الاتفاق مع الأكراد يمهد الأرضية لاتفاقات مع المكونات السورية الأخرى

هل لعبت واشنطن دوراً في الاتفاق تفادياً لتكرار الانسحاب الفوضوي من أفغانستان؟

الشرع مصافحاً قائد «قسد» مظلوم عبدي بعد توقيع اتفاق الاندماج في مؤسسات الدولة السورية (أ.ب)
الشرع مصافحاً قائد «قسد» مظلوم عبدي بعد توقيع اتفاق الاندماج في مؤسسات الدولة السورية (أ.ب)
TT

الاتفاق مع الأكراد يمهد الأرضية لاتفاقات مع المكونات السورية الأخرى

الشرع مصافحاً قائد «قسد» مظلوم عبدي بعد توقيع اتفاق الاندماج في مؤسسات الدولة السورية (أ.ب)
الشرع مصافحاً قائد «قسد» مظلوم عبدي بعد توقيع اتفاق الاندماج في مؤسسات الدولة السورية (أ.ب)

مما لا شك فيه أن الاتفاق الذي وقعه، يوم الاثنين، الرئيس السوري أحمد الشرع، مع مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يعد تطوراً دراماتيكياً في المشهد السياسي لسوريا، رأى فيه البعض أنه يمكن أن يشكل مدخلاً للتعامل مع باقي الجماعات السورية، مثل الإعلان عن اتفاق أولي بين الحكومة السورية ووجهاء محافظة السويداء على دمج المحافظة ضمن مؤسسات الدولة، بما فيها الأجهزة الأمنية.

تآكل موقف «قسد»!

وعدّ الاتفاق انتصاراً كبيراً لدمشق في سعيها لتوحيد البلاد في لحظة حساسة، إثر الاضطرابات العنيفة التي اندلعت في الساحل الغربي، وأخذت طابعاً طائفياً في الأيام الأخيرة. في المقابل، عدّ «مخرجاً» لـ«قسد» ولإدارتها الذاتية في المناطق التي تسيطر عليها، خصوصاً أن البعض تحدث عن تنسيق أميركي ورعاية مسبقة له، وسط حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن دور واشنطن في المنطقة، واحتمال سحب القوات الأميركية منها. ويرى هؤلاء أن القوات التي يقودها الأكراد ربما أدركت أن موقفها التفاوضي يتآكل.

أكراد سوريون يحتفلون في القامشلي بالاتفاق بين الإدارة السورية و«قسد» (رويترز)

ومساء الثلاثاء، رحبت الولايات المتحدة بالاتفاق، وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان، إن الولايات المتحدة «ترحب بالاتفاق المعلن بين السلطات السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، لدمج شمال شرقي البلاد في سوريا موحدة». وأضاف روبيو أن الولايات المتحدة «تؤكد دعمها لانتقال سياسي يُظهر حوكمة موثوقة وغير طائفية كأفضل سبيل لتجنب المزيد من الصراع». وختم قائلاً: «سنواصل مراقبة القرارات التي تتخذها السلطات المؤقتة، ونلاحظ بقلق أعمال العنف الدامية الأخيرة ضد الأقليات».

دور إيران

يقول ديفيد داود، كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، المحسوبة على الجمهوريين، هناك فئات تحاول استغلال ما جرى في الساحل، وهذا سيلعب دوراً في عدم تقوية الاتفاق. وقال داود لـ«الشرق الأوسط»، إن إيران، وبعدما خسرت جراء سقوط الأسد وإضعاف «حزب الله»، كان من الواضح أن من مصلحتها محاولة إفشال الشرع. وبقدر ما يتم إضعافه يتم إفشال جهوده في إعادة بناء وتوحيد سوريا، في ظل ضعف تسليحه. ولكن في حال تمكن من ضم كل الإثنيات، سيكون أكثر قبولاً دولياً، ويظهر بأنه غادر تاريخه السابق.

وفد من نشطاء السويداء خلال لقاء الرئيس الشرع في القصر الرئاسي الاثنين (سانا)

ومنذ أن أطاح التحالف الذي يرأسه الشرع بسلطة بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سعت الحكومة الجديدة إلى توحيد الجماعات المسلحة المنتشرة في جميع أنحاء سوريا، وأقواها القوات التي يقودها الأكراد في شمال شرقي البلاد الغني بالنفط. ومع ذلك، ظل الوضع الأمني ​​غير مستقر، وكانت الميليشيات الكردية من بين أكثر الجماعات تحدياً في إخضاعها للحكومة الجديدة.

شروط ترمب

لا تزال الشكوك تحيط بوعود القيادة الجديدة بإنشاء حكومة شاملة، ويتساءل المتشككون عما إذا كان الشرع قد تخلى عن آرائه الجهادية المتشددة السابقة؛ إذ لا تزال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترهن تطوير علاقاتها مع الشرع ورفع العقوبات الشاملة عن سوريا، بتحقيقه تقدماً في العديد من الملفات؛ الداخلية والخارجية.

وبعدما ترددت معلومات بأن واشنطن كانت على دراية بالمفاوضات الجارية منذ مدة، بل رعتها بشكل مباشر، تحدثت تسريبات عن قيام ستيفن ويتكوف، المبعوث الرئاسي الخاص، بزيارة دمشق في الأسابيع الأخيرة. وقال داود إن إدارة ترمب «تحاول طمأنة الأكراد، لتجنب تكرار تجربة الانسحاب الفوضوي من أفغانستان». وأنها تريد ضمان مستقبلهم وتجنيبهم المجازر، والتنسيق مع تركيا، رغم إصرار أنقرة على مواصلة قتال «الإرهاب» في سوريا. وهو ما قد يكون محاولة من قبلها لمواصلة الضغط على «قسد» للاستفادة من حالة عدم اليقين التي تواجهها مع واشنطن.

ويضيف داود: «الإيرانيون لديهم مصلحة في تقويض سلطة الشرع وتوحيد البلاد، وإظهار أنه لا يزال إرهابياً، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى التأثير على علاقته بإدارة ترمب وعدم رفع العقوبات عن سوريا». لكنه يقول إنه «من غير المفهوم هذا التقاطع بين جهود إيران لتقويض سلطة الشرع، وجهود إسرائيل خصوصاً بعد تدخلها في قضية الدروز، فالمساهمة في عدم توحيد سوريا، يصب في مصلحة جهود إيران».

ولسنوات، كانت «قسد» التي يقودها الأكراد، الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في القتال ضد تنظيم «داعش»، وحققت مكاسب مهمة وباتت تدير في مناطق سيطرتها دولة «بحكم الأمر الواقع» في شمال شرقي سوريا. ولطالما سعت إلى تصوير نفسها حاميةً للأكراد السوريين الذين يشكلون نحو 10 في المائة من سكان البلاد. كما توفر الأمن في معسكرات الاعتقال التي تضم آلاف أعضاء التنظيم وعائلاتهم.

دورية مشتركة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) والولايات المتحدة في ريف القامشلي بشمال شرقي سوريا (رويترز)

ترمب... نهج جديد

ولكن وسط حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن دور واشنطن، كان الدعم الأميركي للميليشيات الكردية أمراً بالغ الأهمية لمواردها المالية. فقد أنفقت الولايات المتحدة عليها نحو 186 مليون دولار في عام 2024. لكن الرئيس ترمب لم يلتزم بعد بمواصلة هذا الدعم، وبعد عودته إلى البيت الأبيض، ضاعف ترمب من شعاره «أميركا أولاً»، بحجة أن سوريا ليست معركة الولايات المتحدة. وكتب على منصته «تروث سوشيال» في ديسمبر (كانون الأول)، عندما كانت قوات المعارضة تقترب من دمشق: «سوريا فوضى، لكنها ليست صديقتنا»، وحث على اتباع نهج عدم التدخل.

أسئلة معلقة

بيد أن الاتفاق لم يجب عن أسئلةٍ لا تزال معلقة. فهل سيُسمح لـ«قسد» بالاندماج داخل القوات المسلحة السورية ككتلة عسكرية مميزة، وهي نقطة خلاف رفضتها حكومة الشرع في المفاوضات السابقة؟ وكيف سيتم تنفيذ الدعوة إلى «وقف إطلاق النار على جميع الأراضي السورية»، في الوقت الذي يتواصل فيه القتال في الشمال الشرقي بين «قسد» والجماعات المسلحة المدعومة من تركيا؟ كما تساءل البعض عمّا إذا كان هذا الاتفاق يمهد لإعادة النظر في العملية السياسية التي بدأتها حكومة الشرع وتعرضت للانتقاد، بسبب ما عده البعض «استئثاراً» بالسلطة.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

المشرق العربي أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز) play-circle

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

بدأت قوات الجيش السوري بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ) play-circle

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد.

«الشرق الأوسط» (القامشلي)
الخليج الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب) play-circle 00:22

السعودية تُرحِّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد»

رحَّبت السعودية باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية، مشيدة بجهود الولايات المتحدة في ذلك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
 الرئيس السوري أحمد الشرع يهبط على سلم الطائرة (الرئاسة السورية)

مسؤول: الشرع يؤجل زيارته لألمانيا

أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع أجل زيارته لألمانيا التي كان مقرراً أن يقوم بها غداً الاثنين.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
TT

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الاثنين، بأن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية».
ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قولها إنه جرى تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن.

ونبهت الهيئة المدنيين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس (الأحد)، على بنود اتفاق جديد مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي،يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

وينص الاتفاق الجديد على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وأشارت بنود في الاتفاق إلى تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية.

وتنص الاتفاقية على «دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية».

وكذلك ينص الاتفاق على «إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة»، و«دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل».

وتلزم الاتفاقية «قسد» بـ«إخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار».


الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق «عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب» في مدينة الخليل بالضفة الغربية ليلاً. وذكر الجيش أن «العملية التي يجري تنفيذها في حي جبل جوهر بالمدينة، تهدف إلى إحباط البنية التحتية للإرهاب، ومصادرة الأسلحة غير المشروعة، وتعزيز الأمن في المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر العملية عدة أيام».

من جانبها، أفادت مصادر، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، بأن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت مدينة الخليل، واعتقلت المواطنين وائل الطويل، وأمير خيري أبو حديد، ومكافح أبو داود، وناصر حسين الأطرش، وحسام المحتسب، ومن بلدة الشيوخ شمالاً اعتقلت المواطن محمد درويش حلايقة، ومن بلدة سعير اعتقلت الطفل محمد مطور (13 عاماً).

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي فرضت الإغلاق على عدة أحياء بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأغلقت عدة طرق فرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، وفتشت عدة منازل وعاثت بمحتوياتها خراباً واعتدت على أصحابها بالضرب.

كما نصبت قوات الجيش الإسرائيلي عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقُراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.


سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».