واشنطن تبذل جهدها لأن تستضيف اللقاء التحضيري الثالث بين سفيرة لبنان ندى حمادة معوض، ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، لبدء.

محمد شقير (بيروت)
شؤون إقليمية كعكة تحمل صورة مشنقة استخدمها وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير في الاحتفال بعيد ميلاده (إكس)

«عيد ميلاد» بن غفير بكعكة مُزيّنة بمشنقة تمجيداً لـ«إعدام الأسرى»

أثارت احتفالات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بعيد ميلاده بـ«كعكة المشنقة»، وكذلك احتفالات حزب «الليكود» السنوية، موجة من الانتقادات اللاذعة.

نظير مجلي (تل أبيب)

السلطات الإسرائيلية تحظر احتفالاً دينياً قرب الحدود مع لبنان

عناصر من الشرطة الإسرائيلية تركب الخيول خلال تفريق تجمع لليهود المتشددين في مدينة بني براك (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية تركب الخيول خلال تفريق تجمع لليهود المتشددين في مدينة بني براك (أ.ف.ب)
TT

السلطات الإسرائيلية تحظر احتفالاً دينياً قرب الحدود مع لبنان

عناصر من الشرطة الإسرائيلية تركب الخيول خلال تفريق تجمع لليهود المتشددين في مدينة بني براك (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية تركب الخيول خلال تفريق تجمع لليهود المتشددين في مدينة بني براك (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة الإسرائيلية، الاثنين، إلغاء احتفال ديني سنوي يستقطب عادة عشرات الآلاف من اليهود إلى جبل ميرون (الجرمق) في شمال البلاد بالقرب من الحدود مع لبنان.

وكل عام يحيي عشرات الآلاف من اليهود المتشددين هذه المناسبة عبر زيارة قبر الحاخام شمعون بار يوحاي العائد للقرن الثاني في جبل ميرون، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتواصل إسرائيل ضرب أهداف تقول إنها لـ«حزب الله»، وخصوصاً في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ منتصف أبريل (نيسان).

وسبق أن أعلنت السلطات الإسرائيلية، الجمعة، إلغاء الحج، مشيرة إلى «الوضع الأمني»، كما بدأت صباح الأحد إغلاق الطرق المؤدية إلى موقع جبل ميرون.

وتخشى السلطات الإسرائيلية أن يحاول بعض الحجاج تجاوز الحواجز، محذّرة من أن «الشرطة لن تسمح لعناصر متطرفة بتحويل هذا المكان المقدس إلى ساحة عنف»، بحسب بيان لها.

وأضاف البيان أن الشرطة «ستعمل على تقديم كل من يحرّض على العنف، أو يعتدي على عناصرها أثناء تأدية واجبهم إلى العدالة».

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن آلاف الأشخاص حضروا في الموقع، الاثنين، رغم الحظر المفروض على التجمعات التي تزيد على 200 شخص، بسبب تواصل القتال مع «حزب الله» في لبنان.

وفي العام 2024، ألغيت فعاليات المناسبة، وأقيمت العام الماضي وسط قيود بسبب الحرب مع «حزب الله» التي اندلعت بعد الحرب على غزة.

وفي 30 أبريل 2021، أدى تدافع كبير في القسم المخصص للرجال في الاحتفال إلى مقتل 45 شخصاً بينهم ما لا يقل عن 16 طفلاً.

وخلصت لجنة تحقيق بعد ثلاث سنوات إلى «مسؤولية شخصية» عما حصل يتحملها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وفي مقطع فيديو، الأحد، انتقد الحاخام الأكبر لإسرائيل ديفيد يوسف الأشخاص الذين يرغبون في التوجه إلى جبل ميرون رغم المنع. وقال يوسف: «تعريض الحياة للخطر يعلو على جميع الوصايا الدينية، ويؤكد خبراء الأمن أن هناك خطراً حقيقياً».


إيران تعلن إطلاق صواريخ «تحذيرية» قرب قطع حربية أميركية في هرمز

حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" (رويترز-أرشيفية)
حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" (رويترز-أرشيفية)
TT

إيران تعلن إطلاق صواريخ «تحذيرية» قرب قطع حربية أميركية في هرمز

حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" (رويترز-أرشيفية)
حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" (رويترز-أرشيفية)

أطلقت البحرية الإيرانية صواريخ كروز وطائرات مسيّرة قتالية «تحذيرية» قرب مدمرات أميركية أثناء إبحارها في مضيق هرمز الاثنين، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني.

وذكر التلفزيون أن البحرية رصدت مدمرات أميركية في مضيق هرمز وأطلقت عليها مقذوفات «تحذيرية»، مضيفا «بعد تجاهل المدمرات الأميركية الصهيونية للتحذير الأولي، أطلقت البحرية طلقة تحذيرية بإطلاق صواريخ كروز وقذائف وطائرات مسيّرة قتالية في محيط سفن العدو المعتدية».

من جهته، أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، أن عددا من مدمراته المزودة بصواريخ موجهة دخلت الخليج في إطار مهمة لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز الحيوي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان، إن السفن الحربية «تعمل حاليا في الخليج العربي بعد عبورها مضيق هرمز لدعم (مشروع الحرية)»، في إشارة إلى العملية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد.

وأضافت «سنتكوم» أن «القوات الأميركية تساهم بنشاط في الجهود المبذولة لاستعادة حركة الملاحة التجارية»، لافتة إلى أن «سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي عبرتا مضيق هرمز بنجاح، وتكملان طريقهما بأمان».

وكانت طهران قد أغلقت المضيق الذي يشكل ممرا حيويا لشحنات النفط والغاز ردا بعد اندلاع الحرب مع أميركا وإسرائيل والتي بدأت في 28 فبراير (شباط)، في وقت تواصل واشنطن حصارها للموانئ الإيرانية.

ومدّد ترمب وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أسبوعين إلى تاريخ غير محدد، إلا أن تداعيات الحرب الاقتصادية تتصاعد مع انعقاد جولة تفاوض مباشر وحيدة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد لم تسفر عن اي نتيجة.


سفير واشنطن لدى لبنان: لقاء عون ونتنياهو ليس تنازلاً

ملصق يحمل صورة الرئيس اللبناني جوزيف عون معلق عند مدخل نفق في شارع بحي الأشرفية في بيروت يوم 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ملصق يحمل صورة الرئيس اللبناني جوزيف عون معلق عند مدخل نفق في شارع بحي الأشرفية في بيروت يوم 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

سفير واشنطن لدى لبنان: لقاء عون ونتنياهو ليس تنازلاً

ملصق يحمل صورة الرئيس اللبناني جوزيف عون معلق عند مدخل نفق في شارع بحي الأشرفية في بيروت يوم 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ملصق يحمل صورة الرئيس اللبناني جوزيف عون معلق عند مدخل نفق في شارع بحي الأشرفية في بيروت يوم 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

عدَّ السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، الاثنين، أن لقاء رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليس خسارة ولا تنازلاً.

وقال عيسى بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، إن «زيارة الرئيس عون إلى أميركا ستسمح بوضع طلبات لبنان على الطاولة، وأميركا تريد الحفاظ على استقلال وشرف واقتصاد لبنان»، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب السفير الأميركي عن أسفه «لما تعرَّض له البطريرك الراعي من حملات»، قائلاً: «نحن مؤمنون بالعيش المشترك».

وكان الرئيس اللبناني قد أطلق في التاسع من مارس (آذار) الماضي مبادرة لوضع حد للتصعيد الإسرائيلي المتجدد ضد لبنان. وترتكز المبادرة على هدنة كاملة مع وقف لكل الاعتداءات الإسرائيلية، وتقديم الدعم للجيش، وسيطرة الجيش على مناطق التوتر ومصادرته كل السلاح منها، ومباشرة مفاوضات مع إسرائيل.

وأعرب ترمب، خلال إعلانه عن تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في 23 أبريل (نيسان) الماضي، مدة 3 أسابيع، عن تطلُّعه لاستضافة عون ونتنياهو في المستقبل القريب.