5 أفعال صغيرة لزيادة إنتاجيتك وتحسين مزاجك

حذف التطبيق الذي تستخدمه بكثرة سيجعلك أكثر إنتاجية وفقاً لمؤلفة كتاب «أمة الدوبامين» (أرشيفية- رويترز)
حذف التطبيق الذي تستخدمه بكثرة سيجعلك أكثر إنتاجية وفقاً لمؤلفة كتاب «أمة الدوبامين» (أرشيفية- رويترز)
TT

5 أفعال صغيرة لزيادة إنتاجيتك وتحسين مزاجك

حذف التطبيق الذي تستخدمه بكثرة سيجعلك أكثر إنتاجية وفقاً لمؤلفة كتاب «أمة الدوبامين» (أرشيفية- رويترز)
حذف التطبيق الذي تستخدمه بكثرة سيجعلك أكثر إنتاجية وفقاً لمؤلفة كتاب «أمة الدوبامين» (أرشيفية- رويترز)

يهتم خبراء علم النفس وخبراء الصحة النفسية بسؤال: «كيف يمكننا تعزيز سعادتنا في دقائق معدودة اليوم؟» ولدى خبراء علم النفس إجابات لمهام سهلة التنفيذ، يمكن لأي شخص تقريباً تنفيذها. بعضها يهدف إلى زيادة إنتاجيتك، والبعض الآخر يساعدك على التخلص من عادة سيئة.

وإليك 5 مهام صغيرة ينصح بها الخبراء إذا كنت تسعى لتعزيز سعادتك اليوم.

1- راسل صديقاً أو اتصل به

أثبتت الدراسات أن العلاقات الاجتماعية الإيجابية تُحسِّن جودة حياتنا؛ بل وتُساعدنا على إطالة العمر. ومع ذلك، يُقلِّل الناس باستمرار من شأن رغبة أصدقائهم في التواصل معهم، وفقاً لدراسة أُجريت عام 2022. تُقدَّر المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية غير المتوقعة تقديراً كبيراً. وتُظهر الأبحاث أنه كلما كانت المكالمة مفاجئة، كان استقبالها أفضل.

لا يشترط أن يكون التفاعل طويلاً، كما صرَّحت فيينا فارون، المعالجة النفسية ومؤلفة كتاب «أصولك»، لقناة «سي إن بي سي»، وتقول إن التواصل لمدة عشر دقائق هو وسيلة سهلة لتعزيز العلاقات الإيجابية في حياتك.وتتابع: «إنها تُشعرنا بالسعادة عندما نُقدِّم للآخرين، والميزة الإضافية هي أنها تُنشئ أيضاً تواصلاً ضرورياً».

2- افعل شيئاً كنت تتجنبه

إن شطب أصغر المهام من قائمتك يُحفز دماغك على إفراز الدوبامين. وتقول فارون: «إن معالجة شيء كنت تتجاهله يُخفف العبء، ويُتيح لك إنجاز شيء كان يُثقل كاهلك». وإذا كنت تواجه صعوبة في تضييق نطاق ما تُريد تنفيذه، فضع بعض الأمور في اعتبارك: أولاً: لست مُضطراً لاختيار مهمة تقليدية. وتقول فارون: «النوم مُبكراً، شرب مزيد من الماء، إجراء محادثة مُرهقة، ممارسة تمرين رياضي مُرهق، وضع هاتفك جانباً ليلاً؛ أي منها أو جميعها يُمكن أن يُحسِّن مزاجك».

وتتابع خبيرة الصحة: «لا تُرهق نفسك. اختر شيئاً يُمثل تحدياً لك، ولكنه قابل للتحقيق أيضاً». كما تنصح: «قسِّم المشروع الأكبر إلى مهام أسهل في الإدارة. على سبيل المثال: قد يستغرق تنظيف مطبخك بعمق بضع ساعات؛ لكنك قد تتمكن من إفراغ ثلاجتك في غضون 5 إلى 10 دقائق».

3- الثناء على شخص ما

وفقاً لدراسة أجريت عام 2020، يشعر الناس بالتحسن بعد الإطراء، حتى لو كانوا يشعرون بالقلق قبل التفاعل.

وفي هذا الصدد، تقول لوري سانتوس، أستاذة علم النفس بجامعة ييل، ومقدمة بودكاست «مختبر السعادة»، لشبكة «سي إن بي سي»: «قد تُحسِّن هذه الإطراءات السريعة مزاجك لفترة أطول مما تظن».

4- تخلص من عادة سيئة باتباع قاعدة الخمس ثوانٍ

قبل إصدار كتابها الشهير «نظرية دعهم يفعلون»، ألَّفت المدربة في تطوير الذات والتحفيز، ميل روبنز، كتاب «قاعدة الخمس ثوانٍ: غيِّر حياتك وعملك وثقتك بنفسك بشجاعة يومية». ويُحدد الكتاب ممارسة تهدف إلى مساعدتك على التخلص من العادات السيئة. عندما تشعر بتلك الدفعة من التحفيز لفعل شيء ترغب فيه بشدة، عدّ تنازلياً من 5 إلى 1؛ ثم انجز إجراءً واحداً يدفعك نحو هدفك.

وكتبت روبينز في كتابها: «ألاحظ أنه كلما طال انتظاري بين رغبتي الأولى في التصرف، زادت أعذاري، وأصبح إجبار نفسي على الحركة أكثر صعوبة».

وتنصح الكاتبة: «هل ترغب في التوقف عن تصفح الإنترنت والذهاب في نزهة؟ عدّ تنازلياً من 5 إلى واحد، ثم ضع هاتفك جانباً. هل أنت عالق في دوامة من الحديث السلبي مع نفسك؟ تغلب عليه بالعد التنازلي، ثم بذل جهد فعال للانتقال إلى أفكار أكثر إيجابية».

وتقول روبينز في محاضرة سابقة لـ«تيد TEDX»: «إذا كان لديك أحد تلك الدوافع الصغيرة التي تجذبك، وإذا لم تدمجها مع فعل في غضون 5 ثوانٍ، فإنك تضغط على مكابح الطوارئ وتقضي على الفكرة».

5- احذف التطبيق الأكثر استخداماً

تقول آنا ليمبكي، رئيسة عيادة التشخيص المزدوج للإدمان في جامعة ستانفورد، ومؤلفة كتاب «أمة الدوبامين»، إن الإفراط في استخدام الشاشة قد يُضعف التفاعلات الشخصية. وتضيف ليمبكي: «يختفي الناس تماماً عندما يكونون على أجهزتهم، ولا يستطيعون الوجود بشكل كامل مع أحبائهم».

ولتحسين جودة صداقاتك؛ بل وحتى شراكتك، تخلص من هذا الإغراء تماماً. وتقول ليمبكي: «احذف التطبيق الذي تقضي عليه وقتاً أطول مما ترغب، والتزم بالابتعاد عنه لمدة 30 يوماً».

وتحذر ليمبكي من أن عدم السماح لنفسك باستخدام تطبيق كنت تتحقق منه عشرات المرات يومياً سيكون أمراً مزعجاً. لكن النتيجة تستحق العناء. وتقول: «في الأسبوعين الأولين، ستشتاق إليه وستفتقده، وسيخبرك عقلك بكل الأسباب التي تجعله مشروعاً غير جدير بالاهتمام». وتردف: «إذا تمكنت من الالتزام بهذا لمدة 14 يوماً، فقد تلاحظ أنك لا تفتقده بالفعل، وأنك تجد أنك تشعر بتحسن من دونه».


مقالات ذات صلة

لماذا يتعافى البعض أسرع من غيرهم؟ السر في «معتقداتك عن العالم»

يوميات الشرق «المعتقدات الأساسية عن العالم» تحدد طريقة استجابتك للشدائد (بكسلز)

لماذا يتعافى البعض أسرع من غيرهم؟ السر في «معتقداتك عن العالم»

تشير دراسة نفسية حديثة إلى أن طريقة استجابتنا للصدمات والأحداث القاسية لا تعتمد فقط على حجم التجربة، بل على المعتقدات الأساسية التي نحملها عن العالم مسبقاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق التعامل مع نوبات الغضب لا يقتصر على مساعدة طفلك في تنظيم مشاعره (بيكسلز)

نظرات الناس لا تهم…كيف تتعامل مع نوبة غضب طفلك بالأماكن العامة؟

قد تبدو نوبات الغضب في الأماكن العامة من أكثر المواقف التي يخشاها الأهل عندما يتعلق الأمر بسلوك الأطفال الصغار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صورة لدماغ بشري على جهاز لوحي رقمي (بيكسلز)

ما أكبر خطأ ترتكبه ويضر بصحة دماغك؟ طبيب يجيب

يُعدّ الدماغ أحد أهم أعضاء الجسم، والعناية به أمرٌ أساسي للحفاظ على التركيز، والتمتع بحالة ذهنية جيدة، والعيش حياة طويلة وصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

أظهرت دراسة علمية جديدة أن لعبة الفيديو الشهيرة «تتريس Tetris» قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية السابقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير البريطاني ويليام (رويترز)

يشجع على «حب الذات»... الأمير ويليام يكشف تخصيصه وقتاً لفهم مشاعره

تحدث الأمير ويليام بصراحة عن أهمية تخصيص وقت لفهم مشاعره، وذلك خلال حوار صريح تناول قضية الصحة النفسية وأبعادها المختلفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.